٦٦٤٧- حَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ صَارَ إِلَى مَكَّةَ لِيَفْتَحَهَا، قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَجِيبُوا رَسُولَ اللهِ، فَجَاؤُوا كَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ، قَالَ: خُذُوا هَذَا الطَّرِيقَ فَلاَ يُشْرِفْ لَكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أَنَمْتُمُوهُ، أَيْ: قَتَلْتُمُوهُ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ بِالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا، فَصَعِدَ الصَّفَا فَخَطَبَ النَّاسَ وَالأَنْصَارُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِقَوْمِهِ، وَالرَّغْبَةُ فِي قَرْيَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الوَحْيَ بِمَا قَالَتِ الأَنْصَارُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، تَقُولُونَ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ، وَالرَّغْبَةُ فِي قَرْيَتِهِ؟ فَمَنْ أَنَا إِذًا؟ كَلاَّ وَاللَّهِ إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ المَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالمَمَاتَ مَمَاتُكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْنَا ذَلِكَ إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ تُفَارِقَنَا، قَالَ: أَنْتُمْ صَادِقُونَ عِنْدَ اللهِ، وَعِنْدَ رَسُولِهِ، فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ بَلَّ نَحْرَهُ بِدُمُوعٍ مِنْ عَيْنِهِ.