full passagepage 2830, entry [2531]1,581 chars
عبدة بن أبي لبابة الأسدي، ثم الغاضري مولاهم، أبو القاسم الكوفي التاجر. أحد العلماء الأثبات، سكن دمشق، وحدث عن ابن عمر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وأبي وائل، وزر بن حبيش. وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعي، وشعبة، والسفيانان، وآخرون. وكان شريكا للحسن بن الحر فقدما بتجارة إلى مكة، وكانت أربعين ألف…
▸ expand full passage (1,581 chars)▾ collapse
عبدة بن أبي لبابة الأسدي، ثم الغاضري مولاهم، أبو القاسم الكوفي التاجر. أحد العلماء الأثبات، سكن دمشق، وحدث عن ابن عمر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وأبي وائل، وزر بن حبيش. وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعي، وشعبة، والسفيانان، وآخرون. وكان شريكا للحسن بن الحر فقدما بتجارة إلى مكة، وكانت أربعين ألفاً. قال أحمد بن حنبل: لقي عبدة ابن عمر بالشام. وقال الأوزاعي: لم يقدم علينا من العراق أحد أفضل منه ومن الحسن بن الحر. وروى ابن ثوبان عن عبدة قال: كنت في سبعين من أصحاب ابن مسعود، وقرأت عليهم القرآن. وقال الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة قال: إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته. وقال حسين الجعفي: قدم الحسن بن الحر وعبدة بن أبي لبابة، وكانا شريكين بأربعين ألفاً تجارة، فوافيا مكة وبأهلها فاقة وحاجة، فقال الحسن لعبدة: هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف؟ قال: نعم. فأدخلوا مساكين أهل مكة داراً، وبقوا يخرجون واحداً واحداً ثم يعطونه، فقسموا العشرة آلاف، وفضل خلق، فقال: هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف أخرى؟ قال: نعم. فقسموا، فلم يزالا إلى أن قسما المال كله، وتعلق بهما المساكين وقالوا: لصوص بعث معهم أمير المؤمنين بمال فخانوا. قال: فاستقرضوا عشرة آلاف حتى أرضوا بها من بقي، وطلبهم السلطان فاختفوا حتى ذهب أشراف مكة فأخبروا الوالي عنهما بفضل وصلاح. قال: فخرجوا من مكة بالليل ورجعوا إلى الشام.وروي عن عبدة قال: ذقت ماء البحر الملح ليلة سبع وعشرين فوجدته عذباً. وقال أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي، عن عبدة قال: أقرب الناس من الرياء آمنهم منه. وقال ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة: سمعت عبدة يقول: لوددت أن حظي من أهل هذا الزمان أنهم لا يسألوني عن شيء ولا أسألهم؛ يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم. توفي عبدة في حدود سنة سبع وعشرين ومائة (¬١). ٢٢٣ - م د ن ق: