السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَقُلْنَا : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا ؟ قَالَ : نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ ، وَكُنَّا نَضْرِبُ الْخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ ، فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِثْلَ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَيْتَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : لا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلالِ الدُّهْنَ ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ ، وَلَقَدْ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَّا ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا فَأَقَامَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنَيْهِ ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَأَقَامَهَا ، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ ، فَمَرَّ تَحْتَهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ ، فَتُطْعِمُونَا ؟ فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٩٣- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ اللهِ بن يُونُسَ، حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا أَبو الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو النَّضْرِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، أَخبَرنا أَبو خَيْثَمَةَ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيدَةَ بن الجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبو عُبَيدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَقُلْنَا: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ الخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ مِثْلَ الكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى العَنْبَرَ، فَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لاَ بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلاَثُماِئَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالقِلاَلِ الدُّهْنَ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ أَبو عُبَيدَةَ مِنَّا ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَقَامَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنَيْهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ فَمَرَّ تَحْتَهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ.
لَفْظُ حَدِيثِ يَحيَى بن يَحيَى، وَفِي رِوَايَةِ أَحمَدَ بن يُونُسَ قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا دَابَّةُ العَنْبَرِ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ عَيْنِهِ بِالقِلاَلِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، وَقَالَ: فَأَقْعَدَهُمْ فِي عَيْنَيْهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَكَلَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن يَحيَى بن يَحيَى وَأَحمَدَ بن يُونُسَ. .
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٩٣- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ اللهِ بن يُونُسَ، حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا أَبو الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو النَّضْرِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، أَخبَرنا أَبو خَيْثَمَةَ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيدَةَ بن الجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبو عُبَيدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَقُلْنَا: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ الخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ مِثْلَ الكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى العَنْبَرَ، فَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لاَ بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلاَثَُماِئَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالقِلاَلِ الدُّهْنَ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ أَبو عُبَيدَةَ مِنَّا ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَقَامَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنَيْهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ فَمَرَّ تَحْتَهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ.
لَفْظُ حَدِيثِ يَحيَى بن يَحيَى، وَفِي رِوَايَةِ أَحمَدَ بن يُونُسَ قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا دَابَّةُ العَنْبَرِ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ عَيْنِهِ بِالقِلاَلِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، وَقَالَ: فَأَقْعَدَهُمْ فِي عَيْنَيْهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَكَلَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن يَحيَى بن يَحيَى وَأَحمَدَ بن يُونُسَ. .٩/٢٥١
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٩٣ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونُسَ،
حدثنا زُهَيرٌ، حدثنا أبو الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ،
أخبرَنِى أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ نَصرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ
يَحيَى، أخبرَنا أبو خَيثَمَةَ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ - رضي الله عنه - قال:
بَعَثَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَمَّرَ عَلَينا أبا عُبَيدَةَ ابنَ الجَرّاحِ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيشٍ،
وزَوَّدَنا جِرابًا مِن تَمرٍ لَم يَجِدْ لَنا غَيرَه، فكانَ أبو عُبَيدَةَ يُعطينا تَمرَةً تَمرَةً،
فقُلنا: كَيفَ كُنتُم تَصنَعونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصَّبِىُّ، ثُمَّ نَشرَبُ
عَلَيها مِنَ الماءِ، فيَكفينا يَومَنا إلَى اللَّيلِ، وكُنّا نَضرِبُ الخَبَطَ
بعِصِيِّنا، ثُمَّ نبُلُّه بالماءِ فنأكُلُه، فأَصَبنا على ساحِلِ البحرِ مِثلَ الكَثيبِ
الضَّخمِ دابَّةً تُدعَى العَنبَرَ، فقالَ أبو عُبَيدَةَ: مَيْتَةٌ. ثُمَّ قال: لا، بَل نَحنُ رُسُلُ
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفِى سَبيلِ اللهِ، وقَدِ اضطُرِرتُم؛ فكُلوا. فأَكَلنا مِنه شَهرًا
ونَحنُ ثَلاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنّا، ولَقَد كُنّا نَغتَرِفُ مِن وَقْبِ (١) عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ،
ونَقطَعُ مِنه الفِدَرَ (٢) كالثَّورِ، ولَقَد أخَذَ أبو عُبَيدَةَ مِنّا ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا،
فأَقامَهُم فى وَقْبِ عَينِه، وأَخَذَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فأَقامَها، ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ
بَعيرٍ فمَرَّ تَحتَها، وتَزَوَّدنا مِن لَحمِه وشائقَ (٣) ، فلَمّا قَدِمنا المَدينَةَ أتَينا
رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرنا ذَلِكَ له، فقالَ: "هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهَل مَعَكُم
مِن لَحمِه شَىءٌ فتُطعِمونا؟" . فأَرسَلنا إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنه، فأَكَلَ مِنه. لَفظُ
حَديثِ يَحيَى بنِ يَحيَى. وفِى رِوايَةِ أحمدَ بنِ يونُسَ قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ
البحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البحرِ كَهَيئَةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأَتَيناه فإِذا دابَّةُ
العَنبَرِ. وقالَ: لَقَد رأيتُنا نَغتَرِفُ مِن عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ مِنه الفِدَرَ
كالثَّورِ، أو كَقَدْرِ الثَّورِ. وقالَ: فأَقعَدَهُم فى عَينَيه. وقالَ فى آخِرِه: فأَرسَلْنا
إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَكَلَ (١) . رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى
وأَحمَدَ بنِ يونُسَ (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ , فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً , فَقُلْنَا: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ , وَكُنَّا نَضْرِبُ الْخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ , فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِثْلَ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ , فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ , ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا , فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا , وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ , وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ , وَلَقَدْ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقَامَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنَيْهِ , وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ فَمَرَّ تَحْتَهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "هُوَ §رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ , فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟" . فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ , فَإِذَا دَابَّةُ الْعَنْبَرِ , وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ , وَقَالَ: فَأَقْعَدَهُمْ فِي عَيْنَيْهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٩٣ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونُسَ، حدثنا زُهَيرٌ، حدثنا أبو الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ نَصرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا أبو خَيثَمَةَ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵁ قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ ﷺ وأَمَّرَ عَلَينا أبا عُبَيدَةَ ابنَ الجَرّاحِ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيشٍ، وزَوَّدَنا جِرابًا مِن تَمرٍ لَم يَجِدْ لَنا غَيرَه، فكانَ أبو عُبَيدَةَ يُعطينا تَمرَةً تَمرَةً، فقُلنا: كَيفَ كُنتُم تَصنَعونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصَّبِىُّ، ثُمَّ نَشرَبُ عَلَيها مِنَ الماءِ، فيَكفينا يَومَنا إلَى اللَّيلِ، وكُنّا نَضرِبُ الخَبَطَ بعِصِيِّنا، ثُمَّ نبُلُّه بالماءِ فنأكُلُه، فأَصَبنا على ساحِلِ البحرِ مِثلَ الكَثيبِ الضَّخمِ دابَّةً تُدعَى العَنبَرَ، فقالَ أبو عُبَيدَةَ: مَيْتَةٌ. ثُمَّ قال: لا، بَل نَحنُ رُسُلُ رسولِ اللهِ ﷺ، وفِى سَبيلِ اللهِ، وقَدِ اضطُرِرتُم؛ فكُلوا. فأَكَلنا مِنه شَهرًا ونَحنُ ثَلاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنّا، ولَقَد كُنّا نَغتَرِفُ مِن وَقْبِ (¬١) عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقطَعُ مِنه الفِدَرَ (¬٢) كالثَّورِ، ولَقَد أخَذَ أبو عُبَيدَةَ مِنّا ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأَقامَهُم فى وَقْبِ عَينِه، وأَخَذَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فأَقامَها، ثُمَّ رَحَلَ أعظَمَ بَعيرٍ فمَرَّ تَحتَها، وتَزَوَّدنا مِن لَحمِه وشائقَ (¬٣)، فلَمّا قَدِمنا المَدينَةَ أتَينا
رسولَ اللهِ ﷺ، فذَكَرنا ذَلِكَ له، فقالَ: "هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهَل مَعَكُم مِن لَحمِه شَئٌ فتُطعِمونا؟ ". فأَرسَلنا إلَى رسولِ اللهِ ﷺ مِنه، فأَكَلَ مِنه. لَفظُ حَديثِ يَحيَى بنِ يَحيَى. وفِى رِوايَةِ أحمدَ بنِ يونُسَ قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ البحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البحرِ كَهَيئَةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأَتَيناه فإِذا دابَّةُ العَنبَرِ. وقالَ: لَقَد رأيتُنا نَغتَرِفُ مِن عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ مِنه الفِدَرَ كالثَّورِ، أو كَقَدْرِ الثَّورِ. وقالَ: فأَقعَدَهُم فى عَينَيه. وقالَ فى آخِرِه: فأَرسَلْنا إلَى رسولِ اللهِ ﷺ
فأَكَلَ (¬١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى وأَحمَدَ بنِ يونُسَ (¬٢).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَقُلْنَا: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ الْخَبَطَ بِعِصِيِّنَا ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، فَأَصَبْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِثْلَ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقَامَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنَيْهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ فَمَرَّ تَحْتَهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ ". فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا دَابَّةُ الْعَنْبَرِ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، وَقَالَ: فَأَقْعَدَهُمْ فِي عَيْنَيْهِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.