السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ حِينَ أَنْزَلَ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ ، قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٦٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سِنَانٍ القَزَّازُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن حُمْرَانَ، حَدَّثنا عَبدُ الحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَن الأَسْوَدِ بن العَلاَءِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: لاَ يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالعُزَّى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ. قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ خَالدِّ بن الحَارِثِ وَأَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ، عَن عَبدِ الحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ، وَتَأْتِي العِرَاقَ فَيُقَالُ: لَمَّا دَخَلَتْ فِي الإِسْلاَمِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الإِسْلاَمِ مع خِلاَفَ مَلِكِ الشَّامِ وَالعِرَاقِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ العِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ، وَقَالَ: إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقَطَعَ اللهُ الأَكَاسِرَةَ، عَن العِرَاقِ وَفَارِسَ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ، عَن الشَّامِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي كِسْرَى: مُزِّقَ مُلْكُهُ، فَلَمْ يَبْقَ لِلأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ: ثَبتَ مُلْكُهُ، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلاَدِ الرُّومِ إِلَى اليَوْمِ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ، عَن الشَّامِ، وَكُلُّ هَذَا مُؤتفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ هَذَا الكَلاَمَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا البَابِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رُوِيَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٦٦٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سِنَانٍ القَزَّازُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن حُمْرَانَ، حَدَّثنا عَبدُ الحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَن الأَسْوَدِ بن العَلاَءِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: لاَ يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالعُزَّى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ. قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ خَالدِّ بن الحَارِثِ وَأَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ، عَن عَبدِ الحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ، وَتَأْتِي العِرَاقَ فَيُقَالُ: لَمَّا دَخَلَتْ فِي الإِسْلاَمِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الإِسْلاَمِ مع خِلاَفَ مَلِكِ الشَّامِ وَالعِرَاقِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ العِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ، وَقَالَ: إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَقَطَعَ اللهُ الأَكَاسِرَةَ، عَن العِرَاقِ وَفَارِسَ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ، عَن الشَّامِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي كِسْرَى: مُزِّقَ مُلْكُهُ، فَلَمْ يَبْقَ لِلأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ: ثَبتَ مُلْكُهُ، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلاَدِ الرُّومِ إِلَى اليَوْمِ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ، عَن الشَّامِ، وَكُلُّ هَذَا مُؤتفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ هَذَا الكَلاَمَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا البَابِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رُوِيَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ.٩/١٨١
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.