المستدرك علي الصحيحين للحاكم
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ ، وَمُنَافِقٌ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا ، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَهَا حُسْنًا وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَخْلَقُ بِأُخْتِهَا وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا سورة الإسراء آية 82 لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنُ أَحَدًا إِلا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أذَاهَا وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ ، ثُمَّ سَكَتَ ، قَالَ أَسِيرٌ : فَقَالَ لِي صَاحِبِي : كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ : مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلا رَغْبَةً ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ ، فَلَزِمْنَا ، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ "
المستدرك على الصحيحين للحاكم {ط الحرمين}
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٤٤٤ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ ، هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ ، قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلٌ قَطِيفَةٌ ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ ، قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا لِي وَلَكُمْ تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَا هُنَا" قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ كَمَا يُقَالَ: مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ ، قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ ، - [٤٣٢] - قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: "إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ ، وَمُنَافِقٌ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا ، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَهَا حُسْنًا وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَخْلَقُ بِأُخْتِهَا وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ" قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [الإسراء: ٨٢] لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنُ أَحَدًا إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أذَاهَا وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ أَسِيرٌ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ فَلَزِمْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ
- قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: فَنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي . قَالَ: فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ سَيْفَهُ حَتَّى كُسِرَ جَفْنَهُ فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا لَيُتِمَّنَّ وُجُوهٌ ، ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا" . جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ ، فَبَرُدَ مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ "" قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ فَوَارَيْنَاهُ فِي التُّرَابِ "" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "" بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَأَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
المستدرك على الصحيحين للحاكم
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٣٨٦ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ، قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلٌ قَطِيفَةٌ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ، قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، §مَا لِي وَلَكُمْ تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَا هُنَا» قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ كَمَا يُقَالَ: مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: «إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ، وَمُنَافِقٌ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَهَا حُسْنًا وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَخْلَقُ بِأُخْتِهَا وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ» قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: ٨٢] لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنُ أَحَدًا إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أذَاهَا وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ أَسِيرٌ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ فَلَزِمْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ[التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٣٨٦ - صحيح وعلى شرط مسلم
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: فَنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي. قَالَ: فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ سَيْفَهُ حَتَّى كُسِرَ جَفْنَهُ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ §تِمُّوا تِمُّوا لَيُتِمَّنَّ وُجُوهٌ، ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا» . جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ، فَبَرُدَ مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ «قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ فَوَارَيْنَاهُ فِي التُّرَابِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ «بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَأَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
المستدرك على الصحيحين - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٣٨٦ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ، قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلٌ قَطِيفَةٌ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ، قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي وَلَكُمْ تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَا هُنَا» قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ كَمَا يُقَالَ: مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: «إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ، وَمُنَافِقٌ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَهَا حُسْنًا وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَخْلَقُ بِأُخْتِهَا وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ» قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنُ أَحَدًا إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أذَاهَا وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ أَسِيرٌ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ فَلَزِمْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ
٣٣٨٦ - صحيح وعلى شرط مسلم
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: فَنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ ﵁: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي. قَالَ: فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ سَيْفَهُ حَتَّى كُسِرَ جَفْنَهُ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا لَيُتِمَّنَّ وُجُوهٌ، ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا» . جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ، فَبَرُدَ مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ «قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ فَوَارَيْنَاهُ فِي التُّرَابِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ «بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَأَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ ﵁»
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.