السنن للنسايي — النسائي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٤ نسخ · ٢٨ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن للنسايي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، الصَّفَا مِيعَادُكُمْ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ " ، وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَعُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَعْنِي دَخَلُوا فِيهَا , قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الأَصْنَامِ , فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَيَقُولُ : ‏ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا , حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ , ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَا تَقُولُونَ ؟ " ، قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ ، وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ . ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ , قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ : ‏ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلامِ , ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الأَنْصَارِ ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ نَصَرَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ ، وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْهُ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ , قَالَ : " هِيهِ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا : مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ "

السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِذَا جَاءَهُ الوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ، حَتَّى يَنْقَضِيَ الوَحْيُ عَنهُ، فَلَمَّا قُضِيَ الوَحْيُ، قَالَ: هِيهِ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أقُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ، فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ، وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ، وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ، المَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، قَالَ أَبو هُرَيرَةَ: فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَاللهِ مَا قُلْنَا الذي قلنا إِلاَّ ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ. ٢١٥- قَوْلُهُ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} .

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أحمد بن سليمان عن زيد بن الحباب عن سليمان بن المغيرة عن سلام بن مسكين بن ربيعة النمري عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري

١١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَلَامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ لِأَهْلِي: اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا، فَفَعَلُوا، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا، فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَجَاءَنَا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ قَالَ: لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُخْرَى، قَالَ: فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَبْكَبَةٍ فَهَتَفَ بِي، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ» فَهَتَفْتُ بِهِمْ، فَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا، الصَّفَا مِيعَادُكُمْ» ⦗١٥٥⦘ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَعُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، يَعْنِي دَخَلُوا فِيهَا» قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَا تَقُولُونَ؟» قَالُوا: نَقُولُ: ابْنُ أَخٍ، وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ، ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُو أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الْأَنْصَارِ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ، فَحَمِدَ اللهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ نَصَرَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ، وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْهُ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ، وَرَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ: " هِيهِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ، وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَاللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ»

الكبرى
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

11234 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ

: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ لِأَهْلِي : اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا ، فَفَعَلُوا ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا ، فَقُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : فَجَاءَنَا فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟ قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُخْرَى ، قَالَ : فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَبْكَبَةٍ ، فَهَتَفَ بِي ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : I " اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ I " فَهَتَفْتُ بِهِمْ ، فَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ ، قَالَ : I " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، الصَّفَا مِيعَادُكُمْ I " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَعُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَعْنِي : دَخَلُوا فِيهَا I " قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، ثُمَّ قَالَ : I " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَا تَقُولُونَ ؟ I " قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ ، وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ ، ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ ، قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : I " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الْأَنْصَارِ ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ نَصْرَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ ، وَهُمْ أَسْفَلَ مِنْهُ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ : I " هِيهِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ I " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَأَيْتُ الشُّيُوخَ يَبْكُونَ ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا : مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَاللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : I " فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ I " .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
28 links, never merges
بمثله
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًايَا رَسُولَ اللهِ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْي…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًافَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الصَّفَا ، فَجَاءَ أَبُو س…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاويمختصرًا٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْب…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًا٨٠٣٧- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَزِيدُ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَان…
بنحوه
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمختصرًا٧٢٦٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَ…
  • سنن أبي داود — أبو داودمختصرًادَخَلَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ يَعْنِي يَوْمَ الْفَتْحِ ‏.‏
  • سنن أبي داود — أبو داودمختصرًافَدَخَلَ مَكَّةَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُم…
  • سنن أبي داود — أبو داودمختصرًامَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلاَحَ فَهُوَ آمِنٌ ‏"‏ ‏.‏ وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ فَدَخَلُوا ا…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًااهْتِفْ بِالأَنْصَارِ , فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًاهَذِهِ أَوْبَاشُ قُرَيْشٍ , فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا , ثُمَّ مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا , قَالَ : …
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاوَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ سَبْعًا ، وَصَ…
  • سننه الكبير — البيهقيوَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، فَكَانَ أَب…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَأَبَ…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ . قَالُوا : نَقُولُ …
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا أُمَيَّةُ بْنُ مُوسَى , قَال…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاويمختصرًا٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ , قَالَ: حَدَّثَن…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانكَلا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُك…
  • صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمةمطوَّلًافَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ وَطَافَ بِالْبَيْتِ فِي يَد…
  • صحيح مسلم — مسلملاَ يَأْتِينِي إِلاَّ أَنْصَارِيٌّ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ غَيْرُ شَيْبَانَ فَقَالَ ‏"‏ اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَ…
  • صحيح مسلم — مسلممطوَّلًاادْعُ لِي الأَنْصَارَ ‏"‏ ‏.‏ فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ هَلْ تَرَوْنَ …
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ لِيَفْتَحَهَا قَالَ لِأَبِي هُرَيْ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَر…
  • مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسيإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ»
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليمختصرًا٦٦٤٧- حَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَي…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل١١١٠٤- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا بَهْزٌ وَهَاشِمٌ قَالاَ: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزار٩٥٠٠- حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل حَدَّثَنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا٣٣٠٤١- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ : حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَ…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةوَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْ…