السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ لَهُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ يَكَادُ أَنْ يَغْشُوَ بَصَرِي ، قَالَ : فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا ، إِلا أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا , قَالَ : فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَّرَ يَمِينَهُ "
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٢٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقِيرًا وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَنَازَعَتْهُ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَكَانَ لَهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ، فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ مَا قَالَ احْتَمَلَتْ صِبْيَانَهَا فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَافَقَتْهُ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ فِي بَيْتِهَا وَإِذَا عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي فَقِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّئُ الْخُلُقِ وَإِنِّي نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ " قَالَ: فَاسْتَكَانَتْ وَقَالَتْ: أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي قَالَ: وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرَ فَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَتْ: وَلِي مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ "، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا ⦗٦٣٣⦘ نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي، وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَرَاءَكِ فَتَنَحَّتْ وَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْمَرْأَةُ؟ " قَالَتْ: هَا هِيَ هَذِهِ قَالَ: " ادْعِيهَا " فَدَعَتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ " قَالَ: فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَقِيرٌ، سَيِّئُ الْخُلُقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾ [المجادلة: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ؟ " قَالَ: لَا قَالَ: " أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ لَهُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ يَكَادُ أَنْ يَغْشُوَ بَصَرِي قَالَ: " فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا، قَالَ: فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ
فَكَفَّرَ يَمِينَهُ هَذَا مُرْسَلٌ وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ وَاللهُ أَعْلَمُ