السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨٤٦- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ بن أَبِي عِيسَى، حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبو عَمْرِو بن أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثنا أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ، حَدَّثنا حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ بن الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ الخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ القُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن أَحمَدَ بن إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ، عَن يَعْلَى بن عُبَيدٍ، ورَواه مُسلم، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الإِسْلاَمِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، كَانَتِ الحَرْبُ قَدْ أَجْحَزتِ النَّاسَ، فَلَمَّا أمِنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالإِسْلاَمِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلاَّ قَبِلَهُ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨٤٦- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ بن أَبِي عِيسَى، حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبو عَمْرِو بن أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثنا أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ، حَدَّثنا حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ بن الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ الخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ القُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن أَحمَدَ بن إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ، عَن يَعْلَى بن عُبَيدٍ، ورَواه مُسلم، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الإِسْلاَمِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، كَانَتِ الحَرْبُ قَدْ أَجْحَزتِ النَّاسَ، فَلَمَّا أمِنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالإِسْلاَمِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلاَّ قَبِلَهُ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ.٩/٢٢٢
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨٤٦ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ
ابنُ يَعقوبَ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أبى عيسَى، حدثنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ،
حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ سِياهٍ (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو عمرِو ابنُ أبى
جَعفَرٍ، أخبرَنا أبو يَعلَى، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ
نُمَيرٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ سِياهٍ، حدثنا حَبيبُ بنُ أبى ثابِتٍ، عن أبى وائلٍ
قال: قامَ سَهلُ بنُ حُنَيفٍ يَومَ صفّينَ فقالَ: أيُّها النّاسُ، اتَّهِموا أنفُسَكُم؛ لَقَد
كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ الحُدَيبيَةِ، ولَو نَرَى قِتالًا لَقاتَلنا، وذَلِكَ فى الصُّلحِ
الَّذِى كان بَينَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وبَينَ المُشرِكينَ. قال: فأَتَى عُمَرُ بنُ الخطابِ
فقالَ: يا رسولَ اللهِ ألَسنا على حَقٍّ وهُم على باطِلٍ؟ قال: "بَلَى" . قال: ألَيسَ
قَتلانا فى الجَنَّةِ وقَتلاهُم فى النّارِ؟ قال: "بَلَى" . قال: ففيمَ نَعطِى الدَّنيَّةَ فى
أنفُسِنا ونَرجِعُ ولما يَحكُمِ اللهُ بَينَنا وبَينَهُم؟ ! قال: "يا ابنَ الخطابِ إنَّى
رسولُ اللهِ ولَن يُضَيَّعَنِى اللهُ" . قال: فانطَلَقَ ابنُ الخطابِ ولَم يَصبِرْ مُتَغَيَّظًا،
فأَتَى أبا بكرٍ، فقالَ: يا أبا بكرٍ ألَسنا على حَقٍّ وهُم على باطِلٍ؟ قال: بَلَى.
قال: ألَيس قَتلانا فى الجَنَّةِ وقَتلاهُم فى النّارِ؟ قال: بَلَى. قال: فعلامَ نُعطِى
الدَّنيَّةَ فى دينِنا ونَرجِعُ ولما يَحكُمِ اللهُ بَينَنا وبَينَهُم؟ ! قال: يا ابنَ الخطابِ،
إنَّه رسولُ اللهِ، ولَن يُضَيَّعَه اللهُ أبَدًا. قال: فنَزَلَ القُرآنُ على محمدٍ
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَرسَلَ إلَى عُمَرَ فأَقرأه إيّاه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أوَفَتحٌ هوَ؟
قال: "نَعَم" . قال: فطابَت نَفسُه ورَجَعَ (١) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن
أحمدَ بنِ إسحاقَ السُّلَمِىِّ عن يَعلَى بنِ عُبَيدٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبى بكرِ ابنِ
أبى شَيبَةَ (٢) .
قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: قال ابنُ شِهابٍ: فما كان فى الإسلامِ فتحٌ أعظَمُ
مِنه؛ كانَتِ الحَربُ قَد أحجَزَتِ (٣) النّاسَ، فلَمّا أمِنوا لَم يُكَلَّمْ بالإِسلامِ أحَدٌ
يَعقِلُ إلا قَبِلَه، فلَقَد أسلَمَ فى سَنَتَينِ مِن تِلكَ الهُدنَةِ أكثرُ ممَّن أسلَمَ قبلَ
ذَلِكَ (٤) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ح قَالَ: - [٣٧٣] - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ , لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا , وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ , قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ §أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: "بَلَى" , قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ" . قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ , وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" . قَالَ: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ , كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ , فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلَّا قَبِلَهُ , فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨٤٦ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أبى عيسَى، حدثنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ سِياهٍ (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو عمرِو ابنُ أبى جَعفَرٍ، أخبرَنا أبو يَعلَى، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ سِياهٍ، حدثنا حَبيبُ بنُ أبى ثابِتٍ، عن أبى وائلٍ قال: قامَ سَهلُ بنُ حُنَيفٍ يَومَ صِفّينَ فقالَ: أيُّها النّاسُ، اتَّهِموا أنفُسَكُم؛ لَقَد كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ يَومَ الحُدَيبيَةِ، ولَو نَرَى قِتالًا لَقاتَلنا، وذَلِكَ فى الصُّلحِ الَّذِى كان بَينَ رسولِ اللهِ ﷺ وبَينَ المُشرِكينَ. قال: فأَتَى عُمَرُ بنُ الخطابِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ ألَسنا على حَقٍّ وهُم على باطِلٍ؟ قال: "بَلَى". قال: ألَيسَ
قَتلانا فى الجَنَّةِ وقَتلاهُم فى النّارِ؟ قال: "بَلَى". قال: ففيمَ نَعطِى الدَّنيَّةَ فى أنفُسِنا ونَرجِعُ ولما يَحكُمِ اللهُ بَينَنا وبَينَهُم؟! قال: "يا ابنَ الخطابِ إنِّى رسولُ اللهِ ولَن يُضَيِّعَنِى اللهُ". قال: فانطَلَقَ ابنُ الخطابِ ولَم يَصبِرْ مُتَغَيِّظًا، فأَتَى أبا بكرٍ، فقالَ: يا أبا بكرٍ ألَسنا على حَقٍّ وهُم على باطِلٍ؟ قال: بَلَى. قال: ألَيس قَتلانا فى الجَنَّةِ وقَتلاهُم فى النّارِ؟ قال: بَلَى. قال: فعلامَ نُعطِى الدَّنيَّةَ فى دينِنا ونَرجِعُ ولما يَحكُمِ اللهُ بَينَنا وبَينَهُم؟! قال: يا ابنَ الخطابِ، إنَّه رسولُ اللهِ، ولَن يُضَيِّعَه اللهُ أبَدًا. قال: فنَزَلَ القُرآنُ على محمدٍ رسولِ اللهِ ﷺ فأَرسَلَ إلَى عُمَرَ فأَقرأه إيّاه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أوَفَتحٌ هوَ؟ قال: "نَعَم". قال: فطابَت نَفسُه ورَجَعَ (¬١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أحمدَ بنِ إسحاقَ السُّلَمِىِّ عن يَعلَى بنِ عُبَيدٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ (¬٢).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: قال ابنُ شِهابٍ: فما كان فى الإسلامِ فتحٌ أعظَمُ مِنه؛ كانَتِ الحَربُ قَد أحجَزَتِ (¬٣) النّاسَ، فلَمّا أمِنوا لَم يُكَلَّمْ بالإِسلامِ أحَدٌ يَعقِلُ إلا قَبِلَه، فلَقَد أسلَمَ فى سَنَتَينِ مِن تِلكَ الهُدنَةِ أكثرُ ممَّن أسلَمَ قبلَ ذَلِكَ (¬٤).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ح قَالَ: ⦗٣٧٣⦘ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ ". قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ، فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلَّا قَبِلَهُ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.