السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وتؤتوا الزكاة ، وتقروا بأحكام المسلمين على أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ هَانِئٌ : وَإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ ؟ قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ، قَالَ : فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ هَانِئٌ : أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَا هَانِئٌ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلأُصَالِحْكَ ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ : فَكَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْجِزْيَةُ ، وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْقِتَالِ وَالْعِزِّ ؟ فَقَالَ : نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لا يَرْجِعُونَ ، وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ الْمَالِ ، فَقَلَّمَا نَلْبَثُ ، حَتَّى يُخْلِفَهُ اللَّهُ لَنَا ، قَالَ : فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٨٥- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حدثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ وُرُودِ خَالِدِ بن الوَلِيدِ مِنْ جِهَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ الله عَنهما الحِيرَةَ وَمُحَاوَرَةِ هَانِئِ بن قَبِيصَةَ إِيَّاهُ فَقَالَ خَالِدٌ: أَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتُقِرُّوا بِأَحْكَامِ المُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ هَانِئٌ: فإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الجِزْيَةَ عَن يَدٍ. قَالَ: فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ المَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الحَيَاةِ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ القَوْمُ غَدَا هَانِئٌ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ اجْتمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلأُصَالِحْكَ. فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الجِزْيَةُ وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ القِتَالِ وَالعِزِّ؟ فَقَالَ: نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لاَ يَرْجِعُونَ، وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ المَالِ فَقَلَّمَا نَلْبَثُ حَتَّى يُخْلِفَهُ اللهُ لَنَا. قَالَ: فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٨٥- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حدثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ وُرُودِ خَالِدِ بن الوَلِيدِ مِنْ جِهَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ الله عَنهما الحِيرَةَ وَمُحَاوَرَةِ هَانِئِ بن قَبِيصَةَ إِيَّاهُ فَقَالَ خَالِدٌ: أَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتُقِرُّوا بِأَحْكَامِ المُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ هَانِئٌ: فإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الجِزْيَةَ عَن يَدٍ. قَالَ: فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ المَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الحَيَاةِ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ القَوْمُ غَدَا هَانِئٌ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ اجْتمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلأُصَالِحْكَ. فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الجِزْيَةُ وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ القِتَالِ وَالعِزِّ؟ فَقَالَ: نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لاَ يَرْجِعُونَ، وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ المَالِ فَقَلَّمَا نَلْبَثُ حَتَّى يُخْلِفَهُ اللهُ لَنَا. قَالَ: فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا.٩/١٨٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
خالِدٌ: أدعوكُم إلَى الإسلامِ وإِلَى أن تَشهَدوا أنَّه
لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وتُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا
الزَّكاةَ، وتُقِرّوا بأَحكامِ المُسلِمينَ، على أنَّ لَكُم مِثلَ ما لَهُم وعَلَيكُم مِثلَ ما
عَلَيهِم. فقالَ هانِئٌ: فإِن لَم أشأْ ذَلِكَ فمَه؛ قال: فإِن أبَيتُم ذَلِكَ أدَّيتُمُ الجِزيَةَ عن
يَدٍ. قال: فإِن أبَينا ذَلِكَ؛ قال: فإِن أبَيتُم ذَلِكَ وطِئتُكُم بقَومٍ المَوتُ أحَبُّ إلَيهِم
مِنَ الحَياةِ إلَيكُم. فقالَ هانِئٌ: أجِّلْنا لَيلَتَنا هذه فنَنظُرَ فى أمرِنا. قال: قَد فعَلتُ.
فلَمّا أصبَحَ القَومُ غَدا هانِئٌ فقالَ: إنَّه قَدِ اجتَمَعَ (٢) أمرُنا على أن نُؤَدِّىَ الجِزيَةَ
فهَلُمَّ فَلأُصالِحَكَ. فقالَ له خالِدٌ: كَيفَ وأَنتُم قَومٌ عَرَبٌ تَكونُ الجِزيَةُ والذُّلُّ
أحَبَّ إلَيكُم مِنَ القِتالِ والعِزِّ؟ ! فقالَ: نَظَرْنا فيما يُقتَلُ مِنّا فإِذا هُم لا يَرجِعونَ،
ونَظَرنا إلَى ما يُؤخَذُ مِنّا مِنَ المالِ فقَلَّما نَلبَثُ حَتَّى يُخلِفَه اللَّهُ لَنا. قال:
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ وُرُودِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنْ جِهَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحِيرَةَ وَمُحَاوَرَةِ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ إِيَّاهُ فَقَالَ خَالِدٌ: §أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ , وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ , وَتُقِرُّوا بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: وَإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ. قَالَ: فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَا هَانِئٌ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلْأُصَالِحْكَ. فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: فَكَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْجِزْيَةُ وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْقِتَالِ وَالْعِزِّ؟ فَقَالَ: نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لَا يَرْجِعُونَ , وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ الْمَالِ فَقَلَّمَا نَلْبَثُ حَتَّى يُخْلِفَهُ اللهُ لَنَا. قَالَ: فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
خالِدٌ: أدعوكُم إلَى الإسلامِ وإِلَى أن تَشهَدوا أنَّه لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وتُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا الزَّكاةَ، وتُقِرّوا بأَحكامِ المُسلِمينَ، على أنَّ لَكُم مِثلَ ما لَهُم وعَلَيكُم مِثلَ ما عَلَيهِم. فقالَ هانِئٌ: فإِن لَم أشأْ ذَلِكَ فمَه؛ قال: فإِن أبَيتُم ذَلِكَ أدَّيتُمُ الجِزيَةَ عن يَدٍ. قال: فإِن أبَينا ذَلِكَ؟ قال: فإِن أبَيتُم ذَلِكَ وطِئتُكُم بقَومٍ المَوتُ أحَبُّ إلَيهِم مِنَ الحَياةِ إلَيكُم. فقالَ هانِئٌ: أجِّلْنا لَيلَتَنا هذه فنَنظُرَ في أمرِنا. قال: قَد فعَلتُ. فلَمّا أصبَحَ القَومُ غَدا هانِئٌ فقالَ: إنَّه قَدِ اجتَمَعَ (¬٢) أمرُنا على أن نُؤَدِّيَ الجِزيَةَ فهَلُمَّ فَلأُصالِحَكَ. فقالَ له خالِدٌ: كَيفَ وأَنتُم قَومٌ عَرَبٌ تَكونُ الجِزيَةُ والذُّلُّ أحَبَّ إلَيكُم مِنَ القِتالِ والعِزِّ؟! فقالَ: نَظَرْنا فيما يُقتَلُ مِنّا فإِذا هُم لا يَرجِعونَ، ونَظَرنا إلَى ما يُؤخَذُ مِنّا مِنَ المالِ فقَلَّما نَلبَثُ حَتَّى يُخلِفَه اللَّهُ لَنا. قال:
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ وُرُودِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنْ جِهَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ الْحِيرَةَ وَمُحَاوَرَةِ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ إِيَّاهُ فَقَالَ خَالِدٌ: أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتُقِرُّوا بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: وَإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ. قَالَ: فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ هَانِئٌ: أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَا هَانِئٌ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلْأُصَالِحْكَ. فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: فَكَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْجِزْيَةُ وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْقِتَالِ وَالْعِزِّ؟ فَقَالَ: نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لَا يَرْجِعُونَ، وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ الْمَالِ فَقَلَّمَا نَلْبَثُ حَتَّى يُخْلِفَهُ اللهُ لَنَا. قَالَ: فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.