Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Sharayk bin 'Abdullah

Sharayk bin 'Abdullah bin Abi Sharayk (al-Harith)

Abu 'Abdullah

Kunya
Abu 'Abdullah
Also known as
شريك بن عبد الله النخعي
Died
178 AH
Lived in
Wasit,al-Kufa
Class
atba_tabi'in

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله

8th · died 177 AH

Teachers
244
Students
344
Verdicts
39
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
3792
Review status
reviewed
Match method
context corrected authority bridge v1
Confidence
audited context corrected authority

Hadith appearances

201 hadiths · 6 collections

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

Mentioned in

13 books · 17 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
12
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
0
Relation hints
11
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

13 books · 17 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

12 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints3 assessment snippets

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 764, entry [1649]9,564 chars
    ١٦٣٣ - شريك بن عبد الله النَّخعِيّ: [أبو عبد الله الكوفي القاضي -١٧٧ أو ١٧٨ هـ] سيىء الحفظ وشهرة ذلك لا تحتاج إلى بيان. تنبيه ٨/ رقم ١٨٣٦ * صدوق سيء الحفظ وقد رمي بالتدليس. * وقد ضعفه يحيى بن سعيد جدًا. * وقال ابنُ المبارك: "ليس حديثه بشيء". وقال الدارقطنيُّ: "ليس بالقويّ". * وقال ابنُ معين: ثقة صدو…
    ▸ expand full passage (9,564 chars)
    ١٦٣٣ - شريك بن عبد الله النَّخعِيّ: [أبو عبد الله الكوفي القاضي -١٧٧ أو ١٧٨ هـ] سيىء الحفظ وشهرة ذلك لا تحتاج إلى بيان. تنبيه ٨/ رقم ١٨٣٦ * صدوق سيء الحفظ وقد رمي بالتدليس. * وقد ضعفه يحيى بن سعيد جدًا. * وقال ابنُ المبارك: "ليس حديثه بشيء". وقال الدارقطنيُّ: "ليس بالقويّ". * وقال ابنُ معين: ثقة صدوق، إلا أنه يغلط، وإذا خالف فغيره أحبُّ إلينا منه. * وقال ابنُ سعد: "كان ثقة، مأمونًا، كثير الحديث، يغلط". * والكلام فيه طويل، حاصله أنه سيء الحفظ. * فما أعجب قول الشيخ أحمد شاكر ﵀، إذ قال في تخريج المسند (٨/ ١٧٦): وقد تكلم فيه بعضهم بغير حجَّةٍ، إلا أنه كان يخطيء في بعض حديثه!! * كذا قال! وهو من تساهله المعروف لدى المشغلين بالحديث، وأيُّ حجةٍ هي أعظم من الجرح المفسر الذي وقع في كلام كثير من الأئمة، حتى قال يعقوب بن شيبة: "ثقةٌ صدوقٌ، سيء الحفظ جدًا". وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ الجوهريُّ: "أخطأ شريك في أربعمائة حديث". فكيف يقال: ليس مع من تكلم فيه حجة؟! اللهم غفرًا!. * وقد أقر الشيخُ في تعليقه على "المحلى" (٤/ ١٤٨) أنه كان سيء الحفظ!لكن تعليقه على "المحلى" قديمٌ فيما يبدو لي. ورأيه هو المزبور في "تخريج المسند". والله أعلم. بذل الإحسان ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ *قال البزار: ". . والحارث [بن نبهان] فغيرُ حافظٍ، وشريكٌ يتقدَّمُهُ عند أهل الحديث، وإن كان غير حافظٍ أيضًا" اهـ. التسلية/ رقم ٩١ * شريك النخعي: حديثه حسن في الشواهد. الإنشراح/ ١١٤ ح ١٣٩ [ضعفُ شريك وسوءُ حفظه] * سنده ضعيف، لضعف شريك النخعي. . تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٦ * وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات، إلا شريك النخعيَّ، ففي حفظه ضعفٌ مشهورٌ. التسلية/ رقم ٧٠ * شريك بن عبد الله النخعي: ضعيف، فإنه سيء الحفظ. النافلة ج ١/ ٢٤ * وهذا سندٌ ضعيفٌ من أجل شريك النخعي، فقد كان سيء الحفظ. بذل الإحسان ١/ ٣٩٢ * وليث وشريك ضعيفان، ولكنهما توبعا من بعض الثقات مما يدلُّ على أنهما حفظًا هذه الرواية. والله أعلم. تنبيه ١١/ رقم ٢٢٦٨ * سنده حسنٌ في المتابعات, لأنَّ شريك النخعي سيىء الحفظ. بذل الإحسان ١/ ١٢١؛ غوث المكدود ٣/ ١٥٨ ح ٨٦٨ * شريك بن عبد الله النخعي: سيء الحفظ كما هو معروف. النافلة ج ١/ ٩٢؛ تنبيه ١١/ رقم ٢٣١٧ * شريك بن عبد الله النَّخَعِيّ: سيء الحفظ. حديث الوزير / ١١٨ ح ٦٨؛ الإنشراح/٦٨ ح ٧٦، النافلة ج ٢/ ١٩، ١٨؛ جُنَّةُ المُرتَاب/١٣٩، بذل الإحسان ١/ ٣٩٢؛ كتاب البعث/ ١٠٧ - ح٥٩؛ رسالتان في الصلاة والسلام على النبيّ ﷺ / ٢٣؛ غوث المكدود ٢/ ٥٥ ح ٤١٠، ٣/ ٣٠٢ ح ١٠٤٦؛ الصمت/ ١٤٥ح ٢٣٤، ١٧٨ ح ٣٠٩، ٢٢٩ ح ٤٥١، ٢٨٢ ح ٦٣١؛ تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٣٧؛ ج ٣/ ٣٠٩؛ التسلية/ رقم١، ٣٠، ٦٠، ٦٧، ١٤٠، ١٤٦؛ تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٢؛ ٨/ رقم ١٨٤٧؛ ٨/ رقم ١٨٥١؛ ٨/ رقم ١٨٩٢؛ ٨/ رقم ١٩٤٩؛ ٩/ رقم ٢٠١٣؛ ٩/ رقم ٢١٢٤؛ ١٠/ رقم ٢١٦٧؛ ١١/ رقم ٢٢٣٣، ١٢/ رقم ٢٤٩٤؛ مجلة التوحيد/ صفر/ سنة ١٤٢٠ * في حفظه مقال. الصمت/ ١٦٢ ح ٢٧٤؛ الأربعون في ردع المجرم /٧٨ ح ٢٧، غوث المكدود ٣/ ٣٤٥ ح ١٠٩٣؛ الأمراض والكفارات/ ٨٢ ح ٣١ * رجاله ثقات إلا شريك النخعي ففي حفظه مقالٌ مشهورٌ. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٤٤، حديث الوزير/ ٦١؛ خصائص عليّ/٤٣ ح ٢٢ * شريك: هذا في حفظه مقالٌ معروفٌ. حديث الوزير/ ٨٧ ح ٤٦ * فيه مقالٌ. الزهد/٧٦ ح ٩٦؛ خصائص عليّ/٤٩ ح٣٠؛ غوث المكدود ٣/ ٥٤ ح ٧٣٢؛ بذل الإحسان ٢/ ٢٦٩، ٤٠ * فيه مقالٌ معروفٌ. بذل الإحسان ٢/ ٤٠٥ * شريك: في حفظه ضعف. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٠٧ * شريك: ليِّن الحفظ. حديث الوزير/ ١٤١ ح ٩٣ * لعل هذا من سوء حفظ شريك. النافلة ج ٢/ ٢٠ * رجاله ثقات، خلا شريك فهو سيء الحفظ، ومثله يحسن حديثه في المتابعات. الأربعون الصغرى/ ١٦٣ ح ١٠٨ * شريك سيئ الحفظ. وأبو معاوية أثبت منه لا سيما في الأعمش. التسلية/ رقم ١٠٢ * شريك: سيء الحفظ وانضمام أحد السندين إلى الآخر يشعر أنَّ للكلام أصلًا. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١٣٠* شريك بن عبد الله النَّخَعِيّ القاضي: سيءُ الحفظ، وسيء الحفظ إذا انفرد بشيءٍ فلا يُحتجُّ به. تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٤ * شريك: سيئ الحفظ، وقد تفرّد به فيما أعلم. [يعني: حديث طارق بن عبد الله المحاربي، مرفوعًا: إذا استجمرتم فأوتروا، وإذا توضأتم فاستنثروا]. تنبيه ٧/ رقم ١٦٦٢ * كان سيئ الحفظ، وسيئُ الحفظ لا يحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف! قال الدارقطني: "شريك ليس بالقوي فيما تفرد به" اهـ. نهي الصحبة / ٩ - ١٠ * شريك. النَّخَعِيّ: سيئ الحفظ وسمع من أبي إسحاق بآخرة (١). تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٨٧ * وهذا سندٌ ضعيفٌ لأجل شريك النخعي (١)، واختلاط أبي إسحاق السبيعي. شريك، وقيس بن الربيع: سمعا من أبي إسحاق بآخرة، وإسرائيل سمع قبل وبعد. وروايتهم تتعاضد. حديث الوزير/ ٣٧ ح ١٠ * شريك مع الكلام الذي فيه، فهو أقوى من قيس بن الربيع. بذل الإحسان ١/ ٣٦٩ * شريك النخعي: فضلًا عن كون مسلم لم يحتج به، فهو سيئ الحفظ. . . سيئ الحفظ إن تابعه مثله أو أحسن منه فإنه يصير حسنًا. وشريك وقيس بن الربيع متقاربان في الحفظ، وقد تابع كلاهما الآخر فالحديث من هذه الجهة حسنٌ. . الإنشراح/ ٦٣ ح ٧٠ [الصواب التوقف في رواية يزيد بن هارون عن شريك] * قال ابنُ حبان في الثقات (٦/ ٤٤٤): وكان آخر أمره يُخطيء فيما يروي، تغيَّر عليه حفظه، فسماعُ المتقدمين منه، الذين سمعوا منه بواسط، ليس فيهتخليط مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق؛ وسماع المتأخرين منه بالكوفة، فيه أوهام كثيرة. اهـ. * هذا القول من ابن حبان ﵀ يدلُّ على أنَّ سماع "يزيد بن هارون" من "شريك" كان قبل أن يتغير حفظ شريك؛ لكن روى الخطيب في "الكفاية" (ص ٣٦١): عن يزيد بن هارون، قال: قدمت الكوفة، فما رأيتُ بها أحدًا إلا يُدَلِّسُ، إلا مسعر بن كدام، وشريكًا. اهـ. * فهذا يدلُّ على أن يزيد بنَ هارون أخذ منه في الكوفة أيضًا، فالصواب التوقف في رواية يزيد عن شريك حتى يتميز ما حدَّث به في الكوفة مما حدث به في غيرها. تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٤ * ورواية يزيد بن هارون عن شريك أكثر تماسكًا من رواية الحماني [يحيى بن عبد الحميد]. تنبيه ٨/ رقم ١٩٤٩ [حديث: أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي] * كذا رواه شريك فرفعه إلى النبيّ ﷺ، وهو منكر لسوء حفظ شريك، ولم أر أحدًا تابعه عليه. تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٨٠ [شريك في سماك بن حرب] * سماك بن حرب كان تغير، وسماع شريك منه بأخرة، هذا مع ضعف شريك. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٩٣ [رواية شريك عن عاصم بن كليب كانت قليلة فكيف يحتمل تفرده عنه؟] * ذكر الترمذيُّ عن شيخه الحسن بن عليّ، عن يزيد بن هارون، قال: لم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث. [يعني: حديث وائل بن حجر ﵁، مرفوعًا: كان رسول الله ﷺ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه. .]. * فهذا القول وإن كنتُ تعقبته في تنبيه الهاجد ج ٦/ رقم ١٤٨٩ فهو يدل علىأن رواية شريك عن عاصم كانت قليلة، فلو كان مكثرًا عنه، لقيل: يُحتملُ منه [يعني: تفرده بهذا الحديث] لمعرفته بحديثه، لكنه لم يرو عنه إلا قليلًا، مع سوء حفظه، لذلك لم يحسن تحسين الترمذي لحديثه. تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٤ [شريكٌ لم يحتج به مسلمٌ، وعدة ما له في "الصحيح": سبعةُ أحاديث] * مسلم لم يحتج بشريك، إنما أخرج له في الشواهد والمتابعات. بذل الإحسان ١/ ٣٩٦ * مسلم ما احتج بشريك، ثم هو متكلَّمٌ فيه بسوء الحفظ. . حديث الوزير/ ٢٩ ح ٥ * شريك: ما احتج به مسلمٌ. التسلية/ رقم ٨١؛ غوث المكدود ٣/ ٣٤٥ ح١٠٩٣ * شريك النخعي: لم يحتج به مسلم كما قال الحاكم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٢١ * شريك: أخرج له مسلم متابعة. سيءُ الحفظ. تنبيه ١/ رقم ٢٢١، ٢٠١ * وشريك إنما أخرج له مسلم متابعةً، ولم يخرج له احتجاجًا فأنَّى يكون على شرطه؟ وقد صرح بذلك الذهبيُّ نفسه في الميزان ثم كأنه ذهلَ عنه. فسبحان من لا يسهو. نهي الصحبة / ٩ - ١٠ * لم يحتج مسلمٌ بشريك، إنما أخرج له في المتابعات سبعةَ أحاديث ذكرتُها في التعقب رقم (١٦٥٤) والحمد لله. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٨٥ * قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" وليس كذلك لأن مسلمًا ما خرَّج لشريك إلا في المتابعات، ومع ذلك لم يكثر عنه، ولم يخرِّج له إلا سبعة أحاديث، وهاكها: * الحديث الأول: أخرجه مسلم في "كتاب الصلاة" (٤٥٧/ ١٦٦)، قال: ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة. ثنا شريك وابنُ عيينة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك سمع النبي ﷺ يقرأ في الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق/ ١٠].وقد رواه مسلم، من حديث أبي عوانة، وشعبة، وابن عيينة كلُّهم؛ عن زياد بن علاقة. * الحديث الثاني: أخرجه مسلم في "كتاب الحج" (١٣٥٨/ ٤٥١)، قال: ثنا عليُّ ابن حكيم الأوديُّ: نا شريك، عن عمّار الدُّهنيّ، عن أبي الزبير, عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. وقد رواه مسلم، قال: ثنا يحيى التميميّ وقتيبة بن سعيد كلاهما عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير بهذا. * الحديث الثالث: أخرجه في "كتاب الرضاع" (١٤٦٣/ ٤٨)، قال: ثنا مجاهد ابن موسى: ثنا يونس بن مُحَمَّد: ثنا شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ سودة لمّا كبرَت جعلت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة. . الحديث. وقد رواه مسلم، عن جرير بن عبد الحميد، وعقبة بن خالد، وزهير بن معاوية كلهم؛ عن هشام بن عروة. * الحديث الرابع: أخرجه في "كتاب البيوع" (١٥٥٠/ ١٢١)، قال: حدثني عليُّ بن حجر: ثنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس عن النبيّ ﷺ، ولم يذكر لفظه. وقد أخرجه الترمذيُّ (١٣٨٥)، وأبو القاسم البغويّ في "الجعديات" (١٦٨٧)، قالا: حدثنا محمود بن غيلان. والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١١/ رقم ١٠٨٧٩)، والبيهقيُّ (٦/ ١٣٤) عن مُحَمَّدْ بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قالا: ثنا الفضل بنُ موسى مثل إسناد مسلم بلفظ: "أنَّ رسول الله ﷺ لم يحرِّم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض". وقد رواه مسلم عن حماد بن زيد، والثوري، وابن عيينة، وأيوب السختياني، وابن جريج كلُّهم؛ عن عَمرو بن دينار.* الحديث الخامس: أخرجه في "كتاب السلام" (٢٢٣١/ ١٢٦)، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا شريك بن عبد الله وهشيم بن بشير، عن: يعلي بن عطاء، عن عَمرو ابن الشريد, عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذوم، فأرسل إليه النبيّ ﷺ:- "إنا قد بايعناك فارجع". * الحديث السادس: أخرجه في "كتاب الشعر" (٢٢٥٦/ ٢)، قال: ثني أبو جعفر مُحَمَّد ابن الصباح وعليّ بن حجر السعديّ جميعًا، عن شريك، عن عبَد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: "أشعرُ كلمة تكلَّمت بها العربُ كلمة لبيد: ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل" وأخرجه مسلمٌ, عن سفيان الثوريّ، وزائدة بن قدامة، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس كلُّهم؛ عن عبد الملك بن عمير بهذا. * الحديث السابع: أخرجه في "كتاب البر" (٢٥٤٨/ ٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا شريك، عن عمارة وابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: "من أحقُّ الناس بحسن صحابتي. . الحديث". وأخرجه مسلمٌ، عن جرير بن عبد الحميد، وفُضيل بن غزوان، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بهذا. وأخرجه، عن مُحَمَّد بن طلحة، ووهيب بن خالد، عن ابن شبرمة، عن أبي زرعة بهذا الإسناد. * قلت: فهذا كلُّ ما لشريك النَّخَعِيّ عند مسلم، وقد رأيتَ أنَّ مسلمًا روى له إمّا متابعة وإمّا مقرونًا بغيره، وهذا يعني أنَّ العمدة في الرواية. على غيره، وأنَّ الأمر ليس على ما قاله الحاكمُ. * وُيراجع أيضًا ترجمة "مُحَمَّد بن عبد الله بن الحسن". تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٤ * شريك النَّخَعِيّ: لم يحتج به مسلمٌ كما مضى تفصيل ذلك في "تنبيهالهاجد" التعقب رقم (١٦٥٤). . تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٢
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 764, entry [1649]300 chars
    ١٦٣٣ - شريك بن عبد الله النَّخعِيّ: [أبو عبد الله الكوفي القاضي -١٧٧ أو ١٧٨ هـ] سيىء الحفظ وشهرة ذلك لا تحتاج إلى بيان. تنبيه ٨/ رقم ١٨٣٦ * صدوق سيء الحفظ وقد رمي بالتدليس. * وقد ضعفه يحيى بن سعيد جدًا. * وقال ابنُ المبارك: "ليس حديثه بشيء". وقال الدارقطنيُّ: "ليس بالقويّ". * وقال ابنُ معين: ثقة صدو

ابن الكيال - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 204, entry [42]1,479 chars
    شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجليوالحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبدالملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة و…
    ▸ expand full passage (1,479 chars)
    شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجليوالحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبدالملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة وهو أحب إلي من أبي الأحوصوجرير روى عن قوم لم يروى عنهم سفيان وقال العجلي كوفي ثقة وقال وكيع لم يكن في الكوفيين أروى من شريك وقال أحمد بن حنبل هو أثبت في أبي إسحاق من زهير وأبي إسرائيل وزكرياوقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك وأثبته بن حبان في الثقات وقال كان في آخر عمره يخطىء فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقديمن عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيهم تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام وقال الذهبي في ميزانه في ترجمته قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة قال ما زال مختلطاوقال أبو زرعة كان كثير الخطأ صاحب وهم وهو يغلط أحيانا فقيل له إنه حدث بواسطة بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة لا تقل بواطيل وقال بن عدي له حديث كثير من المقطوع والمسند وبعض ذلك فيه إنكار والغالب على حديثه الصحة والذي يقع فيه النكرة من حديثه أوتي فيه من سوء حفظه وليس يتعمد شيئا من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف وقيل له من أدبك فقال أدبتني نفسي لقد كنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري به دفاتر وطروسا فأكتب فيهاالعلم والحديث ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة سبع وسبعين ومئة وله ٨٢ سنة يعني اثنتين وثمانين............................................................. ــــــ
  • exact linked passagemedium confidencepage 204, entry [42]1,479 chars
    شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجليوالحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبدالملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة و…
    ▸ expand full passage (1,479 chars)
    شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجليوالحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبدالملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة وهو أحب إلي من أبي الأحوصوجرير روى عن قوم لم يروى عنهم سفيان وقال العجلي كوفي ثقة وقال وكيع لم يكن في الكوفيين أروى من شريك وقال أحمد بن حنبل هو أثبت في أبي إسحاق من زهير وأبي إسرائيل وزكرياوقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك وأثبته بن حبان في الثقات وقال كان في آخر عمره يخطىء فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقديمن عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيهم تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام وقال الذهبي في ميزانه في ترجمته قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة قال ما زال مختلطاوقال أبو زرعة كان كثير الخطأ صاحب وهم وهو يغلط أحيانا فقيل له إنه حدث بواسطة بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة لا تقل بواطيل وقال بن عدي له حديث كثير من المقطوع والمسند وبعض ذلك فيه إنكار والغالب على حديثه الصحة والذي يقع فيه النكرة من حديثه أوتي فيه من سوء حفظه وليس يتعمد شيئا من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف وقيل له من أدبك فقال أدبتني نفسي لقد كنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري به دفاتر وطروسا فأكتب فيهاالعلم والحديث ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة سبع وسبعين ومئة وله ٨٢ سنة يعني اثنتين وثمانين............................................................. ــــــ
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 204, entry [42]300 chars
    شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجليوالحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبدالملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة و

البرهان الحلبي - الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 57, entry [62]528 chars
    شريك بن عبد الله النخعي القاضي كذا رأيته في ثقات ابن حبان ولفظه فيها كان في آخر عمره يخطىء فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام انتهى وهذا قد تغير حفظه فيحتمل أن لا يذكر مع هؤلاء وقد قال الذهبي في ميزانه في ترجمته قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بآخرة قال ما زال مخلطا انتهى فيحتمل أن لا يريد يحيى بن سعيد بهذه العبارة الاختلاط المعروف والظاهر أنه لم يرده لقوله ما زال مخلطا والله أعلم

الجلال السيوطي - أسماء المدلسين

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 25, entry [31]43 chars
    شريك بن عبد الله النخعي كان قليل التدليس٢٥-
  • assessment snippetmudallisshamela_bodypage 25, entry [31]43 chars
    شريك بن عبد الله النخعي كان قليل التدليس٢٥-

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1064, entry [1028]4,950 chars
    ٩٥٨ - شريك بن عبد الله القاضى أبو عبد الله، النّخعىّ الكوفىّ (¬**) أحد الأئمّة الأعلام، ممّن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به.وكان يقول: أبو حنيفة كبير (¬١) العقل. حدّث عن أبى صخرة جامع بن شدّاد، وجامع بن أبى راشد، وسماك بن حرب، وغيرهم. وعنه أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق، وهما من شيوخه، ومن الم…
    ▸ expand full passage (4,950 chars)
    ٩٥٨ - شريك بن عبد الله القاضى أبو عبد الله، النّخعىّ الكوفىّ (¬**) أحد الأئمّة الأعلام، ممّن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به.وكان يقول: أبو حنيفة كبير (¬١) العقل. حدّث عن أبى صخرة جامع بن شدّاد، وجامع بن أبى راشد، وسماك بن حرب، وغيرهم. وعنه أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق، وهما من شيوخه، ومن المتأخّرين: قتيبة، وعلى بن حجر، وإسحاق بن أبى إسرائيل، وأبو بكر بن أبى شيبة، وغيرهم. وذكر إسحاق الأزرق، أنّه أخذ عنه تسعة آلاف حديث. وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلده من سفيان. وقال النّسائىّ: ليس به بأس. وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قطّ أورع فى علمه من شريك. وقال أبو إسحاق الجوزجانىّ: كان شريك سيّئ الحفظ. قال الذّهبىّ، بعد نقل كلام أبى إسحاق هذا: قلت كان شريك حسن الحديث، إماما فقيها، ومحدّثا مكثرا، ليس هو فى الإتقان كحمّاد بن زيد، وقد استشهد به البخارىّ وخرّج له مسلم متابعة، ووثّقه يحيى بن معين. مات فى ذى القعدة، سنة سبع وسبعين ومائة، وله اثنان وثمانون سنة. انتهى. قال فى «الجواهر»: ولى القضاء بواسط، سنة خمسين/ومائة، ثم ولى الكوفة بعد ذلك، ومات بها، رحمه الله تعالى. انتهى. وروى عن شريك أنّه قال: كنت أضرب اللّبن بالكوفة، وأشترى دفاتر أكتب فيها العلم.*وروى أنّه لما ولى القضاء أكره على ذلك، وأقعد معه جماعة من الشرط، ثم طاب من نفسه فقعد وحده، وبلغ سفيان الثّورىّ فجاء (¬١) وتراءى له، فلما رآه شريك قام إليه وأكرمه وعظّمه، وقال: يا أبا عبد الله، هل من حاجة؟ قال: نعم، مسألة. قال: أو ليس عندك من العلم ما يكفيك؟ قال أحببت أن أذكّرك فيها. قال: قل. قال: ما تقول فى امرأة جاءت فجلست فى باب رجل، ففتح الرجل الباب واحتملها فأدخلها وفجر بها، على من يجب الحدّ منهما، فقال: على الرجل دونها. قال: ولم؟ قال: لأنّها مكرهة. قال: فلما كان من الغد، جاءت فتزيّنت، وتطيّبت، وجلست على الباب، ففتح الرجل الباب، فدخلت وفجر بها، على من يجب الحدّ؟ قال: عليهما جميعا. قال: ولم؟ قال: لأنّها جاءت بنفسها وقد عرفت الخبر بالأمس. قال: فأنت كذا، كان عذرك واضحا حيث كان الشّرط يحفظونك بالأمس، أىّ عذر بك اليوم؟ فقال: يا أبا عبد الله، اسمع أكلّمك. فقال سفيان: ما كان الله ليرانى أكلّمك أو تتوب. فلم يكلّمه حتى مات. وكان سفيان، ﵀، يقول: أىّ رجل هو لو لم يفسدوه. وروى أنّ الخيزران لمّا حجّت، وهو قاض على الكوفة، فخرج يتلقّاها، فأبطت عليه، فأقام بمكان يقال له شاهى (¬٢)، فيبس خبزه، فجعل يبلّه بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المنهال (¬٣): فإن كان الذى قد قلت حقّا … بأن قد أكرهوك على القضاء فمالك ههنا فى كلّ يوم … تلقّى من يحجّ من النّساء مقيما فى قرى شاهى ثلاثا … بلا زاد سوى كسر وماء وقال شريك مرّة لبعض أصحابه: أكرهت على القضاء. فقال له: أفأكرهت على أخذ الرّزق؟ وروى أنّه كان لا يجلس للقضاء حتى يتغذّى، ثم يأتى المسجد فيصلّى ركعتين، ثم يخرج من جيبه رقعة ينظر فيها، وفيها مكتوب: ويحك يا شريك، اذكر الصّراط ودقّته، والوقوف بين يدى الله تعالى.وعن عمر بن الهيّاج، قال: كنت فى صحابة شريك، فأتيته يوما، فخرج إلىّ فى فرو وليس تحته شئ وعليه كساء، فقلت له: قد أصبحت راغبا عن مجلس الحكم. فقال: غسلت أمس ثيابى، فلم تجفّ، وأنا منتظر جفافها، اجلس. قال: فجلست نتذاكر باب العبد يتزوّج بغير إذن مولاه ما تقول فيه، وكانت الخيزران قد وجّهت على الطّراز رجلا نصرانيّا، وكتبت إلى موسى بن عيسى: لا تعص له أمرا. فكان مطاعا بالكوفة، وإذا بالنّصرانىّ قد خرج من زقاق وبين يديه أعوانه، وعليه جبّة خزّ وطيلسان خزّ، وهو على برذون فاره بين يديه رجل مكتوف، وهو يصيح: وا غوثاه، أنا رجل مسلم، أنا بالله وبالقاضى. فصاح شريك بالنّصرانىّ: دعه. فنزل، وجاء فجلس إلى شريك، فقال شريك للمسلم: ما الذى بك؟ فقال أنا رجل أعمل الوشى، وكراء مثلى فى الشهر مائة درهم، أخذنى هذا فحبسنى أربعة أشهر فى طراز، وقد ضاع عيالى، ولم يعطنى شيئا، وطلبت اليوم أجرتى منه، فمدّنى وضربنى. وكشف عن ظهره، فإذا فيه آثار السّياط، فقال شريك للنّصرانىّ: قم فاجلس مع خصمك. فقال: يا أبا عبد الله، أصلحك الله، أنا خادم السّيّدة،/مر به إلى الحبس. فقال له: قم ويلك، فاجلس مع خصمك. فقام، فجلس معه، فقال شريك: ما هذه الآثار التى فى ظهره؟ فقال: أنا ضربته بيدى. فألقى شريك كساءه، ودخل داره، فأخرج سوطا زنديّا، ثمّ ضرب بيده إلى مجامع ثوب النّصرانىّ، فألقاه، ثم جعل يضربه، ويقول: والله لا ضربت بعدها مسلما. فهمّ أعوانه أن يخلّصوه، فقال شريك: من ههنا من صبيان الحىّ، خذوا هؤلاء إلى الحبس. فهربوا والنصرانىّ يبكى ويعصر عينيه، والسّوط يأخذه، ويقول له: يا ملعون. والنصرانىّ يقول: ستعلم. ثم ألقى السّوط من يده فى الدّهليز، وقال: يا أبا حفص، خذ فيما كنّا فيه، ما تقول فى العبد يتزوّج بغير إذن مولاه. كأنّه لم يصنع شيئا، فقام النصرانىّ إلى برذونه ليركبه، فاستعصى عليه، ولم يكن له أحد يأخذ بركابه، فجعل يضربه، وشريك يقول له: ويحك، ارفق به، فإنّه أطوع لله منك. فقلت له: سيكون لهذا عاقبة مكروهة. فقال: أعزّ أمر الله يعزّك الله. ودخل النّصرانىّ على موسى بن عيسى، فقال: من فعل بك هذا؟ فقال: شريك. فقال: لا والله، مالى على شريك اعتراض، ولا أتعرّض له بشئ. ومضى النّصرانىّ من فوره ذلك إلى بغداد؛ ولم يعد. قلت: هكذا كانت أحكام شريك وتصلّبه فى دين الله تعالى، وعدم مبالاته بأحد بعد ظهور الحق، ولو حصل له ما حصل، ومع ذلك فقد لامه أصحابه، وعتبوا عليه، وهجروه لكونه قبل القضاء، ودخل فيه، ورضى به آخرا بعد الإكراه، فكيف لو رأواقضاة زمننا هذا، وتهافتهم على طلب القضاء، ورغبتهم فيه، وتنافسهم فى تحصيله، واتّخاذهم إيّاه حرفة يتكسّبون بها أغراض الدنيا، ويحصّلون أموال الناس من أىّ وجه كان، لا يبالى أحدهم بدينه إذا حصلت دنياه، ولا بآخرته إذا عمرت بالمال اولاه، ويتردّدون إلى أبواب الظّلمة الجهّال، ويبذلون لهم كرائم الأموال، فيرشون ويرتشون، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. ***

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3972, entry [5778]47,513 chars
    ٥٥٠٦ - شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله أبو عبد الله القاضي النخعي الكوفي • شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي. شريك بن عبد الله: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. [أحوال الرجال (ص ١٥٠)]. • شريك بن عبد الله النَّخَعي القاضي. حدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: حَدثنا عَمرو بن عَلي، قال: كان يَح…
    ▸ expand full passage (47,513 chars)
    ٥٥٠٦ - شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله أبو عبد الله القاضي النخعي الكوفي • شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي. شريك بن عبد الله: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. [أحوال الرجال (ص ١٥٠)]. • شريك بن عبد الله النَّخَعي القاضي. حدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: حَدثنا عَمرو بن عَلي، قال: كان يَحيَى بن سَعيد لا يُحَدِّث عن شريك، ولا عن إِسرائيل، وكان عَبد الرَّحمَن يُحَدِّث عنهما. حدثنا زَكَريا بن يَحيَى، قال: حَدثنا مُحمد بن المُثَنَّى، قال: ما سمعت يَحيَى حَدَّث عن شريك، وكان عَبد الرَّحمَن بن مَهدي يُحَدِّث عنه. حدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: حَدثنا صالح بن أَحمد، قال: حَدثنا عَلي بن عَبد الله، قال: سمعتُ يَحيَى يقول: قَدِم شريك مَكَّة، فَقيل لي: ائتِه، فَقلتُ: لَو كان بَين يَدَي ما سأَلتُه عن شيء، وضَعَّف يَحيَى حَديثه جِدًّا، قال يَحيَى: أَتَيتُه بالكوفة، فَأَملَى عَلَي، فَإِذا هو لا يَدري، يَعني شريكًا. حدثنا مُحمد بن أَحمد، قال: حَدثنا مُعاوية بن صالح، قال: سأَلت أَحمد بن حَنبل عن شريك، فقال: كان عاقِلاً صَدُوقًا مُحَدِّثًا عندي، وكان شَديدًا على أَهل الرّيَب والبِدَع، قَديم السَّماع مِن أَبي إِسحاق، قَبل زُهَير وقَبل إِسرائيل، فَقلت لَه: إِسرائيل أَثبَت منهُ؟ قال: نَعَم، قُلتُ: تَحتَج به؟ قال: لا تَسأَلني عن رَأيي في هَذا، قُلتُ: إِسرائيل تَحتَج به؟ قال: إِي لَعَمري نَحتَجُّ بِحَديثه، قال: وولد شريك سَنَة خَمس وتِسعين، قُلت لَه: كَيف كان مَذهَبُه في عَلي وعُثمان؟ قال: لا أَدري. حدثنا مُحمد بن عُثمان العَبسي، قال: حَدثنا عَلي بن حَكيم الأَودي، قال: حَدثنا عَلي بن قادِم، قال: جاء عَتاب وآخَر الى شريك، فقال لَه عَتابٌ: الناس يقولون: إِنَّك شاكٌّ؟ قال: يا أَحمَقُ، كَيف أَكُون شاكًّا؟ لَودِدت أَنّي كُنت مع عَلي فَخَضَبت يَدَي بِسيفي مِن دِمائِهِم. حدثنا عَبد الله بن حَمدُويه البَغلاني، قال: حَدثنا عَلي بن خَشرم، قال: حَدثني حَفص بن غياث، قال: سمعتُ شريكًا يقول: قُبِض النَّبي ﷺ، فاستَخلَف المُسلمُون أَبا بَكر، فَلَو عَلمُوا أَنَّ فيهم أَحَدًا أَفضَل منه كانوا قَد غَشُّونا، ثُم استَخلَف أبو بَكر عُمر، فَقام بِما قام به مِن الحَق والعَدل، فَلَما حَضرته الوفاة جَعَل الأَمر شُورَى بَين سِتَّة نَفَر مِن أَصحاب النَّبي ﷺ، فاجتَمَعُوا على عُثمان، فَلَو عَلمُوا أَنَّ فيهم أَفضَل منه كانوا قَد غَشُّونا، قال عَلي: وأَخبَرني بَعض أَصحابِنا مِن أَهل الحَديث: أَنه عَرَض هَذا الحَديث على عَبد الله بن إِدريس، فقال عَبد الله بن إِدريس: أَنت سَمِعت هَذا مِن حَفص بن غياثٍ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: الحَمد لله الذي أَنطَق بِهذا لسانَهُ، فَوالله إِنه لَشيعي، وإِن شريكًا لَشيعيٌّ. حدثنا مُحمد بن عُثمان، قال: حَدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، قال: حَدثنا مُحمد بن سَعيد، قال: ذَكَر قَوم مُعاوية عِند شريك، فقال بَعضُهُم: كان حَليمًا، فقال: لَيس بِحَليم مَن سَفِه الحَق وقاتَل عَلي بن أبي طالب.حدثنا مُحمد بن إِسماعيل الصائِغُ، قال: حَدثنا الحَسن بن عَلي، قال: سمعتُ أَبا نُعيم يقول: شَهِد ابن إِدريس بِشَهادَة عِند شريك، أَو: تَقَدَّم اليه في شيء، فَأَمَر به شريك، فَأُقيم ودُفِع في قَفاهُ، أَو: وجيء في قَفاهُ، وقال شريكٌ: مِن أَهل بَيت حُمق ما عَلمتُ. حدثنا مُحمد، حَدثنا الحَسن، حَدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: قُلت لاِبن المُبارك - وهو بالكوفةِ: الا تَلقَى شريكًا؟ فقال: إِنّي أَكرَه أَن أَجفأَهُ. حدثنا مُحمد، قال: حَدثنا الحَسن، قال: حَدثنا يَحيَى بن أَيوب، قال: كُنا عِند شريك، قال: فَظَهَر منه لأِصحاب الحَديث جَفاء، انتَهَر بَعضَهُم، فقال لَه الشَّيخ الى جَنبه: يا أَبا عَبد الله، لَو رَفَقت بهم؟ فقال لَه شريكٌ: النَّبل عَون على الدّينِ. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: سمعتُ أَبي يقول: قَد كَتَبت عن يَحيَى بن سَعيد، عن شريك، على غَير وجه الحَديث، يَعني: في المُذاكَرَةِ. حدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن سَعدَويه، قال: حَدثنا أَحمد بن عَبد الله بن بَشير، قال: حَدثنا سُفيان بن عَبد المَلك، قال: سأَلت ابن المُبارك عن حَديث زَيد بن ثابت، أَنه قال في البَيع بِالبَراءَةِ: يَبرَأ مِن كُل عَيب، فقال: جاء به شريك بن عَبد الله على غَير ما كان في كِتابه، ولَم نَجِد لهَذا الحَديث أَصلاً. حدثنا مُحمد بن إِسماعيل، حَدثنا الحَسن بن عَلي، حَدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: شَهِد أبو بَكر بن عَياش عِند شريك بِشَهادَة، فَكَأَنه رَأَى منه استِخفافًا، فقال أبو بَكر: أَعُوذ بالله أَنْ أكون جَبارًا، قال: فقال شريكٌ: ما كُنت أَظُن أَنَّ هَذا الحَناط هَكَذا أَحمَقُ. حدثنا مُحمد، قال: حَدثنا الحَسن، قال: حَدثنا نُعيم بن حَماد، قال: سمعتُ ابن المُبارك يقول: وأُخْبِرنا عن شريك، عن عَطية الثَّقَفي، عن القاسِم بن عَبد الرَّحمَن، أَنَّ عُمر أُتي بِسارِق قَد سرق، قال: فَقَوَّم سرقَتَه ثَمانية دَراهِم، فَأَمَر بِقَطعِه، فقال عُثمان: أَما إِنه لا يَسوى عَشرة دَراهِم، فَتَرَكَهُ، قال ابن المُبارك: نَظرت في كِتاب شريك في حَديث عَطية هَذا، فَأَنكَرَه شريك وأَنكَرتُهُ. حدثنا عَبد الله، قال: سمعتُ أَبي يقول: كان شريك لا يُبالي كَيف حَدَّثَ. وسمعت أَبي يقول: حَسن بن صالح أَثبَت في الحَديث مِن شريك. حدثنا عَبد الله، قال: حَدثني أَبي، قال: حَدَّث شريك، عن مُغيرَة، عن شِباك، أَنَّ شريحًا أَجاز نِكاح وَصِيِّ وَصِيٍّ، فَرَدَّه عَليه جارنا، عامِرٌ، أبو أبي عُبَيدة، فقال: يا أَبا عَبد الله، إِنما هو سِماك، قال أَبي: وقَد أَخطَأ شريك فيه، إِنما هو سِماك، فقال شريكٌ: والله ما أُراه يَدري ما شِباك مِن سِماكٌ. حدثنا مُحمد بن مُوسَى، حَدثنا أبو بَكر الأَعيُنُ، حَدثنا مُحمد بن يَحيَى بن سَعيد القَطانُ، قال: قال أَبي: نَظرت في أُصُول شريك، فَإِذا الخَطَأ في أُصُولهِ. [ضعفاء العقيلي (٣/ ٨٠)]. • شريك بن عبد الله بن الحارث بن شريك بن عبد الله النخعي القاضي. كوفي، اختلف في نسبته. حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا شريك بن عَبد الله أبو عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا ابن أبي غرزة سمعت أبا نعيم يقول: شريك بن عَبد الله بن الحارث. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: شريك بنعَبد الله بن سنان أبو عَبد الله النخعي القاضي كوفي. حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: شريك بن عَبد الله نخعي من أنفسهم. وقال عَمْرو بن علي، عَن أبي أحمد قال: شريك بن عَبد الله بن سنان بن أنس النخعي وجده قاتل الحسين. سمعت عُمَر بن مُحَمد الوكيل يقول: حَدَّثَنا قاسم المطرز، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن أبيه، قال: رأيتُ تخليطا في أصول شريك. كتب الي مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد السلام: مكحول من بيروت وأنا بطرابلس. حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان أبو الحسين سمعت عَبد الجبار بن مُحَمد الخطابي يقول: قلت ليحيى بن سَعِيد: زعموا أن شريك إنما خلط بأخرة قَال: مَا زال مخلطا. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: قدم شريك مكة فقيل لي: ائته، فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، قال ابن المديني: فضعف حديثه جدا، قال: ثم أتيته بالكوفة فأملى علي إملاء فإذا هو لا يدري، يعني شريكا. أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد، وَلا عَبد الرحمن بن مهدي حدثا عن شريك شَيئًا. سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، وَهو حاضر: روى يَحْيى القطان عن شريك؟ فقال: لا، لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل. حَدَّثَنَا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد حدث عن إسرائيل، ولا عن شريك، وكان عَبد الرحمن يحدث عنهما. أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الهيثم بن خالد سمعت شريكا، وذكر له ابن إدريس وتحريمه للنبيذ، قال: أهل بيت جنون، أحمق بن أحمق، كان أبوه هَا هُنا معلم ولد عيسى بن موسى الهاشمي. ولقد قال السعدي لعمه داود بن يزيد: لا يموت حتى يجن، فما مات حتى كوى رأسه. حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي الأسود يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو الأحوص أثبت من شريك. أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عُمَر الضرير، عن أبيه، قالَ: سَألتُ ابن المُبَارك عن شريك قال: ليس حديثه بشيء. سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شريك بن عَبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل. حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول: شريك أكبر من سفيان بسنتين، ولد شريك سنة خمس وتسعين وولد سفيان سنة سبع وتسعين. حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس سمعت علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: لو كان قدامي شريك لم أكتب عنه. حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بشريك. حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شريك، عن عطاء بن السائب، عَن أبيالبختري، قَال: قَال علي: يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم. أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، قَال: قَال لي ابن إدريس: قدمني رجل الى شريك، فادعى علي الفي درهم فقال لي: ما تقول؟ فقلت له: نعم، له علي الفا درهم، قال: قد أقر لك، فأمر بحبسي، فقلت له: أعزك الله، إنه عينني، فغضب شريك، فقال: لما أخذتها رأيت العينة حلالا، فلما أردت قضاءها رأيت ردها حراما، أفت بهذا حاكة الزعافر. سمعت أبا يعلى، قيل ليحيى بن مَعِين، وَهو حاضر: روى يَحْيى القطان عن شريك؟ فقال: لا لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل، وَسُئِل عَن أبي عُمَر الذي روى عنه شريك فقال: ليس يعرف لم يرو عنه غير شريك، وَسُئِل عن عمران النخلي فقال: وهذا أَيضًا لم يرو أحد عنه غير شريك. حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: شريك أحب اليك في منصور أو أبو الأحوص؟ قال: شريك أعلم به، قال عثمان: أراه قال: وكم روى أبو الأحوص عن منصور. حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، سمعت إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: أخطأ شريك في أربع مِئَة حديث. قال: وسمعتُ إبراهيم بن مهدي يقول: سَمعتُ حفص بن غياث يقول: كان شريك أشبه الناس بالأعمش. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله معاوية، عَن يَحْيى، قال: شريك بن عَبد الله صدوقٌ ثقةٌ، الاَّ أنَّه إذا خالف فغَيْرُه أحبُّ الينا منه. قال معاوية بن صالح: وسمعت أحمد بن حنبل، شبيها بذلك. وسمعت أبا يعلى يقول: قيل ليحيى بن مَعِين، وَهو حاضر: أيما أحب اليك جرير أو شريك؟ قال: جرير، فقيل له: فأيما أحب اليك شريك أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أحب الي، ثم قال: شريك ثقة الاَّ أنه كان لا يتقن ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. أخبرنا الساجي، قَال: حَدَّثني أحمد بن مُحَمد سمعت عَبد الرحمن بن شريك يقول: كان عند أبي عشرة الاف مسألة عن جابر الجعفي، وعشرة الاف عن ليث. حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: بلغني أن شريكا ولد سنة خمس وتسعين. أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا سعدويه سمعتُ ابن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثَّوْريّ. حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، سمعت أبا إسماعيل المؤدب يقول: كنا عند هشام بن عروة فقال لنا: اعرضوا، ومعنا شريك، فقال شريك: لا، الاَّ إملاء. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد المستملي، حَدَّثَنا الفضل بن مُحَمد الشعراني، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن حجر يقول: حدث شريك ذات يوم بأحاديث فقيل له: يا أبا عَبد الله ليس هذا عند أصحابك، يعنون سفيان، وشُعبة، قال: شغلهم أكل العصايد، إن الكوفة أرض باردة. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن الحسن يقول: قال عَبد الله لما اسْتُقْضي شريك، قَال: قَال سفيان: أي رجل أفسدوه.حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الله بن حنيف، سمعت أبا شُعَيب يقول: قال شريك لسفيان الثَّوْريّ: ذهب الناس وبقينا على حمر عرج، فقال له سفيان: إن كنت على الطريق فستبلغ، وإن كان حمارك أعرج. حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا أبو معين الرازي الحسين بن الحسن، قَالَ: سَمِعْتُ منصور بن أبي مزاحم يقول: سَمعتُ شريكا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة للقلب، قال أبو معين: فذكرته لأبي زُرْعَة فأعجب به. حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني منصور بن أبي مزاحم سمعت شريكا يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيها من يقول بقول أبو حنيفة. حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، وَحَدَّثنا إسحاق بن بهلول، قَال لي مُحَمد بن عيسى بن الطباع: سمعت شريك بن عَبد الله يقول: وهل تلتقي الشفتان بذكر أبي حنيفة، والله إن كنا لنتهمه على رأيه، فكيف في آثاره. حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان القاسم بن معن رجلاً نبيلا وكان قاضي الكوفة، وَهو القاسم بن معن بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، وقال له شريك يومًا: مثلك يجلس الى أبي حنيفة يتعلم منه؟ فقال له القاسم: يا أبا عَبد الله هذا ميدان من جاراك فيه سبقته، يعني أن لك لسانا. حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا إبراهيم بن أعين سألت شريكا قلتُ: يا أبا عَبد الله أرأيت مَنْ قَال: لا أفضل أحدا على أحد؟ قال: ويقول هذا الأحمق؟ اليس قد فُضِّلَ أبو بكر وعمر. كتب اليَّ ابن أيوب، حَدَّثَنا أبو غسان زنيج، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، حَدَّثَنا طالب الخزاز سألت شريك بن عَبد الله: هل أدركت أحدًا يفضل عَليًّا على أبي بكر وعمر؟ قَال: لا، الاَّ من كان مفتضحا فيما سوى ذلك. أخبرنا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن عُمَر بن علي بن مقدم قَال: كنتُ عند عَبد الله بن داود، فقال له الطلحي: سمعت أبا نعيم يقول: سَمعتُ شريك بن عَبد الله يقول: قدم عثمان يوم قدم، وَهو أفضل القوم، قال ابن داود: وأنا لا أقول الاَّ هكذا. أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر، سمعت أبا داود الدهان يقول: سَمعتُ شريك بن عَبد الله يقول: علي خير البشر .. فمن أبى فقد كفر. قال الشيخ: وقول شريك، رواه رجل من أهل الكوفة، يُقَال له: الحر بن سَعِيد النخعي عن شريك، عَن أبي إسحاق، عَن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قَال: علي خير البشر .. فمن أبى فقد كفر. قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عن الحر غير واحد. وروى عنه أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ وقال: حَدَّثَنا الحر بن سَعِيد النخعي، وكان من خيار الناس، وروى عن شريك أَيضًا، عَنِ الأَعْمَش، عَن عطية، قلنا لجابر: ما كنتم تعدون عَليًّا فيكم؟ قال: ذلك من خير البشر. حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث، حَدَّثَنا إسماعيل السدي، حَدَّثَنا علي بن قادم عن عَبد السلام بن حرب، قالَ: قُلتُ لشريك: هل لك في أخ تعوده؟ قال: من؟ قلت: مالك بن مغول قال: ليس لي بأخ من أزري على عليوعمار بن ياسر. سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شريك بن عَبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل. أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن حكيم، قَال: قَال رجل لشريك: رأيت الثَّوْريّ يشرب النبيذ، قال: رأيتُ أباه يشرب النبيذ. حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم سمعت شريك بن عَبد الله يقول في مجلس أبي عُبَيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي والزبيري أبو مصعب هذا وغيره من أشراف الناس، وابن لأبي موسى، يُقَال له: أبو بلال الأشعري وخالد بن فلان المخزومي، فتذاكروا النبيذ، فتحدثوا فتكلم من حضر من العراقيين في النبيذ، فرخصوا، وذكر الحجازيون التشديد، فقال شريك: حَدَّثَنا أبو إسحاق الهمداني عن عَمْرو بن ميمون، قَال: قَال عُمَر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم هذه الإبل ليس يقطعها في بطوننا الاَّ هذا النبيذ الشديد، فقال الحسن بن زيد: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا الاَّ اختلاق، فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله، فلم يجبه الحسن بشيء وسكت القوم، فتحدثوا بعد في النبيذ وتذاكروا وشريك ساكت، فقال له أبو عُبَيد الله: حَدَّثَنا يا أبا عَبد الله ما عندك، فقال: كلا، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب ن فقال بعضهم: كان سفيان الثَّوْريّ يشرب، فقال قائل منهم: لا، بلغنا أن سفيان ترك شرب النبيذ، فقال شريك: أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه مالك بن مغول. سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ علي بن حجر يقول: وظيفتنا مِئَة للغريب في كل يوم، سوى ما يفاد بشريكية أو هشيمية أحاديث فقه قصار جياد. حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام وعمر بن سنان وروح بن عَبد المجيد البلدي، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا شريك، عن منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج. قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن الإمام: قال إبراهيم بن سَعِيد: ما أظن شريكا الا ذهب وهمه الى حديث منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة؛ من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق. حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا شريك، عن منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قَال: إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم. قال الشيخ: لا أعرفه عن منصور الا من رواية شريك. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البرائي، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله ﷺ: المستحاضة تدع الصلاة أيام اقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم. وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عَن علي بن أبي طالب، رفعه عن النبي ﷺ، مثله أو نحوه. وعن عدي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رَسُول اللهِ ﷺ: خمس في الصلاة من الشيطان: العطاس والنعاس والتثاؤب والرعاف والحيض.قال الشيخ: وهذه الأحاديث لا أعلم يرويها عَن أبي اليقظان غير شريك. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر (ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، قالا: حَدَّثَنا الفضل بن موسى عن شريك، عن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عنِ ابن عباس؛ أن النبي ﷺ لم يحرم المزارعة ولكن كرهها. وقال ابن حُجْر: أمر الناس أن يرفق بعضهم بعضا. قال الشيخ: وهذا يرويه شريك عن شُعْبَة. حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا هارون بن أبي عُبَيد الله، عن شريك، عن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس؛ أن رجلاً سرق على عهد رسول الله ﷺ ترسا قيمته عشرة دراهم، فقطعت يده. قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه شريك عن شُعْبَة. حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ، حَدَّثَنا علي بن أشكاب، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسحاق، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قَال: المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة اللهم، أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين. قال الشيخ: وهذا بهذا اللفظ لا يروى الاَّ عن شريك من رواية يَحْيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عَنِ الأَعْمَش بلفظ آخر، وَهو قوله: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين. حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا شريك، عن داود الأودي، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله ﷺ: من كنت مولاه فعلي مولاه، وزاد الكذابون بالكوفة: ووال من والاه وعاد من عاداه. قوله: وزاد الكذابون، شريك يقوله. حَدَّثَنَا مُحَمد بن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، وَأبي سَعِيد، عَن النبي ﷺ قَال: ما من ملأ اجتمعوا قلوا أو كثروا، يذكرون الله الا حفت الملائكة، يعني بهم وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله ﷿ فيمن عنده. قال مُحَمد بن يزيد: سألت الأَعْمَش عَن هذا الحديث فأخذ نعله وتركني. حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا ابن الأصفهاني، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، عن شريك، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عَن أبيه، قال: عطس رجل خلف النبي ﷺ في الصلاة فقال: الحمد لله حمدا كثيرًا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى، فلما انصرف قال: من القائل الكلمة؟ قال: أنا يا رسول اللهِ وما أردت بهن الاَّ خيرًا، فقال رسول الله ﷺ: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها أولا. حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن زرارة، حَدَّثَنا شريك، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة،، عَن عائشة؛ أَن النبي ﷺ نظرالى إنسان يتبع طيرا فقال: شيطان يتبع شيطانًا. قال الشيخ: وهذا رواه مع شريك حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة. أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي حمزة عن عامر، أن فاطمة بنت قيس قالت: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: إن في المال حقا سوى الزكاة، وتلا هذه الآية: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ الى آخر الآية. قال الشيخ: وهذا قد رواه عن شريك مُحَمد بن الطفيل الكوفي، وروى عن شريك عن رجل عن الشعبي عن فاطمة، ولم يسم أبا حمزة. أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا بشر، حَدَّثَنا شريك، عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عَبد الرحمن عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أدخل امرأة على زوجها، ولم تقبض من مهرها شَيئًا. قال الشيخ: وهذا أَيضًا المشهور من حديث شريك عن منصور عن طلحة بن مصرف، ومنهم من أفسد إسناده عن شريك. حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو الوزان الموصلي، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير، قَال: قَال رسول الله ﷺ: اللحد لنا والشق لغيرنا. حَدَّثَنَا حمدان، حَدَّثَنا غسان، حَدَّثَنا شريك، عن عمارة الدهني، عَن أبي الزبير عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة دخل وعليه عمامة سوداء. قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه حماد بن سلمة أَيضًا عَن أبي الزبير، ورواه معاوية بن عمار وأبوه، عَن أبي الزبير، وروِيَ عن شُعْبَة عَن أبي الزبير، وليس بمحفوظ. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن رجلاً قتل نفسه فلم يصل النبي ﷺ عليه. حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عَن النبي ﷺ قَال: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث. حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حازم الغفاري، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عَن أبي سعد البقال، عن عَبد الله بن معقل، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ؛ من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارته. قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن عَبد العزيز: ولا أحسب أبا سعد سمعه من ابن معقل، وقد بلغني عن شريك أنه قال: حدثت أبا سعد، عن عَبد الكريم، عن زياد، عن عَبد الله بن معقل، قال شريك: فتركني وترك عَبد الكريم وترك زيادا، ورواه عنِ ابن معقل نفسه، وذلك أن أبا سعد كان كثير التدليس فيما قال، وأصح الروايات في هذا ما رواه الثَّوْريّ وشريك وابن عُيَينة وعبيد الله بن عَمْرو وزهير. حَدَّثَنَا ابن عَبد العزيز، حَدَّثَنَاهُ علي بن الجعد أَخبَرنا شريك، عن عَبد الكريم، عن زياد، عنِ ابن معقل، عنِ ابن مسعود، عن النبي ﷺ قَال: الندم توبة.قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي حكى البغوي عن شريك أنه حدث أبا سَعِيد بهذا الحديث فدلس في هذا الحديث أبو سَعِيد فترك شريكا وَعَبد الكريم وزيادا، وحدث عن عَبد الله بن معقل نفسه فغير منكر هذا، لأن شريكا قد روى عنه غير أبي سعد من الأجلاء: مُحَمد بن إسحاق صاحب المغازي، وأَبُو عَبد الله الشقري سلمة بن تمام، وسفيان بن عُيَينة، وإبراهيم بن سعد، وهشيم، والنضر بن عدي، وروى عنه حاتم بن إسماعيل من رواية ابن وهب، وأصبغ بن الفرج وغيرهم عنه. فأما حديث مُحَمد بن إسحاق، فحدثنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سلمة، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، عن شريك بن عَبد الله، عَن أبي ربيعة الإيادي، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، أَن رسُول الله ﷺ قَال: لكل نبي وصي ووارث، وإن عَليًّا وصيي ووارثي. وأما حديث أبي عَبد الله الشقري، حدثناه علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عمران بن موسى النحاس، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، عن شريك بن عَبد الله، عَن أبي زياد، قَال: كان عَبد الله بن مسعود صاحب وضوء رسول الله ﷺ وسواكه، قَال: قَال لي رسول الله ﷺ: معك ماء؟ قلت: لا، الا نبيذ في إداوة، قال: ثمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ. حدثناه ابن منير، حَدَّثَنا البرتي، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، حَدَّثني شريك، عَن أبي زياد، عنِ ابن مسعود، قَال لي رسول الله ﷺ، نحوه. حدثناه الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا لَيْث بن أبي سُلَيم، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، عنِ ابن مسعود؛ انطلقت مع النبي ﷺ حين ذهب الى الجن، وذكر حديث النبيذ. قال الشيخ: هكذا قال عن ليث عَن أبي فزارة، وقد ذكرته عن عَبد الوارث عَن أبي عَبد الله الشقري عن شريك. وهذا الإسناد يشوشه أبو عَبد الله الشقري عن شريك، فلا أدري من قِبَلِهِ أو من شريك، وذاك أن جماعة كالثوري وإسرائيل وعَمْرو بن أبي قيس وغيرهم رووه عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد مولى عَمْرو بن حريث، عنِ ابن مسعود، فهذه هي الرواية الصحيحة. وأبو فزارة راشد بن كيسان، وأَبُو زيد مولى عَمْرو بن حريث مجهول، والحديث ضعيف لأجل أبي زيد هذا. وأما حديث سفيان بن عُيَينة، حدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، أَخبَرنا سفيان بن عُيَينة، قَال: قَال: كوفينا عن سماك، عن جابر بن سمرة، قَال: كان النبي ﷺ يصلي الصبح ثم يجلس فيتذاكرون فن الشعر، فربما تبسم. وقول ابن عُيَينة: قال كوفينا، إنما أراد به شريكا. حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أَخبَرنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: جالست رسول الله ﷺ أكثر من مِئَة مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أمر الجاهلية، فربما تبسم. وأما حديث إبراهيم بن سعد، فحدثنا الحسين بنإسماعيل، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد بن عباد بن عباد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن شريك، عَن أبي بردة بن عَبد الله بن أبي بردة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يتبدى. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله ﷺ: إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي، قَال: قَال لنا مُحَمد بن عباد: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن شريك، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الله، عَن أبي بردة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يتبدى. أنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الحماني، قال: رأيتُ إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال، يا أبا عَبد الله معي أحاديث فحدثني، قال: أجدني كسلا قال: فأقرؤها عليك، قال: ثم تقول ماذا؟ قال: أقول حَدَّثني شريك، قَال: إذا تكذب. وأما حديث هشيم. فحدثنا القاسم بن زكريا، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا هشيم، أخبرني من سمع سماك بن حرب، حَدَّثَنا جابر بن سمرة، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما قعدة. وقول هشيم: أخبرني من سمع سماك بن حرب، إنما أراد به شريكا. حدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن حاتم وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: جالست رسول الله ﷺ أكثر من مِئَة مرة، ما كان يخطب الا قائما، كان يخطب خطبته الأولى قائما، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى قائما. وأما حديث النضر بن عدي. فحدثنا أحمد بن عاصم الأقرع، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان النوفلي، حَدَّثَنا بشر بن عبيس بن مرحوم بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا النضر بن عدي عن شريك، عَن أبي اليقظان عيسى بن كثير، عن حذيفة بن اليمان - قال شريك، حَدَّثَنا أبو إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، قَال: قِيل يا رسول اللهِ، لو استخلفت علينا، فقال رسول الله ﷺ: إن أستخلفت عليكم خليفة فيطيع الله وتعصوه تكفروا، وإن عصى الله وأطعتموه ضللتم، ثم ذكر الحديث. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان النوفلي، حَدَّثَنا بشر بن عيسى، حَدَّثَنا النضر بن عدي عن شريك، عَن أبي اليقظان، عَن أبي وائل، عن حذيفة، قَال: قِيل يا رسول اللهِ لو استخلفت علينا، فذكره. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، عن حاتم بن إسماعيل، عن شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن سعد بن عبيدة، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن رسول الله ﷺ قَال: القضاة ثلاثة، فذكره. قال لنا الحسن بن سفيان: جاء أبو بكر الأعين الى الخان الذي نزلت فيه، فكتب عني هذا الحديث. حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شريك، بحديث القضاة. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن المنكدر،عن جابر، قَال: قَال رسول الله ﷺ: إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا حاتم، عن شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، وجابر، عن النبي ﷺ قَال: قاربوا وسددوا، فإن أحدكم لن ينجيه عمله، الحديث. وعن الأَعْمَش، عَن يزيد بن أَبَان، عَن أَنَس، أَن رسُول الله ﷺ قَال: من قرأ القرآن فهو غني لا غنى بعده، ولا فقر دونه. حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرب، عن علي؛ أُتِيَ رسول الله ﷺ بفرات بن حيان عينا للمشركين، فأمر به أن يقتل، فقال: يا معشر الأنصار أقتل وأنا أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فرد الى النبي ﷺ فخلى سبيله، فقال: إن منكم من آكله الى إيمانه، منهم فرات بن حيان. حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الفارض، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا شريك، عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة؛ جاء رجل الى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول اللهِ نبئني بأحق الناس مني بحسن الصحبة، فقال: نعم وأبيك لتنبأن، أمك ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك، قال: نبئني يا رسول اللهِ عن مالي، كيف أتصدق به؟ قَال: نَعم، والله لتنبأن، تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك هَا هُنا قلت: مالي لفلان ولفلان، وَهو لهم، وإن كرهت. أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شريك، عن أشعث بن سوار، عَن أبي هُبَيرة، عن سَعِيد بن المُسيب، عنِ ابن عباس، أَن النَّبيّ ﷺ نام وَهو جالس، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله، حدثنا علي بن الجعد، أَخبَرنا شريك، عن أشعث بن سليم، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، عَن النبي ﷺ، قَال: إن الله ﷿ لا ينظر الى مسبل إزاره. حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي إسحاق، عن البهي، عنِ ابن عُمَر؛ كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة. وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله ﷺ لعائشة: ناوليني الخمرة، قالت: إني حائض، قال: إنها ليست في يدك. حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا الحماني، حَدَّثَنا شريك، عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله ﷺ: إذا رأى أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على جاره. أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شريك، عن يعلى بن عَطاء، عَن عَمْرو بن الشريد، عن أبيه؛ أن مجذوما أتى النبي ﷺ. قال الشيخ: في موضع آخر من كتابي: أبو خليفة يقول: قلت لأبي الوليد: من ثقيف؟ قَال: نَعم ليبايعه فأتيته، فذكرت ذلك له فقال: ائته فأعلمه أني قد بايعته، فليرجع. أنا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهوسَلَّم قَال: الربا وإن كثر فإن عاقبته يصير الى قل. حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن حبيب، وإسحاق بن إبراهيم المروزي، قالا: حَدَّثَنا شريك بن عَبد الله، عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قَال: كُنا إذا أتينا النبي ﷺ جلس أحدنا حيث ينتهي. حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، والمخزومي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، مثله. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحارث بن عَبد الله الهمداني، حَدَّثَنا شريك، عَن عاصم بن أبي النجود والأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله ﷺ: قَال عيسى بن مريم: اتخذوا البيوت منازل والمساجد سكنا وكلوا من بقل البرية. قال: وزاد الأَعْمَش: واشربوا من ماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام. قال ابنُ عَدِي: وهذا منكر عَن عاصم والأعمش جميعًا بهذا الإسناد، ولا أدري لعل البلاء فيه من الحارث بن عَبد الله، يُقَال له: أبو الحسن الخازن همداني، يروي عن إسرائيل بن يُونُس أحاديث وعن كبار الناس. أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، عن شريك، عَن أبي إسحاق، عن عَطاء، عَن رافع بن خديج عن النبي ﷺ قَال: من زرع في أرض قوم من غير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته. حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي عن شريك (ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي إسحاق، عن عَطاء، عَن رافع بن خديج، يرفعه الى النبي ﷺ، نحوه. قال ابن عَدِي: وهذا يُعرف بشريكٍ، بهذا الإسناد، وكنتُ أَظن أن عطاءً عن رافعِ بن خَدِيج مُرسَلٌ، حتى تَبَيَّن لي أنَّ أبا إسحاق أيضًا عن عطاءٍ، مُرسَلٌ. حَدَّثَنَاهُ ابن مسلم عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم الجوربذي، حدثنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، حَدَّثَنا شريك، عَن أبي إسحاق، عن عَبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج، قَال: قَال رسول الله ﷺ: أيما رجل زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه قيمة نفقته. قال يوسف: غير حجاج لا يقول عَبد العزيز، يقول: عَن أبي إسحاق عن عطاء. حَدَّثَنَا ابن ناجية هو عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية بن نجية القطيعي، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى بن الأزهر الواسطي، حَدَّثَنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حَدَّثَنا شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سمع القبيح غيره الى الاسم الحسن، قال: ومر على قرية تدعى عفرة فسماها خضرة. قال الشيخ: وهذا يرويه الطفاوي عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة من رواية عَمْرو بن عَبد الجبار عنه، ويرويه عَمْرو بن علي المقدمي عن هشام، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وجماعة قد رووه مرسلا لا يذكرون عائشة، ولا أبو هريرة. حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شريك بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن عقيل، عن جابر، عنالنبي ﷺ قَال في الجنب: إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة. سمعتُ ابن سَعِيد يقول: إسحاق بن الأزرق يغرب على شريك بأحاديث، وهكذا عَبد الرحمن بن شريك يغرب على أبيه. حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي قال: قرأت على أحمد بن حنبل: حدثكم إسحاق الأزرق، حَدَّثَنا شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شُعْبَة، قَال: قَال رسول الله ﷺ: أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم. قال الشيخ: وهذا إنما كان يعرف بإسحاق الأزرق عن شريك، وحدث به عن إسحاق من الثقات يَحْيى بن مَعِين أَيضًا وتميم بن المنتصر. فأما حديث يَحْيى؛ فحدثناه مُحَمد بن إبراهيم الطيالسي عنه، وأما حديث تميم؛ فحدثناه الخليل بن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حَدَّثَنا جَدِّي تميم بذلك، وقد سرق هذا الحديث من هؤلاء الثقات قوم ضعفاء فحدثوا به عن إسحاق الأزرق. سمعت عَبد الملك بن مُحَمد يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، عن إسحاق الأزرق، وهذا ابن بنت مطر ضعيف، وقد سرقه غيره من الضعفاء فحدث به عن إسحاق الأزرق، ووافق عَبد الرحمن بن شريك عن أبيه إسحاق الأزرق. حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف السلمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، بذلك، ورواه القاسم بن أبي شيبة عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك، وأبطل القاسم في ذلك، وليس الحديث عند يعقوب بن إبراهيم، والقاسم ضعيف، حَدَّثَنَاهُ أبو يعلى عن القاسم. وقد رُوِيَ عن إسماعيل بن مجالد عن بيان في كتابي بخطي عن عَبد الله بن إسحاق المدائني عن عُمَر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، وهذا الحديث كان بِلا يَحْيى الحماني حين تكلم فيه أحمد بن حنبل، وذاك أنه سأل أحمد أن يحدثه بهذا الحديث عن إسحاق الأزرق عن شريك فأبى عليه، فأعادها عن أحمد ولم يكن قد سمعه منه، فذكره عَبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه إن الحماني يحدث عنك بهذا، فقال أحمد: كذب، سألني ولم أحدثه به. حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، عن عَبد الله بن أحمد بن حنبل، بذلك. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا طلق بن غنام، عن شريك، عن الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله ﷺ: المستشار مؤتمن. قال ابنُ عَدِي: وهذا يُعْرَفُ بطلق عن شريك. حَدَّثَنَا حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا طلق بن غنام، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عنِ ابن مسعود، قَال رَسُول اللهِ ﷺ: كل معروف صدقة. قال ابنُ عَدِي: هكذا حدث به أحمد الدورقي، ولم أسمعه الا من حاجب. وكان عند الهيثم الدوري عن الدورقي كذلك، وأظن أن أحمد الدورقي أخطأ على طلق في متنه كل معروف صدقة، ولعله أراد أن يقول: المستشار مؤتمن، فزل لسانه، فقال: كل معروف صدقة، والحديث بهذاالإسناد عن طلق إنما هو رواه ابن نُمَير عن طلق؛ المستشار مؤتمن. حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم القاضي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشر الكسائي، حَدَّثَنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة، عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: رخص رسول الله ﷺ في الكلب لأهل الدار المعورة. قال ابنُ عَدِي: وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد، وإبراهيم بن بشر الكسائي ليس بذلك المعروف، ولعل بلاء هذا الحديث منه، وشريك بن عَبد الله من أجلة الناس، قاضي الكوفة، ولم يكن بالكوفة أحضر جوابا منه، وقد حدث عنه من تقدم ذكرهم، وقد أمليت من رواية مُحَمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد، وابن عُيَينة، وهشيم، وأَبُو عَبد الله الشقري والنضر بن عدي وغيرهم عنه، وقد حدث عنه مع هؤلاء عَبد الله بن المُبَارك، وَعَبد الرحمن بن مهدي. فأما حديث ابن المُبَارك؛ فحدثناه مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ، حَدَّثَنا حاتم بن يوسف الجلاب، عن عَبد الله بن المبارك، عن شريك، حَدَّثَنا بيان، سمعت أنسا يقول في هذه الآية: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم﴾ قال: بنى نبي الله ﷺ ببعض نسائه فصنع طعاما، فأرسلني، فدعوت رجالا فأكلوا ثم قام فخرج، فأتى بيت عائشة واتبعته، فوجد في بيته رجلين، فلما رآهما رجع ولم يكلمهما، فقاما وخرجا، ونزلت آية الحجاب ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم﴾. قال ابنُ عَدِي: وقد روى حديث الوليمة دون حديث الحجاب عن شريك إسماعيل السدي، ويقال إن السدي أخطأ على شريك حيث رواه عنه عن بيان، عَن أَنَس، وكان شريك يرويه عن حميد، عَن أَنَس، والمعروف من هذا الحديث من رواية زهير عن بيان، عَن أَنَس حديث الوليمة. حدثناه سَعِيد بن عثمان الحراني عن عَبد السلام بن عَبد الحميد الإمام الحراني عن زهير، بذلك. وأما حديث ابن مهدي؛ فحدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنَا عَمْرو بن علي والمخزومي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قَال: كُنا إذا أتينا النبي ﷺ جلس أحدنا حيث ينتهي. حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شريك، عن عطاء بن السائب، عَن أبي البختري، قَال: قَال لي علي: يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم. ولشريك حديث كثير من المقطوع والمسند وأصناف، وإِنَّما ذكرت من حديثه وأخباره طرفا منه، وفي بعض ما لم أتكلم على حديثه مما أمليت بعض الإنكار، والغالب على حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد في الحديث شيئا مما يستحق أن ينسب فيه الى شيء من الضعف. أخبرنا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر بمصر، نحن سألناه عنه، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا نصر بن المجدر قَال: كنتُ شاهدا حين أُدْخِلَ شريك ومعه أبو أمية، وكان أبو أمية رفع الى المهدي أن شريكا حدثه، عَنِ الأَعْمَش، عَن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي ﷺقَال: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم. فقال المهدي لشريك: حدثت بهذا الحديث؟ قَال: لا، قال أبو أمية: عليَّ المشي الى بيت الله، وكل مالي في المساكين صدقة إن لم يكن حَدَّثني، فقال شريك: علي مثل الذي عليه إن كنت حدثته، قال: فكأن المهدي رضي، فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين عندك أدهى العرب، إنما يعني عليه مثل الذي عليَّ من الثياب، قل له فليحلف مثل الذي حلفت، فقال: صدقت، احلف كما حلف، فقال شريك: قد حدثته، قال: ويلي على شارب الخمر، يعني الأَعْمَش، وذلك أنه كان يشرب المنصف، لو علمت موضع قبره لأحرقته بالنار، قال شريك: لم يكن يهوديا، كان رجلاً صالحا مولى لبني كاهل، قال: زنديق، قال: للزنديق علامات بتركه الجماعات وجلوسه مع القيان وشربه الخمر، قال له: والله لأقتلنك، قال: ابتلاك الله بمهجتها قال: أخرجوه، فأخرج، فجعل الحرس يشقصون ثيابه، ويخرفون قلنسوته، فقلت لهم: أبو عَبد الله، قال: دعهم أردت أن تقرب، ما ازددت مني الاَّ بعدا. حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم وأحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخبَرنا عَبد الله بن المُبَارك عن شريك بن عَبد الله، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن سَعِيد بن جبير، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله ﷺ: من طاف بهذا البيت خمسين أسبوعا غفر له. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٥/ ١٠)]. • شريك بن عبد الله بن الحَارِث أبو عبد الله النَّخعِيّ القَاضي. كُوفِي. قَالَ ابن معِين: جده قَاتل الحُسين. وَقَالَ يحيى القطَّان: رَأَيْت تَخْلِيطًا فِي أصُول شريك. وَمرَّة قَالَ: مَا زَالَ مخلطا. وَمرَّة قَالَ: قدم مَكَّة: فَقيل لي: ائته. فَقلت: لَو كَانَ بَين يَدي الله مَا سَأَلته. - قَالَ ابْن المَدِينِيّ: فضعف حَدِيثه جدا - قَالَ يحيى: ثمَّ أَتَيْته بِالْكُوفَةِ فأملي عَليّ إملاء؛ فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي. وَقَالَ ابْن المثنى: مَا سَمِعت يحيى القطَّان وَلَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حَدثا عَن شريك شَيْئا. وَقيل لِابْنِ معِين: روى يحيى القطَّان عَن شريك؟ قَالَ: لَا، لم يرو عَن شريك، وَلَا عَن إِسرائِيل! وَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أبو الْأَحْوَص أثبت من شريك. وَقَالَ ابْن المُبَارك: لَيْسَ حَدِيثه بِشيء. وَقَالَ السَّعْدِيّ: سيء الحِفْظ، مُضْطَرب الحَدِيث، مائل. وَقَالَ أَحْمد: ولد شريك سنة ٩٥. وَقَالَ يحيى القطَّان: لَو كَانَ شريك قدامي لم أكتب عَنهُ. وَقَالَ يحيى [بن معِين]: صَدُوق ثِقَة، الا أَنه إِذا خَالف فَغَيره أحب اليْنَا مِنْهُ. وَمرَّة قَالَ: شريك ثِقَة، الا أَنه كَانَ لَا يتقن ويغلط. وَقَالَ ابْن المُبَارك: شريك أعلم بِحَدِيث الكُوفِيّين من سُفْيَان الثَّوْريّ. وَقَالَ ابْن عدي: وَشريك من جلة النَّاس قَاضي الكُوفَة، وَلم يكن بِالْكُوفَةِ أحضر جَوَابا مِنْهُ، وَقد أمليت من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن سعد،وَابْن عُيَيْنَة، وهشيم، وَأبي عبد الله الشقري، وَالنضر بن عدي، وَغَيرهم عَنهُ، وَحدث عَنهُ ابْن المُبَارك، وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي. قَالَ: ولشريك حَدِيث من المَقْطُوع والمسند أَصْنَاف. قَالَ: وَفِي بعض حَدِيثه بعض الإِنْكَار، وَالْغَالِب على حَدِيثه الصِّحَّة والاستواء، وَالَّذِي يَقع فِي حَدِيثه من النكرَة إِنَّمَا أُتِي فِيهِ من سوء حفظه، لَا أَنه يتَعَمَّد فِي الحَدِيث شَيْئا مِمَّا يسْتَحق شريك أَن ينْسب اليْهِ من ضعف. [مختصر الكامل (ص ٤١٢)]. • شريك بن عبد الله النَّخَعي. عن عاصم بن كُليب. وعنه يزيد بن هارون. ليس بالقوي فيما يتفرد به. [من تكلم فيهم الدارقطني في كتاب السنن (ترجمة رقم ١٦٢)]. • شريك بن عبد الله أبو عبد الله القاضي. يروي عن مسلمة بن كهيل. كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، ويقول: ما زال مخلطاً. وقال أبو حاتم الرازي: له أغاليط. وقال أبو زرعة: صاحب وهم. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به، وقد انفرد بالإخراج عنه مسلم. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٣٩)]. • شريك بن عبد الله أبو عبد الله النخعي القاضي. يروي عن: سلمة بن كُهيل. قال يحيى بن معين، فيما رواه يزيد بن الهيثم البادا: «ثقة ثقة». وفي رواية: «شريك ثقة، وهو أحب اليَّ من أبي الأحوص». وقال عباس: قلت ليحيى: شريك أثبت، أو أبو الأحوص؟ قال: «شريك». وفي رواية عثمان: «هو أحب اليَّ وأقدم من إسرائيل». وقال معاوية بن صالح عنه: «هو صدوق ثقة، الا أنه إذا خولف فغيره أحب الي منه». قال معاوية: «وسمعت من أحمد بن حنبل شبيهاً بذلك». وفي رواية أبي يعلى عن يحيى: «ثقة؛ الا أنه كان لا يتقن ويلغط، ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة». وقال العجلي: «كوفي ثقة، حسن الحديث». وفي موضع آخر: «صدوق ثقة، صحيح القضاء، من سمع منه قديماً فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء، ففي سماعه بعض الاختلاط؛ لأن الأخذ عنه كان شديداً، لم يكن يمكن من نفسه، وكان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق، سمع منه تسعة الاف حديث». وقال الفلاَّس: «كان يحيى لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه». وقال أبو داود: «ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه». قال الآجري: وسمعت أبا داود يقول: «إسرائيل أصح حديثاً من شريك». وسمعت أبا داود يقول: «أبو بكر بن عياش بعد شريك». قال الآجري: «سمعت أحمد بن عمار بن خالد، سمعت سعدويه، يقول لإبراهيم بن محمد بن عرعرة: ارو هذا، أنا سمعت عبد الله ابن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان». وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: «كان في آخر أمره يخطئ، تغيّر عليهحفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط، ليس فيه تخليط، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة». وقال ابن سعد: «كان ثقة مأموناً، كثير الحديث، وكان يغلط». وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: «كان ثقة». وقال المروذي عن أحمد: «شريك حسن الرواية عن أبي إسحاق». وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: «وهو أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته». وقال محمد بن يحيى الذهلي: «كان نبيلاً». وقال البغوي، عن علي عن يحيى بن سعيد: «لو كان بين يدي ما سألته عن شيء»، وضَعَّفَ حديثه جدّاً. قال يحيى: «أتيته بالكوفة فأملى عليَّ، فإذا هو لا يدري». وقال السعدي: «سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل». وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة صدوق، صحيح الكتاب، رديء الحفظ مضطربه». وقال صالح بن محمد: «صدوق، ولما ولى القضاء اضطرب حفظه، وقل ما يحتاج اليه في الحديث الذي يحتج به». ولما قال له أبو عبد الله المرزبان وزير المهدي: «أردت أن أسمع منك أحاديث قال: «قد اختلطت عليَّ أحاديثي، وما أدري كيف هي؟! فلما الح عليه، قال له: ثنا ما تحفظ، ودع مالا تحفظ. فقال: «أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي». وقال أبو زرعة: «كان كثير الغلط، صاحب وهم، يغلط أحياناً». قال فضل الصائغ: «إن شريكاً حدَّث بواسط أحاديث بواطيل»! فقال أبو زرعة: «لا تقل بواطيل». وقال ابن عدي: «وله حديث كثير من المقطوع والمسند، وأصناف، وإنما ذكرت من حديثه وأخباره طرفاً. وفي بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه مما أمليت بعض الإنكار، والغالب على حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من نكرة إنما أتى به من سوء حفظه، لا أنه يتعمد شيئاً مما يستحق أن ينسب فيه الى شيء من الضعف». وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال في كتاب «الجرح والتعديل»: «ليس به بأس، روى عنه ابن مهدي». وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في جملة الضعفاء. وقال وكيع: «لم نرَ أحداً من الكوفيين مثل شريك». وقال الساجي: «كان فقيهاً عاقلاً يتشيع». قال أحمد بن حنبل: «أخاف عليه التدليس». وقال العقيلي: «قال أحمد: كان عاقلاً صدوقاً محدثاً، شديداً على أهل الريب والبدع، قديم السماع. فقيل له: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا». وفي قول الفلاس وغيره: «قال يحيى بن سعيد لم نروِ عنه» نظر؛ لما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في «غريبه»: أن يحيى بن سعيد القطان روى عنه. وفي قول الحاكم: «إن مسلماً احتج به» -وتبعه على هذا أبو الفرج بن الجوزي- نظر؛ لما ذكره اللالكائي فمن بعده: «روى له مسلم في المتابعات».وفي كتاب المنتجالي: «كان صدوقاً ثبتاً، صحيحاً في قضائه». وقال وكيع: «ما كتبت عنه بعد قضائه، فهو عندي على حده». وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين عندهم». [الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء (١/ ٣٣٥)]. • شريك بن عبد الله النخعي. قال القطان: ما زال مخلطاً. وقال أبو حاتم: له أغاليط. وقال الدارقطني: ليس بقوي. [ديوان الضعفاء (ص ١٨٧)]. • شريك بن عبد الله النخعي القاضي. صدوق. وثقه ابن معين وغيره. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري. وقال الدارقطني وغير واحد: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يقوم مقام الحجة، في حديثه بعض الغلط. [المغني في الضعفاء (عه م (١/ ٤٦٨)]. • شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله الكوفي. [و (م) في الشواهد]. القاضى الحافظ الصادق، أحد الائمة. روى عن علي بن الاقمر، وزياد بن علاقة، وعدة من التابعين. روى علي بن يحيى بن سعيد تضعيفه جدا. وقال ابن المثنى: ما رأيت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئا. وروى محمد بن يحيى القطان عن أبيه قال: رأيت تخليطا في أصول شريك. وقال عبد الجبار بن محمد: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة! قال: ما زال مخلطا. قال ابن معين: شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس النخعي جده قاتل الحسين. وقال ابن معين: كان عبد الرحمن يحدث عن شريك. وعن ابن المبارك: قال: ليس حديث شريك بشئ. وقال الجوزجانى: سيئ الحفظ مضطرب الحديث مائل. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهرى: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. وروى معاوية ابن صالح، عن ابن معين: صدوق ثقة الا أنه إذا خالف فغيره أحب الينا منه. أبو يعلى، سمعت يحيى بن معين يقول: شريك ثقة الا أنه يغلط ولا يتقن، ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال عبد الرحمن بن شريك: كان عند أبى عشرة الاف مسألة عن جابر الجعفي وعشرة الاف غرائب. وقال سعدوية: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان. وقال الدارقطني: ليس شريك بالقوى فيما ينفرد به. وقال أبو توبة الحلبي: كنا بالرملة فقالوا: من رجل الامة؟ فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك. فسألنا عيسى بن يونس - وكان قدم علينا - فقال: رجل الامة شريك.وكان يومئذ حيا. وقال أحمد بن حنبل: شريك في أبى إسحاق أثبت من زهير. وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى، قال: شريك في أبى إسحاق أحب الينا من إسرائيل. وقال أبو حاتم: شريك صدوق، هو أحب الى من أبى الاحوص. وله أغاليط. وقال ابن أبى حاتم: سألت أبا زرعة عن شريك، يحتج به؟ فقال: [كان] كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانا، فقال له فضلك الصائغ: إن شريكا حدث. بواسط بأحاديث بواطيل. فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل. قال الهيثم بن خالد: سمعت شريكا - وذكر له عبد الله بن إدريس وتحريمه للنبيذ - فقال: أهل بيت جنون، أحمق ابن أحمق. وكان أبوه ههنا معلما لولد عيسى ابن موسى الامير، ولقد قال الشعبى لعمه: ما تموت حتى تجن. فما مات حتى كوى رأسه. وقال ابن المبارك: لما استقضى شريك قال سفيان: أي رجل أفسدوا؟ قال منصور بن أبى مزاحم: سمعت شريكا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة القلب. وقال إبراهيم بن أعين: قلت لشريك: أرأيت من قال لا أفضل أحدا؟ قال: هذا أحمق، قد فضل أبو بكر وعمر. وعن شريك قال: لا يفضل عليا على أبى بكر الا من كان مفتضحا. وروى أبو داود الرهاوى أنه سمع شريكا يقول: على خير البشر فمن أبى فقد كفر. قلت: بعض الكذابين يرويه مرفوعان ولا ريب أن هذا ليس على ظاهره، فإن شريكا لا يعتقد [قطعا] أن عليا خير من الانبياء ما بقى الا أنه أراد خير البشر في وقت، وبلا شك هو خير البشر في أيام خلافته. قال عبد السلام بن حرب: قلت لشريك: هل لك في أخ تعوده؟ قال من؟ قلت: مالك بن مغول. قال: ليس لى بأخ من أزرى على علي وعمار. قال ابن عدى: حدثنا أبو العلاء الكوفى بمصر، حدثنا محمد بن الصباح الدولابى، حدثنا نصر بن المجدر، قال: كنت شاهدا حين أدخل شريك ومعه أبو أمية. الذى رفع الى المهدى أن شريكا حدثه عن الأعمشن، عن سالم، عن ثوبان - أن النبي ﷺ قال: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم. فقال المهدى: أنت حدثت بهذا؟ قال: لا. قال أبو أمية: على المشى الى بيت الله، وكل مالى صدقة إن لم أكن سمعته منه. قال شريك: على مثل الذى عليه إن كنت حدثته، فكأن المهدى رضى، فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين، عندك أدهى العرب، إنما عنى الذى على من الثياب. قال: صدق، أحلف كما حلف. فقال: قد حدثته! فقال: ويل شارب الخمر - يعنى الأعمش - وكان يشرب المنصف - لو علمت موضع قبره لاحرقته. قال شريك: لم يكن يهوديا، كان رجلا صالحا،فقال: زنديق؟ فقال: للزنديق علامات بتركه الجماعة، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر. قال: والله لاقتلنك. قال: ابتلاك الله بمهجة. قال: أخرجوه، فأخرج فجعل الحرس يشقون ثيابه، ويخرقون قلنسوته. قلت: قد ساق ابن عدى ترجمة شريك في ست ورقات. ومن مناكيره: حديثه عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن. عائشة قالت: أمرنى رسول الله ﷺ أن أدخل أمرأة على زوجها، ولم تقبض من مهرها شيئا. محمد بن حميد الرازي - وليس بثقة، حدثنا سلمة الابرش، حدثنا ابن إسحاق، عن شريك، عن أبى ربيعة الايادي، عن ابن بريدة، عن أبيه - مرفوعا: لكل نبى. وصى ووارث، وإن عليا وصي ووارثى. قلت: هذا كذب ولا يحتمله شريك. معاوية بن صالح، سألت أحمد عن شريك، فقال: كان عاقلا صدوقا محدثا، وكان شديدا على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبى إسحاق. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم. قلت: فلم يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيى في هذا. قلت: فإسرائيل يحتج به؟ قال: إى لعمري. قال: وولد شريك سنة خمس وتسعين. قلت له: كيف كان مذهبه في علي وعثمان؟ قال: لا أدرى. وقال محمد بن عثمان بن أبى شيبة: حدثنا علي بن حكيم، حدثنا علي بن قادم، قال: جاء عتاب وآخر الى شريك، فقال له الناس: يقولون: إنك شاك! قال: يا أحمق كيف أكون شاكا! لوددت أنى كنت مع علي فخضبت يدى بسيفي من دمائهم. علي بن خشرم، حدثنا حفص بن غياث، سمعت شريكا يقول: قبض النبي ﷺ، فاستخلف المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحد أفضل منه كانوا قد غشوا، ثم استخلف أبو بكر عمر، فقال بما قام به من الحق والعدل، فلما احتضر جعل الامر شورى بين ستة، فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا. فقال عبد الله بن إدريس لما بلغه هذا: الحمد لله الذى أنطق به لسان حفص، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكا لشيعي. وروى أن قوما ذكروا معاوية عند شريك، فقيل: كان حليما. فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا. سفيان بن عبد الملك، سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة: يبرأ من كل عيب. فقال: جاء بك شريك على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلا. عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: حسن بن صالح أثبت في الحديث من شريك، كان شريك لا يبالى كيف حدث. قلت: قد كان شريك من أوعية العلم حمل عنه إسحاق الازرق تسعة الاف حديث.وقال النسائي: ليس به بأس. وقد أخرج مسلم لشريك متابعة. ومات سنة سبع وسبعين ومائة. [ميزان الاعتدال (٢/ ٢٥٠)]. • شريك بن عبد الله الكوفي النخعي القاضي. ضعفه يحيى، وقال ابن معين شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس النخعي جده قاتل الحسين ووثقه بعض، وأخرج له مسلم في المتابعات وحسن له الترمذي، مق هو مختلف فيه. [قانون الضعفاء (ص ٢٦٢)].

شمس الدين الذهبي - ديوان الضعفاء

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2187, entry [2188]118 chars
    ١٨٧٨ - شريك بن عبد الله النخعي: قال القطان: ما زال مخلطاً، وقال أبو حاتم: له أغاليط، وقال الدارقطني: ليس بقوي. -م، عه-

عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 325, entry [388]101 chars
    ٣٧٤ - شَرِيك بن عبد الله النَّخَعي (¬١)، القاضي: قال أبو زرعة وأبو حاتم: لم يسمع من عمرو بن مرة (¬٢).

محمد بن طلعت - التذييل على تهذيب التهذيب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 166, entry [504]2,914 chars
    ٤٩١ - شريك بن عبد اللَّه النخعي قال العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، قال: سمعت يحيى يقول: قدم شريك مكة فقيل له: أتيه؟ فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، وضعف يحيى حديثه جدًّا، قال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علي، فإذا هو لا يدري (¬٦).قال عبد اللَّه …
    ▸ expand full passage (2,914 chars)
    ٤٩١ - شريك بن عبد اللَّه النخعي قال العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، قال: سمعت يحيى يقول: قدم شريك مكة فقيل له: أتيه؟ فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، وضعف يحيى حديثه جدًّا، قال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علي، فإذا هو لا يدري (¬٦).قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي يقول: قال شريك عن أبي إسحاق فقال: كان ثبتًا فيه، قال شريك: وقال له إنسان: ما أكثر حديثك عن أبي إسحاق، فقال: وددت أني كتبت تفسيره وكان يتلهف عليه (¬١). قال أبو داود: قال أحمد: إسحاق الأزرق، وعباد بن العوام، ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، كان قدم عليهم في حفر نهر. قال أحمد: كان شريك رجلًا له عقل فكان يحدث الناس بعقله. قال أحمد: سماع هؤلاء أصح عنه (¬٢). قال أحمد: قال لي حجاج بن محمد: كتبت عن شريك نحوًا من خمسين حديثًا عن سالم قبل القضاء يعني قبل أن يلي القضاء (¬٣). قال عبد اللَّه بن أحمد: قدمت الكوفة سنة ثلاثين ومائتين فعرضت على أبي أحاديث أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك، فقال: عند أبي بكر ابن أبي شيبة أحاديث حسان غرائب عن شريك لو كان ها هنا سمعناها منه (¬٤). قال ابن رجب: قال يعقوب بن شيبة: كتب شريك النخعي صحاح، وحفظه فيه اضطراب. وقال محمد بن عمار الموصلي الحافظ: شريك كتبه صحاح، فمن سمع منه كتبه فهو صحيح، قال: ولم يسمع من شريك من كتابه إلا إسحاق الأزرق. وقال أحمد في رواية الأثرم، وذكر سماع أبي نعيم من شريك، فقال: سماع قديم، وجعل أحمد يصححه (¬٥).قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دين قال: حدثنا شريك عن أبي معشر بأحاديث قبل أن يلي القضاء (¬١). قال ابن حبان: شريك بن عبد اللَّه النخعي ولى القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم تولى الكوفة بعد ذلك، مات بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين منه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة (¬٢). قال الترمذي: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يضع ركبتيه يعني إذا سجد قبل يديه. . . الحديث). قال يزيد: لم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث الواحد. قال أبو عيسى: وروى همام بن يحيى، عن شقيق، عن عاصم بن كليب شيئًا من هذا مرسلًا لم يذكر فيه عن وائل بن حجر، وشريك بن عبد اللَّه كثير الغلط والوهم (¬٣). قال الدارقطني عقب حديث: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما تبرك البعير وليضع يديه قبل قدميه": تفرد به يزيد عن شريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به (¬٤). قال ابن معين: قال أبو عبيد اللَّه لشريك القاضي: أردت أن أسمعمنك أحاديث، فقال: قد اختلطت علي أحاديثي، وما أدري كيف هي، فألح عليه أبو عبيد اللَّه، فقال: حدثنا بما تحفظ، ودع ما لا تحفظ، فقال: أخاف أن تُجْرَح أحاديثي، ويضرب بها وجهي (¬١). قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن شريك يحتج بحديثه، قال: كان كثير الحديث صاحب وهم، يغلط أحيانًا (¬٢). قال أبو داود: قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو شريك؟ قال: إسرائيل إذا حدث من كتابه لا يغادر ويحفظ من كتابه، شريك في حديثه اختلاف، يروي عن مغيرة أحاديث عبيدة (¬٣). قال الترمذي: شريك النخعي كثير الغلط (¬٤). قال البزار: الحارث بن نبهان غير حافظ، وشريك يفوقه عند أهل الحديث وإن كان غير حافظًا أيضًا (¬٥).

محمد بن طلعت - معجم المختلطين

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 160, entry [79]2,647 chars
    ٦٨ - شريك بن عبد الله النخعي قال ابن أبى حاتم: نا أبو الحسين الرهاوي فيما كتب إلى قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخره، فقال: ما زال مخلطًا (¬١). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: عباد بن العوام وإسحاق -يعنى الأزرق- ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، ق…
    ▸ expand full passage (2,647 chars)
    ٦٨ - شريك بن عبد الله النخعي قال ابن أبى حاتم: نا أبو الحسين الرهاوي فيما كتب إلى قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخره، فقال: ما زال مخلطًا (¬١). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: عباد بن العوام وإسحاق -يعنى الأزرق- ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، قدم عليهم في حفر نهر. قال أحمد: سماع هؤلاء أصح منه، يعنى سماع واسط. سمعت أحمد يقول: كأن حديث أهل واسط عن شريك لا يشبه حديث شريك (¬٢). وقال أبو داود أيضًا: قال أحمد: إسحاق الأزرق، وعباد بن العوام، ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، كان قد قدم عليهم في حفر نهر.قال أحمد: كان شريك رجلًا له عقل فكان يُحدِّث الناس بعقله. قال أحمد: سماع هؤلاء أصح عنه (¬١). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: قال لي حجاج بن محمد: كتب عن شريك نحوًا من خمسين حديثًا عن سالم قبل أن يلي القضاء (¬٢). قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن أبي معشر بأحاديث قبل أن يلي القضاء (¬٣). قال ابن رجب: قال يعقوب بن شيبة: كتب شريك النخعي صحاح، وحفظه فيه اضطراب. وقال محمد بن عمار الموصلي الحافظ: شريك كتبه صحاح، فمن سمع منه كتبه فهو صحيح، قال: ولم يسمع من شريك من كتابه إلا إسحاق الأزرق. وقال أحمد في رواية الأثرم، وذكر سماع أبي نعيم من شريك، فقال: سماع قديم، وجعل أحمد يصححه (¬٤). قال ابن محرز: سمعت يحيى وقيل له: سمع أبو نعيم من شريك قبل القضاء أو بعده؟ قال: قبل وبعد - كذا قال (¬٥).قال المزي: قال العجلي: شريك بن عبد الله النخعي كوفي ثقة وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق. وقال ابن حجر: قال العجلي بعد ما ذكر أنه ثقة إلى آخره: وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط (¬١). قال الخطيب البغدادي: أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: قرأت على محمد بن طالب بن علي -فأقر به- قال: قال أبو علي صالح بن محمد: شريك صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه، وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به (¬٢). قال ابن حبان: شريك بن عبد الله النخعي ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم ولي الكوفة بعد ذلك، مات بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين منه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة (¬٣).قال الدوري عن ابن معين: قال أبو عبيد الله لشريك القاضي: أردت أن أسمع منك أحاديث، فقال: قد اختلطت علي أحاديثي، وما أدري كيف هي، فألح عليه أبو عبيد الله فقال: حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ، فقال: أخاف أن تُجْرَح أحاديثي، ويضرب بها وجهي (¬١). قال ابن القطان الفاسي: "وجملة أمر شريك بن عبد الله القاضي أنه صدوق، ولي القضاء فتغير محفوظه فمن سمع منه قبل ذلك فحديثه صحيح. وهذا الحديث يرويه عنه أبو أحمد الزبيري، ولا أدري متى سمع منه. فهذه هى العلة المانعة من تصحيح هذا الخبر" (¬٢).. . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . .

محمد بن طلعت - معجم المدلسين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 242, entry [99]3,018 chars
    ٧١ - شريك بن عبد الله النخعي قال الخطيب البغدادي: أخبرنا محمد بن جعفر بن علان، قال: أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدمت الكوفة فما رأيت بها أحدًا إلا وهو يدلس، إلا مسعر بن كدام وشريك (¬٣). قال ابن القطان الفاسي:…
    ▸ expand full passage (3,018 chars)
    ٧١ - شريك بن عبد الله النخعي قال الخطيب البغدادي: أخبرنا محمد بن جعفر بن علان، قال: أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدمت الكوفة فما رأيت بها أحدًا إلا وهو يدلس، إلا مسعر بن كدام وشريك (¬٣). قال ابن القطان الفاسي: شريك مختلف فيه، وهو مدلس (¬٤). وقال ابن القطان أيضًا: وقد ذكره أبو محمد في الأشربة حديث: "اشربوا في الظروف، ولا تكسروا" من رواية شريك. ثم قال: وشريك لا يحتج به، ويدلس أيضًا (¬٥).وقال ابن القطان أيضًا: وشريك وقيس مختلف فيهما، وهم ثلاثة ولوا القضاء، فساء حفظهم بالاشتغال عن الحديث: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريك بن عبد الله، وقيس بن الربيع. وشريك مع ذلك مشهور بالتدليس، وهذا لم يذكر السماع فيه (¬١). قال العلائي: شريك بن عبد الله النخعي ليس تدليسه بالكثير (¬٢). وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وزاد ابن حجر: القاضي، مشهور، كان من الأثبات، فلما ولي القضاء تغير حفظه، وكان يتبرأ من التدليس، ونسبه عبد الحق في "الأحكام" إلى التدليس، وسبقه إلى وصفه به الدارقطني (¬٣). وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي بواسط ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع. قلت: الذي يظهر لي أنه لا يصح وصف شريك بن عبد الله النخعي بالتدليس، وقد وصف الدارقطني عددًا من الرواة بالتدليس في القلب من هذا الوصف شيء، وهؤلاء الرواة هم: حسين بن واقد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ولاحق بن حميد أبو مجلز. وما من عالم من العلماء المتقدمين إلا تكلم عن شريك النخعي، ولا أعلم واحدًا منهم وصف شريك بالتدليس، ولعل شريك دلس حديثًا أو حديثين، وذلك ليس بكافٍ في إطلاق الوصف بالتدليس على الراوي، فكثير من الرواة قد يقع منهم ذلك، ومع ذلك لا نجد الأئمة يطلقون الوصف بالتدليس عليهم،ولعل الحديث أو الحديثان اللذان دلسهما شريك كانا من سوء حفظه، وليس عن عمدٍ منه، فلعله رواهما عن شيخ له، وكان أخذهما عن آخر عن هذا الشيخ، فأسقط اسم شيخه من الإسناد. فالصواب عدم التوقف في عنعنة شريك عن شيوخه، إلا إذا ثبت أن شريك دلس هذا الحديث بعينه، فحينئذِ يتوقف في عنعنته، أما إعلال الحديث بعنعنة شريك فليس عليه عمل الأئمة المتقدمون والله أعلم. قال ابن حزم: وأما المُدلس فينقسم إلى قسمين: ثم ذكر القسم الأول، ثم قال: وقسم آخر قد صح عنهم إسقاط من لا خير فيه من أسانيدهم عمدًا، وضم القوى إلى القوى تلبيسًا على من يحدث، وغرورًا لمن يأخذ منه، ونصرًا لما يريد تأييده من الأقوال، مما لو سمى من سكت عن ذكره لكان ذلك علة ومرضًا في الحديث، فهذا رجل مجروح، وهذا فسق ظاهر، واجب اطراح جميع حديثه، صح أنه دلس فيه أو لم يصح أنه دلس فيه، وسواء قال: سمعت أو أخبرنا، أو لم يقل، كل ذلك مردود غير مقبول، لأنه ساقط العدالة، غاش لأهل الإسلام باستجازته ما ذكرناه، ومن هذا النوع كان الحسن بن عمارة وشريك بن عبد الله القاضي (¬١). قلت: لا أعلم أن أحدًا من العلماء قبل ابن حزم وصف شريك بتدليس التسوية، وابن حزم ﵀ لم يكن من الراسخين في هذا الفن، بل عليه مؤاخذات كثيرة في علم الحديث، فلا يعتد بقوله في شريك طالما لم يسبقه أحد إليه، وخاصة أن شريك النخعي قد تكلم عليه العلماء قاطبة، وسبروا رواياته، فلو كان يدلس تدليس التسوية لوصفوه بذلك والله أعلم. وانظر أيضًا التعليق على قول ابن حزم في الذى في ترجمة الحسن البصري.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3214, entry [2658]5,439 chars
    ٢٢٢٤ - الشيخ الفاضل شَريك بن عبد الله القاضي أبو عبد الله، النَّخعِيّ الكوفيّ*.أحد الأئمة الأعلام، ممن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان يقول: أبو حنيفة كبيرُ العقْل. حدَّث عن أبي صَخْرة جامع بن شدّاد، وجامع بن أبي راشد، وسِماك بن حرب، وغيرهم. وعنه أبان بن ت…
    ▸ expand full passage (5,439 chars)
    ٢٢٢٤ - الشيخ الفاضل شَريك بن عبد الله القاضي أبو عبد الله، النَّخعِيّ الكوفيّ*.أحد الأئمة الأعلام، ممن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان يقول: أبو حنيفة كبيرُ العقْل. حدَّث عن أبي صَخْرة جامع بن شدّاد، وجامع بن أبي راشد، وسِماك بن حرب، وغيرهم. وعنه أبان بن تَغْلِب، ومحمد بن إسحاق، وهما من شيوخه، ومن المتأخِّرين: قُتَيْبة، على بن حُجْر، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وغيرهم. وذكر إسحاق الأزرَق، أنه أخذ عنه تسعةَ آلاف حديث. وذكر ابنُ المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلَدِه من سفيان. وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس. قال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قطّ أورع في علمه من شريك. وقال أبو إسحاق الجُوزَجانِيّ: كان شريكٌ سيِّءَ الحِفْظ. قال الذهبي، بعد نقْل كلام أبي إسحاق هذا: قلتُ: كان شريك حسن الحديث، إماما فقيها، ومحدِّثا مُكثرا، ليس هو في الإتقان كحمّاد بن زيد، وقد اسْتَشْهد به البُخارِيّ، وخرَّج له مُسْلِم متابعة، ووَثَّقه يحيى بن مَعين. مات في ذي القَعْدة، سنة سَبْع وسبعين ومائة، وله اثنان وثمانون سنة. انتهى. قال في "الجواهر": وَلِيَ القضاءَ بـ"واسِط"، سنة خمسين ومائة، ثم وَليَ "الكوفة" بعدَ ذلك، ومات بها، رحمه الله تعالى. انتهى. ورُوي عن شَريك أنه قال: كنتُ أضْرِبُ اللَّبِنَ بـ"الكوفة"، واشتري دفاتِرَ أكتبُ فيها العلم. ورُوي أنه لما وَلِيَ القضاء أُكْرِه على ذلك، وأُقْعِد معه جماعة من الشُّرَط، ثم طاب من نفسه، فقعد وحْده، وبلغ سفيانَ الثَّوْرِيّ، فجاء وتراءى له، فلما رآه شريك قام إليه، وأكْرمه، وعظَّمه، وقال: يا أبا عبد الله، هل منحاجة؟ قال: نعم، مَسْألة. قال: أو ليس عندك منْ العلمِ ما يكفيك؟ قال أحببتُ أن أذَكَّرَك فيها. قال: قل. قال ما تقول في امرأة جاءتْ، فجلَست في باب رجل، ففتح الرجلُ البابَ، واحْتمَلها، فأدخَلها، وفَجَر بها، على مَن يجب الحدُّ منهما؟ فقال: على الرجل دونها. قال: ولم؟ قال: لأنها مُكْرَهة. فلمّا كان من الغد، جاءت فتزيَّنَتْ، وتطيَّبَتْ، وجلست على الباب، ففتح الرجل الباب، فدخلَتْ، وفجرَ بها، على من يجب الحدُّ؟ قال عليهما جميعا. قال: ولم؟ قال لأنها جاءت بنفسها، وقد عرفت الخبرَ بالأمس. قال: فأنت كذا، كان عذرُك واضحا حيث كان الشرُّط يحْفظونَك بالأمس، أيُّ عُذْرٍ بك اليوم؟ فقال: يا أبا عبد الله، اسمَعْ أكَلِّمكَ. فقال سفيان: ما كان الله ليَراني أكَلِّمُك أو تتوبُ. فلم يُكَلِّمْه حتى مات. وكان سفيان، ﵀، يقول: أيُّ رجل هو لو لم يُفْسِدوه. ورُوِيَ أن الخَيْزُرانَ لما حجَّتْ، وهو قاضٍ على "الكوفة"، فخرج يتلقَّاها، فأبْطَت عليه، فأقام بمكان يُقال له "شاهي". فَيَبِسَ خُبْزُه، فجعل يبلُّه بالماء ويأكله، فقال العلاء بن المِنْهال: فإن كان الذى قد قلتَ حقّا … بأن قد أكْرَهوكَ على القضاء فما لَكَ ههنا في كلِّ يومٍ … تَلَقَّى مَن يَحُجُّ منَ النساء مُقيما في قُرَى شاهي ثلاثا … بلا زادٍ سِوَى كِسَرٍ وماءٍ وقال شريك مرة لبعض أصحابه: أُكْرِهْتُ على القضاء. فقال له: أفأكْرِهْتَ على أخذ الرِّزق؟ ورُوِيَ أنه كان لا يجلس للقضاء حتى يتغَذّى، ثم يأتى المسجد، فيُصَلِّي ركعتين، ثم يُخْرِجُ من جَيْبِه رُقْعة ينظُر فيها، وفيها مكتوب: ويْحك يا شَريك، اذْكُر الصِّراطَ ودِقَّته، والوقوفَ بين يدى الله تعالى. وعن عمر بن الهيَّاج، قال: كنتُ في صَحابة شَريك، فأتيتُه يوما، فخرج إليَّ في فَرْوٍ، وليس تحته شيءٌ، وعليه كساء، فقلتُ له: قد أصبحتَراغبا عن مجلس الحُكم. فقال: غسلتُ أمس ثيابي، فلمِ تَجِفَّ، وأنا منتظرٌ جَفَافها، اجْلِس. قال: فجلستُ نتذاكر باب العبد يتزوَّج بغير إذن مولاه ما تقول فيه، وكانت الخَيْزُران قد وجَّهتْ على الطِّراز رجلا نصرانيا، وكتبتْ إلى موسى بن عيسى: لا تَعصَ له أمرا. فكان مُطاعا بـ"الكوفة"، وإذا بالنَّصْرانيِ قد خرج من زُقاق وبين يديه أعوانه، وعليه جُبَّةُ خَزٍّ وطَيْلَسانُ خَزٍّ، هو على بِرْذَوْن فارِهٍ، بين يديه رجلٌ مكْتوف، وهو يصيح: واغَوْثاه، أنا رجل مُسلم، أنا بالله وبالقاضي. فصاح شَرِيك بالنصْرانيِ: دَعْه. فنزل، وجاء، فجلس إلى شريك، فقال شريك للمسلم: ما الذي بك؟ فقال أنا رجل أعمل الوَشْيَ، وكِراءُ مِثْلِي في الشهر مائةُ درهم، أخذني هذا، فحبَسني أربعة أشهر في طِرازٍ، وقد ضاع عِيالي، ولم يُعْطِني شيئا، وطلبْتُ اليوم أُجْرَتي منه، فمدَّني وضرَبني، وكشف عن ظهره، فإذا فيه آثار السيّاط، فقال شريك للنصراني: قُمْ، فاجلس مع خَصْمك. فقال: يا أبا عبد الله، أصْلَحك الله، أنا خدم السَّيِّدة، مُرْ به إلى الحبس. فقال له: قُمْ وَيْلَك، فأجلس مع خَصْمك، فقام، فجلس معه، فقال شريك: ما هذه الآثار التي في ظهره؟ فقال: أنا ضربتُه بيدي. فألقى شريك كساءَه، ودخل دارَه، فأخرج سَوْطا زَنْديا، ثم ضرَب بيده إلى مجامع ثوب النَّصْراني، فألقاه، ثم جعل يضربه، ويقول: والله لا ضرَبت بعدها مسلما. فهَمَّ أعوانه أن يُخَلِّصوه، فقال شريك: من ههنا من صِبيان الحَيّ، خُذوا هؤلاء إلا الحَبْس، فهربوا والنَّصْراني يبْكي ويَعْصِرُ عَيْنَيْه، والسَّوطُ يأخذه، ويقول له: يا ملعون، والنصراني يقول: ستعْلمُ. ثم ألقَى السَّوط من يده في الدِّهْلِيز. وقال يا أبا حفص، خذ فيما كُنّا فيه، ما تقول في العبد يتزوَّج بغير إذن مولاه. كأنه لم يصنَع شيئا، فقام النصراني إلى بِرْذَوْنه ليركبَه، فاستعْصى عليه، ولم يكن له أحدٌ يأخذُ بِركابه، فجعل يضْربه، وشريك يقول له: وَيْحَك، وارْفُقْ به، فإنه أطْوَعُ لله منك، فقلتُ له: سيكون لهذا عاقبةمكروهة. فقال: أعِزَّ أَمرَ الله يُعِزَّك الله. ودخل النَّصراني على موسى بن عيسى، فقال: من فعل بك هذا؟ فقال: شريك. فقال: لا والله، ما لي على شريك اعتراض، ولا أتعرَّضَ له بشئٍ. ومضى النصراني من فَوره ذلك إلى "بغداد"؛ ولم يعُدْ. قلتُ: هكذا كانت أحكام شريك وتصلُّبه في دين الله تعالى، وعدمُ مُبالاته بأحدٍ بعد ظهور الحق، ولو حصل له ما حصل، ومع ذلك فقد لامَه أصحابه، وعَتَبوا عليه، وهجروه لكَوْنه قَبِلَ القضاءَ، ودخل فيه، ورَضِيَ به آخرا بعد الإكراه، فكيف لو رأوْا قُضاة زمننا هذا، وتهافُتَهم على طلب القضاء، ورغْبتِهم فيه، وتنافسَهم في تحصيله، واتّخاذَهم إياه حِرْفةً يتكسَّبون بها أغراض الدنيا، ويحصِّلون أموال الناس من أيِّ وجهٍ كان، لا يُيالي أحدُهم بدينه إذا حصلت دُنياه، ولا بآخرته إذا عَمَرت بالمال أولاه، ويردّدون إلى أبواب الظَّلَمة الجُهّال، ويَبْذُلون لهم كرائمَ الأموال، فيَرْشون ويَرْتَشون، فإنا لله وإنا إليه راجعون. * * *

وكيع القاضي - أخبار القضاة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 947, entry [159]34,013 chars
    شريك بْن عَبْد اللهِ النخعي حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي المقري، قَالَ: نسب لنا علي بْن شُبْرُمَةَ الحارثي شريك بْن عَبْد اللهِ فقال: هو شريك بْن عَبْد اللهِ بْن أبي شريك وهو الحارثي بْن أوس بْن الحارث بْن الأعزل بْن وهب بْن سعيد بْن مالك من النخع. وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا …
    ▸ expand full passage (34,013 chars)
    شريك بْن عَبْد اللهِ النخعي حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي المقري، قَالَ: نسب لنا علي بْن شُبْرُمَةَ الحارثي شريك بْن عَبْد اللهِ فقال: هو شريك بْن عَبْد اللهِ بْن أبي شريك وهو الحارثي بْن أوس بْن الحارث بْن الأعزل بْن وهب بْن سعيد بْن مالك من النخع. وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن معين، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، قَالَ: أَخْبَرَنَا شريك بْن عَبْد اللهِ بْن سنان قال: سمعت يحيىابن معين يقول: ولد شريك بْن عَبْد اللهِ سنة ست وتسعين، وقال: غيره: وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد الحارث، قَالَ: حَدَّثَنَا موسى بْن داود، قَالَ: حَدَّثَنَا من سمع عمار بْن رزيق، قال: كنت عند المغيرة فكان يأتيه شريك وسُفْيَان والْحَسَن بْن صالح وقيس بْن الربيع، فَقَالَ المغيرة: ما من هؤلاء أحد أعقل من شريك. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نعيم، قَالَ: لما دعا أَبُو جعفر شريكاً ليوليه القضاء قَالَ: ممن أنت؟ قَالَ: من النخع، قَالَ: مالي وللنخع، ثم قال: تلي مذحج، يريد أن بني الحارث بْن كعب منهم، ثم قال: قد وليتك قضاء الكوفة، قَالَ: يا أمير المؤمنين إني إنما أنظر في الصلاة والصوم، فأما القضاء فلا أحسنه، قال: اذهب وإلا وجهتك إِلَى اكشام والطاز بند قَالَ: يا أمير المؤمنين إني لا أحسنه قال: اذهب فأنفذ ما أحسنت وتكتب إلي فيما لا تحسن. أَخْبَرَنِي إبراهيم ابن أبي عثمان. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خالد يزيد بْن يحيى ابن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: مر شريك القاضي بالمستنير بْن عَمْرو النخعي، فجلس إليه فَقَالَ: يا أبا عَبْد اللهِ، من أدبك؟ قال: أدبتني نفسي والله، ولدت ببخارى من أرض خراسان، فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إِلَى معلم لهم تعلق بقلبي يعلم القرآن؛ فجئت إِلَى شيخهم فقلت: يا عماه الذي كنت تجري علي ها هنا أجره علي بالكوفة أعرف بها السنة والجماعة وقومي، ففعل؛ قَالَ: فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه فأشتري دفاتر وطروساً فأكتبفيها العلم والحديث ثم طلب الفقه فقلت: ما نرى ? فَقَالَ المستنير بْن عَمْرو لولده: قد سمعتم قول ابن عمكم وقد أكثرت عليكم، فلا أراكم تفلحون فِيْهِ فليؤدب كل رجل نفسه ثم من أحسن فلها، ومن أساء فعليها. قَالَ أَبُو خالد الأسلمي: وبنو عم شريك الذين بنهر صرصر، يُقَالُ لهم اليوم: بنوكردي من آل جساس. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي المغيرة بْن مطرف ابن المطرف قال: قَالَ لي شريك: أرسل إِلَيَّ أَبُو جعفر فدخلت عليه، فقال ل: ي أين ولدت ? قلت بفرغانة. قَالَ: فأين نشأت؟ قلت: بهَذَا السواد وكنت آتي المصر أتعلم القرآن فيه. قال: فقد وليتك المصر الذي كنت تعلم القرآن فِيْهِ. قلت: يا أمير المؤمنين! لا علم لي بالقضاء، قال: قد بلغني ما صنعت بعيسى، وايم الله ما أنا كعيسى، يا ربيع يكون عندك حتى يقبل، قَالَ: فقمت مع الربيع فَقَالَ لي: ليس يدعك أوتقبل ولا بد لك من ذلك، فأجبت، فأدخلني عليه وقال: يا أمير المؤمنين قد قبل، فَقَالَ لي أَبُو جعفر: قد بلغني عنك صرامة فازدد. قلت: فأعتمد عليك ? قَالَ: نعم. فقدمت الكوفة وعليها مُحَمَّد بْن سليمان بن علي، فتقدم إِلَيَّ كاتبه حماد بْن موسى، ولا أعرفه، فقضيت عليه وقلت: سلم، فقال: لا أسلم، فحبسته. فأتى مرة يخبرني أن مُحَمَّد بْن سليمان قد أطلقه وأنه كاتبه. فقلت: هذه أول وهلة، وإن ضعفت فيها لم أزل ضعيفاً، فختمت قمطري وقمت فدخلت عليه فقلت: إن أمير المؤمنين أمرني أن أعتمد عليه لتقوى بذلك أحكامي، وإنك أضعفتها: أخرجت رجلاً من حبسي والله لئن لم تردده لا يكون وجهي إِلَّا إِلَى أمير المؤمنين من بساطكفطلب إلي فأبيت أن أجيبه، فرده إِلَى الحبس فكان صاحبه هو الذي كلمني فِيْهِ فأخرجه. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير ومُحَمَّد بْن موسى القيسي، قالا: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن صالح بْن مسلم قَالَ: كان شريك وهو على قضاء الكوفة خرج يتلقى الخيزران، فبلغ قرية يُقَالُ لها: شاهي وأبطأت الخيزران، فأقام ثلاثاً ينتظرها ويبس خبزه، فجعل يبله، فَقَالَ الغلام منهال الغنوي: فإن كان الذي قد قلت حقاً ... بأن قد أكرهوك على القضاء فما لك موضع في كل يوم ... تلقى من يحج من النِّسَاء مقيم في قرى شاهي ثلاثاً ... بلا زاد سوى كسر وماء وزادني إبراهيم الصالحي في هذه الأبيات: وفي تشييع خالص غير وان ... ويومي بالسلام إِلَى سناء فأي الناس أفحش منك حرصاً ... وأظنن منك في باب الرياء وزادني النميري: تركت الفقه حين كسبت مالاً ... وتشمير الإزار مع الرداء حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البراء المديني قَالَ: حَدَّثَنِي يزيد وجعفر ابنا مُحَمَّد بْن الراسيان قالا: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قال: هجا رجل شريكاً فقال: فهلا فررت وهلا اغتربت ... إِلَى بلدة أرضها المحشر كما فر سُفْيَان من قومه ... إِلَى بلد الله والمشعر فلاذ برب له مانع ... ومن يحفظ الله لا يخفر أراك ركنت إِلَى الأزرقيّ ... ولبس العمامة والممطر وقد طرحوا لك حتى لقطت ... كما لقط الطير في الأندرثم يقول أَبُو نعيم: انظروا ما يصنع بهَذَا شريك. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد الأموي قال: كنت عند الْحَسَن بْن عمارة حين بلغه أن شريكاً هرب من قضاء الأهواز فَقَالَ: الخبيث استصغر قضاء الأهواز. أنشدني مُحَمَّد بْن موسى عَن سليمان بْن أبي شيخ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن صالح قال: قَالَ: العلاء بْن المنهال: فليت أبا شريك كان حياً ... فنقصر حين ينصره شريك ويترك من تدر به علينا ... إِذَا ما قيل: هَذَا هو أَبُوك أنشدني إبراهيم بْن إسحاق الصالحي للعلاء في شريك: لكلبُ الناس إن فكرت فِيْهِ ... أضر عليك من كلب الكلاب لأن الكلب لا يؤذي صديقاً ... وإن صديق هَذَا في عذاب ويأتي حين يأتي في ثياب ... مخرمة على رجل مصاب فأخزى الله أثواباً عليه ... وأخزى الله ما تحت الثياب أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عبيدة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ابن عبيد الله بْن العباس بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق بْن عيسى، قَالَ: لما ولي المنصور شريكاً قضاء الكوفة أتى أبي فَقَالَ لَهُ: استعف لي أمير المؤمنين فَقَالَ لَهُ: إني لأعزل من ذاك، إن أمير المؤمنين لا يرد عَن عزماته. فلما توفي المنصور وولي المهدي قَالَ له أبي: إنك كنت سألتني أن أستعفي لك أمير المؤمنين فأبيتُ عليك، وأمير المؤمنين ألين جانباً وأحرى أن يجيبنا إِلَى ما نسأله، فإن شئت استعفيته، فقال: أما الآن فإني أكره شماتة الأعداء.وقَالَ جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار: ولي المهدي شريكاً مع القضاء صلاة الكوفة وأحداثها، فولي على شرطته إسحاق بْن الصباح. وقَالَ أَبُو هشام: سمعت يحيى بْن آدم يقول: لما ولي شريك القضاء كان من دعا له أو أثنى عليه زبره، فلما خبر القضاء جعل من يدعو له يسكت، ومن يثني عليه، فيقول: الدعاء الدعاء. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سعدويه قال: ذكر لعباد بْن العوام رجل ولي القضاء من عفافه وصلاحه، فَقَالَ عباد: من ظن أنه يلي لهؤلاء شيئاً فيخلون بينه وبين العدل فبئسما ظن. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن شريك، قَالَ: جاءت أم شريك من خراسان فرآها أعرابي وهي على حمار وشريك بين يديها وهو صبي فَقَالَ الأعرابي: إنك لتحملين جندلة من الجنادل. حَدَّثَنَا الحسين بْن جعفر البرجمي، قَالَ: حَدَّثَنَامنجاب قَالَ: سمعت شريكاً يتمثل بهَذَاالبيت: تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقى مربض المستدفئ الحامي حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن معين، قَالَ: حَدَّثَنِي منجاب، قَالَ: قَالَ رجل لشريك: كيف أصبحت يا أبا عَبْد اللهِ ? قال: أصبحت شاكياً غير شاك لله. حَدَّثَنِي الحسين بْن جعفر البرجمي، قَالَ: حَدَّثَنَا منجاب، قَالَ: سمعت شريكاً يتمثل: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إِلَّا صورة اللحم والدموكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعت يحيى بْن أيوب قال: كنا عند شريك ابن عَبْد اللهِ يوماً فظهر من أصحاب الحديث جفاء فانتهر بعضهم، فَقَالَ لَهُ رجل. يا أبا عَبْد اللهِ، لو رفقت! فوضع شريك يده على ركبة الشيخ وقَالَ: الساعون على الدين. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي شيخ قال: قَالَ شريك لبعض إخوانه: أكرهت على أحد الرزق. حَدَّثَنِي الحسين بْن جعفر البرجمي، قَالَ: حَدَّثَنَا منجاب، قَالَ: حَدَّثَنِي طلق بْن همام قَالَ: كان شريك إِذَا دخل الحمام ضرب عليه ستارة. حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم النخعي، قَالَ: سمعت شريكاً يقول: ترى أصحاب الحديث هؤلاء ليس يطلبونه لله، إنما يتظرفون به. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حمزة العلوي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعُثْمَان المازني، قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن عَبْد الرحمن بْن مهدي عَن أبيه، قَالَ: حَدَّثَنِي شريك بْن عَبْد اللهِ، قَالَ: سعى ابْن الربيع إِلَى المهدي وزعم أني رافضي، قَالَ: فأرسل إلي فأُخِذت أخذاً عنيفاً وعلى كُمِّهِ لاطئة وكساء أبيض وخفان، فدخلت عليه فسلمت، فقال: لا سلم الله عليك! قَالَ: قلت يا أمير المؤمنين إن الله يقول: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء: ٨٦﴾ فو الله ما حييتني بأحسن من تحيتي ولا رددتها علي، قال: ألم أوطئ الرجالَ عقبيك وأنت رافضي ملعون! قَالَ: قلت: يا أمير المؤمنين مثلك لا يمن بمعروفه، وأما قولك: إني رافضي، فإن كان الرافضي مَنْ أَحَبَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ وفاطمة وعلياً والْحَسَنَ والحسينَ صلوات الله عليهم أجمعين، فأنا أشهد الله وأشهدك أني رافضي أتبعهم يا أمير المؤمنين. قال: معاذ الله، ثم قَالَ: ما أحسبنا إِلَّا وقد روعناك، هاتوا بدرة، فأتوا ببدرة فدفعت إلي فحملها على عنقي، فلما خرجت قَالَ لي الربيع: كيف رأيت ? قَالَ: قلت: إِذَا شئتَ فَعُدْ. أَخْبَرَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن إسماعيل التيمي قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد ابن إبراهيم بْن إسماعيل بْن داود، قال: تناظر عَبْد اللهِ بْن مصعب وشريك بين يدي المهدي فلم يدرك عَبْد اللهِ شريكاً لتبحره، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مثل هَذَا يطأ بساط أمير المؤمنين ? قَالَ شريك: فمن يطأ بساط أمير المؤمنين ? والله إني لقارئ للقرآن عالم به وبالتعبير، راوية للحديث والفقه، وإني لرجل من العرب متوسط في قوس. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إنك تشتم أبا بكر وعُمَر، فَقَالَ شريك: والله ما استحللت ذلك من الزبير، فكيف أستحله من أبي بكر وعُمَر. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر بْن خالد، قَالَ: سمعت داود بْن راشد يقول: سمعت منصور بْن أبي بكر بْن أبي مزاحم يقول: اجتمع عند أبي عَبْد اللهِ الحسين بْن يزيد، الْحَسَنُ وناس من أهل المدينة فتذاكروا النبيذ فأجمعوا على تحريمه، ودخل شريك فجلس فَقَالَ أَبُو عبيد الله لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ ما تقول في النبيذ ? فقال: لا بأس به. حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق عَن عَمْرو بْن ميمون قال: قَالَ عُمَر: نأكل هَذَا اللحم الغليظ ونشرب عليه النبيذ نقطعه في بطوننا، فَقَالَ: الْحَسَن بْن زيد: ما سمعنا بهَذَا، فَقَالَ لَهُ شريك: أجل والله، شغلك الجلوس على الطنافسفي صدور المجالس أن تسمع بهَذَا، قَالَ: ثم سكت وسكتوا. قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ لشريك: تحدث يا أبا عبيد الله! قَالَ شريك: أهل الحديث أشد صيانة للحديث من أن يعرضوه للتكذيب. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من أهل نيسابور عَن الْحَسَنِ بْن قحطبة قال: غدوت على المهدي بغلس فدخلت عليه فسلمت فرد السلام وما قَالَ لي: اقعد، ثم قَالَ للخادم: انظر من بالباب ? قال: شريك، قال: علي بجراب السيوف، قَالَ الْحَسَن: فاشتملتني رعدة ثم قال: ائذن له فدخل شريك فسلم فلم يرد ﵇، ثم قال: قتلني الله إن لم أقتلك، قال: ولم ذاك يا أمير المؤمنين ? قال: رأيت في النوم أني مقبل عليك أكلمك وأنت تجيني من قفاك، فأرسلت إِلَى المعبر فقال: هَذَا رجل يطأ بساطك مخالفاً لك. فَقَالَ لَهُ شريك: إن رؤياك ليست رؤيا يوسف بْن يعقوب، وإن الدماء لا تستحل بالأحلام، قال: فنكس المهدي ساعة ثم قَالَ: بيده هكذا: أي اخرج، ثم أقبل عليَّ المهديُّ فكلمني ثم خرجت، فإذا شريك واقف فَقَالَ لي: أما رأيت ما أراد أن يصنع هَذَا بنا ? فقلت: لله درك، ما ظننت أنني أبقى حتى أرى في الدنيا مثلك. حَدَّثَنِي أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم قال: سمعت علي بْن صالح صاحب المصلي يقول: دخل شريك على المهدي فأراد أن يعجزه فقال: يا غلام أعطني عوداً، قال: فجاء بالعود الذي يغني به، فلما رآه المهدي استحيي من شريك، ثم قال: هَذَا أخذه صاحب العسس البارحة فأحببت أن يكون كسره بحضرتك، ثم قال: يا أبا عَبْد اللهِ، ما تقول فيمن أمر بأمر فخالف إِلَى غيره، فتلف الشيء ? قال: يضمن، قَالَ: فقال: يا غلاماضمن ثمن العود. أَخْبَرَنَا سليمان بْن الربيع بْن هشام المهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بْن إدريس أن شريكاً دخل على هارون في أول ولايته وعنده أَبُو يوسف يتحاور الكلام، فدخل أَبُو يوسف في كلامهما يريد أن ينقص شريكاً، فَقَالَ شريك: يا يعقوب: هم سمنوا كلباً ليأكل لحمهم ... ولو أخذوا بالحزم ما سمنوا الكلبا حَدَّثَنَا أَبُو سعد الحارثي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: قَالَ شريك النخعي: قلت لأمير المؤمنين: فلان أكتبه في الوجوه ? قال: ألا قلت: أكتبه في القراء ? قال: هي أصبغهما عليه. أَخْبَرَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ أَبُو إسحاق التيمي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن داود، قَالَ: ولي المهدي شريك بْن عَبْد اللهِ القسم بالكوفة وهو يومئذ قاض عليها يقسم فأعطى العربي اثني عشر، وأعطى المولى ثمانية، وأعطى من حسن إسلامه أربعة فضج الموالي والعجم من ذلك، فجعل يسأم العجم ويسأمونه ويغيظهم ويتقونه، ثم كلمه الموالي، فَقَالَ لَهُم: أرأيتم أنتم ما حجتكم علي ? قالوا: فضلت العرب علينا بأربعة، قال: هذه أربعة أخذتها من النبط فأعطيها العرب ولم أنقصكم أنتم شيئاً. وكان شريك دعا عيينة القارئ ليقسم معه فَقَالَ لَهُ: هَذَا ظلم ولست أدخل فيه، قَالَ: لتفعلن أو لأؤدبنك، فقال: حَدَّثَنَا شريك بإسناد لم يحفظه أَحْمَد قال: قَالَ علي بْن أبي طالب ﵁: أنه ولى توزيع القسم من أهل هَذَا المصر رجل فغضب بين الموالي والعجم والعرب لغير وشدة، قَالَ: اذهب فلا حاجة لنا في معونتك. فأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ عَن علي بْنعَبْد الرحمن الشيباني قال: كنت بالكوفة حين قسم شريك المال الذي خرج إليه من الخليفة فأعطى العرب ثمانية وأعطى الموالي أربعة ولم يعط النبط شيئاً، فغضبت الموالي وسئموه، فَقَالَ لَهُم: إنما كان نصيبكم من هَذَا المال أربعة والعرب أربعة والنبط أربعة فأخذت ما كان نصيب النبط فأعطيته العرب فأَبُوا أن يقبلوه منه. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: قرأت على غسان بْن المفضل العلائي قَالَ: قَالَ علي بْن صالح: كان شريك بالكوفة أيام المهدي قاضياً فشكاه أَبُو يوسف وعافية إِلَى المهدي وابن علاثة وقالوا: إنه لا ينفذ كتبنا ولا يلتفت إلينا، فجمع بينهم المهدي فأقبل شريك وكان قد شرب نبيذاً يصدمهم (؟؟؟) فَقَالَ لعافية: لقد رأيته سكراناً موضع عرفتني فِيْهِ نبيذاً حتى سكر، (؟؟؟) وحقر أبا يوسف في كلامه وقَالَ لابن علاثة: من أنت ومتى كنت ومتى تعلمت ? فلما خرجوا قَالَ له الطوسي: يا شيخ، لقد كنت حسن المنازعة جيد الكلام، فَقَالَ شريك- وكان عليه قباء أسود قَالَ علي: وما رأيته قط إِلَّا في قباء-: يا شيخ، أتزعم في طولك وعرضك أبي لا أستحل السواد، فماذا الذي علي أليس سواداً استحييت لطولك وعرضك. وذكر مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن زِيَاد قال: سمعت مُحَمَّد بْن عُمَر يقول: كان أَبُو سيف وعافية الأودي يحسدان شريكاً ويقعان به ويعيبانه عند الخليفة، وإذا حضر لم يشقا غباره ولم يتكلما معه، فقالا له: إنه فاطمي يرى شق عصا المسلمين والخروج على الأئمة، ودخل شريك على نفيه، ذلك، قَالَ له هارون: زعموا أنك فاطمي، فقال، والله إني لأحب فاطمة وأبا فاطمةوزوج فاطمة وابني فاطمة أفتبغضهم ? قَالَ: لا، قال: فما ذكر العزم في مجلسك يا أمير المؤمنين، قَالَ هارون: صدق ما ذكركم العزم. فَقَالَ شريك:ما هَذَان وهَذَا المجلس؟ أما هَذَا فرأينا أباه فلاسا يعني أبا يوسف، وأما هَذَا فرأيته رائضاً بالأمس، فحدثت علي بْن حكيم بهَذَا الحديث فقال: إنما كان عاملاً على رستاق في حداثته. حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو بْن أبي عروة الغفاري، قَالَ: حَدَّثَنِي علي بْن آدم عَنْ عَبْدِ السلام بْن حارث قال: قلت لشريك: هَلْ لك في أخٍ لك تعوده ? قال: من هو ? قلت: مالك بْن مغول، قال: ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سعيد الحمال، قَالَ: سمعت أبا نعيم يقول: قَالَ شريك لمالك بْن مغول: ويح، دع عماراً لا تذكره بخير ولا بشر. فَقَالَ لَهُ مالك بْن مغول: أتريد تشركني ? قَالَ: فَقَالَ شريك: الآن وقعت في الزلل. حَدَّثَنَا ابن يحيى الناقد، قال: سمعت أبا تمام يقول: سمعت شريكاً يقول: إن أبغض الخلق إِلَى الله من أساء وأبغض من أحسن. حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن ذبان الطائي، قال: قَالَ رجل لشريك في شيء من أمر أبي بكر وعُمَر، فقال: ما علمنا بعلي حتى صعد المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أَبُو بكر وعُمَر، فكنا نقول لعلي: كذبت، قلنا لعلي: صدقت. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن نوفل الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الفسطاطي عَن عباد أبي غسان قَالَ: قَالَ شريك: ما وجدنا أحداً يفضلعلياً على أبي بكر وعُمَر إِلَّا مفتضحاً فيما سوى ذلك، منهم مغيرة وأَبُو الخطايا وفلان وفلان. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدَّثَنَا موسى بْن طالب عَن أبيه قَالَ: قلت لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ إني في ناحية ما يمكنني أن أذكر فضل أبي بكر وعُمَر، قال: صاحبك الهم، ما أدركت أحداً يفضل على أبي بكر وعُمَر علياً إِلَّا أصلبته مفتضحاً، قلت: يا أبا عَبْد اللهِ إني لي قرابة من الرافضة أعطيهم من الزكاة ? قال: لا. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: سمعت حمدان بْن الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فاستند إِلَى الحائط فسأله عَن حديث فلم يلتفت إليه وأقبل علينا، وأعاد فعاد بمثل ذلك، فَقَالَ: تستخف بأولاد الخلافة ? قال: لا ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه؛ قَالَ: فجثا على ركبتيه ثم سأله، فَقَالَ شريك: هكذا يطلب العلم. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: قَالَ موسى بْن عيسى لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ عزلوك عَن القضاء. فقال: ما رأينا قاضياً عزل قَالَ: هم الملوك يعزلون ويخلعون. يعرض أن أباه خلع. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي علي وابن أبي خيثمة قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بْن القصار وكان من أصحاب الحديث وغيره أن القاسم بْن معن حضر شريك بْن عَبْد اللهِ عند موسى بْن عيسى، فَقَالَ القاسم لشريك: ما تقول في رجل رمى رجل بسهم فقتله، فقال: يرمى بسهم فيقتل؛ قَالَ له القاسم: فإن لم يقتله أيرمى بآخر ? قال: نعم،قال: أفنتخذه غرضاً ? فَقَالَ لَهُ شريك: لم تموق (؟؟؟) فَقَالَ القاسم: يا عَبْد اللهِ هَذَا ميدان لا نجاريك فيه، أنت فِيْهِ سابق يعني البذاء. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد، قَالَ: حَدَّثَنِي العتبي قَالَ: قَالَ رجل لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ، ما تقول في النبيذ ? قال: اشرب منه ما وافقك ودع منه ما جنى عليك، وذمه إِذَا ذمه الناس، ولا تنصره فبئس المنصور والله هو. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إسحاق الموصلي قَالَ: فحدث شريك يوماً عند أبي عبيد الله بحديث فَقَالَ عافية القاضي: ما سمعنا هَذَا الحديث، فَقَالَ شريك: وما يضر عالماً إن جهل جاهل. أَخْبَرَنَا سليمان بْن الربيع بْن هشام المهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بْن إدريس قال: كنا عند شريك وعنده عصابة، فجاء غلام عليه صوف فتخطى حتى جلس إِلَى جانب شريك، فَقَالَ شريك: ممن أنت؟ فانتهى إِلَى الأنصار، فَقَالَ شريك: لئن فخرت بآباء مضوا سلفاً ... لقد صدقت ولكن بئسما ولدوا حَدَّثَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ التيمي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن داود، قَالَ موسى بْن عيسى لشريك: بلغني أنك تورث بني البنات، قَالَ: نعم. قَالَ: إني لأظنك زنديقاً! قال: الزنديق يشرب الخمر وينكح حرم أبيه ولم أفعل أنا ذاك قط، فكيف أكون زنديقاً ? قَالَ: غضبت يا أبا عَبْدِ اللهِ ? قال: إنك لم تَعْنِ غيري. وذكر مسلم بْن جنادة عَن أبي نعيم قال: كان شريك لا يجيز شهادة الرافضة ولا المرجئة، قَالَ: أَبُو نعيم ونظر شريك إِلَى رجل يُقَالُ له: زكرياابن يحيى فَقَالَ لَهُ شريك: ألست الذي يقول: الصلاة ليست من الإيمان في شيء؛ ارجع فلا شهادة لك عندي. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد، قَالَ: سمعت العيني يقول: تحدث شريك يوماً ببغداد في دار المهدي بفضائل لعلي بْن أبي طالب فأكثر، فلما قام قَالَ: له رجل من الكوفيين: يا أبا عَبْد اللهِ جئت اليوم بالدر، قَالَ: بماذا ? قَالَ: بفضائل علي، قَالَ: فكيف لا أتحدث بفضائل رجل كان يشبه بِعُمَر بْن الخطاب فأفسدوا والله عليه كلما سمع. وأَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن سليمان الطلحي جارنا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن ابن هانئ أَبُو نعيم النخعي عَن حفص بْن غياث، قال: كان شريك يقول من زعم أنه كان في الشورى خير من عُثْمَان فقد خون أصحاب مُحَمَّد ﷺ، قَالَ: الطلحي: فحدثت به عَبْد اللهِ بْن داود الجرمي فَقَالَ: رحم الله عُثْمَان ورحم الله شريكاً أنا أقول كما قال. وبلغني عَن زيد بْن أخرم من عَبْد اللهِ بْن داود قَالَ: سمعت سُفْيَان يقول: أي رجل أفسدوا يعني شريكاً وحدثت عَن داود بْن رشيد عَن عباد بْن عمار قَالَ: قدم علينا مَعْمَر وشريك فتركنا مَعْمَراً وكتبنا عَن شريك قلت له: لم ? قال: كان أرجح عندنا منه. وحدثت عَن أبي همام عَن علي بْن الْحَسَن بْن سُفْيَان عَن ابن المبارك قال: بقي بالعراق رجلان: شريك وشعبة؛ فلما بلغ سُفْيَان أن شريكاً استقضى قال: أي رجل أفسدوا. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ. قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قل لأبي شيبة القاضي: قد ولي شريك قضاء الكوفة،قَالَ: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد إنه لوفد أبا بكر أصحاب حماد وأنتم ما تنكرون. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي حسن قَالَ: أَخْبَرَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: كان لشريك كاتب يُقَالُ له: أَبُو إسرائيل وهو أسن من شريك، فجاء شريك يوماً إِلَى مجلس القضاء. وقام يركع فدنا رجل من الكاتب فسأله عَن شيء من أمر القاضي، قال: متى يجلس أو نحو ذلك، فانفتل شريك، فَقَالَ: ضع قلمنا والحق بأهلك، فغضب أَبُو إسرائيل وقال: ما شيء أغيظ إلي من قوله ضع قلمنا، ليت ذلك القلم في عينيه. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد الأموي قَالَ: كنت عند الْحَسَن بْن عمارة حين بلغه أن شريكاً هرب من قضاء الأهواز فَقَالَ: الخبيث استصغر قضاء الأهواز. وبلغني عَن زيد بْن أخرم عَن داود قَالَ: سمعت شريكاً وقيل له: لم ترد شهادة فلان قال: كان ينافر فلاناً. قَالَ ابن داود: ودعانا مجاشع ودعا حسناً وعلياً ابني صالح وشريكاً فأكلوا فطلب شريك نبيذاً فلم يكن عندهم فبعث إِلَى أهله، فأتوه فبعث فشرب، فتكلموا يومئذ ولم يتبين فيما تكلموا فاستعلاهم شريك. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النصيري قَالَ: قَالَ إسماعيل بْن حماد بْن القاسم بْن معن قال: كنت أرى شريكاً يغضب على الخصم، فأعجب من غضبه وأقول: أمره نافذ وقوله جائز ففيم الغضب؟ فلما وليت القضاء جعلت أكلم الخصوم فلا أغضب فإذا ورد علي الأمر لا أعرفه غضبت فإذاشريك إنما كان يغضب مما يرد عليه مما لا يعرف الجواب فيه. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قال: دخلت سكة البريد بواسط في حاجة لي فلما خرجت تلقاني شريك على دابة من دواب البريد معه حرسي على دابة أخرى فدخل السكة، فرجعت فسلمت عليه فعرضت عليه الحاجة فقال: إن كان بينك وبين صاحب البريد معرفة فكلمه يحبسني ما قدر عليه، فإن هَذَا الحرسي قد أتعبني، فكلمه فحبسه ثلاثة أيام والحرسي يعجله حتى حمله بعد ثلاث، فمضى به إِلَى الأهواز فأجلسه على القضاء، فجلس فجعل لا يتكلم حتى قام فهرب واختفى، ويُقَالُ: إنه اختفى عند الوالي وهو مُحَمَّد بْن الْحَسَن العَبْدي. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن نوح النخعي وكان من أعوان شريك قال: قدم ابن إدريس إِلَى شريك في وصية. فأمر به إِلَى الحبس والحبس يومئذ في دار بلال، فالتفت إِلَى شريك وهو يذهب به إِلَى الحبس يقول: الحكم فيَّ كذا وكذا يفتيه، فَقَالَ لَهُ شريك: أفت بهَذَا أهل دار بلال. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: حَدَّثَنِي عبيد بْن إسحاق العطار قال: قَالَ رجل لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ، ما تقول في التعزية عند القبر وقد عزى الرجل قبل ذلك ? فضحك شريك وقال: هَذَا ينبغي أن يشهد بالموافاة يعني بمجيئه. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ظفر بْن سهل قَالَ: قَالَ شريك: الجوع يمص الداء.وأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ابن شيخ، قال: كان عُمَر بْن صالح الحنفي وأصحابه أصحاب خصومات ولبس، فكانوا يتقدمون إِلَى شريك فغدا لهم شاهداً، فَقَالَ لَهُ عُمَر: إن ابن مدان صاحب الصلاة فقدموه ليشهد لهم مرات فَقَالَ لَهُم شريك: حجوا الآن على هَذَا واعتمروا. قَالَ ابن أبي شيخ: جاء رجل إِلَى شريك وهو على القضاء بكيس فَقَالَ: إن رجلاً من أهل خراسان خلف عندي هَذَا وأول عبيه (؟؟؟) وخرج للحج فلم يرجع قَالَ: فتريد ماذا ? قَالَ: تصيره عند بعض أصحابك إِلَى أن يجىء صاحبه، فَقَالَ لَهُ شريك: بلغك أني مأوى الضالة! وأبى أن يقبله. قَالَ ابن أبي شيخ: وكان بالكوفة رجل يتولى لكندة، يُقَالُ له: أسد وكان قهرمان إسحاق ابن الصباح وكان يذهب بنفسه حداً فتقدم إِلَى شريك في شهادة فَقَالَ لَهُ شريك: المنى، قَالَ النبطي: قَالَ: شريك غليظ الكبد مثل صاحبه يعني إسحاق بْن الصباح، وإنما أراد شريك أن يقول لكبدي فراطنه بالنبطية. وسبطه. حَدَّثَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْن حماد عَن أبي حنيفة قال: قلت لمُحَمَّد بْن الْحَسَن الشيباني: أما ترى قول الناس في شريك مع كثرة خطئه وخطله فقال: ويحك أهل الكوفة كلهم معهم، فغضب لهذه العرب معهم فهم معه، ويتبع لهؤلاء الموالي الحمقى فهم معه.أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري، قَالَ: تقدم إِلَى شريكٍ مُحَمَّدُ بْن الصباح وحماد بْن أبي حنيفة فشهدوا عنده بشهادة، فلما نظر إليهما قد أقبلا قَالَ: ها هنا ها هنا إلي" يرفعهما في المجلس، فعلم أنه قد رد شهادتهما فانثنى مُحَمَّد منصرفاً وجلس حماد بين يديه فَقَالَ: بأي شيء تستحل رد شهادتنا ? قال: بتصدرك وتصدر أبيك في هَذَا المسجد تدعوان إِلَى البدع وخلاف سنة رسول الله ﷺ. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ بْن إسماعيل الهباري، قَالَ: حَدَّثَنِي من أصدق قال: كنا نزولاً في علو شريك في أسفل العراق، فكان ربما أرسل إلينا في الحاجة يريدها فانصرف يوماً من عند الخليفة وقد غلف لحيته بالغالية فأرسل إلينا يطلب قارورة واسعة الرأس وأشرفت عليه، وإذا هو يسلت الغالية في القارورة وكان بخيلاً، قَالَ: فأجازه بعشرة آلاف درهم، فأرسل إلينا يطلب نطعاً فوجهنا به إليه ثم أشرفت عليه فإذا هو قد أخرجها وجعلها في النطع ونام عليها ثم رد ما في الأكياس بعد. قال: خلَّفَ شريكٌ ثلثمائة ألف درهم، وما فيها دينار واحد. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بْن سليمان العطار، قَالَ: قدمت الكوفة أثبت عند شريك داراً لنا في بني تميم فقدمت إليه شاهدين: كاملاً أبا العلاء وهو رئيس بني تميم، وميمون الزعفراني وكان يتولى بني تميم وله ابن يُقَالُ له: غصن يتفقه من أصحاب أبي حنيفة فلما قعدا أقبل شريك على كامل فقال: كيف أنتم يا أبا! كيف الحي? ثم أقبل على ميمون فَقَالَ: أبا القاسم بْن مسافح من أبيه يقول بالبطة كيف أنت؟ ما جاء بك? يعني أنه نبطي ليس له ولاء فاستحيا ميمون وتغير وجهه. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري قال: ابتاع شريك من رجلمملوكاً جارية أو غلاماً وكرهه فرده بعيب، فَقَالَ لَهُ البائع: لا ترده، فأنا أربح لك فِيْهِ دنانير، قال: أو تفعل ? قَالَ: نعم، قَالَ: فكرهه وهب ولم يعرضه فدعا به شريك فقال: ألم تقل إنك تربحه فِيْهِ قال: بلى قد قلت ذلك، قَالَ: فأين الربح ? قال: ما عرضته، فعرضه فعلم شريك أنه قد وجب عليه فنظر إِلَى ذلك الرجل يكلم رجلاً، فَقَالَ لَهُ شريك بالنبطية: ازداهر من أربا، يعني الأسد. وأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ابن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي بعض الكوفيين قال: قَالَ رجل لشريك: رجل لا يرى القنوت في الفجر، فأراد ألا يقنت فيها فقنت، فَقَالَ شريك: أراد أن يخطئ فأصاب. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري عَن عبيد الله بْن عامر قال: كان شريك لا يخرج إِلَى مجلس القضاء حتى يأكل ويشرب ثلاثة أقداح، فَقَالَ لَهُ وليد المنادي الذي كان ينادي له: أيها القاضي اسقني من نبيذك لأنظر كيف هو، فغداه معه وسقاه ثلاثة أقداح ثم غدا إِلَى المسجد فجلس وقَالَ له: يا وليد ادع فلان بْن فلان، فدعا فجعل الابن للأب والأب للابن، وجاء خصمان فَقَالَ شريك: يا وليد جأ عنقه، فوجأ عنق الآخر فَقَالَ: يا وليد انطلق فنم في أصل تلك السارية وإلا والله جلدتك الحد. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: سمعت الْحَسَن بْن حماد يقول: مات شريك وأنا شاهد بالكوفة سنة سبع وسبعين ومائة. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري أن أعرابياً قدم على شريك فسأله عَن حديث بريرة، فقال: أتيتك ممتاراً من العلم بلغة ... لمن ليس يدري أي رجليه أطوليظن بأن الحمل في العطف نائب ... وأن الذي في داخل البئر جردل فإن كان حظى من حديثك ما أرى ... فمن عُمَر نوح ما أرى منك أرذل قَالَ النميري: وقَالَ عَبْد اللهِ بْن المبارك: يا جاعل الدين له مأرباً ... يصطاد أموال المساكين لا تبع الدين بدنيا كما ... يفعل ضلال الرهابين احتلت للدنيا ولذاتها ... بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنوناً بها بعدما ... كنت دواء للمجانين أرزوا بابك وألقوك في ... لزوم أَبُواب السلاطين تقول أكرهت وماذا الذي ... زلّ حمار العلم في الطين وبلغني عَن عمير بْن هياج بْن سعيد الهمداني ابن أخي مجالد قال: كنت في صحابة شريك فأتته يوماً وهو في منزله فخرج في فرو ليس تحته قميص عليه كساء فقلت: قد أضحيت عَن مجلس الحكم، فَقَالَ: غسلت ثيابي أنتظر جفوفها، فجلسنا نتذاكر باب العَبْد يتزوج بغير إذن سيده، وكانت الخيزران قد وجهت رجلاً من النصارى على الطراز بالكوفة وكتبت إِلَى عيسى بْن موسى لا تعص له أمراً، فخرج من زقاق النخع عليه خز وطيلسان على برذون فاره ورجل بين يديه مكتوف وهو يقول: واغوثا بالله ثم بالقاضي، وإذا آثار السياط في ظهره فسلم على القاضي فَقَالَ لَهُ: له أنا رجل أعمل الوشى وأجرة مثلي مائة في الشهر، أخذني هَذَا منذ أربعة أشهر فأجلسني في طراز يجري علي القوت وعلي عيال قد ضاعوا فأفلت اليوم منه فلحقني ففعل بظهري ما ترى، فقال: يا نصراني اجلسمع خصمك قَالَ: أصلحك الله هَذَا من خدم السيدة فمر به إِلَى الحبس، قال: قم ويلك فاجلس معه، فقام فجلس معه، فقال: هذه الآثار التي بظهره من أثرها ? قَالَ: أصلحك الله إنما ضربته أصواتاً بيدي وهو يستحق أكثر من ذلك، فدخل شريك داره وأخرج سوطه، ثم ضرب بيده إِلَى مجامع ثوب النصراني، ثم قَالَ للرجل: انطلق إِلَى أهلك، ثم رفع السوط فجعل يقول: يا طبجي قدمن فاجمل والله لا تضرب المسلمين أبداً فهم أعوانه أن يخلصوه من يده، فَقَالَ: من هنا من فتيان الحي خلا هؤلاء فاذهبوا بهم إِلَى الحبس، فهربوا وجعل النصراني يبكي ويقول: ستعلم من ألقى السوط من يده؟ وقال: يا أبا حفص، ما تقول في العَبْد يتزوج بغير إذن مواليه وأخذ فيما كنا فيه، وقام النصراني فَقَالَ لَهُ: أخاف عاقبة هَذَا الأمر، قال: اسكت من أعز أمر الله أعزه، فذهب النصراني إِلَى عيسى بْن موسى فشكا إليه فقال: لا والله ما أتعرض لشريك، ومضى النصراني إِلَى بغداد فلم يعد. [قضاؤه على الأمير موسى بن عيسى في حائط المرأة الجريرية] وقَالَ عُمَر بْن هياج: أتت شريكاً امرأة من ولد جرير بْن عَبْد اللهِ وهو في مجلس الحكم فقالت: أنا بالله ثم بالقاضي، أنا امرأة من ولد جريرورددت الكلام فقال: إيها عنك الآن، من ظلمك ? قالت: الأمير موسى بْن عيسى، كان لي بستان على شاطئ الفرات ورثته عَن آبائي وفيه نخل، فقسمته بيني وبين إخوتي وبنيت حائطاً وجعلت فِيْهِ فارساً يحفظ النخل، فاشترى الأمير من إخوتي حقوقهم وسامني أن أبيع فأبيت. فلما كان في هذه الليلة بعث بخمسمائة فاعل فقلعوا الحائط فأصبحت لا أعرف من محلتي شيئاً فختم طينة ثم قَالَ لها: امضي إِلَى بابه حتى يحضر معك، فجاءت المرأة بالطين فأخذها الحاجب ودخلعلى موسى فأعلمه فبعث بصاحب الشرطة إليه وقال: يا سبحان الله، امرأة ادعت دعوى لم تصح أعديتها علي! فقال له صاحب الشرطة: أعفني، فأبى فخرج وأمر غلامه أن يتقدم إِلَى الحبس بفراش وغيره فأدى الرسالة إِلَى شريك، فَقَالَ: خذوا بيده فَقَالَ: قد تقدمت بما أحتاج إليه وعلمت أنك ستفعل، وبلغ الخبر موسى، فوجه محاجيه فقال: هَذَا من ذاك ما على الرسول، فألحقه بصاحبه فبعث إِلَى إسحاق بْن الصباح وجماعة من الوجوه فَقَالَ: امضوا إليه فقد استخف بي، فمضى وهو جالس في مسجده بعد العصر فلما أدوا الرسالة قَالَ: مالي لا أراكم جئتم في غبرة من الناس من ههنا من فتيان الحي يأخذ كل رجل بيد رجل إِلَى الحبس قالوا: أنت جاد ? قال: حقاً، حتى لا يمشوا برسالة ظالم، فركب موسى إِلَى الحبس ليلاً فأخرجهم فبلغ شريكاً، فختم القمطر وتوجه إِلَى بغداد، فركب موسى في موكبه فلحقه بقنطرة الكوفة فجعل يناشده الله ويقول: تسببت وانظر إخوانك تحبسهم قال: نعم لأنهم مشوا لك في أمر لم يجب أن يمشوا فِيْهِ ولست براجع أو يردوا إِلَى الحبس جميعاً، وإلا مضيت إِلَى أمير المؤمنين فاستعفيته، فأمر بردهم إِلَى الحبس وجاء السجان فأخبره ثم أمر أعوانه أن يردوا موسى إِلَى مجلس الحكم وجلس له وللجريرية، ثم أخرج أولئك من الحبس وحكم عليه برد حائطها ثم قام فأجلسه إِلَى جنبه وقال: السلام عليك أيها الأمير. حَدَّثَنِي فضل بْن الْحَسَن المصري، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد الأموي، قَالَ: سمعت شريكاً أرسل إِلَى إسحاق بْن الصباح فَقَالَ لَهُ: القضاء لي بحذافيره، وإنما أنتم على المحارم. حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عثمان، قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عيسى الوابصي قَالَ: سمعت شريكاً يقول: ما سألتهم درهماً قط حتى نبذوني. حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن موسى: فإنما ركب إليه شامتاً فلما دخل عليه قال: يا أبا عَبْد اللهِ لقد اغتممنا بعزلك، قال: إن الخلفاء تخلع وتعزل إن الخلفاء تخلع وتعزل. حَدَّثَنَا الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلم، قَالَ:سمعت شريكاً يقول: جاء جعفر الأحمر فشهد عند شريك، فلما شهد قال: يا أبا عَبْد اللهِ كيف أنت؟ كيف الحال ?. حَدَّثَنَا الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا قاسم بْن وهب قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غسان عَن دبيس الملائي قَالَ: قلت لشريك: قد أهلكت الناس في الدادي (؟؟؟) فَقَالَ: إن كنت لا أرد شهادتهم إن سألوني عَن الخليفة وألحق لنجاز يريدون به دفع الربح وقالوا: لو أرادوا النفي بما ألحقت لأفسدته عليهم. حَدَّثَنِي إدريس (؟؟؟) إِلَى شريك في دين له عليه، فَقَالَ ابن إدريس لشريك: إنه ربا، فَقَالَ لَهُ شريك: حين أخذته لم يكن ربا، فلما أردت أن تعطيه صار ربا اقض بهَذَا في حاكة الزعافر لا يؤديها إِلَّا من الحبس، قَالَ: ثم قال: خذ بيده فأرده في حلق المسجد فقال: هَذَا عَبْد اللهِ بْن إدريس زعم أنه يأكل الربا فرايته يدرر به في المسجد. حَدَّثَنِي حسين بْن مُحَمَّد البجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، قَالَ: كنت عند شريكعلى بابه، إِذ جاء رجلان فَقَالَ: أحدهما: أيما شريك ? فأومأت إليه: هَذَا شريك: فقال: هَذَا عَبْدي، وهو يدعى الحربة، فقال: أعطه كفيلاً ويعطيك كفيلاً حتى تأتيا المجلس، فَقَالَ: عَبْدي وأعطيه كفيلاً ورفع صوته على شريك، فَقَالَ: نعم تعطيه كفيلاً وما أراك إِلَّا ظالماً، قال: لا والله ما أنا بظالم ولا والدي بظالم، قال: ومن أنت ? قَالَ: أنا فلان ابن فلان ابن فلان ابن عمار بْن ياسر، قَالَ: حفص فرأيت شريكاً استرخى وتواضع فعلمت أن السعية قد نجحت فيه، وقَالَ: رحم الله عماراً وكلمه بكلام لين وأخبره أنه كذا يفعل. وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار عَن أبيه قال: قَالَ: رجل لشريك ما تقول في رجل سهى يقنت في صلاة الصبح فَقَالَ: شريك هَذَا سهى فأصاب. وبلغني عَن منصور بْن أبي مزاحم قَالَ: قَالَ: الربيع بين يدي المهدي لشريك: قد بلغني أنك حبيت أمير المؤمنين، فَقَالَ لَهُ شريك مه لا تقولن ذاك! لو فعلنا ذاك لأتاك نصيبك. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يحيى ثعلب، قَالَ: ذكر الأصمعي قال: شهد رجل عند شريك بشهادة فَقَالَ: المشهود عليه: إن هَذَا يشرب النبيذ، قَالَ: نعم وأنا الذي أقول: إذا ما النفس جاشت ... فارمها بالمنجنيق بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرقيق يدفع المعدة دفعاً ... ثم يجري في العروق قال: قم يا شيخ فاثبت شهادتك فقد أجزناها. وحَدَّثَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي قال: أنشدني مُحَمَّد بْن عُمَر الجرجانيلشريك بْن عَبْد اللهِ في إسحاق بْن الصباح حين ولي الكوفة: صلى وصام لدنيا كان يطلبها ... فمن أصاب فلا صلى ولا صاما قَالَ: ويُقَالُ: إن شريكاً لم يقل قط غير هَذَا البيت. [اعتذار عن تولي القضاء ثم قبوله بشروط] أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن الشبرمي ابن أخت شريك لما دعا المهدي شريكاً ليوليه القضاء قَالَ لَهُ شَرِيْكٌ: لا أصلح لذلك. قال: ولم ? قَالَ: إن بي نتناً، قال: عليك بمضغ اللبان قال: إني حديد قَالَ: قد فرض لك أمير المؤمنين فالوذجة توفرك، قال: إني أمرؤ أقضي على الوارد والصادر، قَالَ: اقض علي وعلى ولدي؛ قال: فاكفني حاشيتك، قال: قد فعلت. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم مولى بني هاشم، قَالَ: دخل شريك على هارون الرشيد في يوم الشك، والفقهاء عنده، فلم يزالوا جلوساً إِلَى أن زالت الشمس فرفع الخبر إِلَى هارون إن الهلال لم يره أحد وبين يديه تفاح فطرح إِلَى كل رجل منهم تفاحة فأكلوا، وطرح إِلَى شريك فلم يأكل، فَقَالَ أَبُو يوسف: يا أمير المؤمنين، إنه يخالفك وقد أبى أن يأكل، قال: يا أمير المؤمنين هو والله خالفك وأصحابه، إنما أنت إمام ونحن رعية، وإذا أفطرت أنت أفطرنا، وليس لنا أن نتقدمك، قال: صدق شريك ثم أكل هارون وأكل شريك. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي صاحب الأوزان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو همام، قَالَ: كان سعيد بْن عَبْد الرحمن الجمحي قاضياً وكان ينزل السبت فجاء قوم فشهدوا على ضرار أنه زنديق، قال: قد أبحت دمه فمن شاء فليقتله، فَقَالَ شريك: ماذا تقول ? قال: ينادى على ضرار قال: الساعة خلفته عنديحيى بْن خالد أراد أن يعلمهم أنه عندهم وهم ينادون عليه. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: سمعت أبا عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عُمَر يقول: سمعت إسماعيل الطلحي يحدث عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن شريك قال: جاء كتاب أبي جعفر إِلَى أبي وهو في مجلس القضاء ففتحه فقرأ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، من عَبْد اللهِ أبي جعفر أمير المؤمنين إِلَى شريك بْن عَبْد اللهِ. فَقَالَ الذي جاء به: اقرأ، فصاح به: يا أحمق الناس، وأنت تصلح لهَذَا الأمر ? أقرأ عليك كتابي تعرف ما فيه. قَالَ: يفرغ الآخر من كلامه وقَالَ للخصوم: انصرفوا، وقَالَ لَيْسَ هَذَا يوم قضاء، وثبت مكانه حتى الظهر ودخل فتوضأ، ثم خرج فصلى العصر وثبت مكانه حتى صلى العشاء، ثم دخل فقال: أستخير الله ثلاثاً ثم قَالَ: لابنته: أشعلي النار، فلما توجهت النار قَالَ: أستخير الله ثلاثاً، ثم ألقاه وبكى وقال: والله لو فعلتُ ما كان إِلَّا النار النار النار. فما أَخْبَرَنَا في شيء مما كان فِيْهِ حتى مات.