page 632, entry [580]Open original source
٥٦٩ - (د س) أشهب، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي ثم الجعدي الفقيه المصري. قال الشيرازي في كتاب «الألقاب»: قال مسلم بن حجاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان فقيهاً على مذهب مالك متبعا له ذاباً له. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه». وفي «كتاب» المنتجالي: قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعاً في نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدثني المتحري في سماعه يعني أشهب، وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات حتى كان ينفق على مائدته كل يوم عشرة مثاقيل. قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم الله أشهب فما كان أصدقه وأخوفه لله تعالى. قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفاً. قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم [ق ١٣٠ / ب]. قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب. وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان.وفي كتاب «الخطط» للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك. قال الشافعي: ما نظرت أحدا من المصريين مثله لولا طيش فيه وفي كتاب «البرديجي»: هو اسم فرد، انتهى قوله. وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في «تاريخه»: أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهاً من أكابر رجال مالك، وكان يتقبل أرض مصر فترك ابن القاسم كلامه لذلك، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلى «وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون» ثم يقول: بلى يا رب نصبر. وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له الرجل: فإن أشهب يتقبلها. فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة وصلة الضعفاء وتقبل المسجد الجامع. وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي: أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن وهب، فأتيته، فقال لي إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب. قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد الله [ق ٩٣ / أ] جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك. وكان مولده سنة أربعين ومائة.