Hadithcore

Narrator · #18

ibn Umar

Abu 'Abdur Rahman

Born
10 BH/613 CE
Died
74 AH/693 CE
Lived in
Makkah/Medina

Appears in 2,744 hadiths

Narration chain

2,744 hadiths · 6 collections

Mentioned in

15 books · 19 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
12
Strong identity entries
1
Chronology hints
20
Attribute hints
11
Relation hints
3
Assessment hints
11
Known assessors
3

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

15 books · 19 entries · 17 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet267 chars
    He was the son of the second Caliph 'Umar ibn Khattab. He was a prominent authority in hadith and law, and was known for his piety, honesty and erudition in Prophetic traditions. He was too young to participate at Uhud, but participated at Khandaq and later battles.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 13728, entry [3635]80,875 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٣) أبو عبد الرحمن القرشي العدوي (٤) من المهاجرين شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وما بعده من المشاهد وشهد غزوة مؤتة مع زيد وجعفر وشهد يوم اليرموك روى عن النبي ﷺ أحاديث (٥) وروى عن أبي بكر الصديق وأبيه عمر بن الخطاب وعثم
    ▸ expand full passage (80,875 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٣) أبو عبد الرحمن القرشي العدوي (٤) من المهاجرين شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وما بعده من المشاهد وشهد غزوة مؤتة مع زيد وجعفر وشهد يوم اليرموك روى عن النبي ﷺ أحاديث (٥) وروى عن أبي بكر الصديق وأبيه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبي ذر ومعاذ بن جبل ورافع بن خديج وأبي هريرة وعائشة روى عنه ابن عباس وجابر والأغر المزني الصحابيون وبنوه سالموعبد الله وحمزة وبكار وزيد وعبيد الله وحفص بن عاصم بن عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن ومصعب بن (١) وسعد بن أبي وقاص وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة العدوي وسليمان بن يسار وأسلم مولى عمر ونافع وعبد الله بن دينار (٢) مولياه وواسع بن حبان الأنصاري وعلقمة بن وقاص وبسر (٣) بن سعيد وزيد بن أسلم وخالد بن أسلم وسعيد بن يسار المدني (٤) وعطاء وطاوس ومجاهد وعمرو (٥) بن دينار ينار وكريب وعكرمة وصدقة بن يسار وعبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة وعكرمة بن خالد المخزومي وأبو الزبير محمد بن مسلم ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي وأبو العباس الشاعر المكيون وعامر الشعبي وسعيد بن جبير وعبد الله بن مرة وسعيد بن عبيدة وعون بن عبد الله بن عتبة وعقبة بن حريث ومحارب بن دثار وموسى بن طلحة بن عبد الله ووبرة بن عبد الرحمن وأبو البختري سعيد بن فيروز الطائي (٦) وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومسروق بن الأجدع الهمداني وآدم بن علي وجبلة بن سحيم (٧) وزاذان أبو (٨) عمر وأبي عبد الرحمن بن أبي نعم (٩) الكوفيين والحسن بن أبي الحسن (١٠) ومحمد وأنس ابنا سيرين وصفوان بن محرز وعبد الله بن شقيق (١١) العقيلي وبكر بن عبد الله المزني وثابت بن اسلم البناني وعبد الله بن الحارث نسيب بن سيرين وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي وأبو مجلز لاحق بن حميد وأبو غلاب يونس بن جبير وبشر بن حرب الندبي وأبو الصديق بكر بن عمرو الناجي وقاسم بن ربيعة بن جوشن ومعاوية بن قرة بن إياس المزني البصريونوجبير بن نفير الحضرمي وخالد بن دريك والزبير بن الوليد وعبد الله بن موهب وكثير بن مرة أبو شجرة الحضرمي ومهاجر بن عمر والوليد بن عبد الرحمن (١) وعمير بن هانئ الداراني ومغيث بن سليمان الأوزاعي ويحيى بن راشد الشاميون وعباس بن جليد الحجري المصري وميمون بن مهران الرقي وخلق سواهم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ (٢) قالا أنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر (٣) الإسفرايني أنا داود بن (٤) الحسين بن عقيل البيهقي نبأ يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مالك ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو محمد السدي أنا أبو عثمان البحيري (٥) أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين زاد يحيى في بيته وقالا وبعد العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته قال يحيى أحسبه (٦) كان يصلي ركعتين في بيته أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا إسحاق بن الحسن (٧) الحربي نا حذيفة وهو موسى بن مسعود النهدي نا سفيان هو الثوري عن عبد الله بن دينار عن أبي عمر قال بينا الناس في مسجد قباء في صلاة الصبح إذ جاء رجل فقال أنزل على النبي ﷺ قرآن فأمر أن يتحول إلى الكعبة فقال هكذا يوصف ذلك أنهم استداروا إلى القبلةأخبرتنا أم خلف سعيدة بنت زاهر بن طاهر قالت أنبأ أبو الفضل محمد بن عبيد الله (١) الصرام الزاهد أنبأ السيد أبو الحسن (٢) الحسيني أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن قريش المروزي القادم علينا غازيا نا حامد بن محمود المروزي نا عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة نا عبد الله بن المبارك نا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن (٣) عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية (٤) قال قام فينا رسول الله ﷺ في فقامي فسلم فقال استوصوا بأصحابي خيرا ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى إن الرجل يبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها فمن أراد منكم الجنة (٥) فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن رواه سويد (٦) بن نصر عن ابن المبارك فقال خطبنا عمر بالجابية أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك وأبو الحسن (٧) مكي بن أبي طالب الهمذاني وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن (٨) الفرغولي أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي منشأ نيسابوري أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد لله بن محمد الحافظ نا (٩) أبو جعفر محمخد بن أحمد بن سعد (١٠) وفي حديث الفرغولي (١١) أنا محمد بن أحمد بن سعيد المؤذن (١٢) نا الحسين بن داود بن معاذ زاد عمر البلخي نا عبد الله بن المبارك أنبأ محمد بنسوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن (١) عمر قال خطبنا عمر بالجابية فقال إن رسول الله ﷺ قام فينا كمقامي فيكم وذكر الحديث نا نعيم بن حماد عن (٢) ابن المبارك أنبأ أبو الحسن (٣) نا سعد الخير بن محمد قال أنا ثابت بن بندار البقال أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو بكر الإسماعيلي أنا الهيثم بن خلف الدوري نا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل البندار قال نا محمد بن علي بن الحسن (٤) بن شقيق قال سمعت أبي يقول أنا ابن المبارك أنبأ جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال أصبنا يوم اليرموك طعاما وعلفا فلم يقسم أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسن (٥) محمد بن الحسين بن أحمد بن موسى أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (٦) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل أمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بنه جمع بن عمرو يكنى أبا عبد الرحمن قدم البصرة وأتى فارسا غازيا ومات بمكة سنة أربع وسبعين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٧) قال فمن ولد عمر بن الخطاب عبد الله بن عمر استصغر يوم أحد وشهد الخندق مع رسول الله ﷺ وهاجر مع أبيه وأمه إلى المدينة وهو ابن عشر سنين وبقي حتى مات في سنة ثلاث وسبعين وأخته لأمه حفصة بنت عمر زوج النبي ﷺ وعبد الرحمن الأكبر وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح كانت من المهاجرات وأكبر (٨) ولدعمر بن الخطاب عبد الله بن عمر شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة والمشاهد بعدها واستصغر سنة أحد وكان يتوجه في السرايا على عهد رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن عليأنا عبد الله بن محمد البغوي قال قال محمد بن سعد عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى (١) بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٣) بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن (٤) بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد الفقيه نا محمد بن سعد قال (٥) كان لعمر بن الخطاب من الولد عبد الله وعبد الرحمن وحفصة وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وذكر غيرهم أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو (٦) بن مندة أنا الحسن (٧) بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٨) نا محمد بن سعد قال عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل أحد بني عدي بن كعب ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح شهد الخندق وما بعده وكان إسلامه مع إسلام أبيه بمكة وهو صغير ومات سنة أربع وسبعين بمكة ودفن بفخ (٩) وهو ابن أربع وثمانين سنة حدثني بذلك محمد بن عمر عن خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله بن عمر قرأت على أبي غالب بن البنا عن (١٠) أبي إسحاق البرمكي حدثني عمي (١١)أنا أبو طالب بن يوسف أنا أبو محمد الجوهري قراءة على أبي عمر بن حيوية قال وأنا البرمكي إجازة إلي أنا أبو عمر بن حيوية قراءة أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الثانية عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى (٢) بن رياح (٣) بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٤) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وأمه زينب ابنة مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة وكان يكنى أبا عبد الرحمن أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أبو بكر بن البرقي قال عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل أمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح يكنى أبا عبد الرحمن وكان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة ودفن بذي طوى (٥) ويقال دفن بفخ مقبرة المهاجرين توفي سنة أربع وسبعين وقيل سنة خمس وسبعين وكان ابن عمر يوم مات ابن أربع وثمانين وروى ابن القاسم عن مالك قال توفي ابن عمر وهو ابن لسبع وثمانين (٦) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنبأ أبو الفضل بن خيرون أبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٧) عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن القرشي ثم العدوي قال الحسين بن واقع عن ضمرة مات سنة ثلاث وسبعين وقال عبد العزيز عن مالك بن أنس بلغ ابن عمر سبعا (٨) وثمانين سنةأخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمة الله عليه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا بو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري نا أبو الحسين محمد بن الحسين أنبأ عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٣) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر حدثنا حجاج بذلك عن جده عن الزهري في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد أنا أبو علي الأصبهاني إجازة (٤) ح قال وأنا الحسين بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن له صحبة روى عنه جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس والأعز المزني والقاسم بن محمد بنه أبي بكر وابنه سالم أخبرنا أبو محمد حمزة بن العباس (٥) العلوي وأبو الفضل أحمد بن (٥) محمد بن الحسن وحدثني أبو بكر محمد بن شجاع عنهما قالا أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة قال أنبأ أبو سعيد بن يونس قال عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٣) بن عدي بن كعب يكنى أبا عبد الرحمن شهد الفتح بمصر واختط (٦) بمصر وروى عنه أكثر من اربعين رجلا من أهل مصر توفي سنة ثلاث وسبعين أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي القرشي هاجر مع أبيهإلى المدينة وشهد بدرا ولم يجزه النبي ﷺ وأجازه يوم أحد شهد الخندق مع النبي ﷺ وله خمس عشرة سنة (١) وكان ابن عمر مقدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة ونصف وتوفي وهو ابن أربع وثمانين سنة في خلافة عبد الملك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل محمد بن طاهر أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنبأ أبو نصر البخاري قال عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المدني وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو (٣) بن هصيص أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير سمع النبي ﷺ روى عن أبي بكر وأبيه وعمر وسعد بن أبي وقاص وبلال وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وروى عنه سعيد بن المسيب وأبي سلمة ومجاهد وعروة بن الزبير وعمرو بن دينار وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعكرمة بن خالد وعبد الله بن دينار وبنوه عبيد الله وعبد الله وحمزة وسالم وزيد في الإيمان وغير موضع قال الغلابي عن ابن حنبل مات سنة ثلاث وسبعين وقال أبو بكر بن أبي شيبة مات سنة ثلاث وسبعين قال الذهلي قال يحيى بن بكير وبعض التابعين يقول مات سنة أربع وسبعين وقال ابن (٤) سعد قال أبو نعيم سنة ثلاث وقال خليفة ومحمد بن نمير مات سنة أربع وسبعين وقال ابن (٤) سعد أنبأ الهيثم قال ومات بعد ابن الزبير بثلاثة أشهر أو شهرين قال مالك بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة وقال (٥) الواقدي مات سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين سنة (٥)وقال نافع عن ابن عمر عرضت على النبي ﷺ يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني أنبأنا أبو علي الحسن (١) بن أحمد الحداد أنا أبو نعيم الحافظ قال عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي خال المؤمنين من أملك شباب قريش عن الدنيا أمه وأم أخته حفصة زوجة النبي ﷺ زينب بنت مظعون بن (٢) حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح هاجر مع أبيه عمر كان أدم طوالا له جمة مفروقة تضرب (٣) قريبا من منكبيه يقص شاربه ويصفر لحيته ويشمر إزاره أعطي القوة في العبادة وفي الجماع كان من التمسك بآثار النبي ﷺ بالسبيل المبين وأعطي المعرفة بالآخرة والإيثار لها حق اليقين لم تغيره الدنيا ولم تفتنه كان من البكائين الخاشعين وعده رسول الله من الصالحين استصغره الرسول ﷺ عن بدر فغلبه الحزن والبكاء وأجازه يوم الخندق فأذهله عن الأمن (٤) والبكاء نقش خاتمه عبد الله لله أصاب رجله زج (٥) رمح فورمت رجلاه فتوفي منها بمكة سنة أربع وقيل سنة ثلاث - وسبعين ودفن بالمحصب (٦) وقيل بذي طوى وقيل بفخ وقيل بسرف (٧) مات وهو ابن ست وثمانين أخبرنا أبو الحسن (٨) علي بن أحمد وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٩) وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (١٠) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب يكنى أبا عبد الرحمن وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح كان غسلامه بمكة مع إسلام أبيه وهو صغير قبل أن يبلغ وهاجر مع أبيه إلى المدينة وشهد غزاة الخندق وما بعدهاوخرج إلى العراق فشهد يوم القادسية ويوم جلولاء وما بينهما من وقائع الفرس وورد المدائن غير مرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله ين محمد حدثني محمد بن زنجوية قال سمعت يعلى بن عبيد يذكر عن الأعمش عن عطية بن سعد أن عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد أنا أبي أبو يعلى قالا نا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو وحدثكم الهيثم بن علي قال قال لي ابن عياش (١) عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢) يقول سمعت أبي يقول عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر نا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن (٣) بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب يكنى ابا عبد الرحمن أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال عمي أبو بكر عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن (٤)أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي صاحب رسول الله ﷺ قرات على ابي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب (١) بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر الخطيب أنا أبو القاسم بن الصواف أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي (٢) قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب سمعت عبد الله بن أحمد يقول عن أبيه عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي أنا أبو بكر الصفار أنبأ أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٣) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العدوي أخو عاصم وحفصة وعبيد الله (٤) وزينب وعبد الرحمن وزيد وكان عبد الله وحفصة من أم وأمهما زينب بنت قدامة بن مظعون (٥) أنبأنا أبو القاسم الشحامي نا أبو بكر (٦) البيهقي نا أبو طاهر (٧) الفقيه نا أبوالحسن الطرائفي (١) نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى بن بكير (٢) حدثني (٣) الليث نا يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي (٣) قال توفي صاحب لي غريبا فكنا على قبره أنا وعبد الله بن عمرو (٤) بن العاص وكان اسمي (٥) العاص واسم عمر العاص واسم ابن عمرو العاص (٥) فقال (٦) لنا رسول الله ﷺ أنزلوا واقبروه وأنتم عبيد الله قال فنزلنا فقبرنا أخانا وصعدنا من القب وقد أبدلت أسماؤنا (٦) أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك (٧) أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن (٨) أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا يحيى بن آدم نا إسرائيل عن أبي إسحاق قال رأيت ابن عمر رجلا أدم سمينا ضخما في إزار إلى نصف الساقين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد (٩) بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا الحسين بن محمد حدثني زهير بن محمد نا حسين بن محمد نا إسرائيل عن أبي إسحاق قال رأيت ابن عمر بين الصفا والمروة فإذا هو رجل ضخم أدم أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر الثقفي أنا أبو بكر المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد الزهري نا عمي نا أبي قال حدثني أبو يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال قال تكلم رجل عند النبي ﷺبشئ فقال له عمر بن الخطاب من رآه معك فقال رجل طويل فيه طبع (١) خفيف العارضين قال هذا عبد الله بن عمر ورجل أقمر (٢) قصير قال هذا سالم مولى أبي حذيفة أنبأنا أبو عليي الحسن (٣) بن أحمد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله أنبأ أبو حامد بن جبلة نا أبو العباس السراج نا عقبة بن مكرم نا سلم (٤) بن قتيبة عن يونس عن أبيه قال رأيت ابن عمر رجلا طويلا آدم يطوف بالبيت وقد أثر خلوق الكعبة بصدره أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي نا الحسن (٥) بن علي أنا محمد بن العباس أنا أبو الحسن الخشاب نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبو محمد الحسن بن محمد أنا أبو الحسن اللنباني (٦) نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٧) قالا نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا موسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي (٨) بكر عن عاصم بن عبيد الله عن سالم بن عبد الله قال سمعت ابن عمر يقول إنما جاءتنا الأدمة من قبل أخوالي وأم عبد الله بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح قال والخال أنزع (٩) بيني وجاءني (١٠) البضع من أخوالي فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي ﵀ كان أبي أبيض لا يتزوج النساء شهوة إلا لطلب الولد وقال ابن أبي الدنيا لشهوة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم الوزير أنا أبو القاسم البغوي قال حدثني جدي نا أبو معاوية نا هشام بن عروةقال رأيت ابن عمر له جمة (١) قال ونا البغوي نا عبد الأعلى بن حماد نا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن زيد قال رايت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق والزعفران (٢) قال وأنا البغوي نا محرز بن عون نا خالد بن عبد الله عن عبد العزيز بن حكيم قال رأيت ابن عمر يخضب بالورس أخبرنا أبو الحسن علي بن ابي العباس المالكي قال نبأ أبو منصور محمد بن عبد الملك قال أنا أبو بكر الحافظ (٣) أنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزار أنا أبو الحسن (٤) علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك بن يحيى نا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قالا (٥) قد شهد ابن عمر بدرا قال يزيد ليس هكذا هو قال أبو بكر والأمر على ما قال يزيد كان ابن عمر يصغر عن شهود بدر أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنا أبو الحسين البزار أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني علي بن مسلم الطوسي نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا حماد يعني ابن سلمة عن علي بن زيد عن أنس وسعيد بن المسيب قالا (٦) إن ابن عمر شهد بدرا أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن (٧) الدارقطني إجازة أنا عمر بن الحسن (٧) الشيباني نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا حاتم بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن ابن المسيب قال ابن عمر شهد بدراقال الواقدي وهذا غلط بين (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم الوزير أنا أبو القاسم البغوي حدثني إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن أبي بكر نا حماد بن زيد عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه عرض على النبي ﷺ يوم بدر فلم يقبله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عثمان السكري الشيخ الصالح أنا أبو أحمد عبد الله (٢) بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي أنا محمد بن جعفر بن أحمد المطيري نا بشر بن مطر نا سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني وأجازني وأنا ابن خمس عشرة يوم الخندق (٣) قال وأنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى أنا عبد الله نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن أدريس وعبد الرحيم قالا ونا عبد الله قال وحدثني سويد بن سعيد نا علي بن مسهر ح قال ونبأ عبد الله حدثني يعقوب بن إبراهيم نا يحيى بن سعيد القطان ح قال ونبأ عبد الله حدثني علي بن مسلم نا ابن نمير ح قال ونا عبد الله حدثني علي بن مسلم نا محمد بن بكر أنا ابن جريج كلهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عرضت على النبي ﷺ يوم أحد أنا ابن أربع عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو الحسن بن أبي الحديد وأبو نصر بن طلاب أنا أبو بكر بن أبي الحديد أنا أبو الحسين (٤) أحمد بن علي بن ابي بكر نابحر بن نصر نا علي بن معبد (١) نا عيسى بن يونس (٢) عن عمر (٣) بن محمد المدني قال سمعت نافعا يقول قال ابن عمر عرضت على النبي ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردني وعرضت عليه يوم الخندق (٤) وأنا ابن خمس - ٥) عشرة فأجازني أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو ذكريا بن إسحاق المزكي أنا أبو سهل بن زياد (٦) القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا مسدد نا حماد بن زيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال عرضت يوم الخندق أنا ورافع بن خديج (٧) على النبي ﷺ أنا وهو ابن خمس عشرة فأجازنا أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي إسحاق وحدثنا عمي (٨) أنا أبو طالب بنيوسف أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر ح قال وأنا البرمكي إجازة أنا أبو عمر محمد بن العباس (٩) أخبرنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١٠) نا يزيد بن هارون نا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلني قال يزيد بن هارون وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة لأن بين أحد والخندق بدرا (١١) الصغرى أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمود وأبو القاسمإبراهيم بن منصور كلاهما قالا أنا أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو الأزهر جماهر (١) هو ابن أحمد بن محمد الغساني الدمشقي وفي حديث إبراهيم بن منصور الزملكاني نا هشام بن عمار نا الوليد بن مسلم نا أبو عمرو الأوزاعي نا عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر قال بايعت رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن ثلاث عشرة زاد إبراهيم سنة فاستصغرني فردني ما تخلفت عنه في غزوة غزاها وفي حديث أبي طاهر قال ابن المقرئ غريب من حديث الأوزاعي وفي حديث إبراهيم قال أبو بكر بن المقرئ قال لي أبو علي النيسابوري ما كتبته من حديث الأوزاعي إلا من حديث هشام بن عمار أنبأنا أبو سعد (٢) المطرز وأبو علي الحداد قالا نا أبو نعيم الحافظ نا أبو حامد (٣) بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا عمر بن شبة نا أبو خلف نا يحيى وهو البكا أن ابن عمر قال عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر فاستصغرني فلم يقبلني فما أتت علي ليلة قط مثلها من السهر والحزن والبكاء إذ لم يقبلني رسول الله ﷺ فلما كان من العام القابل (٤) عرضت عليه فقبلني فحمدت الله على ذلك قال رجل يا أبا عبد الرحمن توليتم (٥) يوم التقى الجمعان قال نعم فعفا الله عنا جميعا فلله الحمد كثيرا (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا ابن إدريس عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال عرضت أنا وابن عمر على رسول الله ﷺ يوم بدر فاستصغرنا (٧) وشهدنا أحدا (٨)أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأ أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق أنا يزيد بن هارون أنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء قال استصغرنا رسول الله ﷺ أنا وابن عمر فردنا يوم بدر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن أسامة التجيبي نا أبي نبأ محمد بن عبد الحكم نا خالد بن نزار عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال شهدت الفتح وأنا ابن عشرين سنة (١) قال وأنا خالد بن نزار نا يعقوب بن أبي عباد نا حماد بن شعيب عن منصور عن مجاهد أن ابن عمر كان يوم مات النبي ﷺ ابن اثنتين (٢) وعشرين سنة قال وأنا ابن مندة أنا محمد بن يعقوب نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نبأ أبي نا سفيان بن عيينة (٣) قال كان لابن عمر عشرون سنة يوم دخل رسول الله ﷺ الكعبة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمر بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال شهد ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين ومعه فرس حرون ورمح ثقيل قال فذهب عبد الله يختلي (٤) لفرسه فقال رسول الله ﷺ أين عبد الله أين عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد بن المقرئ نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال نا أبو علي بن المذهب لفظا أناأحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نبأ سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال شهد ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين سنة ومعه فرس حزور (٢) ورمح ثقيل فذهب ابن عمر يختلي لفرسه فقال رسول الله ﷺ إن عبد الله إن عبد الله أنبأنا أبو علي الحسن (٣) بن أحمد أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني نا علي بن بيان (٤) المطرز نا أبو معمر صالح بن حرب نا إسماعيل بن يحيى التميمي عن مسعر (٥) بن كدام عن عطاء بن أبي رباح قال قلت لابن عمر أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ قال نعم قلت فما كان عليه قال قميص من قطن وجبة محشوة ورداء وسيف ورأيت النعمان بن مقرن المزني قائما (٦) على راسه قد رفع أغصان الشجرة من رأسه والناس يبايعونه (٧) أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله عن أخته حفصة أن رسول الله ﷺ قال لها إن عبد الله رجل صالح هذا مختصر من حديث أخبرناه أبوا الحسن (٨) الفقيهان قالا أنا أبو الحسن (٩) بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر أنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي نا المؤمل بن إهاب نا عبد الرزاق (١٠) أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال كان الرجل في حياة رسول الله ﷺ إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله ﷺفتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله ﷺ وكنت غلاما عزبا شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ قال فرأيت في المنام كأن ملكين أتيا فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر (١) وإذا لها قرون قرن البئر قال فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار قال فلقينا ملك فقال لن ترع (٢) قال فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ أبو بكر المغربي أنا محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن (٣) بن محمد أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر قالا أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق عن معمر وأخبرناه أبو (٤) عبد الله أنا أبو بكر أنبأ محمد بن عبد الله قال (٥) وانا أبو علي إسماعيل بن محمد بن الفضل ببغداد نا أحمد بن منصور الرمادي قال نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وفي حديث الجوزقي عن ابن عمر قال كان الرجل في حياة رسول الله ﷺ إذا رأى رؤيا قصها زاد ابن حمدون على النبي ﷺ قال فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي ﷺ قال وكنت غلاما شابا عزبا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرن كقرنان البئر فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار فلقينا ملك آخر فقال لي لن ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة علىرسول الله ﷺ فقال نعم الرجل عبد الله لو كانة يصلي من الليل قال فكان لا ينام من الليل إلا قليلا واخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو عبد الله (١) التميمي أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٢) نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال كان الرجل في حياة رسول الله ﷺ إذا رأى رؤيا قصها على النبي ﷺ قال فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على النبي قال (٣) وكنت غلاما شابا عزبا فكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله ﷺ قال فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنين (٤) وإذا فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار فلقيهما ماك آخر فقال لي لن ترع (٥) فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال نعم الرجل عبد الله فلو كان يصلي من الليل قال سالم فكان عبد الله بعد (٦) لا ينام من الليل إلا قليلا ورواه نافع عن ابن عمر أخبرناه أبو محمد بن هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو (٧) القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء ح وأخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن (٨) الداراني أنبأ أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات (٩) قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا الحسن (١٠) بن حبيب نا أبو أمية نا أحمد بن شعيب حدثني الحارث بن عمير عن أيوبالسختياني عن نافع عن ابن عمر رأى كأن بيده حربة (١) من استبرق لا يشير بها إلى شئ من الجنة إلا طار عليها فقصها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال إن عبد الله رجل صالح أخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن (٢) أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو محمد بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر الناقد نا أبو حبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي نا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب يعني ابن خالد نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام كأن في يدي سرقة (٣) من حرير فما أهوي إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي ﷺ فقال إن أخاك رجل صالح أو قال إن عبد الله رجل صالح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد ح قال العلوي (٤) حدثني جدي وزياد بن ايوب قالا نبأ إسماعيل بن إبراهيم قال ونا عبد الأعلى نا وهيب قالوا حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي ﷺ فقال إن أخاك رجل صالح أو إن عبد الله رجل صالح واللفظ لحديث عبد الأعلى وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين قال نبأ أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) نا أبي إسماعيل نا أيوب عن نافع قال قال ابن عمر رايت في المنام كأن بيدي قطعة استبرق ولا أشير بها إلى مكان من الجنة إلاطارت بي إليه فقصتها حفصة على النبي ﷺ فقال إن أخاك رجل صالح أو إن عبد الله رجل صالح وأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد بن محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبي بنت ناصر قالت قرئ (١) على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا خيثمة نا إسماعيل بن إبراهيم نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام كأنما بيدي قطعة استبرق لا أشير بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه قال فقصتها حفصة على النبي ﷺ فقال إن أخاك رجل صالح أو إن عبد الله رجل صالح ورواه عبيد الله (٢) بن عمر العمري عن نافع وأخبرناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن (٣) وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا أبو الحسن (٤) الداوودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية أنبأ عيسى بن عمر بن العباس أنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا موسى بن خالد ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الجنزرودي (٥) أنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو الحسن (٤) أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني نا مسعود (٦) نا عبد الله يعني أبي عبد الرحمن السمرقندي نا موسى بن خالد يعني عن أبي إسحاق الفزاري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنت أبيت في المسجد ولم يكن لي أهل فرايت في المنام كأنما انطلق بي إلىبئر فيها رجال معلقين (١) فقيل انطلقوا به إلى ذات اليمين فذكرت الرؤيا لحفصة فقلت قصيها على رسول الله ﷺ فقصتها عليه فقال من رأى هذه قالت ابن عمر فقال رسول الله نعم الفتى أو قال نعم الرجل لو كان يصلي من الليل قال وكنت إذا نمت لم أقم حتى أصبح قال فكان ابن عمر يصلي الليل ورواه عبد الله بن نافع عن أبيه كذلك قال وإنما هو ختن (٢) الفزاري وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون أنا محمد بن بشار نا أبو بكر الحنفي نا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال كان رجال من أصحاب النبي ﷺ يرون الرؤيا في المنام فيقصونها (٣) على رسول الله ﷺ فيحدثهم عنها بما شاء وكان ابن عمر يقول لنفسه وكنت غلاما حديث السن ليس لنا أهل وكان يبيت في المسجد وكان كثير الرقاد فقال ليلة واضطجع اللهم إن كنت تعلم أن لي عندك خيرأ فأرني رؤيا أقصها على رسول الله ﷺ فقال بينما أنا نائم غذ رأى أنه أتاه (٤) ملكان في ايديهما مقمعان من حديد فأخذا يعتلاني إلى جهنم فبينما أنا بينهما إذ لقينا ملك في يده مقمعة (٥) من حديد وأنا أقول اللهم إني أعوذ بك من جهنم اللهم أعوذ بك من جهنم فقال ذلك الملك يا عبد الله لا تدع الصلاة نعم الرجل أنت لولا قلة الصلاة قال فأزاني وذهب بي حتى وقف بي على جهنم فإذا أنا بها مطوية كطي البئر لها قرون مثل قرون الرحا على كل قرن ملك في يده مقمعة من حديد فإذا فيها رجال معهلقة بالسلاسل رؤوسهم أسفل وعرفت منهم رجالا فصرفوا عنها دار اليمين قال فصرفوني فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ إن عبد الله رجل صالح أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ براهيم بن محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله أنا أبو بكر النيسابوري نا أبو بكر بن الأشعثوهو محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن بكار نبأ سعيد عن قتادة عن ابن سيرين عن ابن عمر قال كنت شاهد النبي في حائط نخل فاستأذن أبو بكر فقال النبي ﷺ ائذنوا له وبشروه بالجنة ثم استأذن عمر فقال ائذنوا له وبشروه بالجنة ثم استأذن عثمان فقال ائذنوا له وبشروه بالجنة على بلوى تصيبه (١) قال فدخل يبكي ويضحك قال عبد الله وأنا يا نبي الله قال أنت مع أبيك (٢) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل أحمد أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عبيد الله بن محمد التيمي أبو عبد الرحمن نا حماد عن علي بن زيد عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة آلاف والأنصار على أربعة آلاف ومن لم يشهد بدرا من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف فكان منهم عمر بن أبي سلمة بن الأسد المخزومي وأسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن جحش الأسدي وعبد الله بن عمر فقال عبد الرحمن بن عوف إن ابن عمر ليس من هؤلاء إنه وإنه وإنه فقال ابن عمر إن كان لي حق فأعطيته وإلا فلا يعطي فقال عمر لابن عوف السنة على خمسة آلاف (٣) واكتبني على أربعة آلاف فقال عبد الله لا أريد هذا فقال عمر والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة (٤) آلاف وحدنا قالا (٥) أخبرنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي المعدل في كتابه أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن جعفر نا أحمد بن الحسين نا عبد الله بن داود وعبد الله بن زكريا قالا ثنا (٦) - حسين بن حفص عن الأعمش عنإبراهيم عن علقمة ولم يذكر ابن (١) داود علقمة قال قال (٢) عبد الله بن مسعود ما شاب من شباب قريش بأملك (٣) لنفسه من الدنيا من عبد الله بن عمر (٤) قال أبو نعيم هكذا في كتابي وصوابه عن أبي بلج قائد الأعمش عنه أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا زكريا بن عدي نا عبيد الله بن عمرو (٦) وعن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله (٧) بن عمر قال كساني رسول الله ﷺ من حلل السيراء (٨) أهداها له فيروز فلبست الإزار فأغرقني (٩) طولا وعرضا فسحبته ولبست الرداء فتقنعت (١٠) به فأخذ رسول الله ﷺ بعاتقي فقال يا عبد الله بن عمر إرفع الإزار (١١) فإن ما مست الأرض من الإزار إلى أسفل من الكعبين في النار قال عبد الله بن محمد فلم أر إنسانا أشد تشميرا (١٢) من عبد الله بن عمر وأخبرنا أبو سعد محمد بن يحيى بن المنصور الجنزي بمرو (١٣) أنا أبو حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروبي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا أبو معاوية أنا الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمرأنبأنا أبو علي الحسن (١) بن أحمد أنا أبو نعيم الأصبهاني (٢) نا عبد الله بن محمد نا محمد بن يوسف البنا الصوفي (٣) نبأ عبد الجبار بن العلاء نا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله يعني ابن مسعود إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله الحسن (١) بن أحمد أنا أبو الحسن (١) الربعي أنا أبو علي الحسن (١) بن عبد الله بن سعيد أنا محمد بن حماد نا مؤمل بن إهاب نا يزيد بن هارون نا ابن (٤) عون عن إبراهيم قال قال عبد الله إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر كذا رواه منقطعا لم يذكروا بين إبراهيم وبين عبد الله أحدا ورواه بشر بن المفضل فوصله بذكر الأسود بن يزيد (٥) فيه كتب به إلي أبو صادق مرشد بن يحيى بت القاسم بن علي البزار (٦) أخبرنا (٧) أبو محمد الداراني غير مرة أنا سهل بن بشر قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال سنة أربعين وأربعمائة (٨) أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد اله الذهلي نا الحسين بن الكميت الموصلي نا معلى بن مهدي نا بشر بن المفل عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال لقد رايتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من عبد اله بن عمر (٩)أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أحمد بن محمد بن عمران بن موسى نا الحسين بن يحيى بن عباس نا الحسن بن محمد بن الصباح نا محمد بن عبيد الطنافسي نا أبو سعد البقال عن شقيق بن سلمة قال سمعت حذيفة يقول ما منا أحد يفتش (١) إلا فتش (١) عن جائفة (٢) أو منقلة إلا عمر وابنه (٣) كذا قال وقد أسقط من إسناده أبو حصين أخبرناه أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور شكروية وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار قالا أنا إبراهيم بن خرشيد قوله نا أبو عبد الله (٤) حدثنا علي بن الهيثم نا محمد بن عبيد نا أبو سعد البقال عن أبي حصين عن شقيق بن سلمة قال سمعت حذيفة يقول ما منا أحد يفتش (١) إلا فتش (١) عن جائفة أو منقلة إلا يعني عمر وابنه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا عمرو بن عاصم نا سليمان بن المغيرة نا علي بن زيد عن يوسف بن مهران قال كنا عند جابر بن عبد الله الأنصاري في الحجر فمر عليه عبد الله بن عمر يطوف بالبيت قال فقال جابر بن عبد الله من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله ﷺ الذين مضوا قبله وبعده لم يغيروا ولم يبدلوا أو كلمة شبيهة بهذه فلينظر إلى هذا يعني (٦) ابن عمر قال جابر ما منهم أحد إلا وقد وأومى (٧) جابر بيده أي تناول أخبرناه أبو القاسم أيضا نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمدوعبد الرحمن بن عثمان ومحمد بن هارون ومحمد بن عبد الرحمن القطان وعبد الرحمن بن الحسين ح (١) وأخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن المسلم أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن ياسر قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العقب نا أبو زرعة نا سعيد يعني ابن سعدوية نا سليمان بن المغيرة نا علي بن زيد نا يوسف بن مهران قال إني لمع (٣) جابر بن عبد الله في الحجر إذ مر ابن عمر فقال جابر من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله ﷺ الذين مضوا معه وبعده لم يغيروا ولم يبدلوا ما منا أحد أدركته الدنيا إلا وقد مال أخبرنا أبو الحسين بن ابي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن (٤) الربعي أنا أبو علي الحسن (٤) بن عبد الله أنا محمد بن حماد نا مؤمل بن إهاب نا أبو داود الطيالسي أنا شعبة أنا أنا حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا قد مالت به إلا عبد الله بن عمر أخبرنا (٥) أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن (٦) علي بن الحسن بن الحسين أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا يحيى بن إسحاق بن سافري نا معاوية بن عمرو نا زائدة نا حصين بن عبد الرحمن عن سالم عن جابر قال ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا قد مالت بها غير عبد الله بن عمر وأخبرنا (٧) سعد إسماعيل بن عبد الواحد وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين البوشنجيان (٨) وأبو القاسم عبد الجبار بن محمد بن أبي القاسم القاينيالصوفي (١) قالوا أنا أبو المظفر موسى (٢) بن عمران الصوفي أنا أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني (٣) أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا علي بن سعيد النسوي (٤) نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة نا حصين عن (٥) سالم بن ابي الجعد (٦) قال قال جابر بن عبد الله ما منا أحد أدرك الدنيا إلا قد مالت به ومال بها غير عبد الله بن عمر أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنبأ أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا أبو عمرو بن يعقوب بن يوسف القزويني نا محمد بن سعيد بن سابق نا أبو جعفر الرازي عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال ما أحد منا أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا ابن عمر وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا خلف بن هشام نا خالد بن عبد الله ح قال وحدثني جدي نا عباد بن العوام جميعا عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا ابن عمر وأخبرناه (٧) أبو سعد البغدادي أنا أبو منصور بن (٨) شكروية وأبو بكر محمد بن أحمد السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ (٩) قوله نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا أبو السائب نا ابن إدريس عن حصين عن سالم عن جابر بن عبد الله قال ما منا أو ما أدركنا أحد إلا وقد مالت به الدنيا أو مال بها إلا عبد الله بن عمر (١٠)أخبرنا أبو الحسن (١) علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج أنا أبو الحسن (١) محمد بن جعفر بن محمد بن السقا الحلبي بحلب نا أبو العباس الفضل بن العباس البغدادي نا القعنبي عبد الله بن مسلمة نا عبد الله بن عمر عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من عبد الله بن عمر (٢) كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي أخبرنا (٣) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن (١) بن إبراهيم أنبأ سهل بن بشر قالا أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله نا محمد بن عبدوس هو ابن كامل نا سليمان بن عمر الرقي نا إسماعيل بن علية عن أبي سفيان بن العلاء أخي أبي عمرو (٤) بن العلاء عن ابن أبي عتيق قال قالت عائشة لابن عمر ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا قد استولى على أمرك وظننت أنك تخالفيه يعني ابن الزبير قالت أما أنك لو نهيتني ما خرجت قال وكانت تقول إذا مر ابن عمر فأرونيه فإذا مر قيل لها هذا ابن عمر فلا تزال تنظر إليه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو علي الحسن (٥) بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان الفارسي نا أبو الحسن علي بن (٦) الحسين بن معدان نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا الثقفي نا أيوب عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة أنها قالت لما بلغها قول عمر (٧) وابن عمر قالت إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين بين ولكن السمع يخطئ أنبأنا أبو علي الحسن (٥) بن أحمد وحدثني (٨) أبو مسعود عبد الرحيم بن عليعنه أبو نعيم الحافظ (١) نا أبو محمد بن حيان نا محمد بن العباس ح (٢) قال ونا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق قالا نا عمر بن محمد بن الحسن الآمدي نا أبي عن محمد بن أبان عن السدي قال رأيت نفرا من أصحاب النبي ﷺ منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عمر زاد محمد بن العباس كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمدا ﷺ إلا عبد الله بن عمر أخبرنا (٣) أبو القاسم الحسين بن الحسن (٤) بن محمد الأسدي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال قرئ على أبي نصر أحمد بن المظفر بن الطوسي الموصلي البزار حدثكم عبد الله بن حبان بن عبد العزيز الأزدي الموصلي نا عبد الله بن ناجية نا عمر بن محمد بن الحسن نا أبي نا محمد بن أبان عن إسماعيل السدي قال أدركت نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عمر وغيرهم فكانوا يرون أنه ليس منهم أحد على الحال التي فارقه عليها رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمر أخبرنا أبو الحسن (٤) علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا سليمان بن حرب نا أسود بن شيبان (٥) عن خالد بن سمير قال لما قدم الكذاب الكوفة يعني المختار (٦) هرب ناس من وجوه أهل الكوفة فقدموا علينا البصرة منهم موسى بن طلحة فغشيته فقال يرحم الله أبا عبد الرحمن أو عبد الله بن عمر والله إن لأحسبه على عهد النبي ﷺ الذي عهد له وحدثنا (٧) عمي أنا ابن (٨) يوسف أنا الجوهري قراءة عن أبي (٩) عمر قال ح قال وأنبأ البرمكي إجازةقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي (١) أنا أبي (٢) عمر بن حيوية أنا أحمد بن بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا روح بن عبادة أنا الأسود بن شيبان (٤) نا خالد بن سمير عن موسى بن طلحة قال يرحم الله عبد الله بن عمر إما سماه وإما كناه والله إني لأحسبه على عهد رسول الله الذي عهده إليه لم يغير (٥) بعده ولم يتغير والله ما استفزته (٦) قريش في فتنتها (٧) الأولى فقلت في نفسي إن هذا ليزري (٨) على الله في مقتله قال ونا ابن سعد (٩) أنبأ إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال نبئت أن ابن عمر كان يقول إني لقيت أصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم (١٠) خشيت أن لا ألحق بهم أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا إبراهيم بن مرزوق نا أبو داود نا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي سلمة قال مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل أخبرنا أبو المعالي أيضا أنا أبو بكر البيهقي ح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأ أبو الحسين الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١١) نبأ أبو بكر نا سفيان نا مالك بن مغول عن ابي إسحاق الهمداني قال كنا نأتي ابن أبي ليلى في بيته وكانة ايجتمعون إليه فجاءه أبو سلمة بن عبد الرحمن فقال أعمر كان عندكم أفضل أم ابنه فقالوا لا بل عمر فقال أبو سلمة إن عمر كان في زمان له فيه نظراء وإن ابن عمر كان في زمان ليس له فيه نظير (١٢)أخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا شيبان (١) نا أبو هلال نا قتادة عن سعيد بن المسيب قال لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر أخبرنا أبو الفرج غيث (٢) بن علي قراءة عليه أنا أبو القاسم رمضان بن علي بن عبد الساتر بتنيسن أنا أبو بكر محمد بن علي بن يحيى بن السري نا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن (٣) الجروي (٤) نا أبو الأشعث نا حماد بن زيد عن واصل عن حفص بن عاصم قال سالت سعيد بن المسيب عن العلم يكون في العمامة فقال كان عبد الله بن عمر يكرهه ولو كنت شاهدا لأحد من أهل الأرض أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر أنه من أهل الجنة (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن البدن قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن قتادة قال سألت سعيد بن المسيب عن الحرير فقال كان ابن عمر يوم مات خير من بقي وكان يقول إنه ثياب من خلاق له انبأنا أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم (٦) نا محمد بن علي نا الحسين بن محمد نا محمد بن بشار (٧) ومحمد بن المثنى قالا نا محمد بن جعفر نا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب قال مات ابن عمر يوم مات وما في الأرض أحد أحب إلي من أن ألقى الله بمثل عمله (٨) منه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بنسعد (١) أنا محمد بن عبد الله الأنصاري نبأ عمر بن الوليد الشني حدثني شهاب بن عباد (٢) أن أباه حدثه قال أتينا المدينة فسألنا عن أفضل أهلها فقالوا سعيد بن المسيب فأتيناه فقلنا إنا سالنا عن أفضل أهل المدينة فقيل لنا سعيد بن المسيب فقال أنا أحدثكم عن من هو أفضل مني مائة ضعف عمر وابن عمر أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسين (٣) أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر نا أبو إسحاق إبراهيم بن (٤) عبد الله بن محمد نبأ علي بن نصر نا عبد الصمد نا شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق قال سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة فقال كان ابن عمر لا يصومه قلت له فغيره قال حسبك به شيخا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا بشر بن عمر نا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله قال كان عمر وابن عمر لا يعرف فيهما البر حتى يقولا أو يعملا أخبرنا أبو بكر (٥) محمد بن الحسين وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنبأ أبو محمد الصريفيني أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان بن داود نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي (٦) نا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال لم يكن يعرف البر في عمر ابنه حتى يقولا أو يعملا أخبرنا أبو الحسن (٣) علي بن المسلم الفرضي وأبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي قالا نبأ عبد العزيز بن حمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو (٧) الميمون نا أبو زرعة (٨) نا أبو مسهر نا مالك بن أنس عن الزهري عن عبيد الله بنعبد الله (١) قال لم يكن البر يعرف في عمر ولا ابنه حتى يقولا أو يفعلا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن (٢) بن علي أنبأ أحمد بن معروف أنبأ الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنبأ يزيد بن هارون أنا عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس المدني (٤) عن الزهري عن سالم قال كان عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر لا يعرف فيهما البر حتى يقولا أو يفعلا قال قلت يا أبا بكر ما تعني بذلك قال لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأ أبو الحسن (٥) رشأ بن نظيف أنا الحسن (٥) بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا زيد بن إسماعيل (٦) نا أبو الوليد عن عمرو بن ثابت عن ميمون بن مهران قال ما رايت رجلا أورع من ابن عمر ولا أفقه من ابن عباس أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أبو أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٧) نا قبيصة نا سفيان عن ابن جريج عن طاوس قال ما رايت رجلا أورع من ابن عمر أنبأنا (٨) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنبأ سهل بن بشر (٩) أنا أبو الحسن (٥) محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا محمد بن عبدوس بن كامل نا منصور بن أبي مزاحم نا أبو وكيع عن أبي إسحاق قال رأيت ابن عباس وابن عمر فكان (١٠) ابن عمر أشدهما تشميراوأخبرنا أبو المعالي الفارسي (١) أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني قريبي أبو نصر التاجر أنا الحسن بن الحسين بن منصور نا محمد بن عبد الوهاب قال سمعت أبي يقول قال بعض الخلفاء لمالك وأظنه هارون يا أبا عبد الله ما لكم أقبلتم علي عبد الله بن عمر وتركتم ابن عباس قال لا على أمير المؤمنين أن لا يسأل عن هذا قال فإن أمير المؤمنين يريد أن يعلم ذلك قال كان أورع الرجلين قرأت على أبي غالب بن البنا (٢) عن أبي إسحاق البرمكي (٣) أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا معن بن عيسى نا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قيل له كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا فقال اسلم ما رجل قاصد لباب المسجد أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه أخبرنا (٥) أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي (٦) أنا أبو بكر البابسري أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي نا سليمان بن حرب نا حماد عن أيوب قال كان يقال ما رجل أضل بعيره بارض فلاة فهو في طلبه بأتبع (٧) له من عبد الله بن عمر وقال أيوب ما أدري (٨) من أحسبه شيئا يبلغني (٩) عن ابن عمر خلافه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (١٠) نا أبو منصور بن خيرون نا أبو بكرالخطيب (١) أخبرني (٢) إبراهيم بن مخلد بن جعفر نا (٣) أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عباس القطان (٤) نا أبو عامر العقدي (٥) نا (٦) عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال ما رجل ضل عن بعيره بأرض فلاة بأشد اتباعا لأثر ثم بعيره من ابن عمر لعمر أخبرنا أبو غالب وأبو (٧) عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة (٨) نا عبد الله بن محمد بن أسماء بن أخي جويرية نا جويرية بن أسماء عن نافع أن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمس مائة درهم فقال عبد الرحمن السراج (٩) حدثني فلان أنه دخل على أنس بن مالك وعليه جبة تكاد (١٠) تقوم قياما فغضب نافع فقال أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس فقال له الضحاك بن عثمان إنه لم يقل بأسا بما يثبت لك قولك ويصدقك فقال أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس ح أخبرنا (١١) أبو المعالي عبد الله بن محمد المروزي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله أنا أبو علي محمد بن علي المذكر نا عتيق بن محمد القرشي (١٢) نا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال ما غرست غرسا منذ قبض رسول الله ﷺ قال ونا ابن أبي خثيمة نا ابن الأصبهاني أنا يونس بن بكير عن ابن (١٣)إسحاق عن القاسم بن محمد قال كان ابن عمر قد أتعب أصحابه فكيف من بعدهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو القاسم تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العقب نا أبو زرعة النصري نا سعيد بن منصور نا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن (١) عمر قال ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ توفي النبي ﷺ (٢) كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحطاب ثم أخبرنا (٣) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن (٤) بن إبراهيم أنا سهل بن بشر (٥) قالا أنا علي بن محمد بن علي الفارسي أنا (٦) محمد بن أحمد الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا أبو عباد (٧) نا سفيان عن عمرو قال قاتل ابن عمر ما وضعت لبنة ولا غرست نخلة منذ قبض النبي ﷺ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن (٨) بن علي بن عفان العامري نا يحيى بن آدم نا سفيان عن عمرو (٩) بن دينار عن ابن عمر قال ما غرست نخلة منذ قبض النبي ﷺ أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا أحمد بن معروف نبأ الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١٠) أنا الفضل بن دكين أبو نعيم نا زهير بن معاوية عن محمد بن سوقة عن أبي جعفر قال لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إذا سمع من رسول الله حديثا أحذر أن لا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر بن الخطابح أخبرنا (١) أبو محمد طاهر بن سهل نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران (٢) المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن الحسين بن أبي الحسن نا أبو غسان (٣) عن زهير قال سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي قال لم يكن من أصحاب رسول الله ﷺ أحدا إذا سمع من رسول الله ﷺ لا يزيد ولا ينقص ولا ولا مثل عبد الله بن عمر (٤) أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا مصعب بن سلام نا محمد بن سوقة قال سمعت أبا جعفر يقول كان عبد الله بن عمر إذا سمع من نبي الله شيئا أو شهدا معه مشهد لم ينظر دونه أو يعدوه (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ نا سفيان عن عمرو عن محمد بن علي قال كان ابن عمر إذا سمع الحديث لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه (٧) ولم يقصر عنه أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأ أبو نعيم الحافظ (٨) نا محمد بنالحسن (١) بن كوثر نبأ بشر بن موسى نا عبد الصمد بن حسان نا خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة عن نافع قال لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر (٢) رسول (٣) الله ﷺ لقلت هذا مجنون أخبرنا أبو المعالي بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب (٤) نا محمد بن أبي زكير (٥) نا ابن وهب أخبرني مالك أن رجلا حدثه عن عبد الله بن عمر أنه كان يتبع أمر رسول الله ﷺ وآثاره وحاله ويهتم به حتى كان خيف (٦) على عقله من اهتمامه بذلك (٧) (٨) حدثنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي لفظا أنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي (٩) أنا أبو حفص بن مسرور (١٠) إجازة أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي النيسابوري أنا أبو حاتم مكي بن عبدان التميمي نا مسلم بن الحجاج نا الحلواني نا محمد بن بشر نا خالد بن سعيد قال قيل لمحمد من ذكرنا (١١) عبد الله قال الثقة الصدوق المأمور خالد بن سعيدأخو إسحاق بن سعيد (١) عن أبيه قال ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء للحديث من ابن عمر أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد ثم أخبرنا (٢) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن (٣) أنبأ سهل بن بشر قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنبأ أبو الطاهر الذهلي نا موسى بن هارون نا عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي نا شبابة بن سوار نا عبد العزيز الماجشون عن عبيد الله (٤) بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتبع آثار رسول الله ﷺ كل مكان صلى فيه حتى أن النبي ﷺ نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس قال لنا موسى بن هارون ﵀ هذا حديث غريب لا نعرفه إلا عن الماجشون وكان ثبتا متقنا ﵀ أخبرنا أبو المعالي صالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلي أنبأ أبو الفضل محمد بن محمد بن الطيب الصباغ أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا أبو محمد عبد الخالق بن الحسن (٥) المعدل نا محمد بن سليمان نا أبو معمر نا عبد الوارث نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ لو تركنا هذا الباب للنساء (٦) قال نافع فلم يدخل فيه ابن عمر حتى مات (٧) أخبرنا أبو غالب وابو عبد الله بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر بن المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وكان عبد الله بن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله ﷺ أو فعل وكان يتبع آثار رسول الله ﷺ في كل مسجد مر بهصلى فيه رسول الله ﷺ وكان يعرض (١) براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﷺ فيقال له في ذلك في فيقول إني أتحرى أن تقع (٢) اخفاف راحلتي على بعض أخفاف رسول الله ﷺ وكان قد شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فوقف معه بالموقف بعرفة فكان يقف في ذلك الموقف كلما حج وكان كثير الحج لا يفوته الحج كل عام حج عام قتل الزبير مع الحجاج وكان عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عمر في الحج فأتى ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة ومعه ابنه سالم بن عبد الله فصاح به عند سرداقة الرواح فخرج عليه الحجاج في معصفرة فقال هذه الساعة قال نعم قال فأهملني أصب علي ماء فدخل ثم خرج قال سالم فسار بيني وبين أبي فقلت له إن كنت تحب أن تصيب السنة فعجل الصلاة وأوجز الخطبة فنظر إلى عبد الله ليسمع ذلك منه فقال عبد الله صدق ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه فكان ذلك الموقف بين يدي الحجاج فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته فسكنها ابن عمر (٣) ثم ردها إلى ذلك الموقف فوقف فيه فأمر الحجاج أيضا بناقته فنخست فنفرت بابن (٤) عمر فسكنها ابن عمر حتى سكنت ثم ردها الى ذلك الموقف فثقل على الحجاج أمره قال رجلا معه حربة يقال إنها كانت مسمومة فلما دفع الناس من عرفة لصق بها ذلك الرجل فأمر الحربة على قدميه وهي في غرز رحله فمرض منها أياما ثم مات بمكة فدفن بها وصلى عليه الحجاج أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أحمد محمد بن يحيى بن سعيد نا محمد بن بشر (٥) قال سمعت خالد بن سعيد يذكره عن أبيه قال ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء لحديث رسول الله من ابن عمرأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر نا جعفر بن محمد الحسن (١) نا أبو مسعود أحمد بن الفرات (٢) أنبأ يزيد بن هارون أنبأ شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي قال صحبت ابن عمر سنة فما رايته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثا واحدا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأ أحمد بن محمود أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم نا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الأنطاكي نا محمد بن سلام المنبجي نا عيسى بن يونس عنه عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال جالست ابن عمر بالمدينة فما سمعته ح يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال (٣) قال محمد يعني ابن أبي عمر عن ابن عيينة (٤) عن ابن أبي نجيح ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين (٥) أحمد بن محمد أنا عيسى بن علي أنبأ عبد الله بن محمد نا عيمو الناقد نا سفيان عن ابن جريج عن مجاهد قال صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته حدث عن النبي ﷺ إلا حديثا واحدا هكذا قال الناقد ابن جريج والصواب ابن أبي نجيح كما قال ابن أبي عمر أخبرنا بها على الصواب أبو القاسم (٦) أيضا أنا أبو محمد بن أبي (٧) عثمان أنبأ أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي أنبأ محمد بن جعفر المطيري نا بشر بن مطر الواسطي نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحداأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأ أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن سنان القزاز أبو الحسن (١) البصري نا وهب بن جرير بن حازم نا شعبة عن توبة العنبري قال قال الشعبي أرأيت فلانا حين يحدث عن النبي ﷺ لقد جالست ابن عمر قريبا من سنتين (٢) فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ غير أنه قال يوما كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ عنده يأكلون ضبا فيهم سعد بن مالك فنادتهم امرأة من أزواج النبي ﷺ إنه ضب فأمسكوا فقال النبي ﷺ كلوا فإنه حلال ولا بأس به ولكنه ليس من طعام قومي خبرناه أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نبأ أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق نا وهب بن جرير نا شعبة عن توبة العنبري قال قال لي الشعبي أرأيت فلانا حين يحدث عن رسول الله ﷺ قد جالست ابن عمر قريبا من سنتين فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ بشيئ غير أنه قال يوما كان ناس من أصحاب النبي ﷺ يأكلون ضبا فيهم سعد بن مالك فنادتهم امرأة من أزواج النبي ﷺ إنه ضب فأمسكوا فقال النبي ﷺ كلوا فإنه حلال ولا بأس به ولكنه ليس من طعام قومي اخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل نا أبو بكر الخطيب أنا أبو سعد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني معاذ (٣) بن شعبة البصري نا معتمر (٤) عن كهمس عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال لو لقيت هذا يعني الحسن (٥) لنهيته عن قوله قال رسول الله ﷺ صحبت ابن عمر ستة أشهر فلم أسمعه يقول (٦) قال رسول الله ﷺ إلا في حديث واحد أنبأنا أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم الحافظ (٧) نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا محمد بن الصباح نا سفيان حدثني الصدوق البر عمر بنمحمد بن زيد عن أبيه قال كان ابن عمر إذا مر بربعهم وقد هاجر منها (١) غمض عينيه ولم ينظر إليه ولم ينزله قط أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسن (٢) بن زرقوية أنبأ أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب (٣) نا علي بن حرب (٤) نا سفيان عن زيد بن محمد عن أبيه قال ما رأيت ابن عمر مر بربعه قط إلا غمض عينيه قلت له نزله قال لا ينظر إليه وكيف ينزله الصواب عمر بن محمد بن زيد أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس الأصم أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنا ابن عينة عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال سمعت أبي يقول ما ذكر ابن عمكر رسول الله إلا بكى وما مر علي ربعهم إلا غمض عينيه أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن (٥) وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا أبو الحسن (٥) الداودي أنا عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي أنا عيسى بن عمر بن العباس أنا (٦) عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي نا محمد بن أبي خلف نبأ سفبان عن عمر بن محمد عن أبيه قال سمعت ابن عمر ما يذكر النبي قط إلا بكى ورويت عن ابن عيينة بإسناد آخر أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد بن أبي عثمان أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي نا محمد بن جعفر المطيري نا أبو منصور نصر بن داود بن طوق الخلنجي نا قتيبة نا سعيد بن منصور نبأ سفيان عن عاصم بن محمد عن ابن زيد عن أبيه قال ما سمعت ابن عمر ذكر النبي ﷺ قط إلا بكىأخبرنا بها عالية أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن حنبل نبأ عبيد الله بن عمر نا سفيان عن عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال ما سمعت ابن عمر ذكر النبي ﷺ إلا بكى أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن مروان نا أبو إسماعيل الترمذي نا مهدي بن جعفر نا الوليد بن مسلم عن عمر بن محمد بن زيد عن إسحاق بن عبد الله الغطفاني قال كان ابن عمر لا يذكر رسول الله ﷺ إلا بكى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن (١) أنا هشيم (٢) قال أبو بشر أنا عن يوسف بن ماهك قال رأيت ابن عمر وهو عند عبيد بن عمير وعبيد يقص فرايت ابن عمر عيناه تهرقان (٣) دمعا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي (٤) أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٥) أنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي نا عكرمة (٦) بن عمار عن عبد الله بن عبيد (٧) بن عمير (٨) عن أبيه أنه قرأ " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد " حتى ختم الآية (٩) فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجبهته (١٠) من دموعه قال عبد الله فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير فأقول له أقصر عليك فإنك قد آذيت هذا الشيخأنبأنا أبو علي الحداد قال أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (١) نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق حدثنا الحسن (٢) بن حماد نا أبو أسامة عن عثمان بن واقد عن نافع قال وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " (٣) بكى حتى يغلبه البكاء وأخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا (٤) طاهر بن محمد قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن علي بن محمد الشاهد أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن (٢) بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم الطوسي نبأ وكيع نا هشام الدستوائي عن القاسم بن أبي بزة حدثني من سمع ابن عمر قرأ " ويل للمطففين " فلما بلغ " يوم يقوم الناس لرب العالمين " (٥) بكى حتى خر وامتنع عن قراءة ما بعده قال ونا وكيع نا عبد الجبار بن ورد ونافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال مر رجل على عبد الله بن عمر وهو ساجد في الحجر وهو يبكي فقال أتعجب أن أبكي عن خشية من الله وهذا القمر يبكي من خشية الله قال ونظر إلى القمر حين شف (٦) أن يغيب وقد رويت هذه القصة عن عبد الله بن عمرو (٧) بن العاص قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن إبراهيم بن عمر (٨) أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٩) أنا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو شهاب أخبرني (١٠) حبيب بن الشهيد قال قيللنافع ما كان يصنع ابن عمر في منزله قال لا يطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ أبو منصور بن شكروية أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد نبأ أبو عبد الله المحاملي نا محمد بن عمرو بن أبي (١) مذعور قال سألت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال سألت عن قول الله ﷿ " والمستغفرين بالأسحار " (٢) قال حدثني سليمان بن موسى عن نافع أن ابن عمر كان يحيي الليل ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول لا فيعاود الصلاة فإذا قلت نعم فقد يستغفر الله ويدعو حتى يصبح سقط الوليد شيخ ابن أبي مذعور فإنه لم يدرك ابن جابر أنبأناه أبو علي الحسن (٣) بن أحمد أنا أبو نعيم (٤) أحمد بن عبد الله نا سليمان بن أحمد نا أبو (٥) يزيد القراطيسي نا أسد بن موسى نا (٦) الوليد بن مسلم نا ابن جابر حدثني سليمان بن موسى (٦) عن نافع عن ابن عمر أنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فيقول لا فيعاود الصلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول نعم فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح قال ونا أبو نعيم (٧) نا محمد بن أحمد بن الحسن (٣) نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى نا عبد العزيز بن أبي رواد (٨) ح قال (٩) ونا أبو محمد بن حيان (١٠) نا أبو يعلى نا محمد بن الحسين البرجلاني نا زيد بن الحباب نا عبد العزيز بن أبي رواد (٨) عن نافع أن ابن عمر كان إذا فاتته صلاة العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته (١١)أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبكر البيهقي أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف نا أبو العباس بن المفلس قال سمعت ابن أبي أويس يقول سمعت مالك بن أنس يقول سمعت نافعا يقول كان ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى فإذا فاتته العصر سبح إلى المغرب ولقد فاتته صلاة عشاء الأخيرة (١) في جماعة فصلى حتى طلع الفجر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد نا الحسين بن الحسن (٢) أنا ابن المبارك أنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه اخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس (٣) فيه ماء فيصلي ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفى إغفاء الطائر ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي فيصلي ثم يرجع إلى فراشه فيغفى إغفاء الطائر ثم ينتبه فيتوضأ ثم يصلي يفعل ذلك في الليلة أربع مرات أو خمس (٤) أخبرنا (٥) أبو القاسم الشحامي أنا أبو (٦) بكر البيهقي أنا أبو بكر الحارثي الأصبهاني أنا أبو محمد بن حيان (٧) نا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أبو عامر موسى بن عامر نا الوليد بن مسلم قال وأخبرني عمر بن (٨) محمد عن أببه عن جده عبد الله بن عمر أنه كان إذا غلبه النوم في قيام الليل أتى فراشه فاضطجع فرقد رقاد الطير ثم يثب فيتوضأ ويعاود الصلاة أنبأنا أبو علي الحداد قال أنا أبو نعيم (٩) أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن أبي عدي عن ابن عون قال ذكر محمد فضل ابن عمر فقال كان كلما استيقظ من الليل صلىقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق الفقيه وحدثنا (١) عمي أنا ابن يوسف أنا الجوهري قراءة ابن عمر ح قال وأنا أبو إسحاق أجازة (٢) إنا أبو (٣) عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو ايام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده قال وكان يقول لأن أفطر في السفر وآخذ برخصة الله أحب إلي من أن أصوم أخبرنا أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم البآر وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو الحسن (٥) أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجندي (٦) نا أبو القاسم البغوي نا عبد الأعلى هو ابن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر وإن ابن عمر كان اليوم الذي يدخل فيه مكة يصبح صائما أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نبأ يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي أنبأ محمد بن أبي عدي عن حميد الطويل عن نافع عن ابن عمر قال ما رأينا ابن عمر صائما في سفر ولا مفطرا في حضر (٧) قال ونا الحسين نا أبو داود الطيالسي نا قرة (٨) بن خالد نا سعد (٩) بن إبراهيم قال كان ممن يكثر الصوم عائشة وابن عمر وسعيد بن المسيب أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو سعيد بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنا معمر عنالزهري عن سالم قال ما لعن بن عمر خادما ماله قط إلا مرة فأعتقه (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البر مكي أخبرنا (٢) عمي أنا (٣) ابن يوسف الجوهري قراءة عن محمد بن العباس ح قال وأنا البرمكي إجازة أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنبأ محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن ابي رواد أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له قال محمد بن يزيد قال بعض الناس هو نافع فولدت غلاما قال نافع فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ الصبي فيقبله ثم يقول واها لريح فلانة يعني الجارية التي أعتق أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو قتيبة سالم (٥) بن الفضل الأدمي بمكة نا محمد بن نصر الصايغ أنا أبو مصعب نا عبد الله بن الحارث الجمحي حدثني زيد بن أسلم قال مر عبد الله بن عمر براع فقال يا راعي الغنم هل من جزرة قال الراعي ليس ها هنا ربها فقال له ابن عمر تقول إنه أكلها الذئب قال فرفع الراعي رأسه إلى السماء ثم قال فأين الله قال ابن عمر فأنا والله أحق أن أقول فأين الله فاشترى ابن عمر الراعي واشترى (٦) الغنم فأعتقه وأعطاه الغنم قال وأنبأ البيهقي أنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو أحمد الحافظ أنا أبو العباس الثقفي نا قتيبة نا الخنيسي (٧) يعني محمد بن يزيد الخنيسي عن عبد العزيز بن أبي رواد (٨) عن نافع قال خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له ووضعوا السفرة له فمر بهم راعي غنم قال فسلم فقال له ابن عمر هلم يا راعي هلمفأصب من هذه السفرة فقال له إني صائم فقال ابن عمر أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه وأنت في هذه الحالة ترعى هذه الغنم فقال له إني والله أبادر أيامي هذه الخالية فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذهفنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليه فقال إنها ليست لي بغنم إنها غنم سيدي قال له ابن عمر فما عسى سيدك فاعلا إذا فقدها فقلت أكلها الذئب فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله قال فجعل ابن عمر يردد قول الراعي وهو يقول قال الراعي فأين الله قال فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب منه الغنم أخبرنا (١) أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد نبأ أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله بن شبيب حدثني محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي حدثني عبد العزيز بن أبي رواد (٢) عن نافع قال خرجت مع ابن عمر في بعض أسفاره إذ نزل منزلا فبسط سفرته فمر به راعي (٣) فقال يا راعي هلم فقال إني صائم قال وفي مثل هذا اليوم وذلك يوم قائظ شديد الحر قال إني أبادر الأيام الخالية قال فأراد ابن عمر أن يبلو عقله فقال يا راعي بعنا شاة قال ليست لي قال نطعمك من لحمها ونعطيك ثمنها وتخبر صاحبها أن الذئب أكلها قال يا عبد الله فأين الله قال ابن عمر يا نافع ارفع سفرتك ثم رجع فلم يزل يقول قال الراعي فأين الله حتى دخل المدينة فسأل عن مولى الراعي فاشتراه واشترى الغنم منه فكتب ابن عمر إليه بعتقه ووهب له الغنم قال نافع وكان ابن عمر إذا أعجبه من ماله قدمه ولقد رأيته عشية في حج أو عمرة وهو على نجيب له قد أعجبه سيرته وروحته فنزل عنه فقال يا نافع حط عنه وقلده (٤) وأشعره وأدخله في البدن قال نافع فعرفه غلمانه بذلك فجعلوا يشمرون ثيابهمويلزمون الصف الأول فلما رآهم أعجب بهم فأعتقهم فقيل له يا أبا عبد الرحمن إنهم والله يخدعونك فقال من خدعنا بالله انخدعنا أنبأنا أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم (١) نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نبأ قتيبة بن سعيد نبأ محمد بن يزيد بن خنيس نا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع قال كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشي من ماله قربه لربه ﷿ قال نافع وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه فربما شمر أحدهم ولزم المسجد إذا رآه ابن عمر على تلك الحالة الحسنة أعتقه فيقول له أصحابه يا أبا عبد الرحمن والله ما بهم إلا أن يخدعوك فيقول ابن عمر فمن خدعنا بالله انخدعنا له قال نافع فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ثم (٢) نزل عنه فقال يا نافع أنزعوا زمامه ورحله وجللوه (٣) وأشعروه وأدخلوه في البدن قال (٤) ونبأ أبو حامد بن جبلة نا أبو العباس الثقفي نا محمد نا الصباح نا سفيان عن عبيد الله عن نافع قال بينما هو يسير على ناقته بعير ابن عمر إذ أعجبته فقال أخ أخ فأناخها ثم قال يا نافع حط عنها الرحل فكنت أرى أنه لشئ رابه منها فحططت (٥) الرحل (٦) فقال لي أنظر هل ترى عليها مثل رأسها فقلت أنشدك الله إنك أن شئت بعتها واشتريت بثمنها قال فحللها وجللها وجعلها (٧) في بدنه وما أعجبه من ماله شئ قط إلا قدمه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو الإمام (٨) نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بنالحسن (١) أنا ابن (٢) المبارك أنا محمد بن مطرف عن أبي (٣) حازم عن عبد الله بن دينار (٤) قال خرجت مع ابن عمر إلى مكة فعرسنا في بعض الطرق فخرج ابن عمر لحاجة وخرجت معه فانحدر عليه راع من الجبل فقال له ابن عمر أراعي (٥) قال نعم قال بعني شاة من الغنم قال أسامة في حديثه (٦) قال إني مملوك قال قل لسيدك أكلها الذئب قال فأين الله عزجل قال عبد الله فأين الله ثم بكى ثم قال للراعي أقريب سيدك قال لا قال فاذهب معنا إلى المنزل قال فذهب فأعطاه في ثوبه طعاما ثم قال أئتني أنت وسيدك غدا على الماء ثم ذهب ثم غدا هو وسيده على عبد الله فقال بعني غلامك فقال نعم فاشتراه منه فأعتقه قال وأنبأ ابن المبارك أنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر نحوا منه (٧) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (٨) أنا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا قتيبة بن سعيد نبأ كثير بن هشم نا جعفر بن برقان نا ميمون بن مهران قال مر أصحاب نجدة الحروري (٩) على إبل لعبد الله بن عمر فاستاقوها فجاء راعيها فقال يا أبا عبد الرحمن أحتسب الإبل قال وما لها قال مر بها أصحاب نجدة فذهبوا بها قال كيف ذهبوا بالإبل وتركوك قال قد كان وذهبوا بي معها لكن أنفلت منهم قال فما حملك على أن تركتهم وجئتني قال أنت أحب إلي منهم قال الله الذي لا إله إلا هو لأنا أحب إليك منهم قال فحلف له قال فأني أحتسبك معها فأعتقه فمكث ما مكث ثم أتاه آت فقال هل لك في ناقتك الفلانيةسماها باسمها ها هو ذا في السوق تباع قال أرني ردائي فلما وضع على منكبيه وقام جلس فوضع رداءه ثم قال لقد كنت أحتسبتها فلم أطلبها قال (١) ونا كثير بن هشام نا جعفر بن برقان نا ميمون بن مهران أن ابن عمر كاتب غلاما له ونجمها عليه نجوما فلما حل أول النجم أتاه المكاتب به فسأله من أين أصبت هذا قال كنت أعمل وأسأل قال ابن عمر أفجئتني بأوساخ الناس تريد أن تعطينيها أنت حر (٢) ولك ما جئت به أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحسن (٣) وأبو زكريا بن أبي إسحاق قال نبأ أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له يقال له شرفا بأربعين ألفا فخرج على الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألفا فجاءه أنسان فقال مجنون أنت أنت ها هنا تعذب نفسك وعبد الله بن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ثم يعتقهم ارجع إليه فقل له قد عجزت فجاء إليه بصحيفته فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها فقال لا ولكن امحها إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله بن عمر قال أذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني قال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي هما حرتان (٤) فأعتقهم جميعا (٥) كلهم في مقعد واحد (٦) أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنا محمد بن هارون الحضرمي نا علي بن الحسين أنبأ أبو محمد الزبيري (٧) نا سفيان الثوري عن فراس عن أبي (٨) صالح عنزاذان قال كنت عند ابن عمر فضرب غلاما له ثم أعتقه ثم رفع شيئا من الأرض فقال ما لي من أجره ما يزن هذه سمعت رسول الله ﷺ يقول من ضرب عبدا له حدا لم يأته أو لطمه كان كفارته عتقه أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثنا أبي نا عبد الرحمن عن سفيان عن فراس أخبرني أبو صالح عن زاذان قال كنت عند ابن عمر فدعا غلاما له فأعتقه ثم قال ما لي فيه من أجر ما يسوى هذا أو يزن هذا سمعت رسول الله ﷺ يقول من ضرب عبدا له حدا لم يأته (٢) أو لطمه شك عبد الرحمن فإن كفارته أن يعتقه وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن نا أبو عمرو بن حمدان (٣) ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا زهير وفي حديث ابن المقرئ أنا أبو خيثمة نا وكيع عن سفيان عن فراس عن أبي صالح عن زاذان أن ابن عمر لطم غلاما له وقال ابن المقرئ غلامه ثم أعتقه فقال ما لي من الأجر هذا وقال ابن حمدان من أجره هذه وأخذ شيئا من الأرض سمعت رسول الله ﷺ يقول من ضرب عبده ظالما لم يكن له كفارة دون عتقه ح أخبرنا أبوا (٤) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشير الهروي (٥) ونا محمد بن حماد الطهراني أنا عبد الرزاق عن الثوري عن فراس عن أبي صالح عن زاذان قال كنت جالسا عند ابن عمر فدعا بعبد له فأعتقه ثم قال ما لي من أجره ما يزن أو يساوي هذا وأخذ شيئا بيده إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من ضرب عبدا له حدا لم يأتهأو لطمه فإن كفارته أن يعتقه (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن نا المعتمر بن سليمان قال سمعت ليث بن أبي سليم يحدث عن سلمة بن كهيل أن ابن عمر أعتق مملوكا له فقال له رجل آجرك الله فقال ما لي من أجره (٢) شيئا ولا ما يساوي هذه ورفع شيئا من الأرض سمعت رسول الله ﷺ يقول من ضرب عبده حدا في غير حد لم يكن له كفارة إلا عتقه وإني ضربت هذا حدا في غير حد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق (٣) العطار قالا نبأ أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن (٤) بن مكرم نا أبو النضر نبأ عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافع بعشرة آلاف درهم أو ألف دينار فدخل عبد الله على صفية امرأته فقال إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقالت يا أبا عبد الرحمن فما تنتظر أن تبيع قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر لوجه الله تعالى قال فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي (٥) قول الله ﷿ " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " (٦) (٧) أنبأنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم الحافظ (٨) نا أحمد بن محمد بن سنان نا محمد بن إسحاق السراج نا عمرو بن زرارة نا أبو عبيدة بن محمد الحداد عن عبد الله بن أبي عثمان قال كان عبد الله بن عمر أعتق جاريته التي يقال لها رميثةوقال إني سمعت الله قال في كتابه " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " وإني والله إن كنت لأحبك في الدنيا اذهبي فأنت حرة (١) لوجه الله أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك أنا يونس عن الزهري قال أراه عن سالم قال لم نسمع أو قال لم أر ابن عمر يلعن خادما قط إلا مرة واحدة غضب على بعض خدمه فقال لعنة الله عليكم (٢) ثم قال كلمة لم أكن أحب أقولها قال وأنا ابن المبارك أنا حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عن الزهري قال أخبرني سالم أنه لم يكن يسمع عبد الله بن عمر لعن (٣) خادما له قط إلا مرة واحدة فإنه غضب على بعض خدمه فقال لعنة الله عليك كلمة لم أكن أحب أن اقولها أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي أنبأ أبو بكر الحطيب أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن (٤) الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نبأ محمد بن خالد بن خلي (٥) الحمصي بحمص حدثنا بشير (٦) بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله أنه لم يسمع عبد الله يلعن خادما له قط غير مرة واحدة غضب على فيها بعض خدمه فقال له لعنة الله عليك كلمة لم أكن أحب أن أقولها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق (٧) أنبأ معمر عن الزهري قال أراد ابن عمر أن يلعن خادما له فقال اللهم الع قال فلميتمها وقال إن هذه الكلمة لم أحب أن أقولها قال وأنا معمر عن الزهري عن سالم قال ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحد فأعتقه أخبرنا أبو الحسن (١) علي بن أحمد بن منصور أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق (٢) أنا معمر عن الزهري عن سالم قال ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحدا فأعتقه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي وحدثنا (٣) عمي أنا أبو طالب (٤) أنا أبو محمد قراءة عن أبي (٥) عمر ح قال وأنا أبو إسحاق إجازة أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أبو الحسين أحمد بن معروف أنبأ الحسين بن محمد الفقيه نا محمد بن سعد (٦) أنا كثير بن هشام نا جعفر بن برقان نا ميمون بن مهران عن نافع قال أتى ابن عمر ببضعة وعشرين (٧) ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها قال لم يزل يعطي حتى أنفد ما كان عنده فجاءه (٨) بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه قال ميمون وكان يقول له القائل بخيل وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٩) نا الحسن بن محمد بن كيسان (١٠) ناإسماعيل بن إسحاق القاضي نا سليمان بن حرب نا أبو هلال نا أيوب بن وائل الراسبي (١) قال قدمت المدينة فأخبرني رجل جار (٢) لابن عمر أنه أتى ابن عمر أربعة آلاف من قبل معاوية وأربعة الاف من قبل آخر وألفان من قبل آخر وقطيعة (٣) فجاء إلى السوق يريد علفا لراحلته بدرهم نسيئة وقد عرفت الذي جاءه فأتيت (٤) سريته فقلت إني أريد أن أسألك عن شئ وأحب أن تصدقيني (٥) قلت أليس قد أتت أبا عبد الرحمن أربعة آلاف من قبل معاوية وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر وألفان من قبل آخر وقطيفة قالت بلى قلت ما لي رأيته يطلب علفا بدرهم نسيئة قالت ما بات حتى فرقها فأخذ القطيفة فألقاها على ظهره ثم ذهب فوجهها ثم جاء فقلت يا معشر التجار ما تصنعون بالدنيا وابن عمر أتته البارحة عشرة آلاف درهم (٦) فأصبح اليوم يطلب لراحلته علفا بدرهم نسيئة انبأنا (٧) أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن (٨) الباقلاني ح وأنبأنا أبو الفضل بن ناصر في جماعة قالوا أنا أبو الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري قالا أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان النحوي أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا سليمان بن حرب نا أبو هلال نا أيوب بن وائل الراسبي قال قدمت المدينة فأخبرني رجل (٩) جار لابن عمر أنه أتى ابن عمر أربعة آلاف درهم من قبل معاوية وأربعة آلاف أخرى من قبل آخر (١٠) وألفان من قبل آخر وقطيفة فجاء إلى السوق يريد لراحلته علفا بدرهم نسيئة وقد عرفت الذي جاءهفأتيت سريته فقلت إني أريد أن أسألك عن شئ فأحب أن تصدقيني قالت سل قلت أليس قد أتت أبا عبد الرحمن أربعة آلاف من قبل معاوية وأربعة آلاف من قبل إنسان قالت بلى قلت إني رأيته يطلب علفا بدرهم نسيئة قالت ما بات حتى فرقه وأخذ القطيفة فألقاها على ظهره فوجهها ثم جاء فقلت يا معاشر التجار ما تصنعون بالدنيا وابن عمر أتته البارحة عشرة آلاف درهم وضحا فأصبح اليوم يطلب لراحلته علفا بدرهم نسيئة (١) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا محمد بن (٢) السري بن مهران نا الحكم بن موسى نا يحيى بن حمزة عن برد بن سنان عن نافع قال إن كان ابن عمر ليقسم في المجلس الواحد ثلاثين ألفا ثم يأتي عليه شهر ما يأكل فيه مزعة (٣) من لحم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا سعيد بن محمد قاضي بيروت نا عبد الوهاب بن الضحاك نا ابن عياش عن مطعم بن المقدام عن برد بن سنان عن نافع عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر بثلاثين ألف درهم وما يأكل فيه أكلة لحم أنبأنا أبو علي الحداد قالا (٤) أنا أبو نعيم (٥) نا حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا أبو همام السكوني نا إسماعيل عن أيوب (٦) عن نافع قال بعث معاوية إلى ابن عمر بمائة ألف فما حال عليه الحول وعنده منها شئ قال ونا أبو نعيم (٧) نا (٨) أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد نا أبي (٩) نا عبد الأعلى عن برد عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يعجبه شئ من ماله إلا خرج منه لله ﷿ قال وكان ربما تصدقفي المجلس الواحد بثلاثين ألفا قال وأعطاه ابن عامر ثلاثين ألفا مرتين فقال يا نافع إني أخاف أن تفتني دراهم ابن عامر اذهب فأنت حر قال وكان لا يدمن اللحم شهر إلا مسافرا (١) أو رمضان قال ويمكث الشهر لا يذوق فيه مزعة (٢) لحم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الغنائم بن المأمون أنبأ أبو الحسن الدارقطني نا أبو داود (٣) أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي نا علي بن حرب نا الحسن (٤) بن موسى الأشيب نا سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع عن ابن عمر أنه اشترى سمكة طرية بدرهم ونصف فأتاه سائل فتصدق بها عليه وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول أيما امرئ اشتهى شهوة فرد شهوته وآثر على نفسه غفر الله له قال الدارقطني غريب من حديث حبيب عن نافع تفرد به عمرو (٥) بن خالد أبو خالد الواسطي عنه أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر (٦) أنا محمد بن العباس أنبأ أحمد بن معروف أنبأ الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٧) أنا عبد الله بن جعفر نا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق أن ابن عمر اشتهى سمكا قال فطلبته له صفية امرأته فاصابت له سمكة فصنعتها فأطابت صنعتها ثم قدمتها (٨) إليه قال وسمع نداء مسكين على الباب فقال ادفعوها إليه فقالت صفية أنشدتك الله لما رددت نفسك منها بشئ فقال ادفعوها إليه قالت فنحن نرضيه منها قال أنتم أعلم فقالوا للسائل إنه قد اشتهى هذه السمكة قال وأنا والله اشتهيتها قال فماكسهم حتى أعطوه دينارا قالت إنا قدأرضيناه قال كذلك قد أرضوك ورضيت وأخذت الثمن قال نعم قال ادفعوها إليه أنبأنا أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم (١) نبأ إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا قتيبة بن سعيد نا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن عمر نزل الجحفة (٢) وهو شاك قال إني لأشتهي حيتانا فالتمسوا له فلم يجدوا إلا حوتا واحدا فأخذته امرأته صفية بنت أبي عبيد فصنعته ثم قربته إليه فأتى مسكين حتى وقف عليه فقال له ابن عمر خذه فقال أهله سبحان الله قد عيينا (٣) ومعنا زاد نعطيه فقال إن عبد الله يحبه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو نصر محمد بن أحمد التاجر أنبأ علي بن محمد بن ماشاذه نا محمد بن إبراهيم عن عبد الله الراشدي نا أحمد بن هشام نا بكر بن بكار نا قيس بن مسلم نا علقمة بن مرثد قال أتي ابن عمر بحوت اشتهاه فجاء سائل فقال من يتصدق (٤) فإن الله يجزي المتصدقين فقال ابن عمر احملوا هذا الحوت إليه فقالت زوجته نعطيه درهما مكان هذا الحوت واقض شهوتك قال شهوتي أريد ح أخبرنا (٥) أبو المطفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا (٦) أنا أبو سعد الجنزرودي (٧) أنا أبو سعيد محمد بن بشر (٨) ابن العباس أنا أبو لبيد (٩) محمد بن إدريس السامي نا سويد بن سعيد نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه اشتهى شهوة (١٠) العنب في غير زمانه فطلبوه فلم يجدوا له إلا عندرجل (١) سبع حبات درهم فاشتري له فجاء سائل فأمر له به ولم يأكله (٢) أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن (٣) أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية نبأ يحيى بن محمد بن صاعد نبأ الحسين بن الحسن (٣) أنا عبد الله بن المبارك أنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن (٤) الخطاب عن نافع أن ابن عمر اشتكى فاشتري له عنقود بدرهم فأتاه مسكين يسأل فقال أعطوه إياه فخالف إنسان فاشتراه (٥) منه بدرهم ثم جاء به إليه فجاء المسكين يسأل فقال أعطوه إياه ثم خالفه إليه إنسان آخر فاشتراه منه بدرهم (٦) فأراد أن يدفع حتى منع ولو علم ابن عمر بذلك العنقود ما ذاقه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البنا أنا أبو الحسن أحمد بن محمد الأهوازي ويعرف بابن الصلت نا محمد بن مخلد العطار نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية عن الأعمش عن نافع قال مرض ابن عمر فاشتهى عنبا أول ما جاء العنب فأرسلت صفية امرأته فاشترت له عنقودا (٧) بدرهم فرآه السائل فاتبع الرسول فلما انتهى إلى الباب ودخل الرسول من يقرض الله قال السائل قال ابن عمر أعطوه إياه فأعطوه إياه فارسلت صفية بدرهم آخر فاشترت به عنقودا واتبع الرسول السائل فلما دخل الرسول قال السائل قال ابن عمر أعطوه إياه فأعطوه إياه فأرسلت صفية إلى السائل والله لئن عدت لا تصيب منا خيرا ابدا فأرسلت صفية بدرهم فاشترت به (٨) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن (٩) طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 56, entry [93]1,188 chars
    ٧٧ - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان ابن
    ▸ expand full passage (1,188 chars)
    ٧٧ - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان ابن عمر ابن عشرين سنة يوم دخل رسول اللَّه ﷺ الكعبة. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٥٥١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا سلمة يقول: مات ابن عمر وهو مثل عمر يوم قتل. قال عبد اللَّه: يعني في الفضل. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٨٢٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وابن عمر ولكل واحد منهما جمة. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٩٦٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر قال: لم يبايع ابن الزبير، ولا حسين، ولا ابن عمر يزيد بن معاوية في حياة معاوية، قال: فتركهم معاوية. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٧٤٨)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: كانوا يرون أنه ليس أحد أعلم بالمناسك بعد ابن عفان من ابن عمر. وقال مرة: كان ابن عمر أعلم أصحاب رسول اللَّه ﷺ بالمناسك بعد ابن عفان. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٨٦)
  • full passagepage 56, entry [93]1,188 chars
    ٧٧ - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان ابن
    ▸ expand full passage (1,188 chars)
    ٧٧ - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من كنيته من أصحاب النبي ﷺ أبو عبد الرحمن: عبد اللَّه بن مسعود أبو عبد الرحمن، ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٩٣)، (١٧٦١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان ابن عمر ابن عشرين سنة يوم دخل رسول اللَّه ﷺ الكعبة. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٥٥١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا سلمة يقول: مات ابن عمر وهو مثل عمر يوم قتل. قال عبد اللَّه: يعني في الفضل. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٨٢٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وابن عمر ولكل واحد منهما جمة. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٩٦٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر قال: لم يبايع ابن الزبير، ولا حسين، ولا ابن عمر يزيد بن معاوية في حياة معاوية، قال: فتركهم معاوية. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٧٤٨)قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: كانوا يرون أنه ليس أحد أعلم بالمناسك بعد ابن عفان من ابن عمر. وقال مرة: كان ابن عمر أعلم أصحاب رسول اللَّه ﷺ بالمناسك بعد ابن عفان. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٨٦)

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1517, entry [961]64,088 chars
    ٤٢٣ - عبد الله بن عمر بن الخطّاب ابن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عديّ بن كعب بن لُؤىّ بن غالب بنِ فِهْرٍ، وأمّه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص. وكان إسلامه بمكّة مع إسلام أبيه عمر بن الخطّاب ولم يكن بلغ يومئذٍ، وهاجر مع أبيه إلى ا
    ▸ expand full passage (64,088 chars)
    ٤٢٣ - عبد الله بن عمر بن الخطّاب ابن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عديّ بن كعب بن لُؤىّ بن غالب بنِ فِهْرٍ، وأمّه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص. وكان إسلامه بمكّة مع إسلام أبيه عمر بن الخطّاب ولم يكن بلغ يومئذٍ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان يُكْنى أبا عبد الرحمن (¬١). وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربعُ بنات: أبو بكر وأبو عُبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحَفْصَةُ وسَوْدة وأمّهم صفيّة بنت أبي عُبيد بن مسعود بن عمرو بن عُمير بن عَوْف بن عُقْدَةَ بن غِيَرة بن عوف بن كَسىّ وهو ثقيف، وعبد الرحمن وبه كان يُكْنى وأمّه أمّ علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارِب بن فِهر، وسالم وعبيد الله وحمزة وأمّهم أمّ ولد، وزيد وعائشة وأمّهما أمّ ولد، وبلال وأمّه أمّ ولد، وأبو سلمة وقِلابة وأمّهما أمّ ولد. ويقال إنّ أمّ زيد بن عبد الله سَهْلة بنت مالك بن الشحاج من بنى زيد بن جُشَم بن حَبيب بن عمرو بن غَنْم بن تغلب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال: عُرِضتُ على رسول الله، ﷺ، يومَ بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردّنى، وعُرِضتُ عليه يومَ أحُدٍ وأنا ابن أربع عشرة فردّنى، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسَ عشرة فقبِلَنى. قال يزيد بن هارون: وهو فى الخندق ينبغى أن يكون ابن ستّ عشرة سنة لأنّ بين أحُدٍ والخندق بَدْرًا الصّغْرى (¬٢). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير الهَمْدانى ومحمد بن عُبيد الطّنافسيّ قالا: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضنى رسول الله، ﷺ، فى القتال يومَ أحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجِزْنى، فلمّا كان يوم الخندق عرضنى وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازنى.قال نافع: فقَدِمْتُ على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ خليفة فحدّثتُه بهذا الحديث فقال: إنّ هذا الحدّ بين الكبير والصغير. وكتَب إلى عُمّاله أن يفرضوا لابن خمس عشرة ويُلْحِقوا ما دون ذلك فى العيال. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر قال: عُرضتُ على النبيّ، ﷺ، يوم أحُدٍ وأنا ابن أربع عشرة فلم يُجِزْنى، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازنى. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا المسعودىّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن عمر: مَن أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنّكم سِبْط وإنّكم وَسَط فقال: سُبْحانَ الله! إنّما كان السّبْط فى بنى إسرائيل والأمّة الوسط أمّه محمّد جميعًا ولكنّا أوسط هذا الحيّ من مُضَر فمَن قال غير ذلك فقد كذب وفجر. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن عاصم الأحول عمّن حدّثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد كَأَنَّ به شئ من اتّباعه آثار النبى (¬١)، ﷺ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومالك بن إسماعيل النّهْدىّ وموسى بن داود قالوا: حدّثنا زُهير بن معاوية قال: سمعتُ محمد بن سُوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: لم يكن من أصحاب رسول الله،ﷺ، أحد أحْذَرَ (¬٢) إذا سمع من رسول الله، ﷺ، شيئًا ألّا يزيد فيه ولا يَنقُصَ منه، ولا ولا، من عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: سُئل ابن عمر عن شئ فقال: لا عِلْمَ لى به، فلمّا أدبر الرجل قال لنفسه: سُئِلَ ابن عمر عمّا لا علم له به فقال لا علم لى به. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير ويَعْلى ومحمد ابنا عُبيد قالوا: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: إنّ أمْلَكَ شَبابِ قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر.قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال: نُبّئتُ أنّ ابن عمر كان يقول: إنى لقيتُ أصحابى على أمرٍ وإنى أخاف إن خالفتُهم خَشيَةَ ألّا ألحقَ بهم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال: قال رجل: اللهمّ أبْقِ عبد الله بن عمر ما أبقيتَنى أقتدى (¬١) به فإنى لا أعلم أحدًا على الأمر الأوّل غيره. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال: قال رجل: ما أحد منّا أدركتْه الفتنةُ إلّا لو شئتُ لقُلتُ فيه غير ابن عمر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبة عن عبد الله بن أبي السَّفَر (¬٢) عن الشّعبى قال: جالستُ ابن عمر سنةً فما سمعته يحدث عن رسول الله، ﷺ، شيئًا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ورَوْح بن عُبادة قالا: أخبرنا عِمْران بن حُدير عن أبي مِحْلَز عن ابن عمر قال: أيّها الناس إليكم عنى فإنّى قد كنتُ مع مَن هو أعلم منى ولو علمتُ أنّى أبْقى فيكم حتى تَفْتَقِرُوا (¬٣) إلىّ لتعلّمتُ لكم. قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى قال: حدّثنا عبد الله بن المُؤمّل عن عبد الله بن أبي مُليكة عن عائشة قالت: ما كان أحد يتّبع آثارَ النبيّ، ﷺ، فى منازله كما كان يتّبعه ابن عمر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: كان أشْبَهَ ولدِ عمرَ بعُمَرَ عبدُ الله وأشبهَ ولد عبدِ الله بعبدِ الله سالمٌ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير بن معاوية عن يزيد بن أبي زياد أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدّثه أنّ ابن عمر حدّثه أنّه كان فى سريّة من سرايا رسول الله، ﷺ، فحاص، يعنى الناسَ، حَيْصَةً فكنتُ فيمن حاصَ، فقلنا كيفنصنع وقد فررنا من الزّحْف وبُؤنا بالغضب؟ فقلنا ندخل المدينة فنبيتُ بها ثمّ نذهب فلا يرانا أحد. ثمّ دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله، ﷺ، فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال فجلسنا إلى رسول الله، ﷺ، قبل صلاة الفجر فلمّا خرج قُمْنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الفَرَّارُون (¬١)، فقال: لا بل أنتم العَكّارون، قال فدنونا فقبّلنا يده فقال، ﷺ، إنّا فِئَةُ المُسْلمينَ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن ابن عمر أنّ النبيّ، ﷺ، كساه حُلّةً سِيَراءَ وكسا أسامةَ قُبْطِيَّتَيْنِ ثمّ قال: ما مسّ الأرض فهو فى النّار. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا لَيْث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله، ﷺ، بعثَ سريّة قِبَلَ نَجْدٍ فيهم ابن عمر وأنّ سهامهم بلغت اثنى عشر بعيرًا اثنى عشر بعيرًا. ثمّ نُفّلوا سوى ذلك بعيرًا بعيرًا فلم يغيّره رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا الأسود بن شَيبان قال: حدّثنا خالد ابن سُمير عن موسى بن طلحة قال: يرحَمُ الله عبد الله بن عمر -إمّا سمّاه وإمّا كناه- والله إنى لأحْسِبه على عهد رسول الله، ﷺ، الذى عهده إليه لم يُفْتَنْ بعده ولم يتغيّر، والله ما اسْتَفزَّته (¬٢) قريش فى فتنتها الأولى، فقلتُ فى نفسى إنّ هذا ليَزْرى على أبيه فى مقتله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا أبو سِنان عن يزيد بن مَوْهَب أنّ عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقْضِ بين الناس، فقال: لا أقضى بين اثنين ولا أؤمّ اثنين. قال فقال عثمان: أتعصينى (¬٣)؟ قال: لا ولكنّه بلغنى أن القُضاة ثلاثة: رجل قَضَى بجهل فهو فى النّار، ورجل حَافَومَالَ به الهواء فهو فى النّار، ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف (¬١) لا أجْرَ له ولا وِزْرَ عليه. فقال: فإنّ أباك كان يقضى، فقال: إنّ أبي كان يقضى فإذا أشكلَ عليه شئ سأل النبىّ، ﷺ، وإذا أشكل على النبىّ سأل جبرائيل، وإنى لا أجد مَن أسأل، أما سمعتَ النبيّ، ﷺ، يقول مَن عاذ بالله فقد عاذ بمَعاذٍ؟ فقال عثمان: بَلى، فقال: فإنّى أعوذ بالله أن تستعملنى. فأعفاه وقال: لا تُخْبرْ بهذا أحدًا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيتُ على عهد رسول الله، ﷺ كأنّ بيدى قِطْعَةَ إسْتَبْرَقٍ وكأنّنى لا أريد مكانًا من الجنّة إلّا طارت بى إليه، قال ورأيتُ كأنّ اثنَينِ أتَيانى أرادا أن يذهبا بى إلى النّار فتلقّاهما مَلَك فقال لا تُرَعْ، فَخَلّيا عنى، قال فقَصّتْ حَفْصةُ على النبيّ، ﷺ، رُؤياىَ فقال رسول الله، ﷺ: نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلّى من الليل. قال فكان عبد الله يصلّى من الليل فيُكثِرُ. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا أيّوب عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يجلس فى مسجد رسول الله، ﷺ، حتى يرتفع الضّحى ولا يصلّى، ثمّ ينطلق إلى السوق فيقضى حوائجه ثمّ يجئ إلى أهله فيبدأ بالمسجد فيصلّى رَكْعَتَينِ ثمّ يدخل بيتَه. قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسانيّ قال: حدّثنا الأوزاعى عن خُصيف عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلمّا كبر اقتدوا به. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس قال: قال لى أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل؟ فقلتُ له: بقى يا أمير المؤمنين وكان له فضل عند الناس ووجدنا مَن تقدّمنا أخذ به فأخذنا به، قال: فخُذْ بقوله وإن خالف عليًّا وابن عبّاس.قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا الزّهريّ عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: ما حقّ امرئٍ له ما يوصى فيه يبيتُ ثلاثًا إلّا ووصيتُه عنده مكتوبةً. قال ابن عمر: فما بِتّ ليلةً مُنْذُ سمعتُها إلّا ووصيّتى عندى. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمون ابن مِهْران عن نافع قال: أُتىَ ابنُ عمر ببضعةٍ وعشرين ألفًا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها، قال لم يزل يُعْطى حتى أنفد ما كان عنده فجاءه بعض من كان يُعْطيه فاستقرض من بعض مَن كان أعطاه فأعطاه. قال ميمون: وكان يقول له القائلُ بخيل، وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه (¬١). قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن حمّاد بن سَلَمة عن أبي رَيْحانة قال: كان ابن عمر يشترط على مَن صحبه فى السفر الفِطْرَ والأذانَ والذّبيحةَ، يعنى الجَزْرَةَ يشتريها للقوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن نافع قال: كان ابن عمر لا يصوم فى السفر، ولا يكاد يَفْطُرُ فى الحَضَر إلّا أن يمرض أو أيّامَ يَقْدَمُ فإنّه كان رجلًا كريمًا يحبّ أن يُؤكَلَ عنده (¬٢). قال: وكان يقول: ولأن أفطر فى السفر فآخذ برُخصة الله أحبّ إليّ من أن أصوم. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن خالد الحَذّاء قال: كان ابن عمر يشترط على مَن صَحِبَه أن لا تَصْحَبَنا ببَعيرٍ جلّال (¬٣) ولا تُنازِعنا الأذانَ ولا تصوم إلّا بإذْنِنا. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا جُويرية بن أسماء عن نافع أن عبدالله بن عمر لم يكن يصوم فى السفر، وكان معه صاحب له من بنى ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سَحورَه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا هشام بن سعد عن أبي جعفر القارئ قال: خرجتُ مع ابن عمر من مكّة إلى المدينة وكان له جَفْنة من ثَريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكلّ من جاء حتى يأكل بعضهم قائمًا، ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان، فكان لكلّ رجلٍ قَدَح من سَويق بذلك النبيذ حتى يتضلّع منه شَبَعًا (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِسعَر عن مَعْن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعامًا فمرّ به رجل له هيئة لم يَدْعُه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مرّ إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال: يَدْعونَ مَن لا يشتهيه ويَدَعونَ مَن يشتهيه (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن رجل عن مُجاهد أنّ ابن عمر كان يستحبّ أن يُطيِّبَ زادَه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيَى بن عمر قال: قلتُ لنافع أكان ابن عمر يُصيب دِقّ هذا الطعام؟ فقال: كان ابن عمر يأكل الدّجاج والفِراخ والخبيص في البُرْمة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرّف عن زيد بن أسلم أنّ ابن عمر كان فى زمان الفتنة لا يأتى أميرٌ إلّا صلّى خلفه وأدّى إليه زكاةَ ماله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حُميد بن مِهْران الكِندىّ قال: أخبرنا سيف المازنى قال: كان ابن عمر يقول: لا أقاتل فى الفتنة وأصلّى وراء من غلب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير بن معاوية جميعًا عن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلّى مع الحجّاج بمكّة فلمّا أخّرَ الصلاةَ ترك أن يشهدها معه وخرج منها. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيمقال: سمعتُ حفص بن عاصم يقول: ذكر ابن عمر مولاة لهم فقال: يرحمها الله إن كانت لتقوّتنا من الطعام بكذا وكذا. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا محمد بن حُمْران قال: حدّثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال: أتَى رجل ابن عمر بصُرَّة فقال: ما هذه؟ قال: هذا شئ إذا أكلتَ طعامك فكربك أكلتَ من هذا شيئًا فهضمه عنك، قال فقال ابن عمر: ما ملأتُ بطنى من طعام منذ أربعة أشهر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال مالك بن مِغْوَل حدّثنا عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر بجَوارش فقال: ما هذا؟ قال: هذا يهضم الطعامَ، قال: إنّه لَيَأتى عليّ شهرٌ ما أشبَعُ من الطعام فما أصْنَعُ بهذا؟ (¬١). قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المَدَنى عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان يُرْسَلُ إلى عبد الله بن عمر بالمال فيَقْبَلُه ويقول: لا أسأل أحدًا شيئًا ولا أرُدّ ما رزقنى الله (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ويقول: لا أسأل أحدًا شيئًا ولا أردّ ما رزقنى الله. قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَةَ عن ابن عَجْلان عن القعقاع بن حَكيم قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إليّ حاجتَك. قال فكتب إليه عبد الله: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: ابْدأ بمَن تعول، واليد العُلْيا خير من اليد السّفْلَى، وإنّى لا أحسِبُ اليد العليا إلّا المُعطية والسفلى إلّا السائلةَ، وإنى غير سائلك ولا رادٍّ رزقًا ساقه الله إلىّ منك (¬٣). أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنّه قيل له: كيف ترى عبد الله بن عمر لو وَلىَ من أمر الناس شيئًا؟فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقْصَدَ من عبد الله لعمل أبيه (¬١). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت عليّ أمّةُ محمّد إلّا رجلين ما قاتلتُهما (¬٢). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس قال: بلغنى أنّ عبد الله بن عمر قال لرجل: إنّا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة، وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة. قال: أخبرنا مُسْلِم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلّام بن مسكين قال: سمعتُ الحسن يحدّث قال: لما قُتل عثمان بن عفّان قالوا لعبد الله بن عمر: إنّك سيّد الناس وابن سيّدٍ (¬٣) فاخرج نبايعْ لك الناسَ، قال: إنى والله لَئن استطعتُ لا يُهراق فى سببى مِحْجَمَةٌ من دم، فقالوا: لَتَخْرُجَنّ أو لَنقتلنّك على فراشك، فقال لهم مثل قوله الأوّل. قال الحسن: فأطمعوه وخوّفوه فما استَقَلُّوا (¬٤) منه شيئًا حتى لحق بالله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الأسود بن شَيْبان قال: حدّثنا خالد بن سُمير قال: قيل لابن عمر: لو أقمتَ للناس أمْرَهم فإنّ الناسَ قد رضوا بك كلّهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قُتل، وما قَتْلُ رجلٍ فى صلاح الأمّة؟ فقال: والله ما أحبّ لو أنّ أمّةَ محمّدٍ، ﷺ، أخَذَتْ بقائمة رمح وأخذت بزُجّه فقُتل رجل من المسلمين ولى الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا أيّوب عن أبي العالية البراء قال: كنتُ أمشى خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول: واضعينسيوفَهم على عواتقهم يَقْتُلُ (¬١) بعضهم بعضًا يقولون يا عبد الله بن عمر أعْطِ بيدك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن مغيرة عن قَطَن قال: أتَى رجل ابنَ عمر فقال: ما أحد شرّ لأمة محمد منك، فقال: لِمَ؟ فوالله ما سفكتُ دماءَهم ولا فرّقتُ جماعتَهم ولا شققتُ عصاهم، قال: إنّك لو شئتَ ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحبّ أنّها أتَتْنى ورجل يقول لا وآخَرُ يقول بلى (¬٢). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنّه كان لا يروح إلى الجمعة إلّا ادّهن وتطيّب إلّا أن يكون حرامًا. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا ابن أبي ذئبٍ عن ابن شهاب أنّ ابن عمر كان يتطيّب للعيد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن عبد الرحمن أنّ عبد الله بن عمر كان فى ثلاثة آلاف، يعنى فى العطاء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سعيد بن عُبيد عن بُشير بن يسار قال: ما كان أحد يبدأ أو يبدر ابنَ عمر بالسلام. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يقول لغلمانه: إذا كتبتم إليّ فابْدأوا بأنفسكم. وكان إذا كتب لم يبدأ بأحدٍ قبله. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر يكتب إلى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدءوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقى قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون بن مِهْران قال: كتب ابن عمر إلى عبد الملك بن مروان فبدأ باسمه فكتب إليه: أمّا بعد فـ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [سورةالنساء: ٨٧]، إلى آخر الآية، وقد بلغنى أنّ المسلمين اجتمعوا على البيعة لك وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا حبيب ابن أبي مرزوق قال: بلغنى أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان، وهو يومئذ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان، فقال مَنْ حَوْلَ عبدِ الملك: بدأ باسمه قبل اسمك، فقال عبد الملك: إنّ هذا من أبي عبد الرحمن كثير. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمون ابن مِهْران قال: كان عبد الله بن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطّاب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا العُمَرىّ عن نافع قال: كنتُ أطْلى ابنَ عمر في البيت وعليه إزاره فإذا فرغتُ خرجتُ وطلى هو ما تحت الثوب. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كنتُ أطلى ابن عمر فى البيت فإذا بلغ العَورةَ وليها بنفسه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا نافع أنّ ابن عمر لم يتنوّر قطّ إلّا مرّة واحدة، أمرنى ومولًى له فطليناه. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل الحَمّامَ ولكن يتنوّر فى بيته. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع قال: كان ابن عمر يطليه صاحب الحمّام فإذا بلغَ العانةَ وليها بيده. قال: أخبرنا الحجّاج بن نُصير قال: حدّثنا سالم بن عبد الله العَتَكيّ عن بكر بن عبد الله قال: ذهبتُ مع ابن عمر إلى الحمّام فاتّزر بشئ واتزرتُ أنا بشئ، قال فدخلتُ ودخل على أثرى ثمّ فتحتُ الباب الثانى فدخلتُ ودخل على أثرى، فلمّا فتحتُ الباب الثالث رأى رجالًا عُراةً فوضع يده على عينيهثمّ قال: سُبحانَ الله أمْرٌ عظيمٌ في الإسلام! فخرج عَوْدًا على بَدْءٍ فلبس ثيابه وذهب. قال فقال لصاحب الحمّام فطرد الناس وغسل الحمّام ثمّ أرسل إليه فقال: يا أبا عبد الرحمن ليس في الحمّام أحد. قال فجاء وجئت معه فدخلتُ ودخل على أثرى فدخلتُ البيت الثانى فدخل على أثرى، فدخلتُ البيت الثالث فدخل على أثرى، فلمّا مسّ الماء وجده حارًّا جدًّا فقال: بئس البيت نُزِعَ منه الحياء ونِعْمَ البيت يتذكّر مَن أراد أن يتذكّر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: حدّثنا محمّد ابن إسحاق عن دينار أبي كثير أنّ ابن عمر مرضَ فنُعِتَ له الحمّام فدخله بإزار فإذا هو بغراميل الرجال فنكس وقال: أخْرجونى. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرميّ قال: أخبرنا سُكين بن عبد العزيز العَبدىّ قال: حدّثنا أبي قال: دخلتُ على عبد الله بن عمر وإذا جارية تحلق عنه الشعر فقال: إنّ النّورَةَ تُرِقّ الجِلْدَ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِنْدَل عن أبي سِنان قال: حدّثنى زيد بن عبد الله الشّيبانى قال: رأيتُ ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دبّ دبيبًا لو أن نملة مَشَتْ معه قلتُ لا يسبقها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان وزُهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنتُ عند ابن عمر فخدِرت رِجْلُهُ فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك؟ قال: اجتمع عَصَبُها من ها هنا، هذا في حديث زُهير وَحْدَه، قال قلتُ: ادْعُ أحَبّ النّاسِ إليك، قال: يا محمد، فبسطها. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عُبيد بن عبد الملك الأسدىّ قال: حدّثنى أبو شعيب الأسديّ قال: رأيتُ ابن عمر بِمنًى قد حلق رأسه والحلّاق يحلق ذِراعَيْه، فلمّا رأى الناسَ ينظرون إليه قال: أما إنّه ليس بسُنة ولكنى رجل لا أدخل الحمّام. فقال رجل: ما يمنعك من الحمّام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إنى أكرهُ أن تُرى عورتى، قال: فإنّما يكفيك من ذلك إزار، قال: فإنى أكره أن أرى عورة غيري.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا عمرو بن ثابت عن حَبيب بن أبي ثابت قال: رأيتُ ابن عمر حلق رأسه ثمّ لطخه بخَلوقٍ. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيتُ ابن عمر حلق رأسه على المَرْوة ثمّ قال للحلّاق: إن شعرى كثير وإنّه قد آذانى ولستُ أطلى، أفتحلقه؟ قال: نعم، قال فقام فجعل يحلق صدره، واشرأبّ الناس ينظرون إليه فقال: يا أيّها الناس إنّ هذا ليس بسُنّة ولكنّ شعرى كان يؤذينى. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسى قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أنّ ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسيّ قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه وجد مع بعض أهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل عن فُضيل أنّ أبا الحجّاج أخبره أنّ ابن عمر حلق رأسه بِمنًى ثمّ أمرَ الحجّامَ فحلق عنقه، فاجتمع الناس ينظرون فقال: أيّها الناس إنّه ليس بسُنّةٍ ولكنى تركتُ الحمّام إنّه، أو فإنّه، من رقيق العيش. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمّه قالت: استسقانى ابن عمر فأتيتُه بقدح من قوارير فأبَى أن يشرب، فأتيتُه بقدح من عيدان فشرب، وسأل طَهورًا فأتيتُه بتَوْرٍ (¬١) وطَسْتٍ فأبَى أن يتوَضّأ، وأتيتُه برُكوَةٍ فتوضّأ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حفص بن غِياث عن شيخ قال: أتَى ابنَ عمر شاعر فأعطاه درهمَيْن فقالوا له فقال: إنّما أفتدى به عِرْضى. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو معشر عن سعيد المَقْبُرىّ قال: قال ابن عمر: إنّى لأخْرُجُ إلى السوق ما لى حاجة إلّا أن أُسَلِّمَ ويُسَلَّمَ عليّ (¬٢).قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا شَريك عن محمد بن قيس قال: رأيتُ ابن عمر واضعًا إحدى رجليه على الأُخرى وهو جالس. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا أبو عوانة عن أبي بِشْر عن نافع قال: لمّا غزا ابن عمر نهاوَنْد أخذه رَبْوٌ فجعل ينظم الثّومَ في الخيط ثمّ يجعله في حَسْوِه فيَطبَخُهُ فإذا أخذَ طَعْم الثومِ طرحه ثمّ حساه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا بِشْر بن كثير الأسدىّ قال: حدّثنا نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبىّ، ﷺ، وأبي بكر وعمر فيقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاهُ. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مُقاتل القُشيرىّ قال: حدّثنا عبد الله بن عمر العُمَرىّ عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ثمّ أتَى القبر فسلّم عليه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا هشام الدَّسْتَوائىّ قال: أخبرنا القاسم بن أبي بَزّة (¬١) عن عبد الله بن عطاء أنّ ابن عمر كان لا يمرّ على أحد إلّا سلّم عليه، فمرّ بزَنْجِىّ فسلّم عليه فلم يردّ عليه فقالوا: يا أبا عبد الرحمن إنّه زَنْجىّ طُمْطُمانىّ، قال: وما طمطمانيّ؟ قالوا: أُخْرِجَ من السفن الآن، قال: إنّى أخرج من بيتى ما أخرج إلّا لأسَلّمَ أو لِيُسَلَّمَ علىّ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارىّ ورَوْحُ بن عُبادة قالا: حدّثنا ابن عون عن نافع أنّ ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرّتين. قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عَجْلان عن أبي جعفر القارئ أنّه كان يجلس مع ابن عمر فإذا سلّم عليه الرجل ردّ عليه ابن عمر: سلام عليكم. قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة عن ابن عَجْلان عن محمد بن يحيَي بن حَبّان عن عمّه واسع بن حَبّان قال: كان ابن عمر يحبّ أن يستقبل كلّ شئ منه القِبْلةَ إذا صلّى حتى كان يستقبل بإبهامه القبلةَ.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن مينا أن عبد العزيز بن مروان بعث إلى ابن عمر بمال في الفتنة فقبله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جُويرية بن أسماء قال: حدّث عبد الرحمن السرّاج عند نافع قال: كان الحسن يكره الترَجّلَ كلّ يوم، قال فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدّهن في اليوم مرّتين. قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع قال: ما ردّ ابن عمر على أحدٍ وصيّة وَلَا رَدَّ على أحدٍ هديّة إلّا على المُختار. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: حدّثنا سلام بن مِسكين قال: حدّثنى عِمْران بن عبد الله قال: أرسلتُ عمّتى رَمْلة إلى ابن عمر بمائتى دينار فقبلها ودعا لها بالخير. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون عن نافع أنّ ابن عمر سار من مكّة إلى المدينة ثلاثًا وذلك أنّه استصرخ على صفيّة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام عن نافع أنّ ابن عمر رُقِىَ من العقرب ورُقِىَ ابن له واكتوى من اللَّقْوة وكوى ابنًا له من اللّقْوة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن نافع قال: دفعَتْ صفيّةُ لابن عمر ليلةَ عرفاتٍ رغيفَين حتى إذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله، قال فأرسل إليّ وقد نِمْتُ فأيقظنى فقال: اجْلِسْ فكُلْ. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيَي بن عتيق عن محمد أنّ ابن عمر قال: أفطرتُ على ثلاثٍ ولو أصبتُ طريقًا لازددتُ. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا صاحب لنا عن أبي غالب أنّ ابن عمر كان إذا قدم مكّة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثًا في قِراهم ثمّ يُرسِلُ إلى السوق فيُشْتَرَى له حوائجه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا الحجّاج الصوّاف عن أيّوب عن نافع قال: كانت عامةُ جِلْسَةِ ابن عمر هكذا، ووضع رِجْلَه اليمنى على اليسرى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن أبيإسحاق قال: سألتُ سعيد بن المسيّب عن صَوْمِ يومِ عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه، قال قلتُ: هل غيره؟ قال: حسبك به شيخًا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع أنّ ابن عمر كان لا يكاد يتعشّى وحده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع أنّ ابن عمر قال: إنى أشتهى حُوتًا، قال فشَوَوْها ووضعوها بين يديه فجاء سائل، قال فأمر بها فدُفِعَتْ إليه (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع أنّ ابن عمر اشتكى مرّةً فاشتُرىَ له ستّ عِنَباتٍ أو خمس بدرْهم فأُتىَ بهنّ، قال وجاء سائل فأمر بهنّ له، قال قالوا نحن نُعْطيه، قال فأبَى، قال فاشتريناهنّ منه بَعْدُ (¬٢). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن عبد الله بن مُسلم أخى الزّهريّ قال: رأيتُ ابن عمر وجد تمرة في الطريق فأخذها فعضّ منها ثمّ رأى سائلًا فدفعها إليه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا الفضل بن ميمون قال: أخبرنى معاوية ابن قُرّة عن سالم بن عبد الله بن عمر أنّ أباه قال: ما كنتُ بشئ بعد الإسلام أشدّ فرحًا من أنّ قلبى لم يشرّبه شئ من هذه الأهواء المختلفة. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: قال لى عبد الله بن عمر: هل تدرى لِمَ سَمّيتُ ابنى سالمًا؟ قال قلتُ: لا، قال: باسم سالم مولى أبي حُذيفة، قال: فهل تدرى لِمَ سَمّيتُ ابنى واقدًا؟ قال قلتُ: لا، قال: باسم واقد بن عبد الله اليَرْبوعى، قال: هل تدرى لِمَ سَمّيْتُ ابنى عبد الله؟ قال قلتُ: لا، قال: باسم عبد الله بن رَواحة.قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا وُهيب بن خالد عن موسى بن عُقبَة عن سالم عن عبد الله أنّه قال: إنّه كان من شأن عبد الله بن عمر أنّه كان يأمر بثيابه فتُجَمّرُ كُلّ جُمعة وإذا حضر منه خروج إلى مكّة حاجًّا أو معتمرًا تقدّم إليهم ألّا يجمّروا ثيابه. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا الحكم بن ذكوان عن شَهْر ابن حَوشَب أنّ الحجّاج كان يخطب الناس وابن عمر في المسجد فخطب الناسَ حتى أمسى فناداه ابن عمر: أيّها الرجل الصلاة فاقعد، ثمّ ناداه الثانيةَ فاقعد، ثمّ ناداه الثالثة فاقعد، فقال لهم في الرابعة: أرأيتم إن نهضتُ أتنهضون؟ قالوا: نعم، فنهض فقال الصلاة فإنى لا أرى لك فيها حاجةً، فنزل الحجّاج فصلّى ثمّ دعا به فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ فقال: إنّما نجئ للصلاة فإذا حضرت الصلاةُ فصَلّ بالصلاة لوقتها ثمّ بَقْبِقْ بعد ذلك ما شئتَ من بَقْبَقَةٍ. قال: أخبرنا عبد الله بن عَمْرو، أبو مَعْمَر المِنْقَرِىّ (¬١) قال: حدّثنا علىّ بن العلاء الخزاعيّ قال: حدّثنا أبو عبد الملك مولى أمّ مسكين بنت عاصم بن عمر قال: رأيتُ عبد الله بن عمر خرج فجعل يقول: السلام عليكم السلام عليكم. فمرّ على زَنجيّ فقال: السلام عليك يا جُعَلُ. قال وأبصر جاريةً متزيّنة فجعلت تنظر إليه، قال فقال لها: ما تنظرين إلى شيخ كبيرٍ قد أخذته اللّقْوة وذهب منه الأطْيَبان؟ قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جُبير عن عبد الله بن عمر قال: اشتهى عِنَبًا فقال لأهله: اشتروا لى عنبًا، فاشتروا له عُنْقودًا من عِنَبٍ فأُتى به عند فطْرِه، قال: ووافى سائلٌ بالباب فسأل، فقال: يا جاريةُ ناوِلى هذا العنقودَ هذا السائل، قال قالت المرأة: سبحان الله، شيئًا اشتهيتَه. نحن نُعْطى السائلَ ما هو أفضل من هذا، قال: يا جارية أعْطيه العنقود، فأعْطَتْه العنقود (¬٢). قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثناجعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جُبير أنّ عمر تصدّق على أمّه بغلامٍ فمرّ في السوق على شاة حَلوب تُباع فقال للغلام: أبتاعُ هذه الشاةَ من ضريبتك، فابتاعها وكان يُعْجِبُه أن يفطر على اللبن فأُتىَ بلبن عند فطره من الشاة فوُضِعَ بين يديه فقال: اللبن من الشاة والشاة من ضريبة الغلام والغلام صدقة على أمّى، ارفعوه لا حاجة لى فيه. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن سِماك بن حرب قال: أتِيَ ابن عمر بإنْجانة من خَزَفٍ فتوضّأ منها، قال وأحْسِبهُ كان يكره أن يُصَبّ عليه. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا فُليح بن سليمان عن نافع قال: أجمرتُ لابن عمر ثَوْبَين يوم الجمعة بالمدينة فلبسهما يوم الجمعة ثمّ أمر بهما فرُفِعا فخرج من الغد إلى مكّة، فلمّا أراد أن يدخل مكّة دعا بهما فوجد منهما ريح الطيب فأبَى أن يلبسهما، وهما حُلّة بُرود. قال: أخبرنا يحيَي بن عبّاد قال: حدّثنا فُليح عن نافع قال: كان ابن عمر يغتسل لإحرامه ولدخوله مكّة ولوقوفه بعَرَفَةَ. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا شُعْبَة عن خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر: خُذوا بحظكم من العُزْلة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن المسعودىّ عن عبد الملك بن عُمير عن قَزَعَة (¬١) قال: أُهْدِيَتْ إلى ابن عمر أثواب هَرَويّة (¬٢) فردّها وقال: إنّه لا يمنعنا من لُبْسِها إلّا مخافة الكِبْرِ. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا عبد الله بن عون عن نافع قال: قبّل ابن عمر بُنَيّةً له فمضمض. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلّى الصلوات بوضوء واحد، قال وقال ابن عمر: ورثتُ من أبي سيفًا شهد به بدرًا نَعْلُه كثيرة الفضّة.قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن أبي الوازع قال: قلتُ لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم، قال فغضب وقال: إنى لأحْسِبُك عِراقِيًّا، وما يُدريك ما يُغلِقُ عليه ابن أمّك بابَه (¬١)؟ قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: أرسلنى أبي إلى ابن عمر فرأيتُه يكتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمّا بعدُ. قال: أخبرنا يحيَي بن خُلَيْف بن عُقبة قال: حدّثنا ابن عون عن محمد قال: كتب إنسان عند ابن عمر بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لفُلانٍ، فقال: مَهْ إنّ اسم الله هو له. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بِشْر عن يوسف بن ماهِك قال: انطلقتُ مع ابن عمر إلى عُبيد بن عُمير وهو يقصّ على أصحابه، فنظرتُ إلى ابن عمر فإذا عيناه تُهراقان. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة النّهْدىّ قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن عبد الله بن عبيد بن عُمير عن أبيه أنّه قرأ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [سورة النساء: ٤١]، حتى ختم الآية، فجعل ابن عمر يبكى حتى لَثِقَتْ لحيتُه وجيبه من دموعه. قال عبد الله: فحدّثنى الذى كان إلى جنب ابن عمر قال: لقد أردتُ أن أقوم إلى عُبيد بن عُمير فأقول له اقْصُرْ عليك فإنّك قد آذَيْتَ هذا الشيخ (¬٢). قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا يحيَي ابن سعيد عن القاسم بن محمد قال: رأيتُ ابن عمر عند القَاصِّ (¬٣) رافعًا يدَيْه يدعو حتى تُحاذيا منكبَيْه. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه أقام بأذَرْبَيْجانَ ستّة أشهر حبسه بها الثلج فكان يُقْصِرُ الصلاةَ.قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النّضْر قال: سلّم رجل على ابن عمر فقال: مَن هذا؟ قالوا: جليسك، قال: ما هذا؟ متى كان بين عينيك؟ صحبتُ رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من بعده وعمر وعثمان فهل ترى ها هنا من شئ؟ يعنى بين عينيه. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدع عُمْرَةَ رجب. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: تصدّق ابن عمر بداره محبوسةً لا تباع ولا تُوهَبُ ومَن سكنها من ولده لا يخرج منها، ثمّ سكنها ابن عمر. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: مرّ ابن عمر على يهود فسلّم عليهم، فقيل له: إنّهم يهود، فقال: رُدّوا عليّ سلامي. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يَقْذرُ القِثاءَ والبطّيخَ فلم يكن يأكله للذى كان يُصْنَعُ فيه من العَذِرة. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى ابن عمر أنّ عمر سمع صوتَ زَمّارَةِ راعٍ فوضع إصْبَعَه في أذُنَيْه وعدل براحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع أتسمع؟ وأقول: نعم، فيمضى حتى قلتُ: لا، قال فوضع يديه عن أذُنَيْه وعدل إلى الطريق وقال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، وسمع صوت زمّارة راعٍ فصنع مثل هذا. قال: أخبرنا زيد بن يحيَي بن عُبيد الدمشقيّ قال: حدّثنا أبو مُعيد حفص بن غيلان قال: حدّثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: لما قُتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطّاب ماله، قال نافع: فكان عبد الله بن عمر يُقْرِضُ منه ويستقرض لنفسه فيتّجر لهم به في غزوه.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن أبي مُزَرِّد (¬١) قال: رأيتُ ابن عمر يَغْدو كلّ سَبْتٍ ماشيًا إلى قُباء ونَعْلَيْه في يديه فيمرّ بعمرو بن ثابت العُتْوارىّ بَطْنٍ من كِنانة (¬٢) فيقول: يا عمرو اغْدُ بنا. فيَغْدُوانِ جميعًا يَمْشيانِ. قال: أخبرنا خَلَف بن تميم قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعتُ أبي ذكره عن مجاهد قال: كنتُ أسافر مع عبد الله بن عمر فلم يكن يطيق شيئًا من العمل إلّا عَمِلَه لا يَكِلُهُ إلينا، ولقد رأيتُه يَطأ على ذِراع ناقتى حتى أركبَها. قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسانىّ عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النّرْدَ والأربعةَ عَشَرَ. قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب قال: حدّثنا الأوزاعيّ أنّ ابن عمر قال: لقد بايعتُ رسول الله، ﷺ، فما نكثتُ ولا بدّلت إلى يومى هذا ولا بايعتُ صاحبَ فتنةٍ ولا أيْقَظْتُ مؤمنًا من مَرْقَدِه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال: قال ابن عمر: كففتُ يدى فلم أندم والمقاتلُ على الحقّ أفضل. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون أنّ ابن عمر تعلّم سورة البقرة في أربع سنين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال: دسّ معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر، يريد القتالَ أم لا، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله، ﷺ، وابن أمير المؤمنين وأنت أحقّ الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلّهم على ما تقول؟ قال: نعم إلّا نُفَيرٌ يسير، قال: لو لم يبقَ إلّا ثلاثة أعلاج بهَجَرَ لم يكن لى فيها حاجة. قال فعلم أنّه لا يريد القتال، قال: هل لك أن تبايع لِمَنْ قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرَضين ومن الأموالما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلي ما بعده؟ فقال: أفّ لك، اخرج من عندى، ثمّ لا تدخل علىّ. ويحك إنّ ديني ليس بديناركم ولا درهمكم وإنى أرجو أن أخرج من الدنيا ويدى بيضاء نقيّة (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا الفُرات بن سَلْمان عن ميمون قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال: سألتُ نافعًا هل كان ابن عمر يجمع على المَأدبَة؟ قال: ما فعل ذلك إلّا مرّة، انكسرت ناقة له فنحرها ثمّ قال لى: أحْشِرْ عليّ أهلَ المدينة، فقلتُ: يا سبحان الله! على أىّ شئ تحشرهم وليس عندك خُبْزٌ؟ فقال: اللهمّ غَفْرًا، تقول هذا لحم وهذا مَرَق فمَن شاءَ أكل ومن شاء ترك. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون بن مِهْران قال: دخلتُ على ابن عمر فقوّمتُ كلّ شئ في بيته من فراشٍ أو لحافٍ أو بساطٍ وكلّ شئ عليه فما وجدتُه يُساوي مائة درهم، قال ودخلتُ إليه مرّةً أخرى فما وجدتُه يَسْوى ثمن طيلسانى هذا. قال أبو المليح. فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمائة درهم. قال أبو المليح. كانت الطيالسة كُرْدِيّةً يلبس الرجل الطيلسان ثلاثينَ سنةً ثمّ يُقَلّبُه أيضًا (¬٢). قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون عن نافع أنّ ابن عمر كان يجمع أهل بيته على جفنته كلّ ليلة، قال فربّما سمع بنداء مسكين فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز فإلى أن يدفعه إليه ويرجع قد فرغوا ممّا في الجفنة، فإن كنتَ أدركت فيها شيئًا فقد أدرك فيها، ثمّ يُصْبِحُ صائمًا. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق أنّ ابن عمر اشتهى سَمَكًا، قال فطلبَتْ له صفيّة امرأتُه فأصابت له سمكة فصنَعَتْها فأطابت صَنْعَتَها ثمّ قرّبَتْها إليه، قال وسمع نداء مسكين على الباب فقال: ادفعوها إليه، فقالت صفيّة: أنشدك الله لما (¬٣) رددتَ نفسك منها بشئ،فقال: ادفعوها إليه، قالت: فنحن نُرضيه منها، قال: أنتم أعلم، فقالوا للسائل: إنّه قد اشتهَى هذه السمكة، قال: وأنا والله اشتهيتُها، قال فَمَاكَسَهُم حتى أعطوه دينارًا، قالت: إنّا قد أرضيناه، قال: لذلك قد أرْضَوْكَ ورَضيتَ وأخذتَ الثمنَ؟ قال: نعم، قال: ادفعوها إليه (¬١). قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا مُعْتَمِر بن سليمان عن قُرّة بن خالد عن ابن سيرين أنّ ابن عمر كان يتمثّل بهذا البيت: يُحبّ الخمْرَ مِن مالِ النّدامى … وَيَكرَهُ أنْ تُفارِقَهُ الفُلُوسُ قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمون ابن مِهْران أنّ امرأة ابن عمر عوتِبَتْ فيه فقيل لها: ما تَلْطُفينَ بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يُصْنَعُ له طعام إلّا دعا عليه من يأكله. فأرسلت إلى قومٍ من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمَتْهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه. ثمّ جاء إلى بيته فقال: أرْسِلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أرَدْتُمْ أن لا أتعشّى الليلةَ. فلم يَتَعَشّ تلك الليلة (¬٢). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن أبي الزبير عن عطاء مولى ابن سِباع قال: أقرضتُ ابن عمر ألْفَىْ درهم فبعث إلىّ بألفى وافٍ فَوَزَنْتُها فإذا هى تزيد مائتَىْ درهم فقلتُ، ما أرى ابن عمر إلّا يجرّبنى، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن إنّها تزيد مائتى درهم، قال: هى لك. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس المكىّ قال: سمعتُ عبد العزيز بن أبي رَوّاد قال حدّثنى نافع أنّ عبد الله بن عمر كان إذا اشتدّ عَجَبُه بشئ من ماله قرّبه لربّه، قال فلقد رأيتُنا ذات عشيّة وكنّا حُجّاجًا وراح على نجيب له قد أخذه بمالٍ فلمّا أعجبَتْه رَوْحَتُه وسرّه أَنَاخَه، ثُمّ نزل عنه (¬٣) ثمّ قال: يا نافع، انْزعوا زِمامَه ورَحْلَه وجلّلوه وأشْعِروه وأدخلوه في البُدْن (¬٤).قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال: سمعتُ عبد العزيز بن أبي روّاد قال: أخبرنى نافع أنّ عبد الله بن عمر كانت له جارية فلمّا اشتدّ عَجَبُه بها أعتقها وزوّجها مولًى له. قال محمد بن يزيد، قال بعض الناس هو نافع، فولدت غلامًا. قال نافع: فلقد رأيتُ عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبىّ فيقبّله ثمّ يقول: واهًا لريح فلانة، يعنى الجارية التى أعتق. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال: أخبرنى نافع أنّ عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأً (¬١) يُعْجبُه أعتقه فكان رقيقُه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيتُ بعض غلمانه ربّما شمّر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلّا يخدعونك، قال فيقول عبد الله: مَن خدعنا بالله انخدعنا له (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال: حدّثنى نافع أنّه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر، قال: فسجد فسمعتُه يقول في سجوده: اللهمّ إنّك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومَنا قُريشًا في أمر هذه الدنيا. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال: سمعتُ عبد العزيز بن أبي روّاد قال: حدّثنى نافع أنّ عبد الله بن عمر أدركه عُروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنتَه فلم يردّ عليه ابن عمر شيئًا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذى طلبتُ منه، لا جَرَمَ لأعاودنّه فيها. قال نافع: فقدمنا المدينةَ قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلّم عليه فقال له ابن عمر: إنّك أدركتَنى في الطواف فذكرتَ لى ابنتى ونحن نَتَراءى الله بين أعيننا فذلك الذى منعنى أن أجيبك فيها بشئ، فما رأيك فيما طلبتَ ألَكَ به حاجة؟ قال فقال عُروة: ما كنتُ قطّ أحْرَصَ على ذلك منى الساعةَ، قال فقال له ابن عمر: يا نافع ادعُ لى أخَوَيْها. قال فقال لى عروة: ومن وجدتَ من بنى الزبير فادْعهُ لنا. قال فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم، قالعروة: فمولانا فلان، فقال ابن عمر: فذلك أبعد. فلمّا جاء أخواها حَمِدَ الله ابنُ عمر وأثنى عليه ثمّ قال: هذا عندكما (¬١) عروة وهو ممّن قد عرفتما وقد ذكر أختكما سَوْدةَ فأنا أزوّجه على ما أخذ الله به على الرجال للنساء، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى ما يستحِلّ به الرجال فُرُوجَ النساء، أكذلك يا عروة؟ قال: نعم، قال: فقد زوّجتُكَها على بركة الله (¬٢). قال: قال عبد العزيز قال لى نافع: فلمّا أوْلَمَ عروةُ بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه، قال فجاء فقال له: لو كنتَ تقدّمتَ إلىّ أمسِ لم أصُمِ اليومَ فما رأيك؟ أقْعُدُ أو أنْصَرِفُ؟ قال: بل انصرف راشدًا. قال فانصرف. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي روّاد قال: أخبرنى نافع أنّ رجلًا سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسَه ولم يُجِبْه حتى ظنّ الناس أنّه لم يسمع مسألته، قال فقال له: يرحمك الله أما سمعتَ مسألتى؟ قال قال: بلى ولكنّكم كأنّكم تَرَوْنَ أنّ الله ليس بسائلنا عمّا تسألوننا عنه، اتْرُكْنا -يَرْحَمُك الله- حتى نَتَفَهّمَ في مسألتك فإن كان لها جوابٌ عندنا وإلّا أعلمناك أنّه لا عِلْمَ لنا به (¬٣). قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنىّ قال: حدّثنى أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: ما سمعتُ ابن عمر ذاكرًا رسولَ الله، ﷺ، إلّا ابتدرت عيناه تبكيان. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثى قال: حدّثنى مالك بن أنس عن حُميد بن قيس عن مجاهد قال: كنتُ مع ابن عمر فجعل الناس يسلّمون عليه حتى انتهَى إلى دابّته فقال لى ابن عمر: يا مجاهد إنّ الناس يحبّوننى حبًّا لو كنتُ أعطيهم الذهب والورِق ما زِدتُ. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا مالك عن حُميد بن قيس عن مجاهد أنّ ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجْوَدَ منها فقال الذىقضاه: هذه خير من دراهمى، فقال: قد عرفتُ ولكنّ نفسى بذلك طيّبة (¬١). قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا مالك بن أنس عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انْتُهِبَ تمر فاشترينا منه فجعلناه خلًّا فأرسلت أمّى إلى ابن عمر وذهبتُ مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: أهْرِيقوه. قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا شُعْبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهَكَ قال: رأيتُ ابن عمر عند عُبيد بن عُمير وهو يقصّ وعيناه تَهْراقان جميعًا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النَّجود، قال مروان لابن عمر: هلمّ يدك نُبايعْ لك فإنّك سيّد العرب وابن سيّدها، قال قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أُحِبّ أنّها دانت لى سبعين سنة وأنّه قُتِلَ في سَبَبى (¬٢) رجل واحد. قال يقول مروان: إنى أرَى فتْنَةً تَغْلى مَراجِلُها … والمُلْكُ بعدَ أبي ليلى لمَنْ غَلَبا أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلةً بايع له أبوه الناس (¬٣). قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال: قيل لابن عمر زَمَنَ ابن الزبير والخوارج والخَشَبِيّة (¬٤): أتصلّى مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضًا؟ قال فقال: مَن قال حَىّ على الصلاة أجَبْتُه، ومَن قال حَىّ على الفلاح أجَبْتُه، ومَن قال حَىّ على قَتْل أخيك المسلم وأخذِ ماله قلتُ لا (¬٥). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن حجّاج ابن أرْطاة عن نافع عن ابن عمر أنّه غزا العراق فبارز دهْقانًا فقتله وأخذ سَلَبَه فسُلّمَ ذلك له ثمّ أتَى أباه. فسلّمه له.قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب قال: أخبرنى حَبيب بن الشّهيد قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تُطِيقُونَه (¬١)، الوَضُوء لكلّ صلاةٍ والمُصْحَفُ فيما بينهما (¬٢). قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: ما وضعتُ لبنة على لبنة ولا غرستُ نَخْلَةً منذ توفّى رسول الله، ﷺ (¬٣). قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أراد ابن عمر ألّا يتزوّج فقالت له حفصة: تَزَوّجْ فإن ماتوا أُجِرْتَ فيهم وإن بَقُوا دَعَوا الله لك. قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقىّ قال: حدّثنا عمرو بن يحيَى عن جدّه قال: سُئِلَ ابن عمر عن شئ فقال: لا أدرى. فلمّا ولّى الرجلُ أفْتى (¬٤) نفسه فقال: أحسن ابن عمر، سئل عمّا لا يعلم فقال لا أعلم (¬٥). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية فأراد أن يكتب إليه فبدأ بنفسه. فلم يزالوا به حتى كتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إلى معاوية. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنّه قال: إنى لأخرج إلى السوق وما بى من حاجة إلّا لأسَلّمَ أو يُسَلَّمَ علىّ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا كثير بن نُباتة الحُدّانىّ قال: حدّثنا أبي أنّه أتَى ابنَ عمر بهديّة من البصرة فقبلها فسألتُ مولًى له: أيطلبالخلافة؟ قال: لا هو أكرم على الله من ذاك، قال: ورأيتُه صائمًا في ثَوْبَينِ ممشّقين يُصَبُّ (¬١) عليه الماءَ. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عبد الرحمن السّرّاج عن نافع قال: استسقى ابن عمر يومًا فأُتى بماء في قَدَحٍ من زُجاج فلمّا رآه لم يشرب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: شهدتُ سالمًا استسقى فأُتىَ بماءٍ في قَدَحٍ مُفَضّضٍ فلمّا مدّ يديه إليه فرآه كفّ يديه ولم يشرب فقلتُ لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذى سمع من أبيه في الإناء المفضّض، قال قلتُ: أوَما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضّض؟ قال فغضب وقال: ابن عمر يشرب في المفضّض؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضّأ في الصُّفْرِ، قلتُ: في أىّ شئ كان يتوضّأ؟ قال: في الرّكاء وأقداح الخشب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن علىّ بن زيد عن الحسن عن الحَنْتَف بن السِّجْف قال: قلتُ لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل؟ أعنى ابن الزبير، قال: إنى والله ما وجدتُ بَيْعَتَهم إلّا قِقّةً، أتدرى ما ققّة؟ أما رأيتَ الصّبىّ يَسْلَحُ ثمّ يضع يده في سَلْحه فتقول له أمّه قِقّة؟ قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة عن هارون البربرى عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير قال: قال ابن عمر: إنّما كان مَثَلُنا في هذه الفتنة كمَثَل قوم كانوا يسيرون على جادّة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غَشِيَتْهم سحابة وظُلْمة فأخذ بعضُنا يمينًا وبعضُنا شِمالًا، فأخطأنا الطريق وأقمنا حيثُ أدركنا ذلك حتى تجلّى عنّا ذلك، حتى أبصرنا الطريق الأوّل فعرفناه فأخذنا فيه. إنّما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أُبالى ألا يكونَ لى ما يَقْتُلُ فيه بَعْضُهم بعضًا بنَعْلى. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقىّ قال: حدّثنا سفيان، يعنى ابن عُيينة، عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكّة وهو ابنعشرين سنة وهو على فرس جَرور ومعه رمح ثقيل وعليه بُرْدَةٌ فَلوتٌ، قال فأبصره النبيّ، ﷺ، وهو يختلى لفرسه فقال: إنّ عبد الله إنّ عبد الله، يعنى أثنى عليه خيرًا. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ قال: حدّثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكّة وهو ابن عشرين سنة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى عن موسى المعلّم قال: رأيتُ ابن عمر دُعىَ إلى دعوة فجلس على فراش عليه ثوب مورّد، قال فلمّا وُضِعَ الطعام قال: بسم الله، ومدّ يده ثمّ رفعها وقال إنى صائم وللدعوة حقّ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو جعفر الرازى عن يحيَى البكّاء قال: رأيتُ ابن عمر يصلّى في إزار ورِداء وهو يقول بيديه هكذا، ويُدْخِلُ أبو جعفر يده في إبْطه، ويقول بإصبعه هكذا، فأدْخَلَ أبو جعفر إصبعَه في أنفه. قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سَلمة عن علىّ بن زيد عن قَزعة العُقيليّ أنّ ابن عمر وجد البَرْدَ وهو مُحْرِم فقال: ألْقِ علىّ ثوبًا، فألقيتُ عليه مِطْرَفًا فلمّا استيقظ جعل ينظر إلى طرائقه وعَلَمه، وكان عَلَمه إبْريسَمًا، فقال: لولا هذا لم يكن به بأسٌ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا جُويرية بن أسماء عن نافع قال: ربّما رأيتُ على ابن عمر المِطْرَف ثمن خمسمائة (¬١). قال: أخبرنا مطرّف بن عبد الله قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان لا يلبس الخزّ وكان يراه على بعض ولده فلا يُنْكِرُه. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: قرأتُ على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يلبس المصبوغ بالمِشْق والمصبوغ بالزّعْفَران. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا أسامة بن زيد بن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل حمّامًا ولا ماءً إلّا بإزار. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زُهير عن أبي إسحاق أنّه رأى علىابن عمر نَعْلَينِ في كلّ واحدةٍ شِسْعان، قال ورأيتُه بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان فرأيتُه إذا أتَى المَسيلَ يَرْمُل رَمَلًا هنيئًا فوق المَشْى وإذا جاوزه مشى وكلّما أتَى على كلّ واحدٍ منهما قام مُقابلَ البيت. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدّثنا زُهير عن زيد بن جُبير أنّه دخل على ابن عمر فرأى له فُسْطاطَينِ وسُرادِقًا ورأى عليه نَعْلَين بقبالين أحد الزمامين بين الأربع من نعالٍ ليس عليها شَعر، ملسّنة كنّا نُسَمّيها الحمصيّة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسىّ قالا: حدّثنا شُعْبَة عن جَبَلة بن سُحيم قال: رأيتُ ابن عمر اشترى قميصًا فلبسه فأراد أن يردّه، فأصاب القميص صفرةً من لحيته فأمسكه من أجل تلك الصفرة، قال عفّان ولم يردّه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو سالم أنّ ابن عمر كان يتّزر فوق القميص في السّفَر. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن العُريان قال: سمعتُ الأزرق بن قيس قال: قَلّ ما رأيتُ ابن عمر إلّا وهو محلول الإزار. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حفص بن غياث قال: حدّثنا الأعمش عن ثابت بن عُبيد قال: ما رأيتُ ابن عمر يَزُرّ قميصه قطّ. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزنى الكوفى عن جَميل بن زيد الطائىّ قال: رأيتُ إزار ابن عمر فوق العُرْقوبين ودون العَضَلة ورأيتُ عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفّر لحيتَه. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن موسى المعلّم عن أبي المتوكّل الناجى قال: كأنى أنظر إلى ابن عمر يمشى بين ثوبين كأنى أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار والقميص فوق الإزار. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدّثنا يحيَى بن عُمير قال: رأيتُ سالم بن عبد الله وقف على أبي وعليه قميص مشمّر فأمسك أبي بطرف قميصه ونظر إلى وجهه ثمّ قال لَكأنّه قميص عبد الله بن عمر.قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا صَدَقة بن سليمان العِجْلى قال: حدّثنى والدى قال نظرتُ إلى ابن عمر فإذا رجل جهير يَخْضِب بالصفرة عليه قميصٌ دَسْتوانىّ إلى نصف الساق. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن موسى بن دِهْقان قال: رأيتُ ابن عمر يتّزر إلى أنصاف ساقَيْه (¬١). قال: أخبرنا وكيع عن العمرىّ عن نافع عن ابن عمر أنّه اعتمّ وأرخاها بين كتفيه (¬٢). قال: أخبرنا وكيع عن العمرىّ عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يُخْرجُ يديه من البرْنُس إذا سجد. قال: أخبرنا وكيع عن النّضْر أبي لُؤلُؤةَ قال: رأيتُ على ابن عمر عِمامةً سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبة عن حيّان البارقىّ قال: رأيتُ ابن عمر يصلّى في إزار مُؤتزِرًا به، وسمعتُه يُفْتى أو يصلّى في إزار وليس عليه غيره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شَريك عن عمران النّخْلىّ قال: رأيتُ ابن عمر يصلّى في إزار. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن عثمان بن إبراهيم الحاطبىّ قال: رأيتُ ابن عمر يُحْفى شاربه ويعتمّ ويُرْخيها من خلفه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عبد الله بن أبي عثمان القُرَشىّ قلتُ: أرايتَ ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه؟ قال: لا أدرى ما نصف ساقه ولكنى قد رأيته يشمّر قميصه تشميرًا شديدًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الله بن حَنَش قال: رأيتُ على ابن عمر بُرْدَين مَعَافِرِيَّيْن (¬٣) ورأيتُ إزاره إلى نصف ساقه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا حُمْران بن عبد العزيز القيسىّقال: حدّثنا أبو رَيْحانة قال: رأيتُ ابن عمر بالمدينة مُطْلِقًا إزاره يأتى أسواقها فيقول: كيف يُباعُ ذا، كيف يُباع ذا (¬١)؟ قال: أخبرنا خلّاد بن يحيَى الكوفىّ قال: حدّثنا سفيان عن كُليب بن وائل قال: رأيتُ ابن عمر يُرْخى عِمامتَه خلفه. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن زُهير بن محمد عن زيد بن أسلم قال: رأيتُ ابن عمر يصلّى محلولَ الإزار، وقال رأيتُ رسول الله، ﷺ، محلول الإزار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عُثيم بن نِسْطاس قال: رأيتُ ابن عمر لا يَزُرّ قميصه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسىّ قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بِشْر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان له خاتم فكان يجعله عند ابنة (¬٢) أبي عُبيد فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة البصريّ قال: حدّثنا ابن عون قال: ذكروا عند نافع خاتم ابن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختّم إنّما كان خاتمه يكون عند صَفيّة فإذا أراد أن يختم أرسلنى فجئتُ به. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن خالد الحذّاء عن ابن سيرين قال: كان نَقْش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر (¬٣). قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حُصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر أنّه كان في خاتمه عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أنّ نَقْشَ خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا أبان عن أنس أنّ عمر بن الخطّاب نهى أن يُنْقَشَ في الخاتم بالعربيّة.قال أبان: فأخبرتُ بذلك محمد بن سيرين فقال: كان نَقْشُ خاتم عبد الله ابن عمر: لله. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانىّ قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان عن ميمون بن مِهْران عن ابن عمر أنّه كان يُحْفى شارِبَه، وإزارُه إلى أنصاف ساقيه. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانى قال: حدّثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبيّ قال: رأيتُ ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيتُه يُحْفى شاربَه. قال: أخبرنا محمد بن كُناسة الأسدىّ قال: حدّثنا عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال: رأيتُ عبد الله بن عمر يُحْفى شاربه، قال وأجلسنى في حِجْره. قال محمد بن كُناسة: وأمّ عثمان بن إبراهيم ابنة قُدامة بن مظعون. قال: أخبرنا يَعْلى ومحمد ابنا عُبيد الطنافسيّانِ قالا: حدّثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبىّ قال: رأيتُ ابن عمر يُحْفى شاربه حتى كنتُ أظنه يَنْتِفُه. قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا الحاطبىّ قال: ما رأيتُ ابن عمر إلّا محلّلَ الإزار. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال: رأيتُ عمر يُحْفى شاربه، قال يزيد: لا أعلمه إلّا قال حتى أرى بَياضَ بَشَرته أو يَسْتَبينَ بياضُ بَشَرته. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيَى بن سعيد: أتعلم أحدًا كان يُحْفى شارِبَه من أهل العلم؟ فقال: لا إلّا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عاصم بن محمد بن زيد العمرىّ عن أبيه قال: كان ابن عمر يُحْفى شاربه حتى تنظُرَ إلى بياض الجِلْدة. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسىّ قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار عن أبيه أنّ ابن عمر كان يجزّ شاربه حتى يُحْفيه ويفْشُوَ ذلك في وَجْهِهِ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عبد الله بن أبي عثمان القرشىّ: هل رأيتَ ابن عمر يحفى شاربه؟ قال: نعم، قلتُ: أنت رأيتَه؟ قال: نعم.قال: أخبرنا خالد بن مخلد البَجَلىّ قال: حدّثنى سليمان بن بلال قال: حدّثنى عبد الله بن دينار قال: رأيتُ ابن عمر يحفى شاربيه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال: حدّثنا أبو المليح قال: كان ميمون يحفى شاربه ويذكر أنّ ابن عمر كان يحفى شاربه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة الجَرْمىّ الرّقّىّ قال: حدّثنا خالد ابن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يأخذ هاتَينِ السَّبَلَتَينِ، يعنى ما طال من الشارب. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن برقان قال: حدّثنا حَبيب ابن الريّان قال: رأيتُ ابن عمر قد جزّ شاربه حتى كأنما قد حلقه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقَيْهِ، قال فذكرتُ ذلك لميمون بن مهران فقال: صدق حَبيب، كذلك كان ابن عمر. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا، وأشار أزهر إلى شاربَيْهِ. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيتُ ابن عمر يحفى شاربه آخر الحَلْق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال: كان ابن عمر يُعْفى لحيتَه إلّا في حجّ أو عُمْرة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته ثمّ يأخذ ما جاوز القَبْضة (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض هكذا، ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذّقَن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوريّ عن عبد الكريم الجَزَرىّ قال: أخبرنى الحجّام الذى كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة. قال: أخبرنا أنس بن عياض اللّيثىّ قال: حدّثنى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب الدّوْسىّ أنّه رأى عبد الله بن عمر يصفّر لحيته.قال: أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال: رأيتُ عبد الله بن عمر يصفّر لحيته بالخَلوق ورأيتُ في رجليه نَعْلَينِ فيهما قبالان. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصفّر لحيته. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا عبد الله العمرىّ عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يدّهن بالخلوق يغيّر به شَيْبَه. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم أنّ عبد الله بن عمر كان يصفّر لحيته بالصّفْرة حتى تُمْلأ ثيابه من الصفرة فقيل له: لِمَ تصبغ بالصفرة؟ فقال: إنى رأيتُ رسول الله، ﷺ، يصبغ بها. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن حكيم قال: رأيتُ ابن عمر يخضب بالصفرة (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيتُ ابن عمر أصفر اللحية، ورأيتُه محلّلًا أزرار قميصه، ورأيتُه واضعًا إحدى رجليه على الأخرى، ورأيته مُعْتَمًّا قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدرى الذى بين يديه أطول أو الذى خلفه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة قال: سمعتُ سليمان الأحول قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيتَه حتى قد ردع (¬٢) ذا منه، وأشار إلى جَيْب قميصه. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المَقْبُرىّ (¬٣) عن ابن جُريج، يعنى عُبيد بن جُريج، قلتُ لابن عمر: رأيتك تصفّر لحيتك، قال: إنى رأيتُ رسول الله، ﷺ، يصفّر لحيته. قلتُ: ورأيتُك تلبس هذه النعال السِّبْتيّة، قال: إنى رأيتُ رسول الله، ﷺ، يلبسها ويستحبّها ويتوضّأ فيها. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثى قال: حدّثنا عبد الله بنزيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أنّه كان يصبغ بالزّعْفَران، فقيل له فقال: كان رسول الله، ﷺ، يصبغ به، أو قال: رأيتُه أحبّ الصّبْغِ إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد الدّراوَرْدىّ عن زيد بن أسلم أنّ ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصّفْرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لِمَ تصبغ بالصفرة؟ فقال: إنى رأيتُ رسول الله، ﷺ، يصبغ بها ولم يكن شئ من الصبغ أحبّ إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابَه كلّها حتى عَمامته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عُثيم بن نِسطاس قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيتَه، ورأيتُه لا يزرّ قميصه، ورأيتُه مرّ فسَها أن يُسَلّمَ فرجع فقال: إنى سهوتُ، السلام عليكم. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسىّ قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار عن أبيه أنّ ابن عمر كان يصفّر لحيته بخلوق الوَرْس حتى يُمْلأ منه ثيابه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن زيد أنّه رأى عبد الله بن عمر يصفّر بالخلوق والزّعفران لحيتَه (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارىّ وعبد الوهّاب بن عطاء قالا: حدّثنا ابن جُريج قال: حدّثنى عطاء قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيته ونحن في الكُتّاب. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البَجَلىّ قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يصفّر لحيته بالزّعفران والوَرْسِ فيه المسك. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا موسى ابن أبي مريم قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصّفْرة حتى تُرى الصّفْرة على قميصه من لحيته. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمرىّ عن سعيد بنأبي سعيد عن عبيد، يعنى ابن جُريج، أنّه قال لابن عمر: أراك تصفّر لحيتك وأرى الناس يصبغون ويلوّنون، فقال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، يصفّر لحيته. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المُزَنى عن جميل بن زيد الطائىّ قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عبد الله بن أبي عثمان القرشىّ قلتُ: رأيتَ ابن عمر يصفّر لحيته؟ قال: لم أرَهُ يصفّرها ولكنى قد رأيتُ لحيته مصفّرة ليست بالشديدة وهى يسيرة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان عن نافع قال: كان ابن عمر يُعْفى لحيته إلّا في حجّ أو عُمْرَةٍ (¬١). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلىّ قال: حدّثنا ابن جُريج عن نافع قال: ترك ابن عمر الحَلْقَ مرّةً أو مَرّتين فقصّر نواحى مؤخّر رأسه. قال وكان أصلع، قال فقلتُ لنافع: أفَمِن اللّحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا العمرىّ عن نافع أنّ ابن عمر لم يَحُجّ سنةً فضَحّى بالمدينة وحلق رأسه. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير وأبو أسامة قالا: حدّثنا هشام بن عُرْوة قال: رأيتُ ابن عمر له جُمّة، قال ابن نُمير في حديثه: طويلة، وقال أبو أسامة: جُمّة مفروقة تَضْرِبُ منكبيه. قال هشام: فأُتى به إليه وهو على المَرْوة فدعانى فقبّلنى، وأراه قصّر يومئذ (¬٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قَتادة عن علىّ بن عبد الله البارقىّ قال: رأيتُ صَلعَةَ ابن عمر وهو يطوف بالبيت. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب عن حَبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: لما كان من مَوْعد علىّ ومعاوية بدومة الجندَل ما كان أشفق معاوية أن يخرج هو وعلىّ منها، فجاء معاوية يومئذٍ على بُخْتىّ عظيم طويلفقال: ومن هذا الذى يطمع في هذا الأمر أو يمدّ إليه عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدّثتُ نفسى بالدنيا إلّا يومئذٍ فإنى هممتُ أن أقولَ: يَطْمَعُ فيه مَن ضربك وأباك عليه حتى أدْخَلَكُما فيه. ثمّ ذكرتُ الجنّة ونعيمها وثمارها فأعرضتُ عنه (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: أخبرنا مِسعَر بن كِدام عن أبي حصين أنّ معاوية قال: ومَن أحقّ بهذا الأمر منّا؟ فقال عبد الله بن عمر: فأردتُ أن أقولَ أحق منك مَن ضربك وأباك عليه، ثمّ ذكرتُ ما في الجنان فخَشيتُ أن يكون في ذاك فسادٌ (¬٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن مَعْمر عن الزهريّ قال: لما اجتُمِعَ على معاوية قام فقال: ومَن كان أحقّ بهذا الأمر منى؟ قال ابن عمر: فتهيّأتُ أن أقوم فأقول أحقّ به مَن ضربك وأباك على الكُفْر، فخَشيتُ أن يظنّ بى غير الذى بى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع أنّ معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف، فلمّا أراد أن يبايع ليزيد بن معاوية قال: أرى ذاك أراد، إنّ دينى عندى إذًا لَرخيص. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدىّ قالا: حدّثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال: لما بويعَ يزيد بن معاوية فبلغ ذاك ابن عمر فقال: إن كان خيرًا رضينا وإن كان بلاء صبرنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا صَخْر بن جُويرية قال: حدّثنا نافع أنّ ابن عمر لما ابتزّ (¬٣) أهل المدينة بيزيد بن معاوية وخلعوه دعا عبدُ الله بن عمر بنيه وجمعهم فقال: إنّا بايعنا هذا الرجلَ على بَيْع الله ورسوله، وإنى سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: إنّ الغادر يُنْصَبُ له لواءٌ يومَ القيامة فيقول هذه غَدْرَةُ فلانٍ، وإنّ من أعظم الغَدْرِ -إلّا أن يكون الشرك بالله- أن يُبايعَ رجلرجلًا على بيع الله ورسوله، ﷺ، ثمّ يَنْكُثَ بيعتَه، فلا يخلعنّ أحد منكم يزيدَ ولا يُسرِعَنّ أحد منكم في هذا الأمر فتكون (¬١) الصَّيْلَمُ بينى وبينه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، ﷺ، ليَقتلنّ ابن عمر. فلمّا دنا من مكّة تلقّاه الناس وتلقّاه عبد الله بن صَفْوان فيمن تلقّاه فقال: إيهًا ما جِئتَنا به، جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر! قال: ومَن يقول هذا ومن يقول هذا ومَن يقول هذا؟ ثلاثًا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال: لما قدمَ معاوية المدينةَ حلف على منبر رسول الله، ﷺ، ليقتلنّ ابن عمر. قال فجعل أهلنا يقدمون علينا، وجاء عبد الله بن صَفْوان إلى ابن عمر فدخلا بيتًا وكنتُ على باب البيت، فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أَفَتَتْرُكُهُ (¬٢) حتى يقتلَك؟ والله لو لم يكن إلّا أنا وأهل بيتى لقاتلتُه دونك. قال فقال ابن عمر: أفلا أصْبُر في حَرَم الله؟ قال وسمعت نَحِيبَه تلك الليلةَ مرّتين فلمّا دنا معاوية تلقّاه الناس وتلقّاه عبد الله بن صفوان فقال: إِيهًا ما جئتَنا به، جئتَ لتقتلَ عبد الله بن عمر! قال: والله لا أقتله (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال: لما أجمع على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر: أمّا بعدُ فإنّى قد بايعتُ لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنّة الله وسنّة رسوله فيما استطعتُ وإنّ بَنىّ قد أقرّوا بذلك (¬٤). قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العَنبرىّ قال: حدّثنا ابن عوذ قال: سمعتُ رجلًا يحدّث محمدًا قال: كانت وصيّة عمر عند أمّ المؤمنين، يعنى حفصة، فلمّاتُوفّيت صارت إلى ابن عمر، فلمّا حُضِرَ ابن عمر جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله وترك سالمًا. وكان الناس عنّفوه بذلك، قال فدخل عبد الله بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجّاج بن يوسف، قال فقال الحجّاج: لقد كنتُ هممتُ أن أضرب عنق ابن عمر. قال: فقال له عبد الله بن عبد الله: أما والله إن لو فعلتَ لَكوّسك الله في نار جهنّم، رأسك أسفَلَك. قال فنكسَ الحجّاج، قال وقلتُ يأمر به الآن، قال ثمّ رفع رأسه وقال: أىّ قريش أكرم بيتًا؟ وأخذ في حديثٍ غيره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا خالد بن سُمير قال: خطب الحجّاج الفاسق على المنبر فقال: إنّ ابن الزبير حرّف كتاب الله، فقال له ابن عمر: كذبتَ كذبتَ كذبتَ، ما يستطيع ذلك ولا أنت معه. فقال له الحجّاج: اسكت فإنّك شيخ قد خَرِفْتَ وذهب عقلُك، يُوشكُ شيخ أن يُؤخَذَ فتُضرب عنقُه فيُجَرّ قد انتفخت خُصْيَتاهُ يطوف به صبيان أهل البقيع (¬١). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب عن نافع أنّ ابن عمر لم يوصِ. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون عن نافع قال: لما ثقل ابن عمر قالوا له: أوْصِ، قال: وما أوصى؟ قد كنتُ أفعل في الحياة ما الله أعلم به فأمّا الآن فإنّى لا أجد أحدًا أحقّ به من هؤلاء، لا أُدْخِلُ عليهم في رِباعهم أحدًا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع أنّ ابن عمر اشتكى فذكروا له الوصيّة فقال: الله أعلم ما كنتُ أصنع في مالى، وأمّا رِباعى وأرضى فإنى لا أحبّ أن أشْرِكَ مع ولدى فيها أحدًا. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن نافع أنّ ابن عمر كان يقول: اللهمّ لا تجعل منيّتى بمكّة.قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا فُضيل بن مرزوق عن عطيِّة العَوْفىّ قال: سألتُ مولًى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر قال فقال: أصابه رجل من أهل الشأم بزُجّه في رجله، قال فأتاه الحجّاج يعوده فقال: لو أعلم الذى أصابك لضربتُ عنقه، فقال عبد الله: أنت الذى أصبتَنى، قال: كيف؟ قال: يومَ أدخلتَ حَرَمَ الله السّلاحَ (¬١). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب قال: حدّثنى عيّاش العامرىّ عن سعيد بن جُبير قال: لما أصاب ابنَ عمر الخبْلُ (¬٢) الذى أصابه بمكّة فَرُمِى (¬٣) حتى أصاب الأرض فخاف أن يمنعه الألمُ فقال: يا بن أمّ الدّهْماء اقْضِ بى المناسك. فلمّا اشتدّ وجعه بلغَ الحجّاج فأتاه يعوده فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلتُ وفعلتُ. فلمّا أكثر عليه قال: أنت أصبتنى، حملتَ السلاحَ في يوم لا يُحمل فيه السلاح. فلمّا خرج الحجّاج قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلّا على ثلاث: ظَمْءِ الهواجر ومكابدة الليل وألّا أكون قاتلتُ هذه الفئةَ الباغيةَ التى حلّت بنا (¬٤). قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ أبا بكر ابن عبد الله بن عَوْذ الله شيخًا من بنى مخزوم يحدّث قال: لما أصيبَتْ رِجْلُ ابن عمر أتاه الحجّاج يعوده فدخل فسلّم عليه وهو على فراشه، فردّ ﵇، فقال الحجّاج: يا أبا عبد الرحمن هل تدرى من أصاب رِجْلَك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمتُ من أصابك لَقتلتُه. فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلّمه ولا يلتفت إليه، فلمّا رأى ذلك الحجّاج وثب كالمُغْضَب فخرج يمشى مسرعًا حتى إذا كان في صحن الدار التفت إلى مَن خلفه فقال: إنّ هذا يزعم أنّه يريد أن نأخذ بالعهد الأوّل (¬٥).قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسحاق بن سعيد عن سعيد، يعنى أباه، قال: دخل الحجّاج يعود ابن عمر وعنده سعيد، يعنى سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وقد أصاب رجله، قال: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ أما إنّا لو نعلم مَن أصابك عاقبناه، فهل تَدرى مَن أصابك؟ قال: أصابنى مَن أمَرَ بحَمْلِ السّلاح في الحرم لا يحلّ فيه حَمْلُه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أشرس بن عبيد قال: سألتُ سالم ابن عبد الله بن عمر عمّا أصاب عبد الله بن عمر من جراحته فقال سالم: قلتُ يا أبت ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة؟ فقال: ما شعرتُ به فأنِخْ، فأنَخْتُ فنزع رجله من الغَرْز وقد لَزِقَتْ قدمُه بالغرز فقال: ما شعرتُ بما أصابنى. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قلتُ لنافع: ما كان بَدْءُ موت ابن عمر؟ قال: أصابَتهُ عارضةُ مِحمَلٍ بين إصبعَين من أصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض. قال فأتاه الحجّاج يعوده فلمّا دخل عليه فرآه غمّض ابن عمر عينيه، قال فكلّمه الحجّاج، فلم يكلّمه، قال فقال له: مَن ضربك؟ مَن تتّهم؟ قال فلم يكلّمه ابن عمر. فخرج الحجّاج فقال: إنّ هذا يقول إنى على الضرب الأوّل (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد العزيز بن سِياه قال: حدّثنى حَبيب بن أبي ثابت قال: بلغنى عن ابن عمر في مرضه الذى مات فيه قال: ما أجدُنى آسى على شئ من أمر الدنيا إلّا أنى لم أقاتل الفئةَ الباغية (¬٢). قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا شُعْبة عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع أنّ ابن عمر أوصى رجلًا أن يُغَسّلَه فجعل يدلكه بالمسك (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله قال: مات ابن عمر بمكّة ودُفِنَ بفَخّ (¬٤) سنةَ أربعٍ وسبعين، وكان يومَ مات ابن أربع وثمانين سنة (¬٥).قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: تُوفّى عبد الله بن عمر سنة ثلاثٍ وسبعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كان زُجّ رُمحِ رجلٍ من أصحاب الحجّاج قد أصاب رِجْلَ ابن عمر فاندمل الجُرْحُ، فلمّا صدر الناس انتقض على ابن عمر جُرْحُه، فلمّا نُزل به دخل الحجّاج عليه يعوده فقال: يا أبا عبد الرحمن، الذى أصابَك مَن هو؟ قال: أنت قَتَلْتَنى، قال: وفيمَ؟ قال: حملتَ السلاحَ في حرم الله فأصابنى بعض أصحابك. فلمّا حضرت ابنَ عمر الوفاةُ أوصى أن لا يُدْفَنَ في الحَرَم وأن يدفن خارجًا من الحرم، فغُلِبَ فدُفنَ في الحرم وصلّى عليه الحجّاج. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى شُرَحْبيل بن أبي عون عن أبيه قال: قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بُنىّ إن أنا مِتّ فادفنى خارجًا من الحرم فإنى أكره أن أُدْفَنَ فيه بعد أن خرجتُ منه مهاجرًا، فقال: يا أبه، إن قدرنا على ذلك، فقال: تَسْمَعُنى أقول لك وتقول إن قدرنا على ذلك؟ قال: أقول الحجّاج يغلبنا فيصلّى عليك. فقال فسكت ابن عمر (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مَعْمَر عن الزّهْرىّ عن سالم قال: أوصانى أبي أن أدفنه خارجًا من الحَرَم فلم نقدر فدفنّاه في الحَرَم بفَخّ في مقبرة المهاجرين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن عمر عن نافع قال: لما صدر الناس ونُزِلَ بابن عمر أوصى عند الموت أن لا يُدْفَن في الحرم، فلم يُقْدَرْ على ذلك من الحجّاج، فدفنّاه بفَخّ في مقبرة المهاجرين نحو ذى طُوى، ومات بمكّة سنة أربعٍ وسبعين (¬٢). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1251, entry [938]58,980 chars
    ٤٠٢ - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بنعبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص. وكان إسلامه بمكة مع الإسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ. وهاجر مع أبيه إلى المدينة. وكان يكنى أبا ع
    ▸ expand full passage (58,980 chars)
    ٤٠٢ - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بنعبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص. وكان إسلامه بمكة مع الإسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ. وهاجر مع أبيه إلى المدينة. وكان يكنى أبا عبد الرحمن. وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف. وعبد الرحمن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم ولد. وزيد وعائشة وأمهما أم ولد. وبلال وأمه أم ولد. وأبو سلمة وقلابة وأمهما أم ولد. ويقال إن أم زيد بن عبد الله سهلة بنت مالك بن الشحاح من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أبو معشر عن نافع عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني. وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردني. وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلني. قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة لأن بين أحد والخندق بدرا الصغرى. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله ﷺ في القتال يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني. فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث فقال: إن هذا الحد بين الكبير والصغير. وكتب إلى عماله أن يفرضوا لابنخمس عشرة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني. وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن عمر: من أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنكم سبط وإنكم وسط. فقال: سبحان الله! إنما كان السبط في بني إسرائيل والأمة الوسط أمة محمد جميعا ولكنا أوسط هذا الحي من مضر فمن قال غير ذلك فقد كذب وفجر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد كان به شيء من اتباعه آثار النبي ﷺ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل النهدي وموسى بن داود قالوا: حدثنا زهير بن معاوية قال: سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لم يكن من أصحاب رسول الله ﷺ أحد أحذر إذا سمع من رسول الله ﷺ شيئا إلا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به. فلما أدبر الرجل قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له له فقال لا علم لي به. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى ومحمد ابنا عبيد قالوا: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن ابن عمر كان يقول: إني لقيت أصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم خشية ألا ألحق بهم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني أقتدي به فإني لا أعلم أحدا على الأمر الأول غيره. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: ما أحدمنا أدركته الفتنة إلا لو شئت لقلت فيه غير ابن عمر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ شيئا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وروح بن عباده قالا: أخبرنا عمران بن حدير عن أبي مجلز عن ابن عمر قال: أيها الناس إليكم عني فإني قد كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى فيكم حتى تقتضوا إلي لتعلمت لكم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي ﷺ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كان أشبه ولد عمر بعمر عبد الله وأشبه ولد عبد الله بعبد الله سالم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية عن يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ابن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله ﷺ فحاص. يعني الناس. حيصة فكنت فيمن حاص. فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا ندخل المدينة فنبيت بها ثم نذهب فلا يرانا أحد. ثم دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال فجلسنا إلى رسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الغرارون. فقال: لا بل أنتم العكارون. قال فدنونا فقبلنا يده فقال ﷺ:، أنا فئة المسلمين،. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر أن النبي ﷺ كساه حلة سيراء وكسا أسامة قبطيتين ثم قال:، ما مس الأرض فهو في النار،. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية قبل نجد فيهم ابن عمر وأن سهامهم بلغتاثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا. ثم نفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا فلم يعيره رسول الله ﷺ. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير عن موسى بن طلحة قال: يرحم الله عبد الله بن عمر. إما سماه وإما كناه. والله إني لأحسبه على عهد رسول الله ﷺ الذي عهده إليه لم يفتن بعده ولم يتغير. والله ما استغرته قريش في فتنتها الأولى. فقلت في نفسي إن هذا ليزرى على أبيه في مقتله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو سنان عن يزيد بن موهب أن عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس. فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أؤم اثنين. قال فقال عثمان: أتقضيني؟ قال: لا ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل قضى بجهل فهو في النار. ورجل حاف ومال به الهواء فهو في النار. ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه. فقال: فإن أباك كان يقضي. فقال: إن أبي كان يقضي فإذا أشكل عليه شيء سأل النبي ﷺ وإذا أشكل على النبي سأل جبرائيل. وإني لا أجد من أسأل. أما سمعت النبي ﷺ يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ؟ فقال عثمان: بلى. فقال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت على عهد رسول الله ﷺ كان بيدي قطعة إستبرق وكأنني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي إليه. قال ورأيت كان اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملك فقال لا ترع. فخليا عني. قال فقصت حفصة على النبي ﷺ رؤياي فقال رسول الله ﷺ:، نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل،. قال فكان عبد الله يصلي من الليل فيكثر. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يجلس في مسجد رسول الله ﷺ حتى يرتفع الضحى ولا يصلي. ثم ينطلق إلى السوق فيقضي حوائجه ثم يجيء إلى اهله فيبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته.قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن خصيف عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلما كبر اقتدوا به. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس قال: قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل؟ فقلت له: بقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل عند الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به. قال: فخذ بقوله وإن خالف عليا وابن عباس. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:، ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا إلا ووصيته عنده مكتوبة،. قال ابن عمر: فما بت ليلة منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران عن نافع قال: أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها. قال لم يزل يعطي حتى أنفذ ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه. قال ميمون: وكان يقول له القائل بخيل. وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن حماد بن سلمة عن أبي ريحانة قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة. يعني الجزرة يشتريها للقوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده. قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر فأخذ برخصة الله أحل إلي من أن أصوم. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا.قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يصوم في السفر. وكان معه صاحب له من بني ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا هشام بن سعد عن أبي جعفر القارئ قال: خرجت مع ابن عمر من مكة إلى المدينة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما. ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان. فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ حتى يتضلع منه شبعا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن معن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاما فمر به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه. وإذا مر إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال: يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد أن ابن عمر كان يستحب أن يطيب زاده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عمر قال: قلت لنافع أكان ابن عمر يصيب دق هذا الطعام؟ فقال: كان ابن عمر يأكل الدجاج والفراخ والخبيص في البرمة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حميد بن مهران الكندي قال: أخبرنا سيف المازني قال: كان ابن عمر يقول: لا أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية جميعا عن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي مع الحجاج بمكة فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه وخرج منها. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت حفص بن عاصم يقول: ذكر ابن عمر مولاة لهم فقال: يرحمها الله إنكانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا محمد بن حمران قال: حدثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال: أتى رجل ابن عمر بصرة فقال: ما هذه؟ قال: هذا شيء إذا أكلت طعامك فكربك أكلت من هذا شيئا فهضمه عنك. قال فقال ابن عمر: ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم. قال مالك بن مغول عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر بجوارش فقال: ما هذا؟ قال: هذا يهضم الطعام. قال: إنه ليأتي على شهر ما أشبع من الطعام فما أصنع بهذا؟. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المدني عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا خاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن هارون إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك. قال فكتب إليه عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، ابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني لا أحسب اليد العليا إلا المعطية والسفلى إلا السائلة. وإني غير سائلك ولا راد رزقا ساقه الله إلي منك،. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قيل له: كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا؟ فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت على أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس قال: بلغني أنعبد الله بن عمر قال لرجل: أنا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة. وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن يحدث قال: لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر: إنك سيد الناس وابن سيد فاخرج نبايع لك الناس. قال: إني والله لئن استطعت لا يهراق في سببي محجمة من دم. فقالوا: لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك. فقال لهم مثل قوله الأول. قال الحسن: فأطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا حتى لحق بالله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: قيل لابن عمر: لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم. فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قتل. وما قتل رجل في صلاح الأمة؟ فقال: والله ما أحب لو أن أمة محمد ﷺ أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء قال: كنت أمشي خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول: واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبد الله بن عمر أعط بيدك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن قطن قال: أتى رجل ابن عمر فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك. قال: لم؟ فو الله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم. قال: إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان. قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادهن وتطيب إلا أن يكون حراما. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف. يعني في العطاء.قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار قال: ما كان أحد يبدأ أو يبدر ابن عمر بالسلام. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بأنفسكم. وكان إذا كتب لم يبدأ بأحد قبله. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر يكتب إلى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدءوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: كتب ابن عمر إلى عبد الملك بن مروان فبدأ باسمه فكتب إليه: أما بعد ف اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ. إلى آخر الآية. وقد بلغني أن المسلمين اجتمعوا على البيعة لك وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو يومئذ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان. فقال من حول عبد الملك. بدأ باسمه قبل اسمك. فقال عبد الملك: إن هذا من أبي عبد الرحمن كثير. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: كان عبد الله بن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت وعليه إزاره فإذا فرغت خرجت وطلى هو ما تحت الثوب. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت فإذا بلغ العورة وليها بنفسه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لم يتنور قط إلا مرة واحدة. أمرني ومولى له فطليناه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل الحمام ولكن يتنور في بيته.قال: أخبرنا محمد بن عمر بن ربيعة الكلابي قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع قال: كان ابن عمر يطليه صاحب الحمام فإذا بلغ العانة وليها بيده. قال: أخبرنا الحجاج بن نصير قال: حدثنا سالم بن عبد الله العتكي عن بكر بن عبد الله قال: ذهبت مع ابن عمر إلى الحمام فأتزر بشيء واتزرت أنا بشيء. قال فدخلت ودخل على أثري ثم فتحت الباب الثاني فدخلت ودخل على أثري. فلما فتحت الباب الثالث رأى رجالا عراة فوضع يده على عينيه ثم قال: سبحان الله أمر عظيم فظيع في الإسلام! فخرج عودا على بدء فلبس ثيابه وذهب. قال فقال لصاحب الحمام فطرد الناس وغسل الحمام ثم أرسل إليه فقال: يا أبا عبد الرحمن ليس في الحمام أحد. قال فجاء وجئت معه فدخلت ودخل على أثري فدخلت البيت الثاني فدخل على أثري. فدخلت البيت الثالث فدخل على أثري. فلما مس الماء وجده حارا جدا فقال بئس البيت نزع منه الحياء ونعم البيت يتذكر من أراد أن يتذكر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن دينار أبي كثير أن ابن عمر مرض فنعت له الحمام فدخله بإزار فإذا هو بغراميل الرجال فنكس وقال: أخرجوني. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز العبدي قال: حدثنا أبي قال: دخلت على عبد الله بن عمر وإذا جارية تحلق عنه الشعر فقال: إن النورة ترق الجلد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مندل عن أبي سنان قال: حدثني زيد بن عبد الله الشيباني قال: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيبا لو أن نملة مشت معه قلت لا يسبقها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند ابن عمر فخدرت رجله فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من هاهنا. هذا في حديث زهير وحده. قال قلت: ادع أحب الناس إليك. قال: يا محمد. فبسطها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي قال:حدثني أبو شعيب الأسدي قال: رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه. فلما رأى الناس ينظرون إليه قال: أما إنه ليس بسنة ولكني رجل لا أدخل الحمام. فقال رجل: ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إني أكره أن ترى عورتي. قال: فإنما يكفيك من ذلك إزار. قال: فإني أكره أن أرى عورة غيري. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه ثم لطخه بخلوق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه على المروة ثم قال للحلاق: إن شعري كثير وإنه قد آذاني ولست أطلي. أفتحلقه؟ قال: نعم. قال فقام فجعل يحلق صدره. واشرأب الناس ينظرون إليه فقال: يا أيها الناس إن هذا ليس بسنة ولكن شعري كان يؤذيني. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه وجد مع بعض اهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن فضيل أن ابن الحجاج أخبره أن ابن عمر حلق رأسه بمنى ثم أمر الحجام فحلق عنقه. فاجتمع الناس ينظرون فقال: أيها الناس إنه ليس بسنة ولكني تركت الحمام إنه. أو فإنه. من رقيق العيش. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمه قالت: استسقاني ابن عمر فأتيته بقدح من قوارير فأبى أن يشرب. فأتيته بقدح من عيدان فشرب. وسأل طهورا فأتيته بتور وطست فأبى أن يتوضأ. وأتيته بركوة فتوضأ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن شيخ قال: أتى ابن عمر شاعر فأعطاه درهمين فقالوا له فقال: إنما أفتدي به عرضي.قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري قال: قال ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى وهو جالس. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع قال: لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوة فيطبخه فإذا أخذ طعم الثوم طرحه ثم حساه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال: حدثنا نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فيقول: السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أبا بكر. السلام عليك يا أبتاه. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ثم أتى القبر فسلم عليه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: أخبرنا القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أن ابن عمر كان لا يمر على أحد إلا سلم عليه. فمر بزنجي فسلم عليه فلم يرد عليه فقالوا: يا أبا عبد الرحمن إنه زنجي طمطماني. قال: وما طمطماني؟ قالوا: اخرج من السفن الآن. قال: إني أخرج من بيتي ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عباده قالا: حدثنا ابن عون عن نافع أن ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن أبي جعفر القارئ أنه كان يجلس مع ابن عمر فإذا سلم عليه الرجل رد عليه ابن عمر: سلام عليكم. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كان ابن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة.قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن مينا أن عبد العزيز بن مروان بعث إلى ابن عمر بمال في الفتنة فقبله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جويرية بن أسماء قال: حدث عبد الرحمن السراج عند نافع قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم. قال فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: ما رد ابن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية إلا على المختار. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني عمران بن عبد الله قال: أرسلت عمتي رملة إلى ابن عمر بمائتي دينار فقبلها ودعا لها بالخير. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر سار من مكة إلى المدينة ثلاثا وذلك أنه استصرخ على صفية. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن نافع أن ابن عمر رقي من العقرب ورقي ابن له واكتوى من اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن نافع قال: دفعت صفية لابن عمر ليلة عرفات رغيفين حتى إذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله. قال فأرسل إلي وقد نمت فأيقظني فقال: اجلس فكل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن ابن عمر قال: أفطرت على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا صاحب لنا عن أبي غالب أن ابن عمر كان إذا قدم مكة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثا في قراهم ثم يرسل إلى السوق فيشترى له حوائجه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا الحجاج الصواف عن أيوب عن نافع قال: كانت عامة جلسة ابن عمر هكذا. ووضع رجله اليمنى على اليسرى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن أبيإسحاق قال: سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه. قال قلت: هل غيره؟ قال: حسبك به شيخا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يكاد يتعشى وحده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: إني أشتهي حوتا. قال فشووها ووضعوها بين يديه فجاء سائل. قال فأمر بها فدفعت إليه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى مرة فاشترى له ست عنبات أو خمس بدرهم فأتي بهن. قال وجاء سائل فأمر بهن له. قال قالوا نحن نعطيه. قال فأبى. قال فاشتريناهن منه بعد. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: رأيت ابن عمر وجد تمرة في الطريق فأخذها فعض منها ثم رأى سائلا فدفعها إليه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الفضل بن ميمون قال: أخبرني معاوية بن قرة عن سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه قال: ما كنت بشيء بعد الإسلام أشد فرحا من أن قلبي لم يشربه شيء من هذه الأهواء المختلفة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري لم سميت ابني سالما؟ قال قلت: لا. قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة. قال: فهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قال قلت: لا. قال: باسم واقد بن عبد الله اليربوعي. قال: هل تدري لم سميت ابني عبد الله؟ قال قلت: لا. قال: باسم عبد الله بن رواحة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه قال: إنه كان من شأن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر بثيابه فتجمر كل جمعه وإذا حضر منه خروج حاجا أو معتمرا تقدم إليهم ألا يجمروا ثيابه. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا الحكم بن ذكوان عن شهر بنحوشب أن الحجاج كان يخطب الناس وابن عمر في المسجد فخطب الناس حتى أمسى فناداه ابن عمر: أيها الرجل الصلاة فاقعد. ثم ناداه الثانية فاقعد. ثم ناداه الثالثة فاقعد. فقال لهم في الرابعة: أرأيتم إن نهضت أتنهضون؟ قالوا: نعم. فنهض فقال الصلاة فإني لا أرى لك فيها حاجة. فنزل الحجاج فصلى ثم دعا به فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: إنما نجيء للصلاة فإذا حضرت الصلاة فصل بالصلاة لوقتها ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة. قال: أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقري قال: حدثنا علي بن العلاء الخزاعي قال: حدثنا أبو عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر قال: رأيت عبد الله بن عمر خرج فجعل يقول: السلام عليكم السلام عليكم. فمر على زنجي فقال: السلام عليك يا جعل. قال وأبصر جارية متزينة فجعلت تنظر إليه. قال فقال لها: ما تنظرين إلى شيخ كبير قد أخذته اللقوة وذهب منه الأطيبان؟. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال: أشتهي عنبا فقال لأهله: اشتروا لي عنبا. فاشتروا له عنقودا من عنب فأتي به عند فطره. قال: ووافى سائل بالباب فسأل. فقال: يا جارية ناولي هذا العنقود هذا السائل. قال قالت المرأة: سبحان الله. شيئا اشتهيته! نحن نعطي السائل ما هو أفضل من هذا. قال: يا جارية أعطيه العنقود. فأعطته العنقود. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أن ابن عمر تصدق على أمه بغلام فمر في السوق على شاة حلوب تباع فقال للغلام: أبتاع هذه الشاة من ضريبتك. فابتاعها وكان يعجبه أن يفطر على اللبن فأتي بلبن عند فطره من الشاة فوضع بين يديه فقال: اللبن من الشاة والشاة من ضريبة الغلام والغلام صدقة على أمي. ارفعوه لا حاجة لي فيه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قال: أتي ابن عمر بإنجانة من خزف فتوضأ منها. قال وأحسبه كان يكره أن يصب عليه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن نافع قال: أجمرت لابن عمر ثوبين يوم الجمعة بالمدينة فلبسهما يوم الجمعة ثم أمر بهما فرفعا فخرج منالغد إلى مكة. فلما أراد أن يدخل مكة دعا بهما فوجد منهما ريح الطيب فأبى أن يلبسهما. وهما حلة برود. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح عن نافع قال: كان ابن عمر يغتسل لإحرامه ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر قال: خذوا بحظكم من العزلة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قزعة قال: أهديت إلى ابن عمر أثواب هروي فردها وقال: إنه لا يمنعنا من لبسها إلا مخافة الكبر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن عون عن نافع قال: قبل ابن عمر بنية له فمضمض. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي الصلوات بوضوء واحد. قال وقال ابن عمر: ورثت من أبي سيفا شهد به بدرا نعله كثيرة الفضة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي الوازع قال: قلت لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم. قال فغضب وقال: إني لأحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه؟. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر فرأيته يكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد. قال: أخبرنا يحيى بن حليف بن عقبة قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال: كتب إنسان عند ابن عمر بسم الله الرحمن الرحيم لفلان. فقال: مه إن اسم الله هو له. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: انطلقت مع ابن عمر إلى عبيد بن عمير وهو يقص على أصحابه. فنظرت إلى ابن عمر فإذا عيناه تهراقان. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمارعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه قرأ: فكيف إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ. حتى ختم الآية. فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه. قال عبد الله: فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال: لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير فأقول له أقصر عليك فإنك قد آذيت هذا الشيخ. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: رأيت ابن عمر عند العاص رافعا يديه يدعو حتى تحاذيا منكبيه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر حبسه بها الثلج فكان يقصر الصلاة. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر قال: سلم رجل على ابن عمر فقال: من هذا؟ قالوا: جليسك. قال: ما هذا؟ متى كان بين عينيك؟ صحبت رسول الله ﷺ وأبا بكر من بعده وعمر وعثمان فهل ترى هاهنا من شيء؟ يعني بين عينيه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدع عمرة رجب. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب ومن سكنها من ولده لا يخرج منها. ثم سكنها ابن عمر. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: مر ابن عمر على يهود فسلم عليهم. فقيل له: إنهم يهود. فقال: ردوا علي سلامي. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقذر القثاء والبطيخ فلم يكن يأكله للذي كان يصنع فيه من العذرة. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى ابن عمر أن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع إصبعه في أذنيهوعدل براحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع أتسمع؟ وأقول: نعم. فيمضي حتى قلت: لا. قال فوضع يديه عن أذنيه وعدل إلى الطريق وقال: رأيت رسول الله ﷺ. وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا. قال: أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال: حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان قال: حدثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: لما قتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطاب ماله. قال نافع: فكان عبد الله بن عمر يقرض منه ويستقرض لنفسه فيتجر لهم به في غزوة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: رأيت ابن عمر يغدو كل سبت ماشيا إلى قباء ونعليه في يديه فيمر بعمرو بن ثابت العتواري بطن من كنانة فيقول: يا عمرو أغد بنا. فيغدوان جميعا يمشيان. قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي ذكره عن مجاهد قال: كنت أسافر مع عبد الله بن عمر فلم يكن يطيق شيئا من العمل إلا عمله لا يكله إلينا. ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها. قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النرد والأربعة عشر. قال: أخبرنا محمد بن مصعب قال: حدثنا الأوزاعي أن ابن عمر قال: لقد بايعت رسول الله ﷺ فما نكثت ولا بدلت إلى يومي هذا ولا بايعت صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمنا من مرقده. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: قال ابن عمر: كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون أن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: دس معاوية عمرو بن العاص. وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر. يريد القتال أم لا. فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله ﷺ. وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟ قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجرلم يكن لي فيها حاجة. قال فعلم أنه لا يريد القتال. قال: هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده؟ فقال: أف لك. اخرج من عندي. ثم لا تدخل على! ويحك إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا الفرات بن سلمان عن ميمون قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: سألت نافعا هل كان ابن عمر يجمع على المأدبة؟ قال: ما فعل ذلك إلا مرة. انكسرت ناقة له فنحرها ثم قال لي: احشر على أهل المدينة. فقلت: يا سبحان الله! على أي شيء تحشرهم وليس عندك خبز؟ فقال: اللهم غفرا. تقول هذا لحم وهذا مرق فمن شاء أكل ومن شاء ترك. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من فراش أو لحاف أو بساط وكل شيء عليه فما وجدته يسوي ثمن طيلساني هذا. قال أبو المليح: فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمائة درهم. قال أبو المليح: كانت الطيالسة كردية يلبس الرجل الطيلسان ثلاثين سنة ثم يقلبه أيضا. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون عن نافع أن ابن عمر كان يجمع أهل بيته على جفنته كل ليلة. قال فربما سمع بنداء مسكين فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز فإلى أن يدفعه إليه ويرجع قد فرغوا مما في الجفنة. فإن كنت أدركت فيها شيئا فقد أدرك فيها. ثم يصبح صائما. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق أن ابن عمر اشتهى سمكا. قال فطلبت له صفية امرأته فأصابت له سمكة فصنعتها فأطابت صنعتها ثم قربتها إليه. قال وسمع نداء مسكين على الباب فقال: ادفعوها إليه. فقالت صفية: أنشدك الله لما رددت نفسك منها بشيء. فقال: ادفعوها إليه. قالت: فنحن نرضيه منها. قال: أنتم أعلم. فقالوا للسائل: إنه قد اشتهى هذه السمكة. قال: وأنا والله اشتهيتها. قال فماكسهم حتى أعطوه دينارا. قالت: أنا قد أرضيناه. قال: لذلك قد أرضوك ورضيت وأخذت الثمن؟ قال: نعم. قال: ادفعوها إليه.قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن قرة بن خالد عن ابن سيرين أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت: يحب الخمر من مال الندامى … ويكره أن تفارقه الفلوس قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله. فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه. ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان. وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه. فقال: أردتم أن لا أتعشى الليلة. فلم يتعش تلك الليلة. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عطاء مولى ابن سباع قال: أقرضت ابن عمر ألفي درهم فبعث إلي بألفي واف فوزنتها فإذا هي تزيد مائتي درهم فقلت: ما أرى ابن عمر إلا يجربني. فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنها تزيد مائتي درهم. قال: هي لك. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه. قال فلقد رأيتنا ذات عشية وكنا حجاجا وراح على نجيب له قد أخذه بمال أعجبته روحته وسره إناخته ثم نزل عنه ثم قال: يا نافع. انزعوا زمامه ورحله وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له. قال محمد بن يزيد. قال بعض الناس هو نافع. فولدت غلاما. قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله ثم يقول: واها لريح فلانة. يعني الجارية التي أعتق. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه أمرا يعجبه أعتقه فكان رقيقه قد عرفواذلك منه. قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه. فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك. قال فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر. قال: فسجد فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنته فلم يرد عليه ابن عمر شيئا. فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه. لا جرم لأعاودنه فيها. قال نافع: فقدمنا المدينة قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلم عليه فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف فذكرت لي ابنتي ونحن نتراءى الله بين أعيننا فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء. فما رأيك فيما طلبت ألك به حاجة؟ قال فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعة. قال فقال له ابن عمر: يا نافع ادع لي أخويها. قال فقال لي عروة: ومن وجدت من بني الزبير فادعه لنا. قال فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم. قال عروة: فمولانا فلان. فقال ابن عمر: فذلك أبعد. فلما جاء أخواها حمد الله ابن عمر وأثنى عليه ثم قال: هذا عندكم عروة وهو ممن قد عرفتما وقد ذكر أختكما سودة فأنا أزوجه على ما أخذ الله به على الرجال للنساء. إمساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ. وعلى ما يستحل به الرجال فروج النساء. لكذلك يا عروة؟ قال: نعم. قال: فقد زوجتكها على بركة الله. قال: قال عبد العزيز قال لي نافع: فلما أولم عروة بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه. قال فجاء فقال له: لو كنت تقدمت إلي أمس لم أصم اليوم فما رأيك؟ اقعد أو أنصرف؟ قال: بل انصرف راشدا. قال فانصرف. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن رجلا سأل ابن عمر عن مسالة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته. قال فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟ قال قال: بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه. اتركنا يرحمكالله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. قال: أخبرنا عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: ما سمعت ابن عمر ذاكرا رسول الله ﷺ إلا ابتدرت عيناه تبكيان. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثني مالك بن أنس عن حميد بن قيس عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فجعل الناس يسلمون عليه حتى انتهى إلى دابته فقال لي ابن عمر: يا مجاهد إن الناس يحبونني حبا لو كنت أعطيهم الذهب والورق ما زدت. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك عن حميد بن قيس عن مجاهد أن ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجود منها فقال الذي قضاه: هذه خير من دراهمي. فقال: قد عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك بن أنس عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انتهب تمر فاشترينا منه فجعلناه خلا فأرسلت أمي إلى ابن عمر وذهبت مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: أهريقوه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص وعيناه تهراقان جميعا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود. قال مروان لابن عمر: هلم يدك نبايع لك فإنك سيد العرب وابن سيدها. قال قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: تضربهم حتى يبايعوا. قال: والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سببي رجل واحد. قال يقول مروان: إني أرى فتنة تغلي مراجلها … والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة بايع له أبوه الناس. قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال: قيل لابن عمر زمن ابن الزبير والخوارج والخشبية: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاءوبعضهم يقتل بعضا؟ قال فقال: من قال حي على الصلاة أجبته. ومن قال حي على الفلاح أجبته. ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر أنه غزا العراق فبارز دهقانا فقتله وأخذ سلبه فسلم ذلك له ثم أتى أباه فسلمه له. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: أخبرني حبيب بن الشهيد قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه. الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله ﷺ. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أراد ابن عمر ألا يتزوج فقالت له حفصة: تزوج فإن ماتوا أجرت فيهم وإن بقوا دعوا الله لك. قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: حدثنا عمرو بن يحيى عن جده قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا أدري. فلما ولى الرجل أفتى نفسه فقال: أحسن ابن عمر. سئل عما لا يعلم فقال لا أعلم. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية فأراد أن يكتب إليه فبدأ بنفسه. فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنه قال: إني لأخرج إلى السوق وما بي من حاجة إلا لأسلم أو يسلم علي. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا كثير بن نباتة الحداني قال: حدثنا أبي أنه أتي ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها فسألت مولى له: أيطلب الخلافة؟ قال: لا. هو أكرم على الله من ذاك. قال: ورأيته صائما في ثوبين ممشقين يصب عليه الماء.قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال: استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فرآه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض. قال قلت: أوما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال فغضب وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فو الله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر. قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال: قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل؟ أعني ابن الزبير. قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة. أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا. فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك. حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا. والله ما أبالي ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا سفيان. يعني ابن عيينة. عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جرور ومعه رمح ثقيل وعليه بردة فلوت. قال فأبصره النبي ﷺ. وهو يختلي لفرسه فقال: إن عبد الله إن عبد الله. يعني أثنى عليه خيرا. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال: رأيت ابن عمردعي إلى دعوة فجلس على فراش عليه ثوب مورد. قال فلما وضع الطعام قال: بسم الله. ومد يده ثم رفعها وقال إني صائم وللدعوة حق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار ورداء وهو يقول بيديه هكذا. ويدخل أبو جعفر يده في إبطه. ويقول بإصبعه هكذا. فأدخل أبو جعفر إصبعه في أنفه. قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن قزعة العقيلي أن ابن عمر وجد البرد وهو محرم فقال: ألق علي ثوبا. فألقيت عليه مطرفا فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائفه وعلمه. وكان علمه إبريسما. فقال: لولا هذا لم يكن به بأس. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: ربما رأيت على ابن عمر المطرف ثمن خمس مائة. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يلبس الخز وكان يراه على بعض ولده فلا ينكره. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان يلبس المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل حماما ولا ماء إلا بإزار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه رأى على ابن عمر نعلين في كل واحدة شسعان. قال ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان فرأيته إذا أتى المسيل يرمل رملا هنيئا فوق المشي وإذا جاوزه مشى وكلما أتى على كل واحد منهما قام مقابل البيت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير بن جبير أنه دخل على ابن عمر فرأى له فسطاطين وسرادقا ورأى عليه نعلين بقبالين أحد الزمامين بين الأربع من نعال ليس عليها شعر. ملسنة كنا نسميها الحمصية. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه فأراد أن يرده. فأصابالقميص صفرة من لحيته فأمسكه من أجل تلك الصفرة. قال عفان ولم يرده. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو سالم أن ابن عمر كان يتزر فوق القميص في السفر. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: سمعت الأزرق بن قيس قال: قل ما رأيت ابن عمر وهو محلول الإزار. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا الأعمش عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت ابن عمر يزر قميصه قط. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني الكوفي عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت إزار ابن عمر فوق العرقوبين ودون العضلة ورأيت عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفر لحيته. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى المعلم عن أبي المتوكل الناجي قال: كأني أنظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين كأني أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار والقميص فوق الإزار. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا يحيى بن عمير قال: رأيت سالم بن عبد الله وقف على أبي وعليه قميص مشمر فأمسك أبي بطرف قميصه ونظر إلى وجهه ثم قال لكأنه قميص عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا صدقة بن سليمان العجلي قال: حدثني والدي قال نظرت إلى ابن عمر فإذا رجل جهير يخضب بالصفرة عليه قميص دستواني إلى نصف الساق. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى بن دهقان قال: رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه. قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه اعتم وأرخاها بين كتفيه. قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج يديه من البرنس إذا سجد. قال: أخبرنا وكيع عن النضر أبي لؤلؤة قال: رأيت على ابن عمر عمامة سوداء.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن حيان البارقي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار مؤتزرا به. أو سمعته يفتي أو يصلي في إزار وليس عليه غيره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك عن عمران النخلي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: أرأيت ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه؟ قال: لا أدري ما نصف ساقه ولكني قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الله بن حنش قال: رأيت على ابن عمر بردين معافريين ورأيت إزاره إلى نصف ساقه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حمران بن عبد العزيز القيسي قال: حدثنا أبو ريحانة قال: رأيت ابن عمر بالمدينة مطلقا إزاره يأتي أسواقها فيقول: كيف يباع ذا. كيف يباع ذا؟ قال: أخبرنا خلاد بن يحيى الكوفي قال: حدثنا سفيان عن كليب بن وائل قال: رأيت ابن عمر يرخي عمامته خلفه. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول الإزار. وقال رأيت رسول الله ﷺ محلول الإزار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع عن ابن عمر أنه كان له خاتم فكان يجعله عند ابنه أبي عبيد فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به. قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري قال: حدثنا ابن عون قال: ذكروا عند نافع خاتم ابن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختم إنما كان خاتمه يكون عندصفية فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئت به. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر أنه كان في خاتمه عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أن نقش خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام قال: حدثنا أبان عن أنس أن عمر بن الخطاب نهى أن ينقش في الخاتم بالعربية. قال أبان: فأخبرت بذلك محمد بن سيرين فقال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: لله. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه. وإزاره إلى أنصاف ساقيه. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيته يحفي شاربه. قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال: رأيت عبد الله بن عمر يحفي شاربه. قال وأجلسني في حجره. قال محمد بن كناسة: وأم عثمان بن إبراهيم ابنة قدامة بن مظعون. قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان قالا: حدثنا عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى كنت أظنه ينتفه. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الحاطبي قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإزار. قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه. قال يزيد: لا أعلمه إلا قال حتى أرى بياض بشرته أو يستبين بياض بشرته.قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيى بن سعيد: أتعلم أحدا كان يحفي شاربيه من أهل العلم؟ فقال: لا إلا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري عن أبيه قال: كان ابن عمر يحفي شاربه حتى تنظر إلى بياض الجلدة. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يجز شاربه حتى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي: هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه؟ قال: نعم. قلت: أنت رأيته؟ قال: نعم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربيه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: كان ميمون يحفي شاربه ويذكر أن ابن عمر كان يحفي شاربه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي الرقي قال: حدثنا خالد بن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ هاتين السبلتين. يعني ما طال من الشارب. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن الريان قال: رأيت ابن عمر قد جز شاربه حتى كأنما قد حلقه. ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. قال فذكرت ذلك لميمون بن مهران فقال: صدق حبيب. كذلك كان ابن عمر. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا. وأشار أزهر إلى شاربيه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه أخي الحلق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته ثم يأخذ ما جاوز القبضة. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض هكذا. ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذقن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري قال: أخبرني الحجام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر لحيته. قال: أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال: رأيت عبد الله بن عمر يصفر لحيته بالخلوق ورأيت في رجليه نعلين فيهما قبالان. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبة. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن حكيم قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر أصفر اللحية. ورأيته محللا أزرار قميصه. ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى. ورأيته معتما قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدري الذي بين يديه أطول أو الذي خلفه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة قال: سمعت سليمان الأحول قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته حتى قد ردغ ذا منه. وأشار إلى جيب قميصه. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبريعن ابن جريج. يعني عبيد بن جريج. قلت لابن عمر: رأيتك تصفر لحيتك. قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصفر لحيته. قلت: ورأيتك تلبس هذه النعال السبتية. قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يلبسها ويستحبها ويتوضأ فيها. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه كان يصبغ بالزعفران. فقيل له فقال: كان رسول الله ﷺ. يصبغ به. أو قال: رأيته أحب الصبغ إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة. فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها. ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته. ورأيته لا يزر قميصه. ورأيته مر فسها أن يسلم فرجع فقال: إني سهوت. السلام عليكم. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن زيد أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر بالخلوق والزعفران لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالا: حدثنا ابن جريج قال: حدثني عطاء قال: رأيت ابن عمر يصفر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته ونحن في الكتاب. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه المسك. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا موسى بنأبي مريم قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصفرة حتى ترى الصفرة على قميصه من لحيته. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن سعيد بن أبي سعيد عن عبيد. يعني ابن جريج. أنه قال لابن عمر: أراك تصفر لحيتك وأرى الناس يصبغون ويلونون. فقال: رأيت رسول الله ﷺ يصفر لحيته. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يصفر لحيته؟ قال: لم أره يصفرها ولكني قد رأيت لحيته مصفرة ليست بالشديدة وهي يسيره. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا ابن جريج عن نافع قال: ترك ابن عمر الحلق مرة أو مرتين فقصر نواحي مؤخر رأسه. قال وكان أصلع. قال فقلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا العمري عن نافع أن ابن عمر لم يحج سنة فضحى بالمدينة وحلق رأسه. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة قالا: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت ابن عمر له جمة. قال ابن نمير في حديثه: طويلة. وقال أبو أسامة: جمة مفروقة تضرب منكبيه. قال هشام: فأتي به إليه وهو على المروة فدعاني فقبلني. وأراه قصر يومئذ. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن علي بن عبد الله البارقي قال: رأيت صلعة ابن عمر وهو يطوف بالبيت. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: لما كان من موعد علي ومعاوية بدومة الجندل ما كان أشفق معاوية أن يخرج هو وعلي منها. فجاء معاوية يومئذ على بختي عظيم طويل فقال:ومن هذا الذي يطمع في هذا الأمر أو يمد إليه عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ فإني هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه حتى أدخلكما فيه. ثم ذكرت الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي حصين أن معاوية قال: ومن أحق بهذا الأمر منا؟ فقال عبد الله بن عمر: فأردت أن أقول أحق منك من ضربك وأباك عليه. ثم ذكرت ما في الجنان فخشيت أن يكون في ذاك فساد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال: لما اجتمع على معاوية قام فقال: ومن كان أحق بهذا الأمر مني؟ قال ابن عمر: فتهيأت أن أقوم فأقول أحق به من ضربك وأباك على الكفر. فخشيت أن يظن بي غير الذي بي. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف. فلما أراد أن يبايع ليزيد بن معاوية قال: أرى ذاك أراد. إن ديني عندي إذا لرخيص. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال: لما بويع يزيد بن معاوية فبلغ ذاك ابن عمر فقال: إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا صخر بن جويرية قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لما ابتز أهل المدينة بيزيد بن معاوية وخلعوه دعا عبد الله بن عمر بنيه وجمعهم فقال: أنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله. وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول هذه غدرة فلان. وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الشرك بالله أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله ﷺ ثم ينكث بيعته. فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر فتكون الصيلم بيني وبينه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله ﷺ ليقتلن ابن عمر. فلما دنا من مكةتلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فيمن تلقاه فقال: أيهن ما جئتنا به. جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر! قال: ومن يقول هذا ومن يقول هذا ومن يقول هذا؟ ثلاثا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله ﷺ ليقتلن ابن عمر. قال فجعل أهلنا يقدمون علينا. وجاء عبد الله بن صفوان إلى ابن عمر فدخلا بيتا وكنت على باب البيت. فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك؟ والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك. قال فقال ابن عمر: أفلا أصبر في حرم الله؟ قال وسمعت نجية تلك الليلة مرتين فلما دنا معاوية تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فقال: أيهن ما جئتنا به. جئت لتقتل عبد الله بن عمر! قال: والله لا أقتله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال: لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر: أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثنا ابن عون قال: سمعت رجلا يحدث محمدا قال: كانت وصية عمر عند أم المؤمنين. يعني حفصة. فلما توفيت صارت إلى ابن عمر. فلما حضر ابن عمر جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله وترك سالما. وكان الناس عنفوه بذلك. قال فدخل عبد الله بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجاج بن يوسف. قال فقال الحجاج: لقد كنت هممت أن أضرب عنق ابن عمر. قال: فقال له عبد الله بن عبد الله: أما والله إن لو فعلت لكوَّسك الله في نار جهنم. رأسك أسفلك. قال فنكس الحجاج. قال وقلت يأمر به الآن. قال ثم رفع رأسه وقال: أي قريش أكرم بيتا. وأخذ في حديث غيره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: خطب الحجاج الفاسق على المنبر فقال: إن ابن الزبير حرف كتاب الله. فقال له ابن عمر: كذبت كذبت كذبت. ما يستطيع ذلك ولا أنت معه. فقال له الحجاج: اسكت فإنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك. يوشك شيخ أن يؤخذفتضرب عنقه فيجر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان أهل البقيع. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع أن ابن عمر لم يوص. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: لما ثقل ابن عمر قالوا له: أوص. قال: وما أوصي؟ قد كنت أفعل في الحياة ما الله أعلم به فأما الآن فإني لا أجد أحدا أحق به من هؤلاء. لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى فذكروا له الوصية فقال: الله أعلم ما كنت أصنع في مالي. وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن أشرك مع ولدي فيها أحدا. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن نافع أن ابن عمر كان يقول: اللهم لا تجعل منيتي بمكة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي قال: سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر قال فقال: أصابه رجل من أهل الشام بزجه في رجله. قال فأتاه الحجاج يعوده فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه. فقال عبد الله: أنت الذي أصبتني. قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني عياش العامري عن سعيد بن جبير قال: لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة فرمى حتى أصاب الأرض فخاف أن يمنعه الألم فقال: يا ابن أم الدهماء اقض بي المناسك. فلما اشتد وجعه بلغ الحجاج فأتاه يعوده فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت. فلما أكثر عليه قال: أنت أصبتني. حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح. فلما خرج الحجاج قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمء الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله شيخا من بني مخزوم يحدث قال: لما أصيبت رجل ابن عمر أتاهالحجاج يعوده فدخل فسلم عليه وهو على فراشه. فرد ﵇. فقال الحجاج: يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا. قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته. فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلمه ولا يلتفت إليه. فلما رأى ذلك الحجاج وثب كالمغضب فخرج يمشي مسرعا حتى إذا كان في صحن الدار التفت إلى من خلفه فقال: إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسحاق بن سعيد عن سعيد. يعني أباه. قال: دخل الحجاج يعود ابن عمر وعنده سعيد. يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. وقد أصاب رجله. قال: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ أما أنا لو نعلم من أصابك عاقبناه. فهل تدري من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في الحرم لا يحل فيه حمله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أشرس بن عبيد قال: سألت سالم بن عبد الله بن عمر عما أصاب عبد الله بن عمر من جراحته فقال سالم: قلت يا أبت ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة؟ فقال: ما شعرت به فأنخ. فأنخت فنزع رجله من الغرز وقد لزقت قدمه بالغرز فقال: ما شعرت بما أصابني. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا هاد بن زيد عن أيوب قال: قلت لنافع: ما كان بدء موت ابن عمر؟ قال: أصابته عارضة محمل بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض. قال فأتاه الحجاج يعوده فلما دخل عليه فرآه غمض ابن عمر عينيه. قال فكلمه الحجاج. فلم يكلمه. قال فقال له: من ضربك؟ من تتهم؟ قال: فلم يكلمه ابن عمر. فخرج الحجاج فقال: إن هذا يقول إني على الضرب الأول. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه قال: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد اللهقال: مات ابن عمر بمكة ودفن بفخ سنة أربع وسبعين. وكان يوم مات ابن أربع وثمانين سنة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كان زج رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر فاندمل الجرح. فلما صدر الناس انتقض على ابن عمر جرحه. فلما نزل به دخل الحجاج عليه يعوده فقال: يا أبا عبد الرحمن. الذي أصابك من هو؟ قال: أنت قتلتني. قال: وفيم؟ قال: حملت السلاح في حرم الله فأصابني بعض أصحابك. فلما حضرت ابن عمر الوفاة أوصى أن لا يدفن في الحرم وأن يدفن خارجا من الحرم. فغلب فدفن في الحرم وصلى عليه الحجاج. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني إن أنا مت فادفني خارجا من الحرم فإني أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجرا. فقال: يا أبت إن قدرنا على ذلك. فقال: تسمعني أقول لك وتقول إن قدرنا على ذلك؟ قال: أقول الحجاج يغلبنا فيصلي عليك. قال فسكت ابن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن سالم قال: أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم فلم نقدر فدفناه في الحرم بفخ في مقبرة المهاجرين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع قال: لما صدر الناس ونزل بابن عمر أوصى عند الموت أن لا يدفن في الحرم. فلم يقدر على ذلك من الحجاج. فدفناه بفخ في مقبرة المهاجرين نحو ذي طوى. ومات بمكة سنة أربع وسبعين.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1647, entry [927]59,041 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمه زينب بنت مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص. وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان يكنى أبا عبد ا
    ▸ expand full passage (59,041 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمه زينب بنت مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص. وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن. وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن كسي وهو ثقيف، وعبد الرحمن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم ولد، وزيد وعائشة وأمهما أم ولد، وبلال وأمه أم ولد، وأبو سلمة وقلابة وأمهما أم ولد. ويقال إن أم زيد بنعبد الله سهلة بنت مالك بن الشحاج من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أبو معشر عن نافع عن بن عمر قال: عرضت على رسول الله، ﷺ، يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني، وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فقبلني، قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة لأن بين أحد والخندق بدرا الصغرى. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله، ﷺ، في القتال يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث فقال: إن هذا الحد بين الكبير والصغير. وكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة سنة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي، ﷺ، يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن عمر: من أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنكم سبط وإنكم وسط، فقال: سبحان الله! إنما كان السبط في بني إسرائيل والأمة الوسط أمة محمد جميعا ولكناأوسط هذا الحي من مضر فمن قال غير ذلك فقد كذب وفجر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد كان به شيء من اتباعه آثار النبي، ﷺ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل النهدي وموسى ابن داود قالوا: حدثنا زهير بن معاوية قال: سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لم يكن من أصحاب رسول الله، ﷺ، أحد أحذر إذا سمع من رسول الله، ﷺ، شيئا ألا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به، فلما أدبر الرجل قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له فقال لا علم لي به. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلي ومحمد ابنا عبيد قالوا: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن ابن عمر كان يقول: إني لقيت أصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم خشية ألا ألحق بهم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني أقتدي به فإني لا أعلم أحدا على الأمر الأول غيره. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: ما أحد منا أدركته الفتنة إلا لو شئت لقلت فيه غير ابن عمر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عبد الله بن أبيالسفر عن الشعبي قال: جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله، ﷺ، شيئا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وروح بن عبادة قالا: أخبرنا عمران ابن حدير عن أبي مجلز عن ابن عمر قال: أيها الناس إليكم عني فإني قد كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى فيكم حتى تقضوا إلي لتعلمت لكم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي، ﷺ، في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كان أشبه ولد عمر بعمر عبد الله وأشبه ولد عبد الله بعبد الله سالم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية عن يزيد ابن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ابن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله، ﷺ، فحاص، يعني الناس، حيصة فكنت فيمن حاص، فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا ندخل المدينة فنبيت بها ثم نذهب فلا يرانا أحد. ثم دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله، ﷺ، فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال فجلسنا إلى رسول الله، ﷺ، قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الغرارون، فقال: لا بل أنتم العكارون، قال فدنونا فقبلنا يده فقال، ﷺ: إنا فئة المسلمين. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر أن النبي، ﷺ، كساهحلة سيراء وكسا أسامة قبطيتين ثم قال: ما مس الأرض فهو النار. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله، ﷺ، بعث سرية قبل نجد فيهم ابن عمر وأن سهامهم بلغت اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا، ثم نفلوا سوى ذلك بعيرا فلم يغيره رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير عن موسى بن طلحة قال: يرحم الله عبد الله بن عمر، إما سماه وإما كناه، والله إني لأحسبه على عهد رسول الله، ﷺ، الذي عهده إليه لم يفتن بعده ولم يتغير، والله ما استغرته قريش في فتنتها الأولى، فقلت في نفسي إن هذا ليزري على أبيه في مقتله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو سنان عن يزيد بن موهب أن عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أؤم اثنين. قال فقال عثمان: أتقضيني؟ قال: لا ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل قضى بجهل فهو في النار، ورجل حاف ومال به الهواء فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه. فقال: فإن أباك كان يقضي، فقال: إن أبي كان يقضي فإذا أشكل عليه شيء سأل النبي، ﷺ، وإذا أشكل على النبي سأل جبرائيل، وإني لا أجد فمن أسأل، أما سمعت النبي، ﷺ، يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ؟ فقال عثمان: بلى، فقال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني. فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوبعن نافع عن ابن عمر قال: رأيت على عهد رسول الله، ﷺ، كأن بيدي قطعة إستبرق وكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي إليه، قال ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملك فقال لا ترع، فخليا عني، قال فقصت حفصة على النبي، ﷺ، رؤياي فقال رسول الله، ﷺ: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل. قال فكان عبد الله يصلي من الليل فيكثر. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يجلس في مسجد رسول الله، ﷺ، حتى يرتفع الضحى ولا يصلي، ثم ينطلق إلى السوق فيقضي حوائجه ثم يجئ إلى أهله فيبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته. قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن خصيف عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلما كبر اقتدوا به. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس قال: قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل؟ فقلت له: بقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به، قال: فخذ بقوله وإن خالف عليا وابن عباس. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا إلا ووصيته عنده مكتوبة. قال ابن عمر: فما بت ليلة منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قالحدثنا ميمون بن مهران عن نافع قال: أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها، قال لم يزل يعطي حتى أنفذ ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه. قال ميمون: وكان يقول له القائل بخيل، وكذبوا والله ما كان بخيل فيما ينفعه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن حماد بن سلمة عن أبي ريحانة قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة، يعني الجزرة يشتريها للقوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده. قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر فآخذ برخصة الله أحب إلي من أن أصوم. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يصوم في السفر، وكان معه صاحب له من بنيي ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا هشام بن سعد عن أبي جعفر القارئ قال: خرجت مع ابن عمر من مكة إلى المدينة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما، ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان، فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ حتى يتضلع منه شبعا.قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن معن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاما فمر به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مر إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال: يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد أن ابن عمر كان يستحب أن يطيب زاده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عمر قال: قلت لنافع أكان ابن عمر يصيب دق هذا الطعام؟ فقال: كان ابن عمر يأكل الدجاج والفراخ والخبيص في البرمة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حميد بن مهران الكندي قال: أخبرنا سيف المازني قال: كان بن عمر يقول: لا أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل ابن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية جميعا عن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي مع الحجاج بمكة فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه وخرج منها. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعد ابن إبراهيم قال: سمعت حفص بن عاصم يقول: ذكر ابن عمر مولاة لهم فقال: يرحمها الله إن كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا محمد بن حمران قال: حدثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال: أتى رجل ابن عمر بصرة فقال:ما هذه؟ قال: هذا شيء إذا أكلت طعامك فكربك أكلت من هذا شيئا فهضمه عنك، قال فقال ابن عمر: ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال مالك بن مغول حدثنا عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر بجوارش فقال: ما هذا؟ قال: هذا يهضم الطعام، قال: إنه ليأتي علي شهر ما أشبع من الطعام فما أصنع بهذا؟ قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المدني عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن هارون إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك. قال فكتب إليه عبد الله: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: ابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني لا أحسب اليد العليا إلا المعطية والسفلى إلا السائلة، وإني غير سائلك ولا راد رزقا ساقه الله إلي منك. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قيل له: كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا؟ فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت علي أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما.قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس قال: بلغني أن عبد الله بن عمر قال لرجل: إنا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة، وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن يحدث قال: لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر: إنك سيد الناس وابن سيد فاخرج نبايع لك الناس، قال: إني والله لئن استطعت لا يهراق في سبي محجمة من دم، فقالوا: لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك، فقال لهم مثل قوله الأول. قال الحسن: فأطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا حتى لحق بالله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: قيل لابن عمر: لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قتل، وما قتل رجل في صلاح الأمة؟ فقال: والله ما أحب لو أن أمة محمد، ﷺ، أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء قال: كنت أمشي خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول: واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبد الله بن عمر أعط بيدك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن قطن قال: أتى رجل ابن عمر فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك، فقال: لم؟ فوالله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم، قال: إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى.قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادهن وتطيب إلا أن يكون حراما. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة ابن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف، يعني في العطاء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير ابن يسار قال: ما كان أحد يبدأ أو يبدر ابن عمر بالسلام. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بأنفسكم. وكان إذا كتب لم يبدأ بأحد قبله. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر يكتب إلى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدؤوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون ابن مهران قال: كتب ابن عمر إلى عبد الملك بن مراون فبدأ باسمه فكتب إليه: إما بعد فالله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، إلى آخر الآية، وقد بلغني أن المسلمين اجتمعوا على البيعة لك وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام. قال: أخبرنا بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو يومئذ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان، فقال من حول عبد الملك: بدأ باسمه قبل اسمك، فقال عبدالملك: إن هذا من أبي عبد الرحمن كثير. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: كان عبد الله بن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت إزاره فإذا فرغت خرجت وطلي هو ما تحت الثوب. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت فإذا بلغ العورة وليها بنفسه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لم يتنور قط إلا مرة واحدة، أمرني ومولى له فطليناه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل الحمام ولكن يتنور في بيته. قال: أخبرنا محمد بن عمر بن ربيعة الكلاي قال: حدثنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند عن نافع قال: كان ابن عمر يطليه صاحب الحمام فإذا بلغ العانة وليها بيده. قال: أخبرنا الحجاج بن نصير قال: حدثنا سالم بن عبد الله العتكي عن بكر بن عبد الله قال: ذهبت مع ابن عمر إلى الحمام فاتزر بشيء واتزرت أنا بشيء، قال فدخلت ودخل على أثري ثم فتحت الباب الثاني فدخلت ودخل على أثري، فلما فتحت الباب الثالث رأى رجالا عراة فوضع يده على عينيه ثم قال: سبحان الله أمر عظيم فظيع في الإسلام! فخرج عودا على بدء فلبس ثيابه وذهب. قال فقال لصاحب الحمام فطرد الناس وغسل الحمام ثم أرسل إليه فقال: يا أبا عبد الرحمن ليس فيالحمام أحد. قال فجاء وجئت معه فدخلت ودخل على أثري فدخلت البيت الثاني فدخل على أثري، فدخلت البيت الثالث فدخل على أثري، فلما مس الماء جسده وجده حارا جدا فقال: بئس البيت نزع منه الحياء ونعم البيت يتذكر من أراد أن يتذكر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن دينار أبي كثير أن ابن عمر مرض فنعت له الحمام فدخله بإزار فإذا هو بغراميل الرجال فنكس وقال: أخرجوني. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز العبدي قال: حدثنا أبي قال: دخلت على عبد الله بن عمر وإذا جارية تحلق عنه الشعر فقال: إن النورة ترق الجلد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مندل عن أبي سنان قال: حدثني زيد بن عبد الله الشيباني قال: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيبا لو أن نملة مشت معه قلت لا يسبقها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند ابن عمر فخدرت رجله فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من هاهنا، هذا في حديث زهير وحده، قال قلت: ادع أحب الناس إليك، قال: يا محمد، فبسطها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي قال: حدثني أبو شعيب الأسدي قال: رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه، فلما رأى الناس ينظرون إليه قال: أما إنه ليس بسنة ولكني رجل لا أدخل الحمام. فقال رجل: ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إني أكره أن ترى عورتي، قال: فإنما يكفيك من ذلك إزار، قال: فإني أكره أن أرى عورة غيري.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه ثم لطخه بخلوق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه على المروة ثم قال للحلاق: إن شعري كثير وإنه قد آذاني ولست أطلي، أفتحلقه؟ قال: نعم، قال فقام فجعل يحلق صدره، واشرأب الناس ينظرون إليه فقال: يا أيها الناس إن هذا ليس بسنة ولكن شعري كان يؤذيني. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه وجد مع بعض أهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن فضيل أن أبا الحجاج أخبره أن ابن عمر حلق رأسه بمنى ثم أمر الحجام فحلق عنقه، فاجتمع الناس ينظرون فقال: أيها الناس إنه ليس بسنة ولكني تركت الحمام إنه، أو فإنه، رقيق العيش. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمه قالت: استسقاني ابن عمر فأتيته بقدح من قوارير فأبى أن يشرب، فأتيته بقدح من عيدان فشرب، وسأل طهورا فأتيته بتور وطست فأبى أن يتوضأ، وأتيته بركوة فتوضأ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن شيخ قال: أتى ابن عمر شاعر فأعطاه درهمين فقالوا له فقال: إنما أفتدي به عرضي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري قال: قال ابن عمر إني لأخرج إلى السوق مالي حاجة إلا أن أسلمويسلم علي. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شريك عن محمد ابن قيس قال: رأيت ابن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى وهو جالس. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع قال: لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوه فيطبخه فإذا طعم الثوم طرحه ثم حساه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال: حدثنا نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي، ﷺ، وأبي بكر وعمر فيقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري قال: حدثنا عبد الله ابن عمر العمري عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ثم أتى القبر فسلم عليه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: أخبرنا القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أن ابن عمر كان لا يمر على أحد إلا سلم عليه فمر بزنجي فسلم عليه فلم يرد عليه فقالوا: يا أبا عبد الرحمن إنه زنجي طمطماني، قال: وما طمطماني؟ قالوا أخرج من السفن الآن قال: إني أخرج من بيتي ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عبادة قالا: حدثنا ابن عون عن نافع أن بن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن أبي جعفرالقارئ أنه كان يجلس مع ابن عمر فإذا سلم عليه الرجل رد عليه ابن عمر: سلام عليكم. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن محمد ابن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كان ابن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يجيى ابن سعيد عن محمد بن مينا أن عبد العزيز بن مروان بعث إلى ابن عمر بمال في الفتنة فقبله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جويرية بن أسماء قال: حدث عبد الرحمن السراج عند نافع قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: ما رد ابن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية إلا على المختار. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني عمران بن عبد الله قال: أرسلت عمتي رملة إلى ابن عمر بمائتي دينار فقبلها ودعا لها بالخير. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر سار من مكة إلى المدينة ثلاثا وذلك أنه استصرخ على صفية. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن نافع أن ابن عمر رقي من العقرب ورقي ابن له واكتوى من اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة. قال: أخبرنا عارم بن الفضيل قال: حدثنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن نافع قال: دفعت صفية لابن عمر ليلة عرفات رغيفين حتىإذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله، قال فأرسل إلي وقد نمت فأيقظني فقال: اجلس فكل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن عتيق عن محمد أن ابن عمر قال: أفطرت على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا صاحب لنا عن أبي غالب أن ابن عمر كان إذا قدم مكة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثا في قراهم ثم يرسل إلى السوق فيشتري له حوائجه. قال: أخبرنا عارم بن الفضيل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا الحجاج الصواف عن أيوب عن نافع قال: كانت عامة جلسة ابن عمر هكذا، ووضع رجله اليمنى على اليسرى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن أبي إسحاق قال: سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه، قال قلت: هل غيره؟ قال: حسبك به شيخا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يكاد يتعشى وحده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر قال: إني أشتهي حوتا، قال فشووها ووضعوها بين يديه فجاء سائل، قال فأمر بها فدفعت إليه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى مرة فاشتري له ست عنبات أو خمس بدرهم فأتي بهن، قال وجاء سائل فأمر بهن له، قال قالوا نحن نعطيه، قال فأبى. قال فاشتريناهن منه بعد.قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن مبارك عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: رأيت ابن عمر وجد تمرة في الطريق فأخذها فعض منها ثم رأى سائلا فدفعها إليه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الفضل بن ميمون قال: أخبرني معاوية بن قرة عن سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه قال: ما كنت بشيء بعد الإسلام أشد فرحا من أن قلبي لم يشربه شيء من هذه الأهواء المختلفة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري لم سميت ابني سالما؟ قال قلت: لا، قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة، قال: فهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قال قلت: لا، قال باسم واقد بن عبد الله اليربوعي، قال: هل تدري لم سميت ابني عبد الله؟ قال قلت: لا، قال: باسم عبد الله بن رواحة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا وهيب بن خالد عن موسى ابن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه قال: إنه كان من شأن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر بثيابه فتجمر كل جمعة وإذا حضر منه خروج مكة حاجا أو معتمرا تقدم إليهم ألا يجمروا ثيابه. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب أن الحجاج كان يخطب الناس وابن عمر في المسجد فخطب الناس حتى أمسى فناداه ابن عمر: أيها الرجل الصلاة فاقعد، ثم ناداه الثانية فاقعد، ثم ناداه الثالثة فاقعد، فقال لهم في الرابعة: أرأيتم إن نهضت أتنهضون؟ قالوا: نعم، فنهض فقال الصلاة فإني لا أرى لك فيها حاجة، فنزل الحجاج فصلى ثم دعا به فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: إنما نجئ للصلاة فإذا حضرت الصلاة فصل بالصلاة لوقتها ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة.قال: أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقري قال: حدثنا علي ابن العلاء الخزاعي قال: حدثنا أبو عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم ابن عمر قال: رأيت عبد الله بن عمر خرج فجعل يقول: السلام عليكم السلام عليكم. فمر على زنجي فقال: السلام عليك يا جعل. قال وأبصر جارية متزينة فجعلت تنظر إليه قال فقال لها: ما تنظرين إلى شيخ كبير قد أخذته اللقوة وذهب منه الأطيبان؟ قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال: اشتهى عنبا فقال لأهله: أشتروا لي عنبا، فاشتروا له عنقودا من عنب فأتي به عند فطره، قال: ووافى سائل بالباب فسأل، فقال: يا جارية ناولي هذا العنقود هذا السائل، قال قالت المرأة: سبحان الله، شيئا اشتهيته. نحن نعطي السائل ما هو أفضل من هذا، قال: يا جارية أعطيه العنقود، فأعطته العنقود. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أن ابن عمر تصدق على أمه بغلام فمر في السوق على شاة حلوب تباع فقال للغلام: أبتاع هذه الشاة من ضريبتك، فابتاعها وكان يعجبه أن يفطر على اللبن فاتي بلبن عند فطره من الشاة فوضع بين يديه فقال: اللبن من الشاة والشاة من ضريبة الغلام والغلام صدقة على أمي، ارفعوه لا حاجة لي فيه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سماك ابن حرب قال: أتي ابن عمر بإنجانة من خزف فتوضأ منها، قال وأحسبه كان يكره أن يصب عليه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن نافع قال: أجمرت لابن عمر ثوبين يوم الجمعة بالمدينة فلبسهما يوم الجمعةثم أمر بهما فرفعا فخرج من الغد إلى مكة، فلما أراد أن يدخل مكة دعا بهما فوجد منهما ريح الطيب فأبى أن يلبسهما، وهما حلة برود. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح عن نافع قال: كان ابن عمر يغتسل لإحرامه ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن خبيب ابن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر: خذوا بحظكم من العزلة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قزعة قال: أهديت إلى ابن عمر أثواب هروي فردها وقال: إنه لا يمنعنا من لبسها إلا مخافة الكبر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن عون عن نافع قال: قبل ابن عمر بنية له فمضمض. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي الصلوات بوضوء واحد، قال وقال ابن عمر: ورثت من أبي سيفا شهد به بدرا نعله كثيرة الفضة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي الوازع قال: قلت لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم، قال فغضب وقال: إني لأحسبك عراقيا، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر فرأيته يكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد. قال: أخبرنا يحيى بن حليف بن عقبة قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال: كتب إنسان عند ابن عمر بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، فقال: مه إن اسم الله هو له. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عنأبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: انطلقت مع ابن عمر إلى عبيد بن عمير وهو يقص على أصحابه، فنظرت إلى ابن عمر فإذا عيناه تهرقان. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه قرأ: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، حتى ختم الآية، فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه. قال عبد الله: فحدثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال: لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير فأقول له اقصر عليك فإنك قد آذيت هذا الشيخ. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: رأيت ابن عمر عند العاص رافعا يديه يدعو حتى تحاذيا منكبه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر حبسه بها الثلج فكان يقصر الصلاة. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر قال: سلم رجل على ابن عمر فقال: من هذا؟ قالوا: جليسك، قال: ما هذا متى كان بين عينيك؟ صحبت رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من بعده وعمر وعثمان فهل ترى هاهنا من شيء؟ يعني بين عينيه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان بن عمر لا يدع عمرة رجب. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب ومن سكنها من ولده لا يخرج منها، ثم سكنها ابن عمر.قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: مر ابن عمر على يهود فسلم عليهم، فقيل له: إنهم يهود، فقال: ردوا علي سلامي. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان بن عمر يقذر القثاء والبطيخ فلم يكن يأكله للذي كان يصنع فيه من العذرة. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع إصبعه في أذنيه وعدل براحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع أتسمع؟ وأقول: نعم، فيمضي حتى قلت: لا، قال فوضع يديه عن أذنيه وعدل إلى الطريق وقال: رأيت رسول الله، ﷺ، وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا. قال: أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال: حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان قال: حدثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: لما قتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطاب ماله، قال نافع: فكان عبد الله بن عمر يقرض منه ويستقرض لنفسه فيتجر لهم به في غزوه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: رأيت ابن عمر يغدو كل سبت ماشيا إلى قباء ونعليه في يديه فيمر بعمرو بن ثابت العتواري بطن من كنانة فيقول: يا عمرو اغد بنا فيغدوان جميعا يمشيان. قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي ذكره عن مجاهد قال: كنت أسافر مع عبد اللهابن عمر فلم يكن يطيق شيئا من العمل إلا عمله لا يكله إلينا، ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها. قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان بن عمر يكسر النرد والأربعة عشر. قال: أخبرنا محمد بن مصعب قال: حدثنا الأوزاعي أن ابن عمر قال: لقد بايعت رسول الله، ﷺ، فما نكثت ولا بدلت إلى يومي هذا ولا بايعت صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمنا من مرقده. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: قال ابن عمر كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون أن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: دس معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر، يريد القتال أم لا، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله، ﷺ، وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟ قال: نعم إلا نفير يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة. قال فعلم أنه لا يريد القتال، قال: هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده؟ فقال: أف لك، أخرج من عندي، ثم لا تدخل علي. ويحك إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا الفرات بن سلمان عنميمون قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: سألت نافعا هل كان ابن عمر يجمع على المأدبة؟ قال: ما فعل ذلك إلا مرة، انكسرت ناقة له فنحرها ثم قال لي: أحشر علي أهل المدينة، فقلت: يا سبحان الله! على أي شيء تحشرهم وليس عندك خبز فقال: اللهم أغفرا، تقول هذا لحم وهذا مرق فمن شاء أكل ومن شاء ترك. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون ابن مهران قال: دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته من فراش أو لحاف أو بساط وكل شيء عليه فما وجدته يساوي مائة درهم، قال ودخلت إليه مرة أخرى فما وجدته يسوى ثمن طيلساني هذا. قال أبو المليح: فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمائة درهم. قال أبو المليح: كانت الطيالسة كردية يلبس الرجل الطيلسان ثلاثين سنة ثم يقلبه أيضا. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون عن نافع أن ابن عمر كان يجمع أهل بيته على جفنته كل ليلة، قال فربما سمع بنداء مسكين فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز فإلي أن يدفعه إليه ويرجع قد فرغوا مما في الجفة، فان كنت أدركت فيها شيئا فقد أدرك فيها، ثم يصبح صائما. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق أن ابن عمر اشتهى سمكا قال: فطلبت له صفية امرأته فأصابت له سمكة فصنعتها فأطابت صنعتها ثم قربتها إليه، قال وسمع نداء مسكين على الباب فقال: ادفعوها إليه، فقالت صفية: أنشدك الله لما رددت نفسك منها بشيء، فقال: ادفعوها إليه، فقالت: نحن نرضيه منها، قال: أنتم أعلم، فقالوا للسائل: إنه قد اشتهى هذه السمكة، قال: وأنا والله اشتهيتها، قال فماكسهم حتى أعطوه دينارا، قالت: إنا قد أرضيناه، قال: لذلك قد أرضوك ورضيت وأخذت الثمن؟ قال: نعمقال: ادفعوها إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن قرة بن خالد عن ابن سيرين أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت: يحب الخمر من مال الندامى … ويكره أن تفارقه الفلوس قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله. فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه. ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أردتم أن لا أتعشى الليلة. فلم يعتش تلك الليلة. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عطاء مولى ابن سباع قال: أقرضت ابن عمر ألفي درهم فبعث إلي بألفي واف فوزنتها فإذا هي تزيد مائتي درهم فقلت: ما أرى ابن عمر إلا يجربني، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنها تزيد مائتي درهم، قال: هي لك. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال: سمعت عبد العزيز ابن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، قال فلقد رأيتنا ذات عشية وكنا حجاجا وراح على نجيب له قد أخذه بمال فلما أعجبته روحته وسره إناخته ثم نزل عنه ثم قال: يا نافع، انزعوا زمامه ورحله وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن.قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له. قال: محمد بن يزيد قال: بعض الناس هو نافع، فولدت غلاما. قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله ثم يقول: واها لريح فلانة، يعني الجارية التي أعتق. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأ يعجبه أعتقه فكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك، قال فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر، قال: فسجد فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنته فلم يرد عليه ابن عمر شيئا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه، لا جرم لأعاودنه فيها. قال نافع: فقدمنا المدينة قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلم عليه فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف فذكرت لي ابنتي ونحن نتراءى الله بين أعيننا فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء، فما رأيك فيما طلبت ألك به حاجة؟ قال فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعةقال فقال له ابن عمر: يا نافع ادع لي أخويها. قال فقال لي عروة: ومن وجدت من ابني الزبير فادعه لنا. قال فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم، قال عروة: فمولانا فلان، فقال ابن عمر: فذلك أبعد. فلما جاء أخواها حمد الله ابن عمر وأثنى عليه ثم قال: هذا عندكم عروة وهو ممن قد عرفتما وقد ذكر أختكما سودة فأنا أزوجه على ماأخذ الله به على الرجال للنساء، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى ما يستحلبه الرجال فروج النساء، لكذلك ياعروة؟ قال: نعم، قال: فقد زوجتكها على بركة الله. قال: قال عبد العزيز قال لي نافع: فلما أولم عروة بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه، قال فجاء فقال له: لو كنت تقدمت إلي أمس لم أصم اليوم فما رأيك؟ أقعد أو انصرف؟ قال: بل انصرف راشدا. قال فانصرف. قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته قال فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟ قال: بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه، اتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: ما سمعت ابن عمر ذاكرا رسول الله، ﷺ، إلا ابتدرت عيناه تبكيان. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثني مالك بن أنس عن حميد بن قيس عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فجعل الناس يسلمون عليه حتى انتهى إلى دابته فقال لي ابن عمر يا مجاهد إنالناس يحبونني حبا لو كنت أعطيهم الذهب والورق ما زدت. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك عن حميد بن قيس عن مجاهد أن ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجود منها فقال الذي قضاه: هذه خير من دراهمي، فقال: قد عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك بن أنس عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انتهب تمر فاشترينا منه فجعلناه خلا فأرسلت أمي إلى ابن عمر وذهبت مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: أهريقوه. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص وعيناه تهراقان جميعا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود، قال مروان لابن عمر: هلم يدك نبايع لك فإنك سيد العرب وابن سيدها، قال قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال تضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سببي رجل واحد. قال يقول مروان: إني أرى فتنة مراجلها والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة بايع له أبوه الناس. قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال: قيل لابن عمر زمن ابن الزبير والخوارج والخشبية: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضا؟ قال فقال: من قال حي على الصلاة أجبته، ومن قال حي على الفلاح أجبته، ومن قال حي علىقتل أخيك وأخذ ماله قلت لا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر أنه غزا العراق فبارز دهقانا فقتله وأخذ سلبه فسلم ذلك له ثم أتى أباه فسلمه له. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: أخبرني حبيب بن الشهيد قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه، الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أراد ابن عمر ألا يتزوج فقالت له حفصة: تزوج فإن ماتوا أجرت فيهم وإن بقوا دعوا الله لك. قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: حدثنا عمرو بن يحيى عن جده قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا أدري. فلما ولى الرجل أفتى نفسه فقال: أحسن ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال لا أعلم. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية فأراد أن يكتب إليه فبدأ بنفسه. فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنه قال: إني لأخرج إلى السوق وما بي من حاجة إلا لأسلم أو يسلم علي. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا كثير بن نباتة الحدانيقال: حدثنا أبي أنه أتى ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها فسألت مولى له: أيطلب الخلافة قال: لا، هو أكرم على الله من ذاك، قال: ورأيته صائما في ثوبين ممشقين يصب عليه الماء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال: استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فراه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض، قال قلت: أو ما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال فغضب: وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر، قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي ابن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال: قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل؟ أعني ابن الزبير، قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة؟ قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد ابن عمير قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا، فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك، حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أباليألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا سفيان، يعني ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جرور ومعه رمح ثقيل وعليه بردة فلوت، قال فأبصره النبي، ﷺ، وهو يختلي لفرسه فقال: إن عبد الله إن عبد الله، يعني أثنى عليه خيرا. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم ابن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال: رأيت ابن عمر دعي إلى دعوة فجلس على فراش عليه ثوب مورد، قال فلما وضع الطعام قال: بسم الله، ومد يده ثم رفعها وقال إني صائم وللدعوة حق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار ورداء وهو يقول بيديه هكذا، ويدخل أبو جعفر يده في إبطه، ويقول بإصبعه هكذا، فأدخل أبو جعفر إصبعه في أنفه. قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن قزعة العقيلي أن ابن عمر وجد البرد وهو محرم فقال: ألق علي ثوبا، فألقيت عليه مطرفا فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائقه وعلمه، وكان علمه إبريسما، فقال: لولا هذا لم يكن به بأس. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: رأيت على ابن عمر المطرف ثمن خمس مائة. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يلبس الخز وكان يراه على بعض ولده فلاينكره. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان يلبس المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل حماما ولا ماء إلا بإزار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه رأى على ابن عمر نعلين في كل واحدة شسعان، قال ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان فرأيته إذا أتى المسيل يرمل رملا هنيئا فوق المشي وإذا جاوزه مشى وكلما أتى على كل واحد منهما قام مقابل البيت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير عن زيد بن جبير أنه دخل على ابن عمر فرأى له فسطاطين وسرادقا ورأى عليه نعلين بقبالين أحد الزمامين بين الأربع من نعال ليس عليها شعر، ملسنه كنا نسميها الحمصية. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه فأراد أن يرده، فأصاب القميص صفرة من لحيته فأمسكه من أجل تلك الصفرة، قال عفان ولم يرده. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو سالم أن ابن عمر. كان يتزر فوق القميص في السفر. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: سمعت الأزرق بن قيس قال: قل ما رأيت ابن عمر إلا وهو محلول الإزار.قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا الأعمش عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت ابن عمر يزر قميصه قط. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني الكوفي عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت إزار ابن عمر فوق العرقوبين ودون عضلة ورأيت عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفر لحيته. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى المعلم عن أبي المتوكل التاجي قال: كأني أنظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين كأني أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار والقميص فوق الإزار. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا يحيى بن عمير قال: رأيت سالم بن عبد الله وقف على أبي وعليه قميص مشمر فأمسك أبي بطرف قميصه ونظر إلى وجهه ثم قال لكأنه قميص عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا صدقة بن سليمان العجلي قال: حدثني والدي قال نظرت إلى ابن عمر فإذا رجل جهير يخضب بالصفرة عليه قميص دستواني إلى نصف الساق. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى بن دهقان قال: رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه. قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه اعتم وأرخاها بين كتفيه. قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج يديه من البرنس إذا سجد. قال: أخبرنا وكيع عن النضر أبي لؤلؤة قال: رأيت على ابن عمر عمامة سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن حيان البارقي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار مؤتزرا به، أو سمعته يفتي أو يصليفي إزار وليس عليه غيره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك عن عمران النخلي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه؟ قال: لا أدري ما نصف ساقه ولكني قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الله بن حنش قال: رأيت على ابن عمر بردين معافرين ورأيت إزاره إلى نصف ساقه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حمران بن عبد العزيز القيسي قال: حدثنا أبو ريحانة قال: رأيت ابن عمر بالمدينة مطلقا إزاره يأتي أسواقها فيقول: كيف يباع ذا، كيف يباع ذا؟ قال: أخبرنا خلاد بن يحيى الكوفي قال: حدثنا سفيان عن كليب ابن وائل قال: رأيت ابن عمر يرخي عمامته خلفه. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد ابن مسلم عن زهير بن محمد عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول الإزار، وقال رأيت رسول الله، ﷺ، محلول الإزار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع عن ابن عمر أنه كان له خاتم فكان يجعله عند ابنه أبي عبيد فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به.قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري قال: حدثنا بن عون قال: ذكروا عند نافع خاتم بن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختم إنما كان خاتمه يكون عند صفية فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئت به. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر أنه كان خاتمه عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أن نقش خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام قال: حدثنا أبان عن أنس أن عمر بن الخطاب نهى أن ينقش في الخاتم بالعربية. قال: أبان فأخبرت بذلك محمد بن سيرين فقال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: لله. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا جعفر ابن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه، وإزاره إلى أنصاف ساقيه. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا عثمان ابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيته يحفي شاربه. قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن حاطب قال: رأيت عبد الله بن عمر يحفي شاربه، قال وأجلسني في حجره. قال محمد بن كناسة: وأم عثمان بن إبراهيم ابنة قدامة بن مظعون. قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان قالا: حدثنا عثمانابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى كنت أظنه ينتفه. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الحاطبي قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإزار. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال حتى أرى بياض بشرته أو يستبين بياض بشرته. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيى بن سعيد: أتعلم أحدا كان يحفي شاربيه من أهل العلم؟ فقال: لا إلا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري عن أبيه قال: كان ابن عمر يحفي شاربه حتى تنظر إلى بياض الجلدة. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يجز شاربه حتى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي: هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه؟ قال: نعم، قلت: أنت رأيته؟ قال: نعم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربيه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: كان ميمون يحفي شاربه ويذكر أن ابن عمر كان يحفي شاربه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي الرقي قال:حدثنا خالد بن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ هاتين السبلتين، يعني ما طال من الشارب. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن الريان قال: رأيت ابن عمر جز شاربه حتى كأنما قد حلقه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال فذكرت ذلك لميمون بن مهران فقال: صدق حبيب، كذلك كان ابن عمر. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا، وأشار أزهر إلى شاربيه. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه أخي الحلق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته ثم يأخذ ما جاوز القبضة. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض هكذا، ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذقن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري قال: أخبرني الحجام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر لحيته. قال: أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال: رأيت عبد الله بن عمر يصفر لحيته بالخلوق ورأيت في رجليه نعلين فيهما قبالان.قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر انه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبه. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان ابن بلال عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يصبغ بها. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن حكيم قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر أصفر اللحية، ورأيته محللا أزرار قميصه، ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى، ورأيته معتما قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدري الذي بين يديه أطول أو الذي خلفه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة قال: سمعت سليمان الأحول قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته حتى قد ردغ ذا منه، وأشار إلى جيب قميصه. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقمري عن ابن جريج، يعني عبيد بن جريج، قلت لابن عمر: رأيتك تصفر لحيتك، قال: أني رأيت رسول الله، ﷺ، يصفر لحيته. قلت: ورأيتك تلبس هذه النعال السبتيه، قال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يلبسها ويستحبها ويتوضأ فيها. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أنه كان يصبغ بالزعفرانفقيل له فقال: كان رسول الله، ﷺ، يصبغ به، أو قال: رأيته أحب الصبغ إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يصبغ بها ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، ورأيته لا يزر قميصه، ورأيته مر فسها أن يسلم فرجع فقال: إني سهوت، السلام عليكم. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد عن محمد بن زيد أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر بالخلوق والزعفران لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالا: حدثنا بن جريج قال: حدثني عطاء قال: رأيت ابن عمر يصفر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن ابن أبي ذئب عن عثمان ابن عبيد الله قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته ونحن في الكتاب. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه مسك. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا موسى بن أبي مريم قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصفرةحتى ترى الصفرة على قميصه من لحيته. قال: أخبرنا عبد الوهباب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن سعيد بن أبي سعيد عن عبيد، يعني ابن جريج، أنه قال لابن عمر: أراك تصفر لحيتك وأرى الناس يصبغون ويلونون، فقال: رأيت رسول الله، ﷺ، يصفر لحيته. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يصفر لحيته قال: لم أره يصفرها ولكني قد رأيت لحيته مصفرة ليست بالشديدة وهى يسيرة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا ابن جريج عن نافع قال: ترك بن عمر الحلق مرة أو مرتين فقصر نواحي مؤخر رأسه. قال وكان أصلع، قال فقلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا العمري عن نافع أن ابن عمر لم يحج سنة فضحى بالمدينة وحلق رأسه. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة قالا: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت ابن عمر له جمة قال: ابن نمير في حديثه: طويلة، وقال أبو أسامة: جمة مفروقة تضرب منكبيه. قال هشام: فأتي به إليه وهو على المروة فدعاني فقبلني، وأراه قصر يومئذ. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادةعن علي بن عبد الله البارقي قال: رأيت صلعة ابن عمر وهو يطوف بالبيت. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: لما كان من موعد علي ومعاوية بدومة جندل ما كان أشفق معاوية أن يخرج هو وعلي منها، فجاء معاوية يومئذ على بختي عظيم طويل فقال: ومن هذا الذي يطمع في هذا الأمر أو يمد إليه عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ فإني هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه حتى أدخلكما فيه. ثم ذكرت الجنة ونعيمها وثمارها فأعرضت عنه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي حصين أن معاوية قال: ومن أحق بهذا الأمر منا؟ فقال عبد الله ابن عمر: فأردت أن أقول أحق منك من ضربك وأباك عليه، ثم ذكرت ما في الجنان فخشيت أن يكون في ذاك فساد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال: لما اجتمع على معاوية قام فقال: ومن كان أحق بهذا الأمر مني؟ قال ابن عمر: فتهيأت أن أقوم فأقول أحق به من ضربك وأباك على الكفر، فخشيت أن يظن بي غير الذي بي. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد ابن معاوية قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عندي إذا لرخيص. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن محمد المنكدر قال: لما بويع يزيد بن معاوية فبلغ ذاك ابن عمر فقال: إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا صخر بنجويرية قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لما ابتز أهل المدينة بيزيد بن معاوية وخلعوه دعا عبد الله بن عمر بنيه وجمعهم فقال: إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول هذه غدرة فلان، وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الشرك بالله ان يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله، ﷺ، ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر فتكون الصيلم بيني وبينه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، ﷺ، ليقتلن ابن عمر. فلما دنا من مكة تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فيمن تلقاه فقال: إيهن ما جئتنا به، جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر! قال: ومن يقول هذا ومن يقول هذا ومن يقول هذا؟ ثلاثا. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، ﷺ، ليقتلن ابن عمر قال: فجعل أهلنا يقدمون علينا، وجاء عبد الله بن صفوان إلى ابن عمر فدخلا بيتا وكنت على باب البيت، فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك؟ والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي لقاتلته دونك. قال: فقال ابن عمر: أفلا أصبر في حرم الله؟ قال وسمعت نجيه تلك اليلة مرتين فلما دنا معاوية تلقاه الناس وتلقاه عبد الله بن صفوان فقال: إيهن ما جئتنا به، لتقتل عبد الله بن عمر! قال: والله لا أقتله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله ابن دينار قال: لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر: أما بعد فإني قد بايعت لعبد الله بن عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة علىسنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثنا ابن عون قال: سمعت رجلا يحدث محمدا قال: كانت وصية عمر عند أم المؤمنين، يعني حفصة، فلما توفيت صارت إلى ابن عمر، فلما حضر ابن عمر جعلها إلى ابنه عبد الله بن عبد الله وترك سالما. وكان الناس عنفوه بذلك، قال فدخل عبد الله بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عثمان على الحجاج ابن يوسف، قال فقال الحجاج: لقد كنت هممت أن أضرب عنق ابن عمر. قال: فقال له عبد الله بن عبد الله: أما والله إن لو فعلت لكوسك الله في نار جهنم، رأسك أسفلك. قال فنكس الحجاج، قال وقلت يأمر به الآن، قال ثم رفع رأسه وقال: أي قريش أكرم بيتا وآخذ في حديث غيره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: خطب الحجاج الفاسق على المنبر فقال: إن ابن الزبير حرف كتاب الله، فقال له ابن عمر: كذبت كذبت كذبت، ما يستطيع ذلك ولا أنت معه. فقال له الحجاج: اسكت فإنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك، يوشك شيخ أن يؤخذ فتضرب عنقه فيجر قد انتفخت خصيتاه يطوف به صبيان أهل البقيع. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن نافع أن ابن عمر لم يوص. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: لما ثقل ابن عمر قالوا له: أوص، قال: وما أوصي؟ قد كنت أفعل في الحياة ما الله أعلم به فأما الآن فإني لا أجد أحدا أحق به من هؤلاء، لا أدخل عليهم في رباعهم أحدا.قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى فذكروا له الوصية فقال: الله أعلم ما كنت أصنع في مالي، وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن أشرك مع ولدي فيها أحدا. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان ابن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن نافع أن ابن عمر كان يقول: اللهم لا تجعل منيتي بمكة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا فضيل ابن مرزوق عن عطية العوفي قال: سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر قال فقال: أصابه رجل من أهل الشأم بزجه في رجله، قال فأتاه الحجاج يعوده فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه، فقال عبد الله: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني عياش العامري عن سعيد بن جبير قال: لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة فرمي حتى أصاب الأرض فخاف أن يمنعه الألم فقال: يا ابن أم الدهماء اقض بي المناسك. فلما اشتد وجعه بلغ الحجاج فأتاه يعوده فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت. فلما أكثر عليه قال: أنت أصبتني، حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح. فلما خرج الحجاج قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمء الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله شيخا من بني مخزوم يحدث قال: لما أصيبت رجل ابن عمر أتاه الحجاج يعوده فدخل فسلم عليه وهو على فراشهفرد ﵇، فقال الحجاج: يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته. فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلمه ولا يلتفت إليه، فلما رأى ذلك الحجاج وثب كالمغضب فخرج يمشي مسرعا حتى إذا كان في صحن الدار التفت إلى من خلفه فقال: إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسحاق بن سعيد عن سعيد، يعني أباه، قال: دخل الحجاج يعود ابن عمر وعنده سعيد، يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وقد أصاب رجله، قال: كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن؟ أما إنا لو نعلم من أصابك عاقبناه، فهل تدري من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في الحرم لا يحل فيه حمله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أشرس بن عبيد قال: سألت سالم عن عبد الله بن عمر عما أصاب عبد الله بن عمر من جراحته فقال سالم: قلت يا أبت ما هذا الدم يسيل على كتف النجيبة؟ فقال: ما شعرت به فأنخ، فأنخت فنزع رجله من الغرز وقد لزقت قدمه بالغرز فقال: ما شعرت بما أصابني. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا هاد بن زيد عن أيوب قال: قلت لنافع: ما كان بدء موت ابن عمر؟ قال: أصابته عارضة محمل بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض. قال فأتاه الحجاج يعوده فلما دخل عليه فراه غمض ابن عمر عينيه، قال فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، قال فقال له: من ضربك؟ من تتهم؟ قال فلم يكلمه ابن عمر. فخرج الحجاج فقال: إن هذا يقول إني على الضرب الأول. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد العزيز بن سياهقال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه قال: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر أوصى رجلا أن يغسله فجعل يدلكه بالمسك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن أبي بكر عن سالم ابن عبد الله قال: مات ابن عمر بمكة ودفن بفخ سنة أربع وسبعين، وكان يوم مات ابن أربع وثمانين سنة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كان زج رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر فاندمل الجرح، فلما صدر الناس انتفض على ابن عمر جرحه، فلما نزل به دخل الحجاج عليه يعوده فقال: يا أبا عبد الرحمن، الذي أصابك من هو؟ قال: أنت قتلتني، قال: وفيم؟ قال: حملت السلاح في حرم الله فأصابني بعض أصحابك. فلما حضرت ابن عمر الوفاة أوصى أن لا يدفن في الحرم وأن يدفن خارجا من الحرم، فغلب فدفن في الحرم وصلى عليه الحجاج. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني إن أنا مت فادفني خارجا من الحرم فإني أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجرا، فقال: يا أبت إن قدرنا على ذلك، فقال: تسمعني أقول لك وتقول إن قدرنا على ذلك؟ قال: أقول الحجاج يغلبنا فيصلي عليك. قال فسكتابن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن سالم قال: أوصاني أبي أن أدفنه خارجا من الحرم فلم نقدر فدفناه في الحرم بفخ في مقبرة المهاجرين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع قال: لما صدر الناس ونزل بابن عمر أوصى عند الموت أن لا يدفن في الحرم، فلم يقدر على ذلك من الحجاج، فدفناه بفخ في مقبرة المهاجرين نحو ذي طوى، ومات بمكة سنة أربع وسبعين.

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 88, entry [37]419 chars
    ١٧ - عَبد اللَّهِ بن عمر بن الخطاب * (ع) أبو عبد الرحمن العدويُّ، المدنيُّ، الفقيه. أحدُ الأئمة في العلم والعمل.شَهِدَ الخندق، وهو من أهل بيعة الرِّضوان. وصفهُ النبيُّ ﷺ بالصَّلاح (١). وقال الثوريّ: يُقتدى بعمرَ في الجماعة، وبابنه في الفُرْقَة. وقال ابن الحنفيَّة: كان ابنُ عمر حَبْرَ (٢) هذه الأمَّة. وقال جابر: ما منَّا إلّا من مالت به الدنيا ومال بها إلَّا عبدَ اللَّهِ بنَ عمر (٣). تُوفي في أول سنة أربعٍ وسبعين. ﵁.

ابن عميرة الضبي - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 347, entry [997]104 chars
    ٩٣٤- عبد الله بن عمر بن الخطاب ولي قضاء إشبيلية وهو معروف ببلده، قتل سنة ست وسبعين ومائة، ذكره ابن يونس.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4481, entry [2884]33,539 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي من المهاجرين، شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وما بعده من المشاهد، وشهد غزوة مؤتة مع زيد وجعفر، وشهد يوم اليرموك. عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبع
    ▸ expand full passage (33,539 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي من المهاجرين، شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وما بعده من المشاهد، وشهد غزوة مؤتة مع زيد وجعفر، وشهد يوم اليرموك. عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين - زاد في رواية: في بيته - وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين في بيته.عن ابن عمر قال: بينا الناس في مسجد قباء، في صلاة الصبح إذ جاء رجل فقال: أنزل على النبي ﷺ قرآن، فأمر أن يتحول إلى الكعبة، فقال: هكذا يوصف أنهم استداروا إلى القبلة. عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، قال: قام فينا رسول الله ﷺ في مقامي، فسلم، فقال: " استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل يبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، وباليمين قبل أن يُسألها، فمن أراد بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأةٍ، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن ". عن ابن عمر قال: أَصَبنا يوم اليرموك طعاماً وعلفاً فلم يقسم. قال الزبير بن بكار: فمن ولد عمر بن الخطاب: عبد الله بن عمر، استُصغر يوم أحد، وشهد الخندق مع رسول الله، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وهو ابن عشر سنين، وبقي حتى مات سنة ثلاثٍ وسبعين، وأخته لأبيه وأمه حفصة بنت عمر، زوج النبي ﷺ، وعبد الرحمن الأكبر؛ وأمهم: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كانت من المهاجرات وكان عبد الله بن عمر يتوجه في السرايا على عهد رسول الله ﷺ. كان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه، ولم يكن بلغ يومئذٍ، وكان ربعةً يخضب بالصفرة، وتوفي بمكة، ودفن بذي طوى، ويقال: دفن بفخ مقبرة المهاجرين، وكان لابن عمر مَقْدَم النبي ﷺ المدينة إحدى عشر سنةً.قال أبو نعيم الحافظ: خال المؤمنين، من أملك شباب قريش عن الدنيا، كان آدم طالاً، له جمة مفروقة تضرب قريباً من منكبيه، يقص شاربه، ويصفر لحيته ويشمر إزاره، أعطي القوة في العبادة، وفي الجماع، كان من التمسك بآثار النبي ﷺ بالسبيل المبين، وأعطي المعرفة بالآخرة، والإيثار لها، لم تغيره الدنيا، ولم تفتنه كان من البكّائين الخاشعين، وعدّه رسول الله ﷺ من الصالحين، نقش خاتمه عبد الله لله، أصاب رجله زج رمحٍ، فورمت رجلاه، فتوفي منها بمكة سنة أربع - وقيل: سنة ثلاث - وسبعين، ودفن بالمُحصِّب، وقيل: بذي طوى، وقيل: بفخ، وقيل: بسرف، مات وهو ابن ست وثمانين. قال الخطيب: خرج إلى العراق، فشهد يوم القادسية، ويوم جلولاء، وما بينهما من وقائع الفرس، وورد المدائن غير مرة. عن الحارث بن جزء الزبيدي قال: توفي صاحب لي، فكنا على قبره أنا، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وكان اسمي العاص، واسم ابن عمر العاص، واسم ابن عمرو العاص، فقال لنا رسول الله ﷺ: " انزلوا واقبروه، وأنتم عبيد الله " قال: فنزلنا فقبرنا أخانا، وصعدنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا. قال أبو إسحاق: رأيت ابن عمر رجلاً آدم جسيماً ضخماً في إزارٍ إلى نصف الساقين. قال ابن عمر: إنما جاءتنا الأُدمة من قبل أخوالي، والخال أنزع شيءٍ، وجاءني البُضْع منأخوالي؛ فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي، ﵀؛ كان أبي أبيض، لا يتزوج النساء شهوةً إلا لطلب الولد - وفي رواية: لشهوة. وقال: عُرضْتُ على النبي ﷺ يوم بدرٍ وأنا ابن ثلاث عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم أحدٍ، وأنا ابن أربع عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشر فأجازني. قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنةً؛ لأن بين أحدٍ والخندق بدراً الصغرى. عن البراء قال: عرضت أنا وابن عمر على رسول الله ﷺ يوم بدرٍ، فاستصغرنا، وشهدنا أحداً. قال ابن عمر: شهدت الفتح وأنا ابن عشرين سنةً. وكان ابن عمر يوم مات النبي ﷺ ابن اثنتين وعشرين سنةً. عن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لابن عمر: أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قلت: فما كان عليه؟ قال: قميص من قطنٍ، وجبة محشوة، ورداء وسيف، ورأيت النعمان بن مقرن المزني قائماً على رأسه، قد رفع أغصان الشجرة عن رأسه، والناس يبايعونه. عن ابن عمر قال: كان الرجل في حياة رسول الله ﷺ إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله ﷺ فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله ﷺ، وكنت غلاماً عزباً شاباً، وكنت أنام فيالمسجد على عهد رسول الله ﷺ، قال: فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، فإذا لها قرنان كقرني - وفي رواية: قرن كقرن - البئر، قال: فرأيت فيها ناساً قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك، فقال: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله ﷺ فقال: " نِعْم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل " قال: فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلاً. وفي رواية أخرى قال: رأيت في المنام كأن في يدي سَرَقَةً من حرير، فما أهوي بها إلى مكانٍ من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصَّتها على النبي ﷺ فقال: " إن أخاكِ رجل صالح، أو قال: إن عبد الله رجل صالح ". وفي رواية أخرى قال: رأيت في المنام كأن بيدي قطعة إستبرق، ولا أشير بها إلى مكانٍ من الجنة إلا طارت بي إليه. قال ابن عمر: كنت شاهد النبي ﷺ في حائط نخلٍ، فاستأذن أبو بكرٍ، فقال النبي ﷺ: " ائذنوا له، وبشروه بالجنة " ثم استأذن عمر، فقال: " ائذنوا له، وبشروه بالجنة " ثم استأذن عثمان، فقال: " ائذنوا له وبشروه بالجنة على بلوى تصيبه " قال: فدخل يبكي ويضحك. قال عبد الله: فأنا يا نبي الله، قال: " أنت مع أبيك ".عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة آلاف، والأنصار على أربعة آلاف، ومن لم يشهد بدراً من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف؛ وكان منهم: عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسدي المخزومي، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، وعبد الله بن عمر، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن ابن عمر ليس من هؤلاء؛ إنه وإنه! فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطنيه، وإلا فلا تعطني، فقال عمر لابن عوف: اكتبه على خمسة آلاف، واكتبني على أربعة آلاف، فقال عبد الله: لا أريد هذا، فقال عمر: والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة آلاف!. قال عبد الله بن عمر: كساني رسول الله ﷺ حلة من حلل السير أهداها له فيروز، فلبست الإزار، فأغرقني طولاً وعرضاً، فسجبته، ولبست الرداء، فتقنعت به، وأخذ رسول الله ﷺ بعاتقي، فقال: " يا عبد الله بن عمر، ارفع الإزار، فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار "، فلم يُرَ أشد تشميراً من عبد الله بن عمر. قال حذيفة: ما منا أحد يفتش إلا فُتّش عن جانفةٍ أو مثقلةٍ إلا عمر وابنه. قال جابر بن عبد الله: من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله ﷺ الذين مضوا قبله وبعده، ولم يغيروا، ولم يبدلوا فلينظر إلى هذا - يعني عبد الله بن عمر - وفي رواية: ما أحد منا أدرك الدنيا إلا مالت به، ومال بها إلا ابن عمر. قالت عائشة: ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من عبد الله بن عمر.وقالت عائشة لابن عمر: ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال: رأيت رجلاً قد استولى على أمرك، وظننت أنك لن تخالفيه - يعني ابن الزبير - قالت: أما إنك لو نهيتني ما خرجت، قال: وكانت تقول: إذا مر ابن عمر فأرونيه، فإذا مر قيل لها: هذا ابن عمر، فلا تزال تنظر إليه. عن السدي قال: رأيت نفراً من أصحاب النبي ﷺ، منهم أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن عمر، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمداً ﷺ إلا عبد الله بن عمر. قال أبو سلمة: مات ابن عمر، وهو مثل عمر في الفضل. وقال: إن عمر كان في زمَانٍ له فيه نظراء، وإن ابن عمر كان في زمان ليس له فيه نظير. وقال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر. وسئل عن العلم يكون في العمامة، فقال: كان عبد الله بن عمر يكرهه، وسئل عن الحرير، فقال: كان ابن عمر يوم مات خير من بقي، وكان يقول: إنه ثياب من لا خلاق له، وقال: مات ابن عمر يوم مات وما في الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه، وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه، قلت له: فغيره؟ قال: حسبك به شيخاً. عن سالم قال: كان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر لا يُعرف فيهما البِرُّ حتى يقولا أو يفعلا - يعني أنهما لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين.قال طاوس: ما رأيت رجلاً أورغ من ابن عمر. قال بعض الخلفاء لمالك - يظن أنه هارون -: يا أبا عبد الله، ما لكم أقبلتم على عبد الله بن عمر، وتركتم ابن عباس؟ قال: لا على أمير المؤمنين ألا يسأل عن هذا، قال: فإن أمير المؤمنين يريد أن يعلم ذلك، قال: كان أورع الرجلين. كان يقال: ما رجل أضل بعيره بأرض فلاةٍ؛ فهو في طلبه بأتبع له من عبد الله بن عمر لعمر. عن القاسم بن محمد قال: كان ابن عمر قد أتعب أصحابه، فكيف من بعدهم؟! عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنةً على لبنةٍ ولا غرست نخلةً منذ توفي النبي ﷺ. عن أبي جعفر قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ﷺ إذا سمع من رسول الله ﷺ حديثاً أجدر ألا يزيد فيه، ولا ينقص منه، ولا، ولا، من عبد الله بن عمر بن الخطاب. وعن نافع: أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله ﷺ في كل مكان صلى فيه، حتى أن النبي ﷺ نزل تحت شجرةٍ، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس؛ قال رسول الله ﷺ: " لو تركنا هذا الباب للنساء " فلم يدخل فيه ابن عمر حتى مات. قال الزبير بن بكار: كان عبد الله بن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله ﷺ، ويسأل إذا لم يحضر من حضر عما قال رسول الله ﷺ أو فعل، وكان يتبع آثار رسول الله ﷺ في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﷺ، فيقال له فيذلك، فيقول: إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله ﷺ، وكان قد شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فوقف معه بالموقف بعرفة، فكان يقف في ذلك الموقف كلما حج، وكان كثير الحج، حج عام قتل ابن الزبير مع الحجاج، وكان عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف يأمره ألا يخالف ابن عمر في الحج، فأتى ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة، ومعه ابنه سالم، فصاح به عند سرادقه: الرواح، فخرج عليه الحجاج في معصفرةٍ، فقال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأمهلني أصب علي ماءً، فدخل ثم خرج، قال سالم: فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تحب أن تصيب السنة فعجل الصلاة، وأوجز الخطبة، فنظر إلى عبد الله ليسمع ذلك منه، فقال عبد الله: صدق، ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه، فكان ذلك الموقف بين يدي الحجاج، فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته فسكنها ابن عمر حتى سكنت، ثم ردها إلى ذلك الموقف، فوقف فيه، فأمر الحجاج أيضاً بناقته، فنخست، فنفرت بابن عمر، فسكّنها ابن عمر حتى سكنت، ثم ردها إلى ذلك الموقف، فثقل على الحجاج أمره، فأمر رجلاً معه حربة، يقال إنها كانت مسمومة، فلما دفع الناس من عرفة لصق به ذلك الرجل، فأَمَرَّ الحربة على قدمه، وهي في غرز رحله، فمرض منها أياماً، ثم مات بمكة، فدفن بها وصلى عليه الحجاج. عن الشعبي قال: صحبت ابن عمر سنة، ما رأيته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثاً واحداً. وفي رواية: جالست ابن عمر قريباً من سنتين، فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ بشيءٍ، غير أنه قال يوماً: كان ناس من أصحاب النبي ﷺ يأكلون ضباً فيهم سعد بن مالك، فنادتهم امرأة من أزواج النبي ﷺ: إنه ضب، فأمسكوا، فقال النبي ﷺ: " كلوا فإنه حلال، ولا بأس به، ولكنه ليس من طعام قومي ". وعن زيد بن عبد الله بن عمر: ما ذكر ابن عمر رسول الله ﷺ إلا بكى، وما مر على ربعهم إلا غمض عينيه.عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر وهو عند عبيد بن عمير، وعمير يقص، فرأيت ابن عمر عيناه تُهراقان دمعاً. وعن عبيد بن عمير: أنه قرأ: " فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ " حتى ختم الآية، فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه، قال الذي كان إلى جنب ابن عمر: لقد أردت أن أقوم إلى عبيد بن عمير، فأقول له: أقصر عليك، فإنك قد آذيت هذا الشيخ!. عن نافعٍ قال: وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " بكى حتى يغلبه البكاء. عن القاسم بن أبي بزة، حدثني من سمع ابن عمر قرأ: " ويل للمطففين " فلما بلغ " يوم يقوم الناس لرب العالمين " بكى حتى خر، وامتنع من قراءة ما بعده. عن ابن أبي مليكة قال: مر رجل على عبد الله بن عمر وهو ساجد في الحجر، وهو يبكي، فقال: أتعجب أن أبكي من خشية الله وهذا القمر يبكي من خشية الله! ونظر إلى القمر حين شفَّ أن يغيب.قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه، الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما. وعن نافع: أن ابن عمر كان يحيي الليل، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فأقول: لا، فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم قعد يستغفر الله، ويدعو حتى يصبح. وكان ابن عمر إذا فاتته صلاةً في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى، فإذا فاتته العصر سبَّح إلى المغرب، ولقد فاتته صلاة عشاء الآخرة في جماعة فصلى حتى طلع الفجر. قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر؛ إلا أن يمرض، أو أيام يَقْدَم؛ فإنه كان رجلاً كريماً يحب أن يؤكل عنده، قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر، وآخذ برخصة الله أحب إلي من أن أصوم. وعن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادماً قط إلا مرة فأعتقه. وعن نافع: أن عبد الله بن عمر كانت له جارية، فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له، فولدت غلاماً؛ فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي، فيقبِّله، ثم يقول: واهاً لريح فلانة - يعني الجارية التي أعتق. قال زيد بن أسلم: مر عبد الله بن عمر براعٍ، فقال: يا راعي الغنم، هل من جزرةٍ؟ قال الراعي: ليس ها هنا ربها، فقال له ابن عمر: تقول إنه أكلها الذئب، قال: فرفع الراعي رأسه إلى السماء، ثم قال: فأين الله؟ قال ابن عمر: فأنا والله أحق أن أقول: فأين الله! فاشترى ابن عمر الراعي، واشترى الغنم، فأعتقه، وأعطاه الغنم.عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحاب له، فوضعوا له سفرة له، فمر بهم راعي غنمٍ، قال: فسلم، فقال له ابن عمر: هلم يا راعي، هلم فأصب من هذه السُّفرة، فقال له: إني صائم، فقال له ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه، وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم؟ فقال له: إني والله أبادر أيامي هذه الخالية، فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها، فتفطر عليه - وساق الخبر. وقال: كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيءٍ من ماله قربه لربه ﷿ وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم، ولزم المسجد، إذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك! فيقول ابن عمر: فمن خدعنا بالله انخدعنا له. قال ميمون بن مهران: مر أصحاب نجدة الحروري على إبلٍ لعبد الله بن عمر، فاستاقوها، فجاء راعيها، فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتسب الإبل، قال: ما لها؟ قال: مر بها أصحاب نجدة، فذهبوا بها، قال: كيف ذهبوا بالإبل وتركوك؟ قال: قد كانوا ذهبوا بي معها، لكني انفلت منهم، فما حملك على أن تركتهم وجئتني؟ قال: أنت أحب إلي منهم، قال: الله الذي لا إله إلا هو لأنا أحب إليك منهم؟ قال: فحلف له، قال: فإني أحتسبك معها؛ فأعتقه، فمكث ما مكث، ثم أتاه آتٍ، فقال: هل لك في ناقتك الفلانية؟ - سماها باسمها - ها هي بالسوق تباع، قال: أرني ردائي، فلما وضعه على منكبه وقام جلس، فوضع رداءه، ثم قال: كنت احتسبتها، فلِمَ أطلبها؟ وكاتب غلاماً له، ونجّمها عليه نجوماً، فلما حل أول النجم أتاه المكاتب به، فسأله ابن عمر: من أين أصبت هذا؟ قال: كنت أعمل وأسأل، قال: فجئتني بأوساخ الناس تريد أن تطعمنيها؟! أنت حر، ولك ما جئت به.عن زاذان قال: كنت عند ابن عمر، فدعا غلاماً له، فأعتقه، ثم قال: ما لي فيه من أجرٍ ما يسوى هذا، أو يزن هذا - وتناول شيئاً من الأرض - سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من ضرب عبداً له حداً لم يأته، أو ظلمه - أو لطمه، شك الراوي - فإن كفارته أن يعتقه ". عن محمد العمري قال: أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافعٍ عشرة آلاف درهم إلى ألف دينار، فدخل عبد الله على صفية امرأته، فقال: إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، فما تنتظرنّ؟! تبيع! قال: فهلا ما هو خير من ذلك؛ هو حر لوجه الله تعالى، قال: فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله ﷿ " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ". وروى سالم أنه لم يسمع عبد الله يلعن خادماً له قط، غير مرة واحدة غضب فيها على بعض خدمه، فقال له: لعنة الله عليك، كلمة لم أكن أحب أن أقولها. عن نافع قال: أُتي ابن عمر ببضعةٍ وعشرين ألفاً، فما قام من مجلسه حتى أعطاها، وزاد عليها، ولم يزل يعطي حتى أنفد ما كان عنده، فجاءه بعض من كان يعطيه، فاستقرض من بعض من كان أعطاه، فأعطاه. وقال: عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر بثلاثين ألف درهم، وما يأكل فيه أكلة لحم، واشترى سمكة طرية بدرهم ونصف، فأتاه سائل، فتصدق بها عليها، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أيما امرئٍ اشتهى شهوةً، فرد شهوته، وآثر على نفسه غفر الله له ".واشتكى ابن عمر فاشتهى العنب في غير زمانه، فطلبوه، فلم يجدوه له إلا عند رجلٍ سبع حباتٍ بدرهم، فأُشتري له، فجاء سائل، فأمر له به، ولم يذقه. عن أبي بكر بن حفص قال: كان ابن عمر لا يحبس عن طعامه بين مكة والمدينة مجذوماً، ولا أبرص، ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته؛ فبينما هو يوماً قاعداً على مائدته أقبل موليان من موالي أهل المدينة، فسلما، فرحبوا بهما، وحيوهما، وأوسعوا لهما، فضحك عبد الله بن عمر، فأنكر الموليان ضحكه، فقالا: يا أبا عبد الرحمن، ضحكت، أضحك الله سنك، فما الذي أضحكك؟ قال: عجباً من بنيّ هؤلاء، يجيء هؤلاء الذين تدمى أفواههم من الجوع، فيضيقون عليهم، حتى لو أن أحدهم يأخذ مكان اثنين فعل، جئتما أنتما قد أوقرتما الزاد، فأوسعوا لكما، وحيوكما؛ يطعمون طعامهم من لا يريده، ويمنعونه من يريده. دخل سائل إلى ابن عمر، فقال لابنه: أعطه ديناراً، فأعطاه فلما انصرف قال ابنه: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال: لو علمت أن الله تقبل مني سجدة واحدة، أو صدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت، تدري ممن يتقبل الله؟ إنما يتقبل الله من المتقين. عن ميمون بن مهران: أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه، فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ، قالت: وما أصنع به؟ لا نصنع له طعاماً إلا ما دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قومٍ من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد، فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام، وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أردتم ألا أتعشى الليلة، فلم يتعش تلك الليلة.عن نافع: أن ابن عمر أُتي بجوارشٍ، فكرهه، وقال: ما شبعت من كذا وكذا. عن ميمون بن مهران: دخلت منزل عبد الله بن عمر، فما كان فيه ما يسوى طيلساني هذا. وسئل عبد الله بن دينار: كيف كان طعام ابن عمر؟ قال: كان يطعمنا ثريداً، فإن لم نشبع زادنا آخر، فقيل: كيف كان لباس ابن عمر؟ قال: كان يلبس ثوبين ثمن عشرين درهماً، وكان يلبس ثوبين قطريين ثمن عشرة دراهم. عن ميمون بن مهران: أن رجلاً من بني عيد الله بن عمر استكساه إزاراً، وقال: تخرق إزاري، فقال له: اقطع إزارك، ثم انكسه، فكره الفتى ذلك، فقال له عبد الله بن عمر: ويحك! اتق الله، ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم، وعلى ظهورهم. كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر قال: ارفع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عمر: إن رسول الله ﷺ كان يقول: " إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول " ولست أسألك شيئاً، ولا أرد رزقاً رزقنيه الله منك. عن نافع قال: نزل ابن عمر بقومٍ، فلما مضت ثلاثة أيامٍ قال: يا نافع، أنفق علينا من مالنا، لا حاجة لنا أن يُتصدَّق علينا. وقال: عن ابن عمر أنه كان ليلةً على الصفا، فقال: اللهم اعصمني بدينك وطاعتك وطاعة رسولك ﷺ، واستعملني بسنة نبيك، وتوفني على ملته، وأعذني من شر مضلات الفتن.وقال: لا يصيب عبد من الدنيا شيئاً إلا انتقص من درجاته عند الله، وإن كان على الله كريماً. وعن وهب: أن ابن عمر حماراً، فقيل له: لو أمسكته، قال: لقد كان لنا موافقاً ولكنه أذهب شُعبةً من قلبي، فكرهت أن أشغل قلبي بشيء. عن نافع قال: سمع ابن عمر شيئاً، فضحك، وهو عند قبر ابنه يوم مات، وكان أحب الناس إليه، فقال: إنما نفرح بهم، ونحزن عليهم ما داموا معنا، فإذا انقرضوا، وصاروا إلى الله انقطعوا منا. ومرض ابن له، فجزع جزعاً شديداً، فلما مات خرج على أصحابه مكتحلاً، مدهناً، فقالوا: لقد أشفقنا عليك يا أبا عبد الرحمن! فقال: إذا وقع القضاء فليس إلا التسليم. قال خالد بن أسلم مولى عمر: آذى رجل من قريش عبد الله بن عمر، فأبى عبد الله أن يقول له شيئاً، فجئت، فقلت: أبا عبد الرحمن، بلغني أن فلاناً آذاك، فإما أن تنصر وإما أن ننتصر لك منه، فقال عبد الله: إني وأخي عاصماً لا نُسابُّ الناس. عن نافع أو غيره: أن رجلاً قال لابن عمر: يا خير الناس، أو ابن خير الناس، فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه. قال وبرة: أتى رجل ابن عمر، فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: ما يمنعكمن ذلك؟ قال: إن فلاناً ينهانا عن ذلك، حتى ترجع الناس من الموقف، ورأيته كأنه مالت به الدنيا أعجب إلينا منه، قال ابن عمر: حج رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وسنة الله ورسوله أحق أن تتبع من سنة ابن فلان، إن كنت صادقاً. قيل لابن عمر: لا يزال الناس بخيرٍ ما أبقاك الله لهم، فغضب ابن عمر وقال: إني لأحسبك عراقياً، وما يدريك علام يغلق عليه ابن أمك بابه - وفي رواية: وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه؟! عن حصين قال: قال ابن عمر: إني لأخرج، وما لي أن أسلم على الناس، ويسلموا عليَّ. عن أبي بردة عن أبيه قال: صليت إلى جانب ابن عمر، فسمعته حين سجد يقول: اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلي، وخوفك أخوف الأشياء عندي، وسمعته حين سجد يقول: " رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين " وقال: ما صليت صلاة مذ أسلمت إلا وأنا أرجو أن تكون كفارةً. وقال لأبي بردة: علمت أن أبي لقي أباك فقال له: يا أبا موسى، أيسرك أن عملك الذي كان مع رسول الله ﷺ خلص لك، لا عليك، ولا لك؟ قال: لا؛ قرأت القرآن، وعلَّمت الناس، قال: قال عمر: ليت أن علمي خلص لي كفافاً لا عليَّ، ولا لي. قال أبو بردة: إن أباك أفقه من أبي.عن عبد الجبار بن موسى، عن أبيه: أن رجلاً أتى ابن عمر يسأله، فألقى إليه عمامته، فقال له بعض القوم: لو أعطيته درهماً لأجزأه، فقال ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن من أبر البِر أن يصل الرجل أهل ود أبيه " وإن هذا كان من أهل ود عمر. قال نافع: دخلت مع ابن عمر الكعبة وهو يومئذ مُضَيَّق، فسمعته وهو ساجد يتضرع إلى ربه، يقول: يا رب، وقد تعلُم، لولا خوفك لزاحمنا قريشاً على هذه الدنيا. قال عبد الله بن عمر: ساعة للدنيا، وساعة للآخرة، وبين ذلك؛ اللهم اغفر لنا. ومكث عبد الله بن عمر على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها. وقال: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يرى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد ﷺ، فنتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلَّمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجلاً لا يرى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، وما يدري ما آمره، ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه، فينثر نثر الدقل. قال عمر: ما منكم أحد إلا وأنا أحب أن أقول عليه: إنا لله وإنا إليه راجعون خلا عبد الله؛ فإني أحب أن يبقى ليأخذ به الناس. وكانوا يرون أن أعلم الناس بالمناسك ابن عفان، وبعده ابن عمر.قال مجاهد: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب، فلما كبُر اقتدوا به. قال سعيد بن عبد العزيز: كان العلماء بعد معاذ بن جبل: عبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وسلمان، وعبد الله بن سلام، ثم كان العلماء بعد هؤلاء: زيد، ثم كان بعد زيد بن ثابت: ابن عمر، وابن عباس، وكان بعد هذين سعيد بن المسيب. قال مسعود بن سليمان: أتينا معاوية بالأبطح مجلساً، فجلس عليه، ومعه ابنه قرظة، فإذا هو بجماعة على رحالٍ لهم، وإذا شاب قد رفع عقيرته يغني: من الرمل من يساجلني يساجل ماجداً ... أخضر الجلدة في بيت العربْ فقال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن جعفر، قال: خلوا له الطريق فليذهب، قال: ثم إذا هو بجماعةٍ فيهم غلام يغني: من الرمل بينما يذكرنني أبصرنني ... عند قيد الميل يسعى بي الأغرّ قلن: تعرفن الفتى؟ قلن: نعم ... قد عرفناه، وهل يخفى القمرْ؟ قال: من هذا؟ قالوا: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خلوا له الطريق، فليذهب، ثم إذا هو بجماعةٍ، فإذا رجل منهم يُسأل، فقال له: رميت قبل أن أحلق، وحلقت قبل أن أرمي؛ لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج: فقال: من هذا؟فقالوا: عبد الله بن عمر، فالتفت إلى ابنة قرظة، فقال: هذا وأبيك الشرف، هذا والله شرف الدنيا والآخرة. قال مالك بن أنس: لا يعدلن برأي ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله ﷺ ستين سنةً، فلم يذهب عنه من أمره، ولا من أمور أصحابه شيء. قال ابن سيرين: قال رجل: اللهم أبقني ما أبقيت ابن عمر أقتدي به، وقال رجل: لقد رأيت هذه الفتنة وما فينا أحد إلا فيه غير عبد الله بن عمر. عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس يجلسان للناس عند قدوم الحاج، فكنت أجلس إلى هذا يوماً وإلى هذا يوماً، وكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما قال عنه، وكان ابن عمر ما يرد أكثر مما يفتي. وسأل رجل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه، ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته: قال: فقال له: يرحمك الله، أما سمعت مسألتي؟ قال: بلى، ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألونا عنه، اتركنا، يرحمك الله، حتى نتفهم في مسألتك، فإن كان لها جواب عندنا، وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. عن عقبة بن مسلم: أن ابن عمر سئل عن شيءٍ فقال: لا أدري، ثم أتبعها فقال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسوراً في جهنم أن تقولوا: أفتانا ابن عمر؟ وعن نافع عن ابن عمر: انه سئل عن أمرٍ فقال: لا أعلمه، ثم قال: نِعْمَ ما قال ابن عمر، سئل عن أمرٍ لا يعلمه، فقال: لا أعلمه.عن الشعبي قال: كان ابن عمر جيد الحديث ولم يكن جيد الفقه. عن الليث قال: كتب رجل إلى ابن عمر: اكتب إليّ بالعلم كله، فكتب إليه ابن عمر: إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم فافعلِ، والسلام. عن أبي عبد الرحمن القرشي قال: بعثت أم ولدٍ لعبد الملك بن مروان إلى وكيلٍ لها بالمدينة تستهديه غلاماً وقالت له: يكون على هذه الصفة: عالماً بالسنة، قارئاً لكتاب الله، فصيح اللسان، حسن البيان، عفيف الفرج، كثير الحياء، قليل المراء، قال: فكتب إليها: قد طلبت الغلام الذي استهديتني على ما وصفت، فلم أجد غلاماً بهذه الصفة إلا عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد ساومت به أهله فأبوا أن يبعوه!! عن نافع قال: كنا مع ابن عمر - في سفر -، فقيل: إن السبع في الطريق قد حبس الناس، فاستخف ابن عمر راحلته، فلما بلغ إليه نزل، فعرك أذنه وقعّده، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لو أن ابن آدم لم يخف إلا الله لم يسلط عليه غيره، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله لم يكله إلى سواه ". عن الشعبي قال: لقد رأيت عجباً؛ كنا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعبد الملك بن مروان، فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم: ليقمكل رجلٍ منكم، فليأخذ بالركن اليماني، ويسأل الله حاجته؛ فإنه يعطى من ساعته. قم يا عبد الله بن الزبير فإنك أول مولودٍ ولد في الهجرة، فقام، فأخذ بالركن اليماني، ثم قال: اللهم إنك عظيم، ترجى لكل عظيم، أسألك بحرمة وجهك، وحرمة عرشك، وحرمة نبيك ﷺ ألا تميتني من الدنيا حتى توليني الحجاز، ويسلم عليّ بالخلافة، وجاء حتى جلس، فقالوا: قم يا مصعب بن الزبير، فقام حتى أخذ بالركن اليماني، فقال: اللهم إنك رب كل شيءٍ، وإليك يصير كل شيء، أسألك بقدرتك على كل شيء ألا تميتني من الدنيا حتى توليني العراق، وتزوجني سكينة بنت الحسين، وجاء حتى جلس، فقالوا: قم يا عبد الملك بن مروان، فقام، فأخذ بالركن اليماني، فقال: اللهم رب السموات السبع، ورب الأرضين ذات النبت بعد الفقر، أسألك بما سألك عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحرمة وجهك، وأسألك بحقك على جميع خلقك، وبحق الطائفين حول عرشك ألا تميتني من الدنيا حتى توليني شرق الأرض وغربها، ولا ينازعني أحد إلا أتيت برأسه، ثم جاء حتى جلس، فقالوا: قم يا عبد الله بن عمر، فقام حتى أخذ بالركن اليماني، ثم قال: اللهم إنك رحمن رحيم، أسألك برحمتك التي سبقت غضبك، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك ألا تميتني من الدنيا حتى توجب لي الجنة. قال الشعبي: فما ذهبت عيناي حتى رأيت كل رجلٍ منهم قد أعطي ما سأل. قال مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير: خطب عروة بن الزبير إلى عبد الله بن عمر ابنته سودة بنت عبد الله، وهو بمكة، فلم يرد عليه شيئاً، فلما قدم المدينة أتاه عروة وهو في المسجد، فسلم عليه، فقال له عبد الله بن عمر: أرأيت ما ذكرت لي بمكة، أهو من شأنك اليوم؟ قال له عروة: نعم، ولقد عجبت من سكاتك عني بمكة! فقال: إني خرجت حاجاً، فكرهت أن أخلط حجي بشيءٍ، فتشهد عبد الله بن عمر، ثم زوجه. عن عبد الله بن واقد قال: رأيت ابن عمر يفت المسك في الدهن يدَّهِن به.قال زيد بن عبد الله الشيباني: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيباً، لو أن نملة مشت معه قلت: لا يسبقها. عن مجاهد قال: مررت مع عبد الله بن عمر بخربةٍ، فقال: يا مجاهد، ناد، يا خربة أين أهلك، أو قال: ما فعل أهلك؟ قال: فناديت، فقال ابن عمر: ذهبوا، وبقيت أعمالهم. قال إبراهيم بن أدهم: مر عبد الله بن عمر على قومٍ مجتمعين، وعليه بردة حسناء، فقال رجل من القوم: إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئاً، فأتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن، بردتك هذه هي لي. قال: فقال: فإني اشتريتها بالأمس! قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها، قال: فهتكتها ليدفعها إليه، قال: فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا له: هذا رجل بطال، قال: فالتفت إليه فقال: يا أخي أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحاً أو مساءً، ليلاً أو نهاراً؟! ثم القبر، وهول المطلع، ومنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة، يوم يخسر فيه المبطلون!؟ فأبكاهم ومضى. قال أبو عبد الله بن الأعرابي: أراد رجل أن يعتزل الناس، فقال له عبد الله بن عمر: إنه لا بد لك من الناس، ولا بد للناس منك، ولكن كن كأصم يسمع، وأعمى يبصر، وسكوت ينطق. عن ابن سيرين: أن ابن عمر كان إذا خرج في سفرٍ أخرج معه سفيهاً، فإن جاءه سفيه رده عنه. عن قتادة قال: كان ابن عمر يقول: إن الحليم ليس من ظلم ثم حلم حتى إذا هيجه قوم اهتاج، ولكن الحليم من قدر ثم عفا، وإن الوصول ليس من وصل - يعني من وصله - فتلك مجازاة، ولكن الوصول من قطع ثم وصل، وعطف على من لم يصله.عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر: البِر شيء هين، وجه طليق وكلام لين. قال ابن عمر: ما حمل الرجال حملاً أثقل من المروءة، فقال له أصحابه: أصلحك الله، صف لنا المروءة، فقال: ما لذلك عندي حد أعرفه، فألح عليه رجل منهم، فقال: ما أدري ما أقول: إلا أني ما استحييت من شيءٍ علانيةً إلا استحييت منه سراً. عن مالكٍ قال: اشترى ابن عمر جاريةً رومية، فأحبها حباً شديداً، فوقعت يوماً عن بغلةٍ كانت عليها، فجعل ابن عمر يمسح التراب عنها، ويفديها، فكانت تقول له: - أي رجل صالح - ثم هربت منه، فقال ابن عمر: من البسيط قد كنت أحسبني قالون، فانطلقت ... فاليوم أعلم أني غير قالون قال المغيرة بن شعبة لعمر: ألا أدلك على القوي الأمين؟ قال: بلى، قال: عبد الله بن عمر، قال: ما أردت بقولك هذا؟ ولأن يموت فأكفِّنه بيدي أحب إلي من أوليه وأنا أعلم أن في الناس من هو خير منه. عن عبد الله بن موهب: أن عثمان قال لابن عمر: اذهب قاضياً، قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلا ذهبت، فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من عاذ بالله فقد عاذ بمَعَاذٍ " قال: نعم، قال: إني أعوذ بالله أن أكون قاضياً، قال: ما يمنعك، وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كان قاضياً فقضى بجهلٍ كان من أهل النار، ومن كان قاضياً عالماً فقضى بحقٍ أو بعدلٍ سأل الله أن ينقلب كفافاً " فما أرجو منه بعد؟!قال مصعب بن عبد الله: جاءت جماعة من بني عدي إلى عبد الله بن عمر، وهو عند عثمان في الدار يوم قتل عثمان، قبل قتله فاحتملوا عبد الله بن عمر من الدار، فخرجوا به. قال نافع: لما قتل عثمان جاء علي ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس؛ فسر إلى الشام، فقال ابن عمر: بقرابتي وصحبتي النبي ﷺ، والقرابة التي بيننا، فلم يعاوده. قال مصعب بن عبد الله: لما قتل عثمان، وبويع علي أُتي بعبد الله بن عمر، فقيل: بايع، فأبى، فشد به أصحاب علي، فقال عبد الله بن عمر لعلي: ما تصنع بهذا، لا والله؟ لا أبسط يدي ببيعة في فرقةٍ، ولا أقبضها في جماعة أبداً، فقال علي: خلوه، وأنا كفيله، وخرج بعد قتل عثمان إلى مكة ليلاً، فلما أصبح علي فقده، وظنه خرج إلى الشام، فنهض إلى سوق الظهر، وقال: عليَّ بالإبل، فأمر بجمعها ليرسل في طلبه، فأرسلت إليه ابنته أم كلثوم: لا تعن بطلبه، فلم يخرج إلى الشام وإنما خرج إلى مكة، وأنا عذيرتك منه، فوقف عن طلبه. قال ابن عمر: دخلت علي حفصة ونوساتها تنطف، فقلت: قد كان من الناس ما ترين، ولم يجعل لي من الأمر شيء، قالت: فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتى ذهب، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية، فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع إلي قرنه، فلنحن أحق بذلك منه ومن أبيه - يعرض بابن عمر - فحلَلْتُ حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، وأحمل فيها على غير رأيي؛ فذكرت ما أعد الله في الجنان. قال معاوية لعبد الله بن جعفر: بلغني أن ابن عمر يريد هذا الأمر، وفيه ثلاث خصالٍ لا يصلحن في خليفة: هورجل غيور، وهو رجل عييٍّ وهو رجل بخيل، قال: فذهب ابن جعفر فأخبر ابن عمر، فقال ابن عمر: أما قوله: إني رجل غيور، فإني كنت أغلق بابي على أهلي، فما حاجة الناس إلى ما وراء ذلك؟ وأما قوله: إني لرجل عييٍّ فإني كنت أعلم الناس بكتاب الله، ولا كلام أبلغ منه، وأما قوله: إني رجل بخيل؛ فإني كنت أقسم على الناس فيئهم بكتاب الله، فإذا فعلت ذلك فما حاجة الناس إلى ما أورثني ابن الخطاب؟ فأخبر ابن جعفر معاوية بها، فقال معاوية: عزمت عليك ألا يسمع هذا منك أحد. وقد روي نحو هذه المقالة عن الحجاج. عن قطن قال: أتى رجل ابن عمر، فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك، فقال: لمَ؟ فوالله ما سفكت دماءهم، ولا فرقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم! قال: إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول: لا، وآخر يقول: بلى. وعن ميمون قال: دس معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد ما في نفس ابن عمر: يريد القتال أم لا، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما يمنعك أن تخرج فنبايعك، وأنت صاحب رسول الله ﷺ، وابن أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟ قال: نعم إلا نفر يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهَجَرَ لم يكن لي فيها حاجة، قال: فعلم أنه لا يريد القتال، قال: فهل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه، ويكتب لك من الأرضين، ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده؟ فقال: أفٍّ لك اخرج من عندي ثم لا تدخل عليّ، ويحكّ! إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم، وإني لأرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية.وعن نافع عن ابن عمر: أنه أتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أنت ابن عمر، وصاحب رسول الله ﷺ فذكر مناقبه - فما يمنعك من هذا الأمر؟ قال: يمنعني أن الله حرم دم المسلمين، قال: فإن الله تعالى يقول: " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لله "؟ قال: قد فعلنا، قد قاتلناهم حتى كان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوهم حتى يكون الدين لغير الله. عن أبي العالية: أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان كانا ذات يوم قاعدين في الحِجر، فمر بهما ابن عمر، وهو يطوف بالبيت، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه بقي أحد خير من هذا؟ ثم قالا لرجل: ادعه لنا إذا قضى طوافه، فلما قضى طوافه، وصلى ركعتين أتاه رسولهما، فقال: هذا عبد الله ابن الزبير وعبد الله بن صفوان يدعوانك إليهما؛ فقال عبد الله بن صفوان: أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين؟ - يعني ابن الزبير - فقد بايع له أهل العروض، وأهل العراق، وعامة أهل الشام، فقال: والله لا أبايعكم وأنتم واضعون سيوفكم على عواتقكم، تصيب أيديكم من دماء المسلمين! عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رجلاً أتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما الذي يحملك على أن تحج عاماً وتعتمر عاماً، وتترك الجهاد في سبيل الله، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا بن أخي، بُني الإسلام على خمسة: إيمان بالله ورسوله، وصلاة الخمس، وصيام شهر رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتبه: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " فما يمنعك أن تقاتل الفئة الباغيةكما أمرك الله ﷿ في كتابه؟ فقال: يا بن أخي لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحب إلي من أن أعتبر بالآية التي يقول الله ﷿ فيها: " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم " قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: قولي في علي وعثمان؛ أما عثمان فكان الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو الله، وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأشار بيده: هذا بيته حيث ترون! عن نافع قال: دخل ابن عمر الكعبة، فسمعته وهو ساجد يقول: قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريشٍ على هذه الدنيا إلا خوفك. وكتب إلى عبد الله بن الزبير: إنك انبريت على رقاب الناس بغير شورى، فدع ما أنت فيه، فإنك لست في شيءٍ. عن الأوزاعي: أن ابن عمر قال: لقد بايعت رسول الله ﷺ، فما نكثت، ولا بدلت إلى يومي هذا، ولا بايعت صاحب فتنة، ولا أيقظت مؤمناً من مرقده. قال حبيب بن أبي مرزوق: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو يومئذٍ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان، فقال مَنْ حول عبد الملك: بدأ باسمه قبل اسمك! فقال عبد الملك: هذا من أبي عبد الرحمن كثير. عن عبد الرحمن بن يسار قال: سمعت الحجاج وهو يقول: إن عبد الله بن الزبير قد بدل كلام الله، فقالابن عمر: كذبت، ليس تبديل كلام الله بيدك، ولا بيد ابن الزبير، كتاب الله أعز من أن يبدَّل، قال: فقال الناس لابن عمر: اخرج، فأبى أن يخرج حتى صلى معه. عن محمد بن سيرين قال: كان ابن عمر يأتي العمال، ثم قعد عنهم، فقيل له: لو أتيتهم، فلعلهم يجدون في أنفسهم، فقال: أرهب إن تكلمت أن يروا أن الدين غير الذي بي، وإن سكت رهبت أن آثم. سئل نافع عن بدء مرض ابن عمر وموته، فقال: أصابته عارضة محمل بمكة بين إصبعين من أصابعه عند الجمرة، فمرض، فدخل عليه الحجاج، فلما رآه ابن عمر غمّض عينيه، فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، قال: فغضب الحجاج وقال: إن هذا يقول: إني على الضرب الأول. وقال سعيد بن عمرو: قدم ابن عمر حاجاً، فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج رمحٍ، فقال: من أصابك؟ فقال: أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكانٍ لا يحل فيه حمله. عن نافع قال: ذكرت الوصية لابن عمر في مرضه، فقال ابن عمر: أما مالي فالله أعلم ما كنت أفعل فيه، وأما رباعي وأرضي فإني لا أحب أن يشارك ولدي فيها أحد. عن سعيد بن جبير قال: لما حضر ابن عمر الموت قال: ما آسى على شيءٍ من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وأني لم أقتل هذه الفئة التي نزلت بنا - يعني الحجاج. قال ابن عمر عند الموت لسالم: يا بني، إن أنا مت فادفني خارجاً من الحرم؛ فإني أكره أن أدفن فيه بعد أنخرجت منه مهاجراً، فقال: يا أبه، إن قدرنا على ذلك، فقال: تسمعني أقول لك، وتقول: إن قدرنا؟! قال: أقول: الحجاج يغلبنا يصلي عليك، قال: فسكت ابن عمر. وكان آخر أصحاب رسول الله ﷺ موتاً بمكة عبد الله بن عمر، مات سنة أربع وسبعين، وبلغ من السن سبعاً وثمانين، وقيل: أربعاً وثمانين، ودفن بالمحصب، وبعض الناس يقول: بفخ، وقيل بذي طوى. وقيل إنه توفي سنة ثلاث وسبعين بعد ابن الزبير بشهرين أو ثلاثة أشهر. عن رجاء بن حيوة قال: نعي إلينا ابن عمر في مجلس ابن محيريز، فقال ابن محيريز: إن كنت لأعد بقاء عبد الله بن عمر أماناً لأهل الأرض.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3349, entry [6885]667 chars
    [٦٠٢٤] عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ، أَبو عَبدِ الرَّحْمنِ، القُرشِيُّ، ثُمَّ العَدوِيُّ (¬٣). قالَ الحسَنُ بنُ واقِعٍ، عنْ ضَمْرةَ: ماتَ سَنةَ ثَلاثٍ وسَبْعينَ. وَقالَ عَبدُ العَزيزِ، عَنْ مالِكٍ (¬٤): بلَغَ ابنُ عُمرَ سَبعًا وثَمانينَ سَنةً. وَقالَ هِشامُ بنُ عَبدِ المَلِكِ: ثنا عَليُّ ب
    ▸ expand full passage (667 chars)
    [٦٠٢٤] عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ، أَبو عَبدِ الرَّحْمنِ، القُرشِيُّ، ثُمَّ العَدوِيُّ (¬٣). قالَ الحسَنُ بنُ واقِعٍ، عنْ ضَمْرةَ: ماتَ سَنةَ ثَلاثٍ وسَبْعينَ. وَقالَ عَبدُ العَزيزِ، عَنْ مالِكٍ (¬٤): بلَغَ ابنُ عُمرَ سَبعًا وثَمانينَ سَنةً. وَقالَ هِشامُ بنُ عَبدِ المَلِكِ: ثنا عَليُّ بنُ سُحَيمٍ، عَنِ ابنِ عَونٍ قالَ: كَتبْتُإِلَى نافِعٍ (¬١) أَسْألُهُ عَنِ الدَّعْوةِ قَبلَ القِتالِ؟ فَكَتبَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَغارَ عَلى بَني المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (¬٢)، وَأَنْعامُهُم تُسقى عَلى الماءِ، فَقَتَلَ المُقاتِلةَ، وسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وسبَى يَومَئِذٍ جُويْرِيَةَ بنتَ الحارِثِ. حدَّثَني بِذَلِكَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ، وَكانَ في ذَلكَ الجيْشِ.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1319, entry [779]790 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب من الموالي، إشبيلي، وقيل من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي، وهو الصحيح. وجده خطاب بن أبي الخطاب، قاضي إشبيلية أيام الأمير عبد الرحمان بن الحكم.كان اسم أبى الخطاب، الحليس، فأسلم على يد أبي مسلم الأسدى، وبسببه رقى إلى ما رقى، وعداده في بني أسد، قاله كله ابن حارث.
    ▸ expand full passage (790 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب من الموالي، إشبيلي، وقيل من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي، وهو الصحيح. وجده خطاب بن أبي الخطاب، قاضي إشبيلية أيام الأمير عبد الرحمان بن الحكم.كان اسم أبى الخطاب، الحليس، فأسلم على يد أبي مسلم الأسدى، وبسببه رقى إلى ما رقى، وعداده في بني أسد، قاله كله ابن حارث. قال: وكان لخطاب حظه من فقه وعلم، فلما كتب سجله، استخشن الأمير اسم أبيه لعجمته، فقال يكتب: خطاب بن أبي الخطاب. وتوفى بإشبيلية، سنة سبع وثلاثين ومائتين. وكان له ابنان: محمد و عمر. ولي محمد قضاء شذونة وولى عمر أيضا القضاء بعد أبيه بمدة بإشبيلية، وهو أبو عبد الله هذا، وكان من الفقهاء، ذكره ابن أبي دليم. قال ابن الفرضى: سمع من العتبى، وبقى بن مخلد، وابن وضاح، ولزم بلده، فساد فيه، وملأه علما وبلاغة ولسانا، حتى شرفت به العرب، فلما حدثت فتنة العرب والموالي، قتل يومئذ، في سنة ست وسبعين ومائتين.
  • full passagepage 1319, entry [779]790 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب من الموالي، إشبيلي، وقيل من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي، وهو الصحيح. وجده خطاب بن أبي الخطاب، قاضي إشبيلية أيام الأمير عبد الرحمان بن الحكم.كان اسم أبى الخطاب، الحليس، فأسلم على يد أبي مسلم الأسدى، وبسببه رقى إلى ما رقى، وعداده في بني أسد، قاله كله ابن حارث.
    ▸ expand full passage (790 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب من الموالي، إشبيلي، وقيل من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي، وهو الصحيح. وجده خطاب بن أبي الخطاب، قاضي إشبيلية أيام الأمير عبد الرحمان بن الحكم.كان اسم أبى الخطاب، الحليس، فأسلم على يد أبي مسلم الأسدى، وبسببه رقى إلى ما رقى، وعداده في بني أسد، قاله كله ابن حارث. قال: وكان لخطاب حظه من فقه وعلم، فلما كتب سجله، استخشن الأمير اسم أبيه لعجمته، فقال يكتب: خطاب بن أبي الخطاب. وتوفى بإشبيلية، سنة سبع وثلاثين ومائتين. وكان له ابنان: محمد و عمر. ولي محمد قضاء شذونة وولى عمر أيضا القضاء بعد أبيه بمدة بإشبيلية، وهو أبو عبد الله هذا، وكان من الفقهاء، ذكره ابن أبي دليم. قال ابن الفرضى: سمع من العتبى، وبقى بن مخلد، وابن وضاح، ولزم بلده، فساد فيه، وملأه علما وبلاغة ولسانا، حتى شرفت به العرب، فلما حدثت فتنة العرب والموالي، قتل يومئذ، في سنة ست وسبعين ومائتين.

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 337, entry [378]1,493 chars
    [٣١٧] عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القُرَشِي العَدَوي المكي (¬٢). أسلم بمكة قديمًا مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحُلم، وهاجر معه، وقَدَّمه في ثقله، واستُصْغِرَ عن أُحد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ. وأمه وأم أخته حفصة زوج النبي ﷺ: زينب بنت مَظْعُون أخت عثمان بن مظعون. رُ
    ▸ expand full passage (1,493 chars)
    [٣١٧] عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القُرَشِي العَدَوي المكي (¬٢). أسلم بمكة قديمًا مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحُلم، وهاجر معه، وقَدَّمه في ثقله، واستُصْغِرَ عن أُحد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ. وأمه وأم أخته حفصة زوج النبي ﷺ: زينب بنت مَظْعُون أخت عثمان بن مظعون. رُوي له عن رسول الله ﷺ ألف حديث وست مئة وثلاثون حديثًا، اتفقا على مئة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأحد وثمانين، ومسلمبأحد وثلاثين. روى عنه: أولاده سالم وحمزة وعبد الله وبلال، وابن ابنته محمد بن زيد ابن عبد الله، وابن أخيه حفص بن عاصم بن عمر، ونافع، وعبد الله بن دينار مولياه، وزيد بن أسلم، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وطاوس بن كَيسان اليماني، ومجاهد بن جَبْر، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار، وخلق سواهم. مات بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد أن قُتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وقيل: ستة أشهر. وروى ابن وهب، عن مالك قال: بلغ عبد الله بن عمر ستًّا وثمانين سنة، وَافَى في الإسلام ستين سنة، فقدم عليه وفود الناس. وقال ابن القاسم، عن مالك: بلغ ابن عمر أربعًا وثمانين سنة. وقال يحيى بن بكير: توفي عبد الله بن عمر بمكة بعد الحج، ودفن بالمُحَصِّب، وبعض الناس يقول: بِفَخٍّ، وسِنُّهُ يوم الخندق حين أجازه النبي ﷺ خمس عشرة سنة، وكان الخندق في سنة أربع، فَسِنُّه يوم توفي أربع وثمانون. وقال الواقدي: مات ابن عمر سنة أربع وسبعين، ودفن بِفَخٍّ وهو ابن أربع وثمانين. وقال أبو الشيخ في "التاريخ" بإسناده عن ابن شهاب، أنه قال: لا نَعْدِلُ برأي ابن عمر؛ فإنه أقام بعد رسول الله ﷺ ستين سنة، فلم يَخْفَ عنه شيء من أمره، ولا من أمر الصحابة. روى له الجماعة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1323, entry [3298]8,329 chars
    ٣٠٨٠ - عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن الخَطَّاب (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن الخَطَّاب القُرَشي العَدَوي. يرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاء اللَّه تعالى، أمه وأم أخته حَفْصة: زينبُ بنت مَظعُون بن حَبِيب الجُمَحِيّة (¬٢). أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وقد قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه. ولا يصح وإنم
    ▸ expand full passage (8,329 chars)
    ٣٠٨٠ - عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن الخَطَّاب (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن الخَطَّاب القُرَشي العَدَوي. يرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاء اللَّه تعالى، أمه وأم أخته حَفْصة: زينبُ بنت مَظعُون بن حَبِيب الجُمَحِيّة (¬٢). أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وقد قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه. ولا يصح وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه، فظن بعضُ الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه. وأجمعوا على أنه لم يشهد بدراً، استصغره النبي ﷺ فردَّه، واختلفوا في شهوده أحداً، فقيل: شهدها. وقيل: ردّه رسول اللَّه ﷺ مع غَيْره ممن لم يبلغ [الحلمُ]. أخبرنا عُبَيد اللَّه بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق: حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أيُّ أهْل مَكة أنْقَلُ للحديث؟ قالوا: جَمِيل بن مَعْمَر الجُمَحِي. فخرج عُمَر وخرجتُ وراءَه، وأنا غليم أعقل كل ما رأيت، حتى أتاه، فقال: يا جميل، أشَعَرْت أنِّي قد أسلمت؟ فو اللَّه ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا معه، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ: يا معشر قريش، إن عمر قد صَبأ. قال: كذبتَ. ولكني أسلمت … » وذكر الحديث (¬٣).والصحيح أن أول مشاهده الخندق، وشهد غزوة مؤُتة مع جعفر بن أبي طالب ﵃ أجمعين، وشهد اليَرْمُوك، وفتح مصر، وإفريقية. وكان كثير الاتِّباع لآثار رسول اللَّه ﷺ، حتى إنه ينزل مَنازِلَه، ويصلي في كل مكان صلى فيه، وحتى إن النبي ﷺ نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهدها بالماءَ لئلا تيبس. أخبرنا إسماعيل بن علي، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أحمد ابن مَنِيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأنما بيدي قطعة اسْتَبْرَق، ولا أشير بها إلى موضع من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حفصة على النبي ﷺ، فقال: «إن أخاك رجل صالح - أو: إن عبد اللَّه رجل صالح» (¬١) أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن أبي القاسم عَلِيّ. إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو بكر البيهقي، حدثنا أبو نَصْر بن قتادة، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، حدثنا الخُنَيْسي - يعني محمد بن يزيد بن خُنَيْس، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع قال: خَرَج ابن عُمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحاب له، ووضعوا السُّفْرة له، فمر بهم راعي غنم، فسلم، فقال ابن عمر: هَلُم يَّا راعي فأصبْ من هذه السُّفْرَة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحارِّ الشديدِ سَمُومُه، وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم؟ فقال: واللَّه إني أُبَادِرُ أيامي هذه الخالية. فقال له ابن عمر - وهو يريد أن يختبر وَرَعَه-: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فَنُعْطِيَك ثمنها ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه؟ قال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما يفعل سيدك إذا فقدها؟ فولّى الراعي عنه، وهو رافعٌ أصبعه إلى السماء، وهو يقول: فأين اللَّه؟ قال: فجعل ابن عمر يرَدِّد قولَ الراعي، يقول: «قال الراعي فأين اللَّه»؟ قال: فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر البَيْهَقِي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، حدثنا أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثناحَرْمَلَة، حدثنا ابن وَهْب قال: قال مالك: قد أقام ابن عُمِّر بعد النبي ﷺ ستين سنة يُفَتِي الناس في الموْسم وغير ذلك، قال مالك: وكان ابن عمر من أئمة المسلمين. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، وأخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية (¬١) أخبرنا أبو بكر بن معروف، حدثنا الحسين بن القَهْم، حدثنا محمد بن سعد قال: «أخْبرت عن مجالد، عن الشعبي قال: كان ابن عُمر جَيِّد الحديث، ولم يكن جيد الفقه. وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتَّوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه. أخبرنا القاضي أبو غانم محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا عمي أبو المجد عبد اللَّه بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد اللَّه بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد، حدثنا أَبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رَغْبان الحمصي، حدثنا الحسين بن خَالَويه، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي سعيد البزاز، حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى الكوفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن ابن حبيب، أخبرني أبي، قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: «ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية». أخرجه أبو عمر، وزاد فيه: «مع علي (¬٢)». وكان جابر بن عبد اللَّه يقول: «ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر، وابنه عبد اللَّه». وقال له مَرْوان بن الحَكَم ليبايع له بالخلافة، وقال له: إن أهل الشام يريدونك. قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم. قال: واللَّه لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدَك. فإن قاتلتهم يُقْتَل منهم رجل واحد، لم أفعل. فتركه.وكان بعد رسول اللَّه ﷺ يكثر الحج، وكان كثير الصدقة وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفاً. قال نافع: كان ابن عمر إذا اشتدّ عجبه بشيءٍ من ماله قربه لربه، وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدُهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، واللَّه ما بهم إلا أن يخدعوك! فيقول ابن عمر: من خدعنا باللَّه انخدعنا له. قال نافع: ولقد رأيتُنا ذات عَشِيَّة، وراح ابن عمر على نَجيب (¬١) له قد أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه، ثم نزل عنه، فقال: يا نافع، انزعوا عنه زمامه ورحْلَه وأشْعِرُوه (¬٢) وجَلِّلوه وأدخِلوه في البُدْن. وقال نافع: دخل ابن عمر الكعبة، فسمعته وهو ساجد يقول: «قد تَعْلم يا ربي ما يمنعني من مزاحمة قريش على الدنيا إلا خوفك». وقال نافع: كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬٣) بكى حتى يغلبه البكاءُ. وقال ابن عمر: «البِرّ شيء هَيّن: وجه طلق، وكلام لين» وروى ابنُ عمر عن النبي ﷺ فأكثر. وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأبي ذر، ومعاذ بن جبل، ورافع بن خَدِيج، وأبي هريرة، وعائشة. روى عنه ابن عباس، وجابر والأغَر المُزَنِي من الصحابة. وروى عنه من التابعين بنوه: سالم، وعبد اللَّه، وحمزة. وأبو سلمة وحُمَيْد ابنا عبد الرحمن. ومُصْعَب بن سعد، وسعيد المسيَّب، وأسلم مولى عُمَر، ونافع مولاه، وخلق كثير. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الطُّوسِي، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بابن قَفَرْجَل (¬٤)، حدثني جَدِّي محمد بن عبيد اللَّه ابن الفضل، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب،حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه قال: «كلُّ مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو مدمنها، لم يشرب منها في الآخرة» (¬١) وأخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خَمِيس الجهنيّ الموصلي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، حدثنا أبو القاسم نصر (¬٢) بن أحمد بن الخليل المَرْجِي، حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا فضيل ابن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمر قال: أخذ رسول اللَّه ﷺ يوماً ببعض جسدي، وقال: «يا عبد اللَّه، كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابِرُ سبيل وعُدَّ نفسك في أهل القبور، ثم قال لي: يا عبد اللَّه بن عمر، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، إنما هي حسنات وسيئات، جزاءٌ بجزاءٍ، وقصاص بقصاص، ولا تتبرأ من ولدك في الدنيا فيتبرأ اللَّه منك في الآخرة، فيفضحك على رءوس الأشهاد، ومن جَرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة». توفي عبد اللَّه بن عمر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلاً فسَمَّ زجَّ (¬٣) رمح وزحمه في الطريق، ووضع الزَّجَّ في ظهر قدمه، وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوماً وأخر الصلاة، فقال له ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك. فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك! قال: إن تفعل فإنك سفيه مُسَلَّط!. وقيل: إن الحجاج حَجَّ مع عبد اللَّه بن عمر، فأمره عبد الملك بن مَرْوان أن يقتدي بابن عمر، فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها، فكان ذلك يشق على الحجاج، فأمر رجلا معه حَرْبة مسمومة، فلَصِق بابن عمر عند دفع الناس، فوضع الحربة على ظهر قدمه، فمرض منها أياماً، فأتاه الحجاج يعوده، فقال له: من فعل بك؟ قال: وما تصنع قال: قتلني اللَّه إن لم أقتله! قال: ما أراك فاعلاً! أنت أمرت الذي نخسني بالحربة! فقال، لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. وخرج عنه، وليث أياما، ومات وصلى عليه الحجاج.ومات وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وسبعين. ودفن بالمُحَصَّب (¬١)، وقيل: بذي (¬٢) طُوىً. وقيل: يفج (¬٣). وقيل: بِسَرِف (¬٤) قيل: كان مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم على قول من يجعل مُقام النبي ﷺ بمكة بعد المبعث عشر سنين، لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأما على قول من ذهب إلى أن النبي ﷺ لم يُجِزْه يوم أُحُد، وكان له أربع عشرة سنة، وكانت أُحُد في السنة الثالثة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة. وأما على قول من يقول: إن النبي ﷺ أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عُمْر عبد اللَّه أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين. وأما على قول من يجعل عمره ستاً وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، واللَّه أعلم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1593, entry [3292]10,879 chars
    ٣٠٨٢ - عبد الله بن عمر بن الخطاب ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب الْقُرَشِيّ العدوي، يرد نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاءاللَّه تَعَالى أمه، وأم أخته حفصة: زينب بِنْت مظعون بْن حبيب الجمحية. أسلم مَعَ أَبِيهِ وهو صغير لم يبلغ الحلم، وَقَدْ قيل: إن إسلامه قبل إسلام أَبِيهِ، ولا يصح، وَإِنما كانت
    ▸ expand full passage (10,879 chars)
    ٣٠٨٢ - عبد الله بن عمر بن الخطاب ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب الْقُرَشِيّ العدوي، يرد نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاءاللَّه تَعَالى أمه، وأم أخته حفصة: زينب بِنْت مظعون بْن حبيب الجمحية. أسلم مَعَ أَبِيهِ وهو صغير لم يبلغ الحلم، وَقَدْ قيل: إن إسلامه قبل إسلام أَبِيهِ، ولا يصح، وَإِنما كانت هجرته قبل هجرة أَبِيهِ، فظن بعضُ النَّاس، أن إسلامه قبل إسلامه أَبِيهِ، وأجمعوا عَلَى أَنَّهُ لم يشهد بدرًا، استصغره النَّبِيّ ﷺ فردَّه، واختلفوا فِي شهوده أحدًا، فقيل: شهدها، وقيل: رده رَسُول اللَّه ﷺ مَعَ غيره ممن لم يبلغ الحلمُ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟، قَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ عُمَرُ، وَخَرَجْتُ وَرَاءَهُ، وَأَنَا غُلَيْمٌ أَعْقِلُ كُلَّ مَارَأَيْتُ، حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ؟، فَوَاللَّهِ مَا رَاجَعَهُ الْكَلامَ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَخَرَجَ عُمَرُ يَتْبَعُهُ، وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ صَرَخَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ. . . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ والصحيح أن أول مشاهدة الخندق، وشهد غزوة مؤتة مَعَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ﵃ أجمعين، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وَإِفريقية، وكان كَثِير الاتباع لآثار رَسُول اللَّه ﷺ حتَّى إنه ينزل منازله، ويصلي فِي كل مكان صلى فِيهِ، وحتى إن النَّبِيّ ﷺ نزل تحت شجرة، فكان ابْنُ عُمَر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا بِيَدِي قِطْعَةُ إِسْتَبْرَقٍ، وَلا أُشِيرُ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ»، أَوْ «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلَيَّ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْخُنَيْسِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ، وَوَضَعُوا السُّفْرَةَ لَهُ، فَمَرَّ بِهِمْ رَاعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يَا رَاعِي، فَأَصِبْ مِنْ هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَتَصُومُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ، وَأَنْتَ فِي هَذِهِ الْحَالِ تَرْعَى هَذِهِ الْغَنَمَ؟، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي أُبَادِرُ أَيَّامِي هَذِهِ الْخَالِيَةَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَبِرَ وَرَعَهُ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنَا شَاةً مِنْ غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَهَا وَنُعْطِيَكَ مِنْ لَحْمِهَا مَا تُفْطِرُ عَلَيْهِ؟، قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إِنَّهَا غَنَمُ سَيِّدِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا يَفْعَلُ سَيِّدُكَ إِذَا فَقَدَهَا؟، فَوَلَّى الرَّاعِي عَنْهُ، وَهُوَ رَافِعٌ أُصْبُعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: فَأَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرَّاعِي، يَقُولُ: قَالَ الرَّاعِي: فَأَيْنَ اللَّهُ؟، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَوْلاهُ، فَاشْتَرَى مِنْهُ الْغَنَمِ وَالرَّاعِي، فَأَعْتَقَ الرَّاعِي، وَوَهَبَ مِنْهُ الْغَنَمَ قال: وأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر البيهقي،أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل الفقيه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن معقل، حَدَّثَنَا حرملة، حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قَالَ: قَالَ مَالِك: «قَدْ أقام ابْنُ عُمَر بعد النَّبِيّ ﷺ ستين سنة يفتي النَّاس فِي الموسم، وغير ذَلِكَ، قَالَ مَالِك: وكان ابْنُ عُمَر من أئمة المسلمين» قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن عَبْد الباقي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، وأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن القهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، قَالَ: أخبرت عَنْ مجالد، عَنِ الشَّعْبِيّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه. وكان ابْنُ عُمَر شديد الاحتياط، والتوقي لدينه فِي الفتوى، وكل ما تأخذ بِهِ نفسه، حتَّى إنه ترك المنازعة فِي الخلافة مَعَ كثرة ميل أهل الشام إِلَيْه ومحبتهم لَهُ، ولم يقاتل فِي شيء من الفتن، ولم يشهد مَعَ عليّ شيئًا من حروبه، حين أشكلت عَلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ بعد ذَلِكَ يندم عَلَى ترك القتال معه. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو الْمَجْدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّمِرِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ رَغْبَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: «مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا، إِلا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ». أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ: مَعَ عَلِيٍّ. وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَا مِنَّا إِلا مَنْ مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَمَالَ بِهَا، مَا خَلا عُمَرَ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ. وقَالَ لَهُ مروان بْن الحكم ليبايع لَهُ بالخلافة، وقَالَ لَهُ: إن أهل الشام يريدونك، قَالَ: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قَالَ: نقاتلهم، قَالَ: والله لو أطاعني النَّاس كلهم إلا أهل فدك، فإن قاتلتهم يقتل منهم رَجُل واحد، لم أفعل، فتركه. وكان بعد رَسُول اللَّه ﷺ يكثر الحج، وكان كَثِير الصدقة، وربما تصدق فِي المجلس الواحد بثلاثين ألفًا. قَالَ نافع: كَانَ ابْنُ عُمَر إِذَا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، وكان رقيقه قَدْ عرفوا ذَلِكَ مِنْهُ، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابْنُ عُمَر عَلَى تلك الحال الحسنة أعتقه،فيقول لَهُ أصحابه: يا أبا عَبْد الرَّحْمَن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابْنُ عُمَر: من خدعنا بالله انخدعنا لَهُ. قَالَ نافع: ولقد رأيتنا ذات عشية، وراح ابْنُ عُمَر عَلَى نجيب لَهُ قَدْ أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه، ثُمَّ نزل عَنْهُ، فَقَالَ: يا نافع، انزعوا عَنْهُ زمامه، ورحله وأشعروه وجللوه وأدخلوه فِي البدن. وقَالَ نافع: دخل ابْنُ عُمَر الكعبة، فسمعته وهو ساجد، يَقُولُ: قَدْ تعلم يا ربي ما يمنعني من مزاحمة قريش عَلَى الدنيا إلا خوفك. وقَالَ نافع: كَانَ ابْنُ عُمَر إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ بكى حتَّى يغلبه البكاء. وقَالَ ابْنُ عُمَر: البرّ شيء هين، وجه طلق، وكلام لين. وروى ابْنُ عُمَر، عَنِ النَّبِيّ ﷺ فأكثر. وروى عَنْ: أَبِي بَكْر، وعمر، وعثمان، وأبي ذر، ومعاذ ابْنُ جبل، ورافع بْن خديج، وأبي هُرَيْرَةَ، وعائشة. روى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاس، وجابر، والأغر المزني من الصحابة. وروى عَنْهُ من التابعين بنوه: سالم، وعبد اللَّه، وحمزة، وَأَبُو سَلَمة، وحُميد ابنا عَبْد الرَّحْمَن، ومصعب بْن سعد، وسعيد المسيب، وأسلم مَوْلَى عُمَر، ونافع مولاه، وخلق كَثِير. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَفَرْجَلٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ، قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا مَاتَ، وَهُوَ مُدْمِنُهَا، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا فِي الآخِرَةِ» وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِبَعْضِ جَسَدِي، وَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ كَأَنَّكَعَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ»، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنَّما هِيَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ، جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ، وَقِصَاصٌ بِقِصَاصٍ، وَلا تَتَبَرَّأْ مِنْ وَلَدِكَ فِي الدُّنْيَا، فَيَتَبَرَّإِ اللَّهُ مِنْكَ فِي الآخِرَةِ، فَيَفْضَحْكَ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ، وَمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» توفي عَبْد اللَّه بْن عُمَر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابْنُ الزُّبَيْر بثلاثة أشهر، وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلًا فسم زج رمح وزحمه فِي الطريق، ووضع الزج فِي ظهر قدامه، وَإِنما فعل الحجاج ذَلِكَ، لأنَّه خطب يومًا وأخر الصلاة، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَر: إن الشمس لا تنتظرك، فَقَالَ لَهُ الحجاج: لقد هممت أن أضرب الَّذِي فِيهِ عيناك، قَالَ: إن تفعل فإنك سفيه مسلط. وقيل: إن الحجاج حج مَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، فأمره عَبْد الملك بْن مروان، أن يقتدي بابن عُمَر، فكان ابْنُ عُمر يتقدم الحجاج فِي المواقف بعرفه وغيرها، فكان ذَلِكَ يشق عَلَى الحجاج، فأمر رجلًا معه حربة مسمومة، فلصق بابن عُمَر عند دفع النَّاس، فوضع الحربة عَلَى ظهر قدمه، فمرض منها أيامًا، فأتاه الحجاج يعوده، فَقَالَ لَهُ: من فعل بك؟ قَالَ: وما تصنع؟ قَالَ: قتلني اللَّه إن لم أقتله، قَالَ: ما أراك فاعلًا، أنت أمرت الذي نخسني بالحرية، فَقَالَ: لا تفعل يا أبا عَبْد الرَّحْمَن، وخرج عَنْهُ، ولبث أيامًا، ومات وصلى عَلَيْهِ الحجاج. ومات وهو ابْنُ ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وسبعين، ودفن بالمحصب، وقيل بذي طوي، وقيل: بفج، وقيل: بسرف. قيل: كَانَ مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم عَلَى قول من يجهل مقام النَّبِيّ ﷺ بمكة بعد المبعث عشر سنين، لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون لَهُ فِي الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأمَّا عَلَى قول من ذهب إِلَى أن النَّبِيّ ﷺ لم يُجزه يَوْم أُحد، وكان لَهُ أربع عشرة سنة، وكانت أُحد فِي السنة الثالثة، فيكون لَهُ فِي الهجرة إحدى عشرة سنة، وأمَّا عَلَى قول من يَقُولُ: إن النَّبِيّ ﷺ أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عُمَر عَبْد اللَّه أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين، وأمَّا عَلَى قول من يجعل عمره ستًا وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، والله أعلم

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1758, entry [718]830 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى صحابى جليل. وُلِد - رضى الله عنه - فى السنة الثالثة من البعثة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه. شارك فى غزوات الخندق ومؤتة واليرموك كما شارك فى فتح مصر وإفريقية، ولم يشارك فى بدر وأحد لصغر سنه، ولم
    ▸ expand full passage (830 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى صحابى جليل. وُلِد - رضى الله عنه - فى السنة الثالثة من البعثة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه. شارك فى غزوات الخندق ومؤتة واليرموك كما شارك فى فتح مصر وإفريقية، ولم يشارك فى بدر وأحد لصغر سنه، ولم يأذن له النبى ﷺ بذلك. كان عبد الله بن عمر من رواة الحديث، فقد روى عن النبى ﷺ (٢٦٣٠) حديثًا، وكان من أهل العلم، أفتى الناس ستين سنة، وكان شديد الورع والتوقى لدينه حتى إنه ترك المنازعة فى الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، فبعد مقتل عثمان بن عفان - رضى الله عنه -عرضت عليه البيعة بالخلافة فرفض، حتى قيل: ما من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا عبد الله بن عمر، ولم يقاتل عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - فى شىء من الفتن. وتوفى عبد الله بن عمر - رضى الله عنه - سنة (٧٣هـ = ٦٩٢م) بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر.*
  • full passagepage 1758, entry [718]830 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى صحابى جليل. وُلِد - رضى الله عنه - فى السنة الثالثة من البعثة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه. شارك فى غزوات الخندق ومؤتة واليرموك كما شارك فى فتح مصر وإفريقية، ولم يشارك فى بدر وأحد لصغر سنه، ولم
    ▸ expand full passage (830 chars)
    عبد الله بن عمر بن الخطاب هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى صحابى جليل. وُلِد - رضى الله عنه - فى السنة الثالثة من البعثة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه. شارك فى غزوات الخندق ومؤتة واليرموك كما شارك فى فتح مصر وإفريقية، ولم يشارك فى بدر وأحد لصغر سنه، ولم يأذن له النبى ﷺ بذلك. كان عبد الله بن عمر من رواة الحديث، فقد روى عن النبى ﷺ (٢٦٣٠) حديثًا، وكان من أهل العلم، أفتى الناس ستين سنة، وكان شديد الورع والتوقى لدينه حتى إنه ترك المنازعة فى الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، فبعد مقتل عثمان بن عفان - رضى الله عنه -عرضت عليه البيعة بالخلافة فرفض، حتى قيل: ما من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا عبد الله بن عمر، ولم يقاتل عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - فى شىء من الفتن. وتوفى عبد الله بن عمر - رضى الله عنه - سنة (٧٣هـ = ٦٩٢م) بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر.*
  • snippetshamela_bodypage 1758, entry [718]300 chars
    عبد الله بن عمر بن الخطاب هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى صحابى جليل. وُلِد - رضى الله عنه - فى السنة الثالثة من البعثة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه. شارك فى غزوات الخندق ومؤتة واليرموك كما شارك فى فتح مصر وإفريقية، ولم يشارك فى بدر وأحد لصغر سنه، ولم