page 26201, entry [7401]Open original source
مالك بن عمارة بن عقيل وفد على عبد الملك كتب إلي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي العقيلي أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عبد اللطيف من أهل معرة النعمان ويعرف بابن زريق بحلب نا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن محمد بن سلمان التنوخي المعري حدثني أبو الفرج عبد الصمد ابن أحمد بن عبد الصمد الضرير الحمصي نا أحمد بن عبد الله النحوي نا جماعة من أهل العلم عن مالك بن عمارة بن عقيل قال كنت أجالس عبد الملك بن مروان بفناء الكعبة وهو صبي فقال لي يوما يا مالك إن أنا عشت فسترى الأعناق إلي مائلة والآمال نحوي سامية فإذا كان ذلك كذلك فما عليك أنا تجعلني لرجائك بابا ولأملك سببا فو الله لأملأن يديك مني عطية ولأكسونك مني نعمة ثم أتى على هذا دهر إلى أنا أفضت الخلافة إليه فسرت إليه من مكة وهو مقيم بدمشق فأقمت ببابه أسبوعا لم يأذن لي فلما كان يوم الجمعة بكرت إلى المسجد حتى جلست قريبا من المنبر فلما كان وقت الصلاة إذا أنا بعبد الملك قد أقبل فصلى ركعتين ثم رقا المنبر فأقبلت عليه بوجهي فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثانية فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثالثة فأعرض عني ثم خطب خطبة أوجز فيها ثم نزل فصلى بالناس ثم انصرف وإني لكئيب حسران لما تجسمت من بعد الشقة فبينما أنا كذلك إذ دخل علي رجل من باب المساجد فقال أين مالك بن عمارة فقلت ها أنا ذا فقال أجب أمير المؤمنين فقمت مبادرا حتى دخلت على عبد الملك فسلمت فرد علي السلام وقال ادن مني فدنوت ثم قال ادن مني حتى تجلس معي على السرير ثم أقبل علي يسألني عن خبري وخبر مخلفي وعن أهل مكة وما كان منهم وقال لي يا مالك لعله قد ساءك مارأيت مني فقلت والله لقد ساءني ذلك فقال لا يسوءك إن ذلك مقام لا يجوز فيه إلا ما رأيت وها هنا قضاء حقك ثم أمر فأخلي لي منزل إلى جانب قصره وأقيم فيه جميع ما أحتا إليه وكنت أحضر غداءه وعشاءه (١) فأقمت عنده ثلاثة أشهر فتبين في الملل فقال يا مالك أراك متململا لعلك قد اشتقت إلى أهلك فقلت والله يا أمير المؤمنين لقد وعدت إليهم (٢) بسرعة الأوبة فقال يا غلام علي بعشر بدر وعشرة أسفاط من دق (٣) مصر وعشر جواري (٤) وعشرة غلمان وعشرة أفراس (٥) وعشرة أبغل فلما حضر ذلك بين يديه قال لي يا مالك أرأيت هذا قلت نعم قال هو لك أتراني ملأت يديك عطية وكسوتك مني نعم فقلت يا أمير المؤمنين وإنك لذاكر لذاك فقال وما خير فيمن لا يذكر ما وعد به وينسى ما أوعد به والله لم يكن ذلك عن شئ سمعناه ولا خبر رويناه ولكن تخلقت أخلاقا في الصبا كنت لا أساري ولا أباري ولا هتكت سترا حظره الله علي وكنت أعرف للأدب حقه وأكرم العالم فبهذه الخلال رفع الله درجتي وبالصالحين من أهلي ألحقني فإن أقمت يا مالك فبالرحب والسعة وإن مضيت ففي حفظ الله والدعة ٧١٧٨ -