legacy full passagepage 262, entry [143]2,388 chars
١٠٧ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن (¬٢) يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الكاتب. وهو والد الكاتب أبي محمد ابن الكاتب / المتقدم الذكر. أصله من وادي آش من بيت حسب وجلالة. انتقلوا إلى مالقة في بعض الفتن، وهي كانت دار سكناهم، وبها كان مقامهم. وأبو القاسم هذا هو من جلة طلبة مالقة ونبهائهم، ومعدود في ح…
▸ expand full passage (2,388 chars)▾ collapse
١٠٧ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن (¬٢) يكنى أبا القاسم، ويعرف بابن الكاتب. وهو والد الكاتب أبي محمد ابن الكاتب / المتقدم الذكر. أصله من وادي آش من بيت حسب وجلالة. انتقلوا إلى مالقة في بعض الفتن، وهي كانت دار سكناهم، وبها كان مقامهم. وأبو القاسم هذا هو من جلة طلبة مالقة ونبهائهم، ومعدود في حلبة نبهائها وعلية شعرائها. شعره رائق، وكتبه بارع. ذكره الفقيه أبو العباس أصبغ في كتابه فقال: شاعر، مطنبا كان أو مقصّرا، مجيد محسن (¬٣)، لا يعارض ارتجاله، ولا يتعاطى سجاله. وأنشد له قطعة فقال: وهي مما حاز بقولها السّبّاق، وفات أولئك الطّبّاق، وهي هذه: [كامل] يا من إليه في المهمّ المفزع … تفديكم بين البريّة أربع بحر العلوم، وكلّ راقي منبر … وغمامة تهمي، وبدر يطلع قد مرّ شهر ما لدى راجيكم … شيء يعود ولا صديق ينفع وإليكم عند الضّرائر مرجعي … والنّصل قدما للشّدائد يرفع عوّدتني عونا وغيرك في الورى … من يبتدي ذكر الجميل فيقطع والله لولا صرف دهر جائر … ما كنت في زمني لخلق أضرع لكن حوادثه نقضن عزائمي … ومن الأمور مقدّر لا يدفع يقتادني أملي ويثنيني الحيا … هذا يثبّطني وذاك يشجّع فامنن فمثلك من يرجّى نفعه … بشفاعة، إنّ (¬٤) العظيم يشفّعوالله ما أدري، إذا لم (¬١) يأتني … منه الذي أرجو إلى من أرجع قال أبو العباس: وأنشدني أبو القاسم يوما ارتجالا: [متقارب] إليكم تناهى العلى والكلام … ومنكم يكسب حسن النّظام وما زال مجدكم باهرا … يقرّ بذاك جميع الأنام فإن قمتم أنتم أنتم … وإن لم تقوموا فأنتم كرام وشكري على ذا، وذا دائم … ونفسي تحبّكم والسّلام ومن شعره يرثي أبا محمد بن أبي العباس: [كامل] يا باكيا لفقيده يتوجّع … نهنه دموعا، قد تشكّى المدمع رفقا فليس الحزن يرجع فائتا … هذا محال، فائت لا يرجع (¬٢) هذا الزّمان كما عهدت فعاله … طورا يفرّقنا وطورا يجمع إن سرّ يوما ساء حولا كاملا … وإذا يجود فما به مستمتع للموت يخلق كلّ حيّ ناطق … فعلام يرهب، أو لماذا يجزع والموت يفترس الشّجاع وضدّه … والموت يصرعنا، فبئس (¬٣) المصرع والموت يفترس الفتاة بخدرها … لا مهرب منه (¬٤) ولا متمنّع يا موت كم فرّقت من جمع وكم … صيّرت من عين لفعلك تهمع فرّقت شمل المجد بعد انتظامه … فالمجد باك نائح يتوجّع مات الذي ذهب العلى بذهابه … مات التّقيّ اللّوذعيّ الأورع من للمعارف والعوارف والنّدى … من ذا إلى طرق السّيادة يسرع من ذا ينير لنا إذا خطب دجا … من ذا يدافع، والحوادث وقّع / من للعلوم يقودها بزمامها … من للفصاحة، والمجالس طلّع من للوفا بالعهد يعمر ربعه … وزمان ربع الودّ قفر بلقعكان الذّخيرة للعلى فسلبتها … يا موت إنّك بالذّخائر مولع كم عوّذوه بالتّمائم والرّقى … طمع الحياة، وأين من لا يطمع «وإذا المنيّة أنشبت أظفارها … ألفيت كلّ تميمة لا تنفع» (¬١) وهي أكثر من هذا. وأدبه ﵀ مشهور. وفيما ذكرته كفاية. ومنهم: