أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 26201, entry [7401]2,273 chars
مالك بن عمارة بن عقيل وفد على عبد الملك كتب إلي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي العقيلي أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عبد اللطيف من أهل معرة النعمان ويعرف بابن زريق بحلب نا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن محمد بن سلمان التنوخي المعري حدثني أبو الفرج عبد الصمد ابن أحمد بن عبد الصمد الضر…
▸ expand full passage (2,273 chars)مالك بن عمارة بن عقيل وفد على عبد الملك كتب إلي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي العقيلي أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عبد اللطيف من أهل معرة النعمان ويعرف بابن زريق بحلب نا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن محمد بن سلمان التنوخي المعري حدثني أبو الفرج عبد الصمد ابن أحمد بن عبد الصمد الضرير الحمصي نا أحمد بن عبد الله النحوي نا جماعة من أهل العلم عن مالك بن عمارة بن عقيل قال كنت أجالس عبد الملك بن مروان بفناء الكعبة وهو صبي فقال لي يوما يا مالك إن أنا عشت فسترى الأعناق إلي مائلة والآمال نحوي سامية فإذا كان ذلك كذلك فما عليك أنا تجعلني لرجائك بابا ولأملك سببا فو الله لأملأن يديك مني عطية ولأكسونك مني نعمة ثم أتى على هذا دهر إلى أنا أفضت الخلافة إليه فسرت إليه من مكة وهو مقيم بدمشق فأقمت ببابه أسبوعا لم يأذن لي فلما كان يوم الجمعة بكرت إلى المسجد حتى جلست قريبا من المنبر فلما كان وقت الصلاة إذا أنا بعبد الملك قد أقبل فصلى ركعتين ثم رقا المنبر فأقبلت عليه بوجهي فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثانية فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثالثة فأعرض عني ثم خطب خطبة أوجز فيها ثم نزل فصلى بالناس ثم انصرف وإني لكئيب حسران لما تجسمت من بعد الشقة فبينما أنا كذلك إذ دخل علي رجل من باب المساجد فقال أين مالك بن عمارة فقلت ها أنا ذا فقال أجب أمير المؤمنين فقمت مبادرا حتى دخلت على عبد الملك فسلمت فرد علي السلام وقال ادن مني فدنوت ثم قال ادن مني حتى تجلس معي على السرير ثم أقبل علي يسألني عن خبري وخبر مخلفي وعن أهل مكة وما كان منهم وقال لي يا مالك لعله قد ساءك مارأيت مني فقلت والله لقد ساءني ذلك فقال لا يسوءك إن ذلك مقام لا يجوز فيه إلا ما رأيت وها هنا قضاء حقك ثم أمر فأخلي لي منزل إلى جانب قصره وأقيم فيه جميع ما أحتا إليه وكنت أحضر غداءه وعشاءه (١) فأقمت عنده ثلاثة أشهر فتبين في الملل فقال يا مالك أراك متململا لعلك قد اشتقت إلى أهلك فقلت والله يا أمير المؤمنين لقد وعدت إليهم (٢) بسرعة الأوبة فقال يا غلام علي بعشر بدر وعشرة أسفاط من دق (٣) مصر وعشر جواري (٤) وعشرة غلمان وعشرة أفراس (٥) وعشرة أبغل فلما حضر ذلك بين يديه قال لي يا مالك أرأيت هذا قلت نعم قال هو لك أتراني ملأت يديك عطية وكسوتك مني نعم فقلت يا أمير المؤمنين وإنك لذاكر لذاك فقال وما خير فيمن لا يذكر ما وعد به وينسى ما أوعد به والله لم يكن ذلك عن شئ سمعناه ولا خبر رويناه ولكن تخلقت أخلاقا في الصبا كنت لا أساري ولا أباري ولا هتكت سترا حظره الله علي وكنت أعرف للأدب حقه وأكرم العالم فبهذه الخلال رفع الله درجتي وبالصالحين من أهلي ألحقني فإن أقمت يا مالك فبالرحب والسعة وإن مضيت ففي حفظ الله والدعة ٧١٧٨ -