اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : سُلَيْمَانُ ، قَالَتْ : كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَشْرُ أَوَاقٍ ، قَالَتْ : ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ "
اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : سُلَيْمَانُ ، قَالَتْ : كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَشْرُ أَوَاقٍ ، قَالَتْ : ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ "
١٣٦٧٧ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ محمدُ بنُ خازِمٍ الضَّريرُ، عن عمرِو بنِ مَيمونِ بنِ مِهرانَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عائشةَ - رضي الله عنها -، قال: استأذَنتُ عَلَيها فقالَت: مَن هَذا؟ فقُلتُ: سُلَيمانُ. قالَت: كَم بَقِىَ عَلَيكَ مِن مُكاتبَتِكَ؟ قال: قُلتُ: عَشرُ أَواقٍ. قالَتِ: ادخُل؛ فإِنَّكَ عبدٌ ما بَقِىَ عَلَيكَ دِرهَمٌ (١) . ورُوِّينا عن القاسِمِ بنِ محمدٍ أنَّه قال: إن كانَت أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ يَكونُ لِبَعضِهِنَّ المُكاتَبُ فتَكشِفُ له الحِجابَ ما بَقِىَ عَلَيه دِرهَم، فإِذا قَضَى أرخَته دونَه (٢) . وكانَ الحَسَنُ والشَّعبِىُّ وطاوُسٌ ومُجاهِدٌ يَكرَهونَ أن يَنظُرَ العَبدُ إلَى شَعَرِ سَيِّدَتِه (٣) ؛ وكأنَّهُم عَدُّوا الشَّعَرَ مِنَ الزّينَةِ التى/ لا تُبدِيها لِعَبدِها، كما عَدَّه ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - - فيما رُوّيناه عنه- مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِمَحارِمِها، ورُوّينا عن إبراهيمَ الصّائغِ قال: قُلتُ لِنافِعٍ: يُخرِجُها عبدُها؟ قال: لا؛ لأنَّهُم يَرَونَ العَبدَ ضَيعَةً (٤) . وظاهَرُ الكِتابِ أولَى بالاتِّباعِ مَعَ ما فيه مِنَ السُّنَّةِ. قال اللَّهُ تَعالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: ٣١] .
١٣٥٤٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ الضَّرِيرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: سُلَيْمَانُ قَالَتْ: كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَشْرُ أَوَاقٍ قَالَتْ: §ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ" وَرُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتْ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ لِبَعْضِهِنَّ الْمُكَاتَبُ، فَتَكْشِفُ لَهُ الْحِجَابَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، فَإِذَا قُضِيَ أَرْخَتْهُ دُونَهُ وَكَانَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْظُرَ الْعَبْدُ إِلَى شَعْرِ سَيِّدَتِهِ، وَكَأَّنَهُمْ عَدُّوا الشَّعْرَ مِنَ الزِّينَةِ الَّتِي لَا تُبْدِيهَا لِعَبْدِهَا كَمَا عَدَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنَ الزِّينَةِ الَّتِي لَا تُبْدِيهَا لِمَحَارِمِهَا، وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ يُخْرِجُهَا عَبْدُهَا قَالَ: لَا لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْعَبْدَ ضَيْعَةً، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ السُّنَّةِ
١٣٦٧٧ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ محمدُ بنُ خازِمٍ الضَّريرُ، عن عمرِو بنِ مَيمونِ بنِ مِهرانَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عائشةَ ﵂، قال: استأذَنتُ عَلَيها فقالَت: مَن هَذا؟ فقُلتُ: سُلَيمانُ. قالَت: كَم بَقِىَ عَلَيكَ مِن مُكاتَبَتِكَ؟ قال: قُلتُ: عَشرُ أَواقٍ. قالَتِ: ادخُل؛ فإِنَّكَ عبدٌ ما بَقِىَ عَلَيكَ دِرهَمٌ (¬١). ورُوِّينا عن القاسِمِ بنِ محمدٍ أنَّه قال: إن كانَت أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ يَكونُ لِبَعضِهِنَّ المُكاتَبُ فتَكشِفُ له الحِجابَ ما بَقِىَ عَلَيه دِرهَمٌ، فإِذا قَضَى أرخَته دونَه (¬٢). وكانَ الحَسَنُ والشَّعبِىُّ وطاوُسٌ ومُجاهِدٌ يَكرَهونَ أن يَنظُرَ العَبدُ إلَى شَعَرِ سَيِّدَتِه (¬٣)؛ وكأنَّهُم عَدُّوا الشَّعَرَ مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِعَبدِها، كما عَدَّه ابنُ عباسٍ ﵄ -فيما رُوّيناه عنه- مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِمَحارِمِها، ورُوّينا عن إبراهيمَ الصّائغِ قال: قُلتُ لِنافِعٍ: يُخرِجُها عبدُها؟ قال: لا؛ لأنَّهُم يَرَونَ العَبدَ ضَيعَةً (¬٤). وظاهَرُ الكِتابِ أولَى بالاتِّباعِ مَعَ ما فيه مِنَ السُّنَّةِ. قال اللهُ تَعالَى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١].
١٣٥٤٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ الضَّرِيرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: " اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: سُلَيْمَانُ قَالَتْ: كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَشْرُ أَوَاقٍ قَالَتْ: ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ " وَرُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتْ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ لِبَعْضِهِنَّ الْمُكَاتَبُ، فَتَكْشِفُ لَهُ الْحِجَابَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، فَإِذَا قُضِيَ أَرْخَتْهُ دُونَهُ وَكَانَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْظُرَ الْعَبْدُ إِلَى شَعْرِ سَيِّدَتِهِ، وَكَأَّنَهُمْ عَدُّوا الشَّعْرَ مِنَ الزِّينَةِ الَّتِي لَا تُبْدِيهَا لِعَبْدِهَا كَمَا عَدَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنَ الزِّينَةِ الَّتِي لَا تُبْدِيهَا لِمَحَارِمِهَا، وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ يُخْرِجُهَا عَبْدُهَا قَالَ: لَا لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْعَبْدَ ضَيْعَةً، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ السُّنَّةِ