السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيهِمْ بَغْيٌ وَطَاعَةٌ لِلشَّيْطَانِ ، فَكَانَ الْحِيُّ فِيهِمْ إِذَا كَانَ فِيهِمْ عَدَدٌ وَعُدَّةٌ ، فَقُتِلَ لَهُمْ عَبْدٌ قَتَلَهُ عَبْدُ قَوْمٍ آخَرِينَ ، قَالُوا : لا نَقْتُلُ بِهِ إِلا حُرًّا ، تَعَزُّزًا وَتَفَضُّلا عَلَى غَيْرِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَإِذَا قُتِلَتْ لَهُمْ أُنْثَى قَتَلَتْهَا امْرَأَةٌ ، قَالُوا : لَنْ نَقْتُلَ بِهَا إِلا رَجُلا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ ، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ وَالْحُرَّ بِالْحُرِّ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْبَغْيِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ، فَقَالَ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ "
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
فى قَولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى﴾ قال: كان أهلُ الجاهِليَّةِ فيهِم بَغيٌّ وطاعَةٌ لِلشَّيطانِ، فكانَ الحَيُّ منهم (¬٢) إذا كان فيهِم عَدَدٌ وعُدَّةٌ فقُتِلَ لَهُم عبدٌ قَتَلَه عبدُ قَومٍ آخَرينَ قالوا: لا نَقتُلُ به إلَّا حُرًا. تَعَزُّزًا وتَفَضُّلًا على غَيرِهِم فى أنفُسِهِم، وإِذا قُتِلَت لَهُم أُنثَى قَتَلَتها امرأةٌ قالوا: لَن نَقتُلَ بها إلَّا رَجُلًا. فأنزَلَ اللَّهُ ﷿ هذه الآيَةَ يُخبِرُهُم أن العَبدَ بالعَبدِ والحُرَّ بالحُرِّ والأُنثَى بالأُنثَى، ونَهاهُم عن البَغىِ، ثُمَّ أنزَلَ سورَةَ المائدَةِ فقالَ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].