Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو القاسم الواسطي

أبو القاسم الواسطي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 30658, entry [9004]3,621 chars
    أبو القاسم الواسطي أحد الصلحاء جاور ببيت المقدس واجتاز بعمان من أرض البلقاء من كورة دمشق حكى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي وأثنى عليه خيرا أنبأنا أبو الحسن الفقيه السلمي وأبو محمد بن الأكفاني قالا حدثنا أبو الحسن علي ابن الحسن بن إبراهيم العاقولي الفقيه قال سمعت أبا المعالى المشرف بن المرجى بن …
    ▸ expand full passage (3,621 chars)
    أبو القاسم الواسطي أحد الصلحاء جاور ببيت المقدس واجتاز بعمان من أرض البلقاء من كورة دمشق حكى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي وأثنى عليه خيرا أنبأنا أبو الحسن الفقيه السلمي وأبو محمد بن الأكفاني قالا حدثنا أبو الحسن علي ابن الحسن بن إبراهيم العاقولي الفقيه قال سمعت أبا المعالى المشرف بن المرجى بن إبراهيم المقدمي أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسين حدثني أبو القاسم الواسطي الشيخ الصالح ﵀ في طريق مدينة الرسول ﷺ قال كنت مجاورا ببيت المقدس في المسجد فلما كان أول ليلة من رمضان أمر السلطان بقطع صلاة التراويح فنفرت أنا وعبد الله الخادم وصحنا واإسلاماه وامحمداه فأخذني أعوان السلطان ولم يأخذوا عبد الله الخادم وطرحني في الحبس وكتب في إلى مصرفورد الكتاب بأن أضرب بالسوط ويقطع لساني ففعل بي ذلك وخليت فكنت آوي في مسجد عمر رضي الله عن هـ في المئذنة (١) فبعد أسبوع رأيت النبي ﷺ في المنام فتفل في فمي فانتبهت ببرد ريق رسول الله ﷺ وقد زال عني ألم القطع والضرب فقمت وتطهرت للصلاة وصليت ركعتين وعدت إلى المئذنة فأذنت الصلاة خير من النوم فأخذني الأعوان وردوني إلى الحبس وقيدت وحبست وكتب إلى السلطان في سببي ثانية فورد الكتاب يقطع لسانه رجل ذمي ويضرب خمس مئة سوط ويصلب بالحياة (٢) أو يموت على الخشبة ففعل بي ذلك فرأيت لساني على بلاط سوق الحذائين مثل الرئة وكان شتاء شديد وجليد (٣) فصلبت في سوق الحذائين فما كان يمر بي أعظم من وقوع الجليد على آثار الضرب كان أعظم علي مر الضرب والقطع فأقمت ثلاثة أيام فهدأ أنيني وعهدي بالحذائين يقولون نمضي إلى الوالي ونعرفه (٤) أن الرجل مات ونحن نخشى أن ينفجر في السوق فلا يقدر أحد أن يعبر فلعله يخرجه فيصلبه برا البلد فمضى جماعة إلى الوالي وكان الوالي يومئذ جيش بن صمصامة (٥) فقال احملوه على نعش واتركوه على باب داود يحمله من أراد من أصحابه ويكفنه ويصلي عليه قال فألقوني على باب داود وعندهم أني ميت فقوم يجوزون بي فيلعنوني وأنا أسمع وقوم يترحمون علي إلى العشاء الآخرة فلما كان بعد العشاء جاءني أربعة أنفس فحملوني على نعش مثل السرقة ومضوا بي إلى دار رجل صالح من أهل القدس من أهل القرآن والستر كي يغسلوني ويكفنوني ويصلوا علي فلما صرت في الدار أشرت إليهم فلما رأوا في الحياة حمدوا الله تعالى فكان يصلح لي الحريرة (٦) بدهن اللوز والسكر البياض أسبوعا وأنا على حالة قد يئست من نفسي وكل صالح في البلد يجئ إلي ويفتقدني فلما كان بعد ذلك رأيت النبي ﷺ في المنام والعشرة (٧) معه فالتفتإلى رجل على يمينه فقال يا أبا بكر ما ترى ما قد جرى على صاحبك فقال يا رسول الله فما أصنع به قال أتفل في فيه فتفل أبو بكر الصديق في في ومسح رسول الله ﷺ على ظهرى فزال ما كنت أجده وانتبهت ببرد ريق أبي بكر رضي الله عن هـ فناديت الرجل الذي أنا في بيته فقام الرجل إلي ولم يكن سمع منى كلمة منذ دخلت إلى داره فقال ما حالك فأخبرته خبرى وسألته ماء أتطهر به فأسخن لي ماء فتطهرت طهور الآخرة وجاءني بثياب ونفقة وقال هذه فتوح من إخوانك فلبست وتطيبت فقال لي الرجل أين تمر الله الله في لا يعلم أحد أنك كنت عندي فأهلك فقلت له لا بأس عليك وجئت إلى منارة مسجد عمر رضي الله عن هـ وأذنت الغداة الصلاة خير من النوم وقلت قصيدة في أصحاب رسول الله ﷺ فماتمت إلا والعبيد قد أحدثوا بالمنارة وأخذوني إلى الوالي وأراد أن يستنقطني ولم يكن رآني قبلها ولا رأيته فقال لي من أين أنت قلت من واسط العراق فقال لي يا هذا إني عبد مملوك وأخاف من أصحاب الأخبار أن يكتبوا بأمرك فأومر بقتلك فأخلد بك في النار فأقل ما يجب لي عليك أن لا تقيم في بلدي ساعة واحدة فقلت تسمح لي ببياض هذا اليوم فقال أفعل فخرجت من عنده فجئت إلى الصخرة وأقمت بهابقية يومي وصليت العتمة وجاء الإخوان مودعين ومسلمين على وجاء من أحداث البلد نحو سبعين ومعهم بهيمة ومعهم السلاح والنشاب وخرجت معهم حتى عبروا بي وجئت إلى عمار فوجدت عربا تمضي إلى الكوفة فاكتريت ومضيت معهم فأتيت واسط فوجدت الوالدة تبكي على فدخلت عليها فساعة رأتني غشي عليها من الفرح ولم أذكر لها شيئا مما جرى علي وأنا كل سنة أحج وأسأل عن القدس لعله تزول دولتهم فأرجع إلى القدس لعلي أموت فيه قال ورأيته طلق اللسان التام فقلت له ما هذه اللثغة من قطع اللسان فقال لي لا أنا كنت ألثغ قبل من غير أنه كان في لسانه قبل قليل رحمة الله عليه ٨٧٧٠ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 10342, entry [6862]2,901 chars
    أبو القاسم الواسطي أحد الصلحاء قال أبو القاسم: كنت مجاوراً يبيت المقدس في المسجد، فلما كان أول ليلة من رمضان أمر السلطان بقطع صلاة التراويح، فنفرت أنا وعبد الله الخادم، وصحنا: واإسلاماه، وامحمداه. فأخذني أعوان السلطان، ولم يأخذوا عبد الله الخادم، وطرحني في الحبس، وكتب في إلى مصر، فورد بأن أضرب بالسو…
    ▸ expand full passage (2,901 chars)
    أبو القاسم الواسطي أحد الصلحاء قال أبو القاسم: كنت مجاوراً يبيت المقدس في المسجد، فلما كان أول ليلة من رمضان أمر السلطان بقطع صلاة التراويح، فنفرت أنا وعبد الله الخادم، وصحنا: واإسلاماه، وامحمداه. فأخذني أعوان السلطان، ولم يأخذوا عبد الله الخادم، وطرحني في الحبس، وكتب في إلى مصر، فورد بأن أضرب بالسوط، ويقطع لساني. ففعل بي ذلك وخليت. فكنت آوي في مسجد عمر ﵁ في المئذنة، فبعد أسبوع رأيت النبي ﷺ في المنام، فتفل في فمي فانتبهت ببرد ريق رسول الله ﷺ وقد زال عني ألم القطع والضرب، فقمت، وتطهرت للصلاة، وصليت ركعتين، وعدت إلى المئذنة فأذنت: الصلاة خير من النوم، فأخذني الأعوان وردوني إلى الحبس، وقيدت وحبست، وكتب إلى السلطان في سببي ثانية، فورد الكتاب: يقطع لسانه رجل ذمي، ويضرب خمس مئة سوط، ويصلب بالحياة أو يموت على الخشبة. ففعل بي ذلك، فرأيت لساني على بلاط سوق الحذائين مثل الرئة. وكان شتاء شديد وجليد فصلبت في سوق الحذائين، فما كان يمر بي أعظم من وقع الجليد على آثار الضرب، فأقمت ثلاثة أيام فهدأ أنيني، وعهدي بالحذائين يقولون: نعرف الوالي أن الرجل مات، ونحن نخشى أن ينفجر في السوق فلا يقدر أحد يعبر، فلعله يخرجه فيصلبه برا البلد.فمضى جماعة إلى الوالي، وكان الوالي جيش بن صمصامة فقال: احملوه على نعش، واتركوه على باب داود يحمله من أراد من أصحابه، ويكفنه ويصلي عليه. قال: فألقوني على باب داود، وعنهم أني ميت، فقوم يجوزون بي فيلعنونني وأنا أسمع، وقوم يترحمون علي، إلى العشاء الآخرة، فلما كان بعد العشاء جاءني أربعة أنفس فحملوني على نعش مثل السرقة، ومضوا بي إلى دار رجل صالح من أهل القدس، من أهل القدس، من أهل القرآن والستر كي يغسلوني، ويكفنوني، ويصلوا علي، فلما صرت في الدار أشرت إليهم، فلما رأوا في الحياة حمدوا الله تعالى. فكان يصلح لي الحريرة بدهن اللوز والسكر البياض أسبوعاً، وأنا على حالة قد يئست من نفسي، وكل صالح في البلد يجيء إلي ويفتقدني، فلما كان بعد ذلك رأيت النبي ﷺ في المنام والعشرة معه، فالتفت إلى رجل على يمينه فقال: يا أبا بكر، ما ترى قد جرى على صاحبك؟ فقال: يا رسول الله، فما أصنع به؟ قال: اتفل في فيه. فتفل أبو بكر الصديق في في، ومسح رسول الله ﷺ على ظهري، فزال ما كنت أجده، وانتبهت ببرد ريق أبي بكر ﵁. فناديت الرجل الذي أنا في بيته، فقام إلي، ولم يكن سمع مني كلمة منذ دخلت إلى داره. فقال: ما حالك؟ فأخبرته خبري وسألته ماء أتطهر به، فأسخن لي ماء فتطهرت طهور الآخرة، وجاءني بثياب ونفقة، وقال: هذه فتوح من إخوانك، فلبست وتطيبت. فقال لي الرجل: الله، الله في، لا يعلم أحد أنك كنت عندي فأهلك. فقلت له: لا بأس عليك. وجئت إلى منارة مسجد عمر ﵁، وأذنت الغداة: الصلاة خير من النوم، وقلت قصيدة في أصحاب رسول الله ﷺ وآله، فما تمت إلا والعبيد أحدقوا بالمنارة، وأخذوني إلى الوالي، وأراد أن يستنطقني، ولم يكن رآني قبلها ولا رأيته، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من واسط العراق. فقال لي: يا هذا، إني عبد مملوك، وأخاف من أصحاب الأخبار أن يكتبوا بأمرك فأومر بقتلك فأخلد بك في النار، فأقل ما يجب لي عليك أن لا تقيم في بلدي ساعة واحدة. فقلت: تسمح لي ببياض هذا اليوم؟ فقال: افعل. فجئت إلى الصخرة، وأقمت بها بقية يومي، وصليت العتمة، وجاء الإخوان مودعين لي، وجاء من أحداث البلد نحو سبعين ومعهم بهيمة وسلاح نشاب، وخرجت معهم، وأتيت واسط، وأنا كل سنة أحج وأسأل عن القدس، لعله تزول دولتهم، فأرجع إلى القدس، لعلي أموت فيه.

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4953, entry [8750]449 chars
    (أَبُو الْقَاسِم الوَاسِطِيّ) عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن بدر بن سعيد بن جَامع أَبُو الْقَاسِم الوَاسِطِيّ يعرف بِابْن الْمعلم دخل بغداذ وتفقه للشَّافِعِيّ على أبي الْقَاسِم بن فضلان وَأبي عَليّ بن الرّبيع حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَسمع من ابْن شاتيل أبي الْفَتْح ولي الْإِعَادَة بمدرسة الْجِهَة أم الْخَلِيفَة بالجانب الغربي عِنْد الفارقي فَلَمَّا توفّي الفارقي ولي بهَا التدريس وَتُوفِّي سنة ثَمَان) وَعشْرين وست مائَة ٣ -
  • exact linked passagemedium confidencepage 4987, entry [8803]517 chars
    (أَبُو الْقَاسِم الوَاسِطِيّ) عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن الرّبيع بن سُلَيْمَان أَبُو الْقَاسِم من أهل وَاسِط قدم بغداذ وَقَرَأَ بهَا الْفِقْه وَالْخلاف على وَالِده وعَلى أبي الْقَاسِم بن فضلان وَتكلم فِي الْخلاف وناظر فِي الْمجَالِس وَأفْتى فِي الْمسَائِل وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة وَنفذ من الدِّيوَان رَسُولا إِلَى غزنة ثمَّ إِلَى خوارزم وَحدث هُنَاكَ بِالْإِجَازَةِ عَن جمَاعَة من شُيُوخ بغداذ كَأبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وأمثالهما وَتُوفِّي فِي عوده من خوارزم بأران سنة اثْنَتَيْنِ وست مائَة ٣ -
  • legacy full passagepage 5965, entry [9734]23,076 chars
    (عَليّ بن عَليّ) أَبُو الْقَاسِم الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ عَليّ بن عَليّ بن جَعْفَر بن شيران أَبُو الْقَاسِم الضَّرِير الْمُقْرِئ الوَاسِطِيّ قَرَأَ الْقرَاءَات بالعشر على أبي عَليّ الْحسن بن الْقَاسِم غُلَام الهراس وَكَانَ مقرئاً مجوداً مَوْصُوفا بِالصّدقِ وَالتَّحْقِيق قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة وَسمع …
    ▸ expand full passage (23,076 chars)
    (عَليّ بن عَليّ) أَبُو الْقَاسِم الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ عَليّ بن عَليّ بن جَعْفَر بن شيران أَبُو الْقَاسِم الضَّرِير الْمُقْرِئ الوَاسِطِيّ قَرَأَ الْقرَاءَات بالعشر على أبي عَليّ الْحسن بن الْقَاسِم غُلَام الهراس وَكَانَ مقرئاً مجوداً مَوْصُوفا بِالصّدقِ وَالتَّحْقِيق قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة وَسمع من الْحسن بن أَحْمد الغندجاني وَأبي نعيم الجماري وَأبي الْفَتْح بن مُخْتَار النَّحْوِيّ وَغَيرهم ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس مائَة شرف السَّادة عَليّ بن عَليّ بن حسان شرف السَّادة الْبَغْدَادِيّ ذكره الباخرزي فِي دمية الْقصر وَأورد لَهُ من الْكَامِل المجزوء (سقيا لأيام التصابي ... مَعَ كل خرعبة كعاب) (إِذْ نَحن نرتع فِي الْهوى ... ونجر أردية الشَّبَاب) (والدهر عَنَّا غافل ... كالسيف يُؤمن فِي القراب) ) (فاستنهزوا فرص المنى ... فالعمر يرْكض كالسحاب) وَمن شعره من الْكَامِل المجزوء (يَا حبذا الخد المورد ... والعطف فِي الصدغ المجعد) (والمبسم العذب الرِّضَا ... ب وَحسن لؤلؤه المنضد) (قمر أَقَامَ قيامتي ... بقوامه لما تأود) (قد سل من أجفانه ... سَيْفا على ضعْفي مُجَرّد) (لما تطاول هجره ... وخشيت أَن الْعُمر ينْفد) (خليت عَنهُ يَد الْهوى ... وَتركته والهجر فِي يَد)وَأورد الباخرزي أَيْضا لشرف السَّادة من السَّرِيع (وَكَيف أَرْجُو رَاحَة من هوى ... كلفني هَوَاهُ مَا لَا أُطِيق) (بَين ضلوعي زفرَة كلما ... أخفيتها نم عَلَيْهَا الشهيق) (ويلي على قلبِي وَمَا ناله ... من حب ظَبْي لم يكن بِي رَفِيق) (رمى فُؤَادِي بسهام القلى ... وَلم أكن مِنْهُ بِهَذَا حقيق) (واقتداني بالرفق حَتَّى إِذا ... ملكته مني ذل الرَّقِيق) (وَحقّ لي وجدي على شادن ... أدق جسمي مِنْهُ خصر دَقِيق) (ومبسم عذب حكى لؤلؤاً ... مركبا فِي سفط من عقيق) (وَشَاهد يشْهد فِي خَدّه ... أَن لَيْسَ فِي الدُّنْيَا لهَذَا رَفِيق) (فَكلما عذبني هجره ... صحت من الوجد الحريقَ الْحَرِيق) (يَا أَيهَا النَّاس ارحموا مدنفاً ... قَيده الْعِشْق بِقَيْد وثيق) (أسكره الْعِشْق بكاساته ... فَلَيْسَ يَرْجُو أبدا أَن يفِيق) قلت شعر عذب ونظم رطب البرقي النَّحْوِيّ عَليّ بن عَليّ أَبُو الْحسن البرقي النَّحْوِيّ الشَّاعِر توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخمْس مائَة وَمن شعره أَبُو إِسْمَاعِيل الرِّفَاعِي) عَليّ بن عَليّ بن نجاد بن رِفَاعَة أَبُو إِسْمَاعِيل الرِّفَاعِي الْبَصْرِيّ روى عَن الْحسن وَأبي المتَوَكل النَّاجِي عَليّ بن دَاوُد وروى عَنهُ وَكِيع وَأَبُو أُسَامَة وَعَفَّان وَعلي بن الْجَعْد وشيبان بن فروخ قَالَ أَبُو نعيم وَعَفَّان كَانَ يشبه بِالنَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ لَيْسَ بِهِ بَأْس وثقة أَبُو حَاتِم وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عمَّار زَعَمُوا أَنه كَانَ يُصَلِّي كل يَوْم سِتّ مائَة رَكْعَة وَكَانَ عابداً وَعَن مَالك بن دِينَار أَنه كَانَ يُسمى عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي رَاهِب الْعَرَب وَكَانَ شُعْبَة يَقُول اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سيدنَا وَابْن سيدنَا عَليّ بن عَليّ وَتُوفِّي بعد السِّتين وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَةأَبُو المظفر الْكَاتِب عَليّ بن عَليّ بن روزبهار بن باكير أَبُو المظفر الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ وزر للسُّلْطَان شاه السلجوقي مُدَّة مقَامه بالعراق فِي أَيَّام المقتفي وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا أَيَّام العطلة من الأدبيات والدواوين وَكَانَ شِيعِيًّا وقف كتبه بمشهد مُوسَى بن جَعْفَر وَشرط أَن لَا تعار وَكَانَ من ذَوي الهيئات لَازِما لبيته حسن الْأَخْلَاق متواضعاً افْتقر آخر عمره وَطلب الْحَج مثل الْفُقَرَاء فأدركه أَجله بِذَات عرق وَلم يحجّ سنة إِحْدَى وست مائَة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة الْمُفِيد الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن عَليّ بن سَالم ابْن الشَّيْخ أَبُو الْحسن ابْن أبي البركات الْمَعْرُوف بالمفيد من أهل الكرخ وَكَانَ من شعراء الدِّيوَان قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبنَا عَنهُ وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق ولد سنة سبع وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وست مائَة وَمن شعره من المنسرح (قصر نومي طَوِيل تسهيدي ... لذات قد كالغصن أملود) (بَيْضَاء كالدرة النقية قد ... زينت بِحسن الغدائر السود) (أبدت لنا سَاعَة الْوَدَاع وَقد ... زموا المطايا بِسَاحَة البيد) (الدّرّ من دمعها ومبسمها ... وَمن حَدِيث لَهَا وَمن جيد) أَبُو الْحسن الفارقي الشَّافِعِي عَليّ بن عَليّ بن سعيد أَبُو الْحسن الْفَقِيه الشَّافِعِي الميافارقي تفقه على ابْن أبي عَمْرو ثمَّ قدم بَغْدَاد وتفقه بهَا على يُوسُف الدِّمَشْقِي حَتَّى برع وتولَّى الْإِعَادَة بالنظامية واستنابه قَاضِي) الْقُضَاة أَبُو طَالب عَليّ بن عَليّ بن البُخَارِيّ فِي الحكم وَالْقَضَاء وَأذن للشُّهُود فِي الشَّهَادَة عِنْده ثمَّ إِنَّه عزل نَفسه عَن الْقَضَاء واستعفى وَولي التدريس بمدرسة الْجِهَة الشَّرِيفَة أم النَّاصِر وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توفّي سنة اثْنَتَيْنِوست مائَة وَكَانَ غزير الْفضل حسن السمت مليح الشيبة وقوراً قَلِيل المخالطة للنَّاس ذَا مكانة عِنْد الْمُلُوك والأكابر سمع من أبي زرْعَة الْمَقْدِسِي بِبَغْدَاد وبتبريز من مُحَمَّد بن أسعد العطاري وَكَانَ أحفظ أهل زَمَانه لمَذْهَب الشَّافِعِي ابْن سكينَة عَليّ بن عَليّ بن عبيد الله بن الْحسن أَبُو مَنْصُور الْأمين الْمَعْرُوف بِابْن سكينَة سمع الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ للحميدي كَانَ من الْأَعْيَان النبلاء أولي الثروة وَالنعْمَة وَكَانَ مَشْهُورا بالديانة وَالْأَمَانَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة ابْن الخازن عَليّ بن عَليّ بن مَنْصُور ابْن الخازن أَبُو الْقَاسِم من أهل الْحلَّة السيفية نزل بَغْدَاد مُدَّة وَكَانَ يُؤَدب الصّبيان وَهُوَ أَخُو نصر ابْن الخازن النَّحْوِيّ وَكَانَ الْأَصْغَر شَابًّا ذكياً توفّي سنة إِحْدَى وست مائَة وَمن شعره من الْخَفِيف (ويحييك بالمدامة ظَبْي ... إِن بدا قلت بدر تمّ تبدا) (قد حوى وجنة أرق من المسا ... ء وَقَلْبًا أَمْسَى من الصخر صَلدًا) (فَهِيَ من رِيقه وَمن وجنتيه ... فترى فِي الْإِنَاء نَارا ووردا) أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ الْكَاتِب عَليّ بن عَليّ بن نصر بن سعد بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ أَبُو الْحسن بن أبي تُرَاب الْكَاتِب قدم بَغْدَاد صَبيا وَكَانَ يكْتب لنقيب الطالبيين عَليّ بن المعمر الْعلوِي وَكَانَ أديباً فَاضلا سمع من مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى الْوَكِيل وَالْمبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَعلي بن مُحَمَّد بن عَليّ بن العلاف وَغَيرهم وروى عَنهُ أَبُو يعلى حَمْزَة بن عَليّ بن القبيطي الْحَرَّانِي توفّي سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الْخَفِيف (قلت للنَّفس لَيْسَ فِي كل حِين ... تودعيني صبَابَة فدعيني) (كنت عوناً على النهى تورديني ... كل عذب من الصّلاح معِين) ) فَمَتَى مَا انثنيت عَن مَنْهَج النصح فبيني عَن نهج ودي وبيني إِبْنِ نما الْحلِيّ الشَّاعِر عَليّ بن عَليّ بن نما بن حمدون أَبُو الْحسن بن أبيالْقَاسِم الْكَاتِب من أهل الْحلَّة السيفية وَهُوَ أَخُو الْحُسَيْن وَكَانَ الْأَكْبَر تصرف فِي الْأَعْمَال الديوانية وَكَانَ فَاضلا أديباً مدح الأكابر وسافر الشَّام وَكَانَ غالياً فِي التَّشَيُّع مبالغاً فِي الرَّفْض خَبِيث العقيدة مجاهراً بتكفير الصَّحَابَة ﵃ توفّي سنة تسع وَسبعين وَخمْس مائَة من شعره من الْخَفِيف (يَا غزالاً غازلت فِيهِ غرامي ... فَأبى أَن يدين لي أَو يديني) (لَا وَمَا رق من مدامة خدي ... ك وَمَاء أريقه من جفوني) (وَعَذَاب يحملن ظلمك حملي ... لعذاب ظلما بِهِ تبتليني) مِنْهَا فِي مدح عَليّ بن أبي طَالب ﵁ (أصف السَّيِّد الَّذِي يعجز الوا ... صف عَن عد فَضله فِي السنين) (خاصف النَّعْل خائض الدَّم فِي بُد ... ر وَأحد وَالْفَتْح خوض السفين) (ذَا القضايا الَّتِي بهَا حصل التميي ... ز بَين الْمَفْرُوض والمسنون) مِنْهَا فِي هجو الصَّحَابَة ﵃ وأخزاه (سل براة عَمَّن تولت وأفكر ... أَن طلبت النجَاة فكر ضنين) (أيولى على الْبَريَّة من لي ... س على حمل سُورَة بأمين) (إِن فِي مرحب وخيبر والبا ... ب بلاغاً لكل عقل رصين) (وَرُجُوع التَّيْمِيّ أخيب بالرا ... ية كفا من صَفْقَة المغبون) (ألشك من شَوْكَة الْحَرْب حادوا ... يَوْم أحد أم خيفة للمنون) (وَأرى الْحَالَتَيْنِ توجب للإب ... طَال إبِْطَال مَا ادّعى من فتون) (وَكفى فتح مَكَّة لمن استي ... قظ أَو نَالَ رشده بعد حِين) (حِين ولى النَّبِي رايته سع ... د المفدى من قومه بالعيون) (فشجاه الأعسى عَلَيْهِم وللأو ... سي شعب من قلبه غير دون) (فَرَأى أَن عَزله بعلي ... هُوَ أحمى لمجده من أفون) (عجب الْبَيْت إِذْ رقت قدماه ... كَتفًا جلّ عَن يَدي جبرين) ) (رُتْبَة لَو سما سواهُ إِلَيْهَا ... قابلته الْأَصْنَام من غير هون) (ثمَّ قَالَت أتكسروني يَا قو ... م وبالأمس كُنْتُم تعبدوني) (وَإِذا مَا عددت سبق ذَوي الهج ... رة يَوْمًا هجانهم والهجين)(شركت لَيْلَة الْفراش بِفضل ... الْكل شت النَّوَى بحي قطين) واشرحوا الْقلب فِي أُسَامَة إِذا أبطل تَسْرِيح جَيْشه وسمولى (حَيْثُ لَا يُمكن الْوُثُوب أَخُو العذ ... ل وَلَا عَادل أَخُو التَّمْكِين) (إِن غصب الزهراء إِرْث أَبِيهَا ... وادكار ارتجاعها بعد حِين) (لفظيع لم يحفظوا فِيهِ إِلَّا ... للنَّبِي الْهَادِي وَلَا إلَّ ديني) (يَا لَهَا من فريسة أنقذتها ... بعد بطء فراسة الميمون) مِنْهَا (سيف صدق لم يأل فِي الله جهداً ... بجهاد مستحقب للضغون) فاقتضاه يَوْم السَّقِيفَة مَا استسلف فِي بدر سَيْفه من دُيُون (إحن أعجزتهم أَن يلوها ... وَهِي من طي كفرهم فِي كمين) قَالَ محب الدّين ابْن النجار ينشدها الرافضة فِي المواسم فِي مشَاهد أهل الْبَيْت وَمن شعره من الْكَامِل (ومهفهف جمع النحول بأسره ... لشقاوتي فِي مقلتيه وخصره) (قمر يُبِيح ثغور صبري مَا حمى ... واشيه عمدا من سلافة ثغره) قَاضِي القضاه ابْن البُخَارِيّ عَليّ بن عَليّ بن هبة الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن البُخَارِيّ أَبُو طَالب بن أبي الْحُسَيْن بن أبي البركات نَشأ بِبَغْدَاد وتفقه على أبي الْقَاسِم ابْن فضلان وَسمع من أبي الْوَقْت وَغَيره وَدخل بِلَاد الرّوم وَأقَام باقصرا عِنْد وَالِده وَكَانَ قَاضِيا هُنَاكَ نَحوا من عشْرين سنة ثمَّ عَاد إِلَيّ بَغْدَاد وقلده النَّاصِر الْقَضَاء بِبَغْدَاد وخوطب بأقضى الْقُضَاة وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن توفّي قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الدَّامغَانِي فتقلد ابْن البُخَارِيّ قَضَاء الْقُضَاة وناب فِي الوزارة وَجلسَ بديوان الْمجْلس وعزل عَن النِّيَابَة وَالْقَضَاء وألزم بَيته ثمَّ أُعِيد إِلَى قَضَاء الْقُضَاة وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن جَاءَ نعيالْوَزير ابْن القصاب فناب ابْن البُخَارِيّ فِي) الوزارة وَبَقِي كَذَلِك إِلَى أَن تولى نِيَابَة الوزارة نصير الدّين ابْن مهْدي الْعلوِي نقيب الطالبيين فاستقل ابْن البُخَارِيّ بِقَضَاء الْقُضَاة إِلَى أَن توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا جيد المناظرة فِيهِ دهاء وَحسن تَدْبِير وَمَعْرِفَة بالأمور وَلم يكن مَحْمُود الطَّرِيقَة فِي الحكم وَلَا مرضِي السِّيرَة أَبُو الْمجد ابْن النَّاصِر الْعلوِي الْحَنَفِيّ عَليّ بن عَليّ بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن الْحسن النَّاصِر الْكَبِير الأطروش بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن عمر الْأَشْرَف بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو الْمجد كَانَ من أَعْيَان فُقَهَاء الْحَنَفِيَّة درس بِجَامِع السُّلْطَان بعد وَفَاة الْأَمِير السَّيِّد وَكَانَ متديناً حسن الِاعْتِقَاد سمع من مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَحدث باليسير حبس أَبُو الْمجد فِي الدِّيوَان لسَبَب فَرَأى الإِمَام النَّاصِر فِي الْمَنَام امْرَأَة تَقول لَهُ أطلق وَلَدي من الْحَبْس فَقَالَ لَهَا من أَنْت وَمن ولدك قَالَت أَنا فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ وَوَلَدي ابْن النَّاصِر فَأمر بِإِطْلَاقِهِ فِي الْحَال وخلع عَلَيْهِ وَذكر لَهُ الْمَنَام فَبكى وَقَالَ وَالله مَا فرحت بإطلاقي وتشريفي كفرحي بِصِحَّة نسبي ووإقرار السيدة أنني من وَلَدهَا ولد سنة خمس عشرَة وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الْكَامِل (كل الْأُمُور شواغل وقواطع ... فتخل عَنْهَا أَيهَا الرجل) (وكل الْأُمُور إِلَى مدبرها ... وخف الْفَوات فقد دنا الْأَجَل) الْأَمِير نور الدّين ابْن الظَّاهِر عَليّ بن عَليّ بن مُحَمَّد بن غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب الْأَمِير هُوَ نور الدّين ابْن الْملك الظَّاهِر ابْن الْملك الْعَزِيز ابْن الْملك الظَّاهِر ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين كَانَ شَابًّا بديع الْجمال تَامّ الْخلقَة كَرِيمًا شجاعاً رَئِيسا توفّي سنة ثَمَانِينَ وست مائَة وَأمه يَوْمئِذٍ زَوْجَة البيسري وعمره نَيف عَن عشْرين سنة الْعَلامَة سيف الدّين الْآمِدِيّ الشَّافِعِي عَليّ بن أبي عَليّ بن مُحَمَّد بن سَالم بن مُحَمَّد الْعَلامَة سيف الدّين الْآمِدِيّ التغلبي الشَّافِعِي قَالَ قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن خلكان فِي بعض تعاليقه مَا عَسى أَن يُقَال فِي أعجوبة الدَّهْر وَإِمَام الْعَصْر وَقد مَلَأت تصانيفهالأسماع وَوَقع على تقدمه وفضله الْإِجْمَاع إِمَام علم) الْكَلَام وَمن أقرّ لَهُ فِيهِ الْخَاص وَالْعَام صَاحب المصنفات الْمَشْهُورَة والتعاليق الْمَذْكُورَة وَمن أكبر جهانذة الْإِسْلَام وَمن يرجع إِلَى قَوْله فِي الْحل والإبرام والحلال وَالْحرَام من الوافر (إِذا قَالَت حذام فصدقوها ... فَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام) ولد بآمد سنة أحدى وَخمسين وَخمْس مائَة وَلما بلغ أَربع عشرَة سنة انحدر إِلَى بَغْدَاد واشتغل على الإِمَام أبي الْفَتْح نصر بن فتيَان ابْن الْمَنِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي الْخلاف على مذْهبه مُدَّة ثمَّ صحب الإِمَام الْعَلامَة أَبَا الْقَاسِم يحيى بن أبي الْحسن عَليّ بن الْفضل بن هبة الله بن بركَة الْبَغْدَادِيّ ابْن فضلان الشَّافِعِي وَأخذ عَنهُ الْخلاف وتميز فِيهِ وَحفظ طَريقَة الشريف والزوائد لأسعد الميهني وَحفظ أَرْبَعِينَ جدلاً على مَا قيل وَقدم إِلَى حلب وَاجْتمعَ بالشهاب السهروردي الْحَكِيم الْمَقْتُول وَحكى عَنهُ أَنه قَالَ رَأَيْت كَأَنِّي شربت الْبَحْر وَهَذَا الْمَنَام رَآهُ ابْن تومرت وعزم على الدُّخُول إِلَى الديار المصرية أَخْبرنِي عَنهُ بعض أَصْحَابه أَنه سَمعه يَقُول لما أردْت الدُّخُول إِلَى الديار المصرية كررت على طَريقَة الشريف ثمَّ دخل مصر والإسكندرية واشتغل عَلَيْهِ الطّلبَة وَعقد لَهُ مجْلِس المناظرة وَاسْتدلَّ بِالتَّعْيِينِ ثمَّ خرج مِنْهَا فاجتاز بحماة فأرغبه صَاحبهَا وَأحسن إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مدرسة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ إِن الْمُعظم عِيسَى بن الْعَادِل كتب إِلَيْهِ ووعده إِن قدم إِلَيْهِ أَن يحسن إِلَيْهِ وحبب إِلَيْهِ سُكْنى دمشق وَكَانَ سيف الدّين يُحِبهَا ويؤثر الْمقَام بهَا فَخرج من حماة لَيْلًا وَلم يعلم بِهِ صَاحبهَا وَدخل دمشق فَأحْسن إِلَيْهِ الْمُعظم وولاه الْمدرسَة العزيزية الْمُجَاورَة لتربة الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين وَأَقْبل على الاشغال والاشتغال والتصنيف عقد لَهُ مجْلِس المناظرة لَيْلَة الْجُمُعَة وَلَيْلَة الثُّلَاثَاء بِالْحَائِطِ الشمالي من جَامع دمشق وَكَانَ يحضرهُ الأكابر من كل مَذْهَب ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة من جَمِيع الْآفَاق من سَائِر الطوائف لطلب الْعلم وَكَانَ خير الطباع سليم الْقلب حسن الِاعْتِقَاد قَلِيل التعصب رَأَيْت عِنْده جمَاعَة من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد يشتغلون عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَصْحَاب الإِمَام أبي حنيفَة وَمَالك ﵃ وَهُوَ فِي غَايَة الْإِكْرَام لَهُم وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم حَتَّى قيل لَهُ يَا مَوْلَانَا تراك تُؤثر الْحَنَابِلَة وتزيد فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِم فَقَالَ على سَبِيل المزاح الْمُرْتَد لَا يحب كسر الْمُسلمين يَعْنِي أَنه كَانَ قَدِيما حنبلياً حكى لي تِلْمِيذه القَاضِي أَبُو الرّوح عِيسَى ابْن القَاضِي أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن دَاوُد الرشتي) الْمَعْرُوف بِابْن قَاضِي تل بَاشر قَالَ سَمِعت شَيخنَا الإِمَام سيف الدّين يَقُول رَأَيْت فِي النّوم كَأَن قَائِلا يَقُول لي هَذَا الْبَيْت للْإِمَام الْغَزالِيّ قَالَ فَدخلت فَوجدت تابوتاً فكشفته فَوجدتالْغَزالِيّ فِيهِ وَعَلِيهِ كَفنه وَهُوَ فِي الْقطن قَالَ فَكشفت عَن وَجهه وقبلته فَلَمَّا انْتَبَهت قلت فِي نَفسِي يَلِيق أَن أحفظ كَلَام الْغَزالِيّ فَأخذت كِتَابه الْمُسْتَصْفى فِي أصُول الْفِقْه فحفظته فِي مُدَّة يسيرَة قَالَ وَسمع الحَدِيث بِبَغْدَاد من الشَّيْخ أبي الْفَتْح عبيد الله بن عبد الله بن مُحَمَّد بن نجا بن مُحَمَّد بن شاتيل الدباس الْبَغْدَادِيّ وَحدث عَنهُ بِدِمَشْق ﵀ أَنْشدني الأديب الْكَاتِب الشَّاعِر فَخر الْقُضَاة أَبُو الْفَتْح نصر الله بن هبة الله بن عبد الْبَاقِي بن أبي البركات الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن بصاقة لنَفسِهِ وَكتب بهَا إِلَى الإِمَام سيف الدّين الْآمِدِيّ فِي حق صاحبنا عماد الدّين أبي بكر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل بن خَلِيل السَّلمَانِي الْكَاتِب وَقد عزم أَن يقْرَأ على الشَّيْخ سيف الدّين شَيْئا من تصانيفه يوصيه بهَا وينبهه على مكانته من الْبَسِيط (يَا سيداً جمل الله الْوُجُود بِهِ ... وَأَهله من جَمِيع الْعَجم وَالْعرب) (العَبْد يذكر مَوْلَاهُ بِمَا سبقت ... وَعوده لعماد الدّين عَن كثب) (وَمثل مولَايَ من جَاءَت مواهبه ... من غير وعد وجدواه بِلَا طلب) (فأصف من بحرك الْفَيَّاض مورده ... وأغنه من كنوز الْعلم لَا الذَّهَب) (وَاجعَل لَهُ نسبا يُدْلِي إِلَيْك بِهِ ... فلحمة الْعلم تعلو لحْمَة لنسب) (وَلَا تكله إِلَى كتب تنبئه ... فالسيف أصدق أنباء من الْكتب) فَوَقَعت هَذِه الأبيات من الإِمَام سيف الدّين أحسن موقع وَأَقْبل على الْعِمَاد وَأحسن إِلَيْهِ وَقَرَأَ بعد ذَلِك عَلَيْهِ وَأَخْبرنِي بعض أَصْحَاب الإِمَام سيف الدّين أَن بعض الْفُضَلَاء الْمَشْهُورين والمدرسين الْمَذْكُورين ذهب عني اسْمه حضر درس الإِمَام سيف الدّين وَلزِمَ مَعَه الْأَدَب وَجعل دأبه الِاسْتِمَاع وَالِانْتِفَاع دون الجدل وَترك القيل والقال فَقَالَ لَهُ الإِمَام سيف الدّين يَا فلَان الدّين لم لَا تشرفنا وتشنف أسماعنا بفوائدك وفرائدك فَكَانَ جَوَابه أَن أنْشد من الطَّوِيل (وَفِي حينا نَحن الموَالِي لأَهله ... وَفِي حَيّ ليلى نَحن بعض عبيدها) فَدَعَا لَهُ سيف الدّين أَيْضا وبجله وأكرمه وَسَأَلت شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة عز الدّين بن عبد السَّلَام عَن درس الإِمَام سيف الدّين فَقَالَ مَا سَمِعت أحدا يلقِي الدَّرْس أحسن مِنْهُ كَأَنَّهُ) يخْطب وَإِذا غير لفظا من الْوَسِيط كَانَ لَفظه أمس بِالْمَعْنَى من لفظ صَاحبه أَو كَمَا قَالَ فَإِنِّي علقته من حفظي وَكَفاك بِهِ جلالة ونبلاً أَن الإِمَام عز الدّين من أَصْحَابه وَمن كبار طلابه ملازماً لدرسه رَاضِيا طَرِيقَته مَعَ خبْرَة عَلَانِيَته وسريرته وَلَقَد سمعته يَوْمًا يَقُول مَا عرفنَاقَوَاعِد الْبَحْث إِلَّا من الشَّيْخ سيف الدّين أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ وَكَانَ يعظمه ويجله ويبجله وَسمعت عَنهُ أَنه قَالَ لَو ورد على الْإِسْلَام مُتَكَلم أَو مشكك أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ لتعين الإِمَام سيف الدّين لمناظرته لِاجْتِمَاع أهليه ذَلِك فِيهِ أَو كَمَا قَالَ وَسمعت الإِمَام جمال الدّين أَبَا عَمْرو عُثْمَان بن أبي بكر الْمَالِكِي الْمَعْرُوف بِابْن الْحَاجِب يَقُول مَا صنف فِي أصُول الْفِقْه مثل كتاب سيف الدّين الْآمِدِيّ الإحكام فِي أصُول الْأَحْكَام وَمن محبته لَهُ اخْتَصَرَهُ رَحمَه الله تَعَالَى وَلما مَاتَ الشَّيْخ سيف الدّين رَحمَه الله تَعَالَى أَخْبرنِي صاحبنا زين الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ ابْن أبي المحاسن بن طَاهِر الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي قَالَ أَخْبرنِي بعض الْفُضَلَاء أَنه رأى الشَّيْخ سيف الدّين فِي الْمَنَام بعد مَوته فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَانَا مَا فعل الله بك فَقَالَ أجلسني بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لي اسْتدلَّ على وحدانيتي بَين ملائكتي فَقلت الْحَوَادِث اقْتَضَت تعلقاً بمحدث لتخرج عَن حد الاستحالة وَكَانَ لَا بُد من مُحدث ثمَّ كَانَ القَوْل بالاثنين مثل القَوْل بِالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَة إِلَى مَا لَا يتناهى فَلم يتَرَجَّح مِنْهَا شَيْء فَسقط مَا وَرَاء الْوَاحِد وَبَقِي الْوَاحِد صَحِيحا أَو كَمَا قَالَ ثمَّ أدخلني الْجنَّة وَكَانَ صَاحب آمد الْملك المسعود ركن الدّين مودود بن الْملك الصَّالح أبي الْفَتْح مَحْمُود بن نور الدّين مُحَمَّد بن فَخر الدّين قرا أرسلان بن ركن الدولة سقمان بن أرتق بن أكسب قد رغب أَن يكون الشَّيْخ سيف الدّين الْآمِدِيّ فِي آمد وكاتبه ووعده أَن يَجعله قَاضِي الْقُضَاة ويقطعه جَارِيا كَبِيرا وَجهد فِي ذَلِك وَكَانَ أَصْحَاب الشَّيْخ يؤثرون ذَلِك ليتسع الرزق عَلَيْهِم فَإِن الشَّيْخ كَانَ يُؤثر الرَّاحَة والقناعة وَكَانَ يحب سُكْنى دمشق فَلَمَّا تكَرر طلبه وعد بالإجابة وَجعل يدافع من وَقت إِلَى وَقت فَلَمَّا أَخذ الْملك الْكَامِل آمد من صَاحبهَا ورتب فِيهَا النواب أَرَادَ أَن يولي فِيهَا قَاضِيا من جِهَته فأجري الحَدِيث فِي ذَلِك وَالسُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف بن الْعَادِل وَصَاحب آمد يسمع فَقَالَ صَاحب آمد يَا مَوْلَانَا كَانَ الْمَمْلُوك قد كَاتب الشَّيْخ سيف الدّين الْآمِدِيّ فِي أَن يَجعله قَاضِيا فِي آمد وَأجَاب إِلَى ذَلِك وَأَرَادَ أَن ينفع الشَّيْخ سيف الدّين بِهَذَا القَوْل فَنظر الْكَامِل إِلَى الْأَشْرَف كالمنكر عَلَيْهِ أَن يكون فِي بَلَده مثل هَذَا الرجل وَقد) عزم على مفارقتها وَهُوَ يُكَاتب ملكا آخر فَبَقيت فِي نفس الْأَشْرَف إِلَى أَن ورد دمشق فَأخذ الْمدرسَة العزيزية مِنْهُ وَوَقع بهَا لمحيى الدّين ابْن الزكي وَقطع جاريه وَأمره أَن يلْزم بَيته فَبَقيَ على هَذِه الْحَال إِلَى أَن مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى أَنْشدني الأديب الْعَارِف نجم الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن سوار بن إِسْرَائِيل لنَفسِهِ بِدِمَشْق وَقد عزل سيف الدّين كَمَا ذكرنَا من السَّرِيع(قد عزل السَّيْف وَولى القراب ... دهر قضى فِينَا بِغَيْر الصَّوَاب) (فاضحك على الدَّهْر وأربابه ... وابك على الْفضل وَفصل الْخطاب) وحضرنا فِي بُسْتَان للشَّيْخ سيف الدّين بِأَرْض المزة بِدِمَشْق بعد مَوته مَعَ جمَاعَة من أَصْحَابه وَفينَا نجم الدّين ابْن إِسْرَائِيل فَكتب على سَارِيَة تَحت عَرِيش كَانَ كثيرا مَا يجلس الشَّيْخ سيف الدّين ﵀ إِلَيْهَا حِين يقْرَأ عَلَيْهِ الْعلم من السَّرِيع (يَا مربعًا قلبِي لَهُ مربع ... جادك غيث أبدا يهمع) (عهدي بمغناك وَفِي أفقه ... شمس الْمَعَالِي والحجى تطلع) (وَكنت غمد السَّيْف حَتَّى قضى ... والغمد بعد السَّيْف لَا يقطع) وأنشدني نجم الدّين ابْن إِسْرَائِيل أَيْضا لنَفسِهِ من أَبْيَات يرثي بهَا الشَّيْخ سيف الدّين وَقد كَانَ جَادَتْ السَّمَاء عِنْد دَفنه بمطر عَظِيم من الْكَامِل (بَكت السَّمَاء عَلَيْهِ عِنْد وَفَاته ... بمدامع كَاللُّؤْلُؤِ المنثور) (وأظنها فرحت بمصعد روحه ... لما سَمِعت وتعلقت بِالنورِ) (أوليس دمع الْغَيْث يهمي بَارِدًا ... وَكَذَا تكون مدامع المسرور) وَتُوفِّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ وَقت صَلَاة الْمغرب ثَانِي صفر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة بِدِمَشْق وَدفن يَوْم الِاثْنَيْنِ بسفح قاسيون ﵀ وَلما مَاتَ توقف الأكابر وَالْعُلَمَاء بِدِمَشْق عَن حُضُور جنَازَته خوفًا من الْملك الْأَشْرَف إِذا كَانَ متغيراً عَلَيْهِ فَخرج الإِمَام عز الدّين فِي جنَازَته وَجلسَ تَحت قبَّة النسْر حَتَّى صلى عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى النَّاس ذَلِك بَادرُوا إِلَيْهِ وصلوا عَلَيْهِ وتصانيفه أبكار الأفكار فِي أصُول الدّين ثَلَاث مجلدات وَاخْتَصَرَهُ فِي كتاب منائح القرائح مُجَلد مُجَلد لطيف فِي أصُول الْفِقْه الإحكام فِي أصُول الْأَحْكَام فِي مجلدين كتاب مُنْتَهى السول فِي علم الْأُصُول مُجَلد كتاب رموز الْكُنُوز مُجَلد لباب الْأَلْبَاب مُجَلد فِي الْمنطق) فرائد الْفَوَائِد فِي الْحِكْمَة مُجَلد الغرائب وكشف الْعَجَائِب فِي الاقترانات الشّرطِيَّة مُجَلد شرح جدل الشريف مُجَلد غَايَة الأمل فِي الجدل الباهر فِي الحكم الزواهر حِكْمَة ثَلَاث مجلدات غَايَة المرام فِي علم الْكَلَام مجلدتان ثَلَاث تعاليق خلاف كشف التمويهات على الإشارات والتنبيهات مجلدة كَبِيرَة مآخذ على الْمَحْصُول مجلدة المآخذ الجلية فِي المواخذات الجدلية جُزْء انْتهى مَا نقلته من كَلَام القَاضِي شمس الدّين ابْن خلكان وَقَالَ غَيره أَقرَأ العقليات بالجامع الظافري بِمصْر وَأعَاد بمدرسة الشَّافِعِي وَتخرج بِهِجمَاعَة فَقَامُوا عَلَيْهِ ونسبوه إِلَى انحلال العقيدة وَكَتَبُوا محضراً وَوَضَعُوا خطوطهم فِيهِ بِمَا يستباح بِهِ دَمه يُقَال أَن بعض الْفُضَلَاء لما أَتَوا إِلَيْهِ بالمحضر ليكتب فِيهِ بِمَا كتبُوا فَأخذ الْقَلَم وَكتب من الْكَامِل (حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه ... فالقوم أَعدَاء لَهُ وخصوم) وَكَانَ ذَلِك سَببا لفل جمعهم فَخرج سيف الدّين إِلَى الشَّام مستخفياً وَكَانَ فِيهِ رقة قلب وَسُرْعَة دمعة وَمن عَجِيب مَا يحْكى عَنهُ أَنه مَاتَت لَهُ قطة بحماة فدفنها وَلما جَاءَ إِلَى دمشق نقل عظامها فِي كيس ودفنها فِي تربة بقاسيون وَمن تلاميذه القَاضِي صدر الدّين ابْن سني الدولة وَالْقَاضِي محيى الدّين ابْن الزكي وَغَيرهمَا ابْن الشَّيْخ عَليّ الحريري عَليّ بن عَليّ ابْن أبي الْحسن الشَّيْخ عَليّ ابْن الشَّيْخ عَليّ الحريري توفّي ببسر عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة فِي سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة النَّاسِخ المغربي عَليّ بن أبي عَليّ النَّاسِخ المغربي قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج شَاعِر مجيد يطْلب البديع وَيُحب الصَّنِيع ويحرص عَلَيْهِ ويحترس من تَوَابِع الانتقاد حضرت عِنْده الْمكتب فِي جملَة غلمانه فَكنت أرَاهُ وَهُوَ لَا يلقِي بِي بَالا رُبمَا تنَاول رقْعَة لَطِيفَة وَكتب بِخَط رَقِيق شَيْئا أَظُنهُ يحفظه فأخالفه إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ شعر من صَنْعَة وقته لَا تسويد فِيهِ إِلَّا الْيَسِير فِي النادرة ثمَّ ترك التَّأْدِيب وجاور فِي شطر حَانُوت كنت فِيهَا بسوق الْبَز فَكَانَ يصنع الشّعْر إملاءً عَليّ وَهُوَ فِي أسبق الْبيُوع والأشربة وَمَا لَهُ بِهِ اكتراث وَأورد لَهُ قَوْله يُخَاطب وَلَده وَقد سَافر إِلَى مصر وَهُوَ صَغِير السن من الْبَسِيط) (أحلّت رَأيا تجلى عَن ذراك علا ... أَو الردى العذب بَين الْبيض والعذب) (وَالله يَا وَلَدي المجذوب من كَبِدِي ... للرأي ذَاك وَإِن أَمْسَى بِهِ عطبي) (فَمَا الْحَيَاة إِلَى نَفسِي بمعجبةٍ ... إِن لم تجزبي أَعلَى السَّبْعَة الشهب) (رمى بك البيد مرمى السهْم فِي وتر ... هم تبيت بِهِ للمجد فِي نصب) (لقد تأهلت من عقل بِلَا كبر ... وَقد تأدبت من طبع بِلَا أدب) وَأورد لَهُ قَوْله من المنسرح (مَا عذره حَيْثُ لم يمت أسفا ... وَإِن غَدا الْمَوْت خير مَا ألفا) (هَل يفضل الْمَوْت عيشةً وقفت ... بِهِ بِحَيْثُ الغرام قد وَقفا)(يصرف اللحظ كالغريق وَلَا ... يرى بشاطئ النجَاة منصرفا) (عاين للْمَوْت قبله عظما ... صير من بعده الردى تحفاً) (تحييه بعض المنى وتقتله ... باليأس أس تزيده دنفا) (أَشْكُو إِلَى الله من شَكَوْت لَهُ ... فَمَا أنثنى نخوة وَلَا انعطفا) وَأورد لَهُ من أَبْيَات من الْبَسِيط (فَإِن ظَفرت فَلم أشدد عَلَيْك يَدي ... شدّ الغريق على الطافي من السفن) (فعاود الله بِي هَذَا الغرام فقد ... قاسيت فِيهِ زَوَال الرّوح من بدني) ٣ -