السنن الكبري للبيهقي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٧ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلامِ لأَجَبْتُ "

السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي عن محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله، أبو العباس الأصم، السِّناني المعْقِلي، الوراق، الأموي مولاهم، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن Muhammad bin Zayd bin al-Mhajr عن طلحة بن عبد الله بن عوف

١٣٢١١- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن زَيْدِ بن المُهَاجِرِ بن قُنْفُذٍ، عَن طَلْحَةَ بن عَبدِ اللهِ بن عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبدِ اللهِ بن جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: وَكَانَ سَبَبُ الحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالحَرَمِ، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بن جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بن عَبدِ المُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ، وَالأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ القَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: بْنُو هَاشِمِ بن عَبدِ مَنَافٍ، وَبَنُو المُطَّلِبِ بن عَبدِ مَنَافٍ، وَبَنُو أَسَدِ بن عَبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بن كِلاَبٍ، وَبَنُو تَيْمِ بن مُرَّةَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبدِ اللهِ بن جُدْعَانَ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الحِلْفَ حِلْفَ الفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ القَوِيِّ، وَلِلْغَرِيبِ مِنَ القَاطِنِ، قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمَ يُقَالُ لَهُمُ: الفَضْلُ بن الحَارِثِ، وَالفَضْلُ بن وَدَاعَةَ، وَالفُضَيلُ بنُ فَضَالَةَ، فَقِيلَ حِلْفُ الفُضُولِ جَمْيعًا لأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ. وقَالَ غَيْرُ القُتَيْبِيِّ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ: فَضْلٌ وَفَضَالٌ وَفُضَيْلُ وَفَضَالَةُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَالفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ، كَمَا يُقَالُ: سَعْدٌ وَسُعُودٌ، وَزَيْدٌ وَزُيُودٌ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ حِلْفُ المُطَيَّبِينَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الفُضُولِ؛ لِلْحَدِيثِ الآخَرِ، وَلأَنَّ المُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الفُضُولِ. قَالَ: وَأَيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ المُطَيَّبُونَ. قَالَ مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ المَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: حِلْفُ المُطَيَّبِينَ، غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ حِلْفُ الفُضُولِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ المُطَيَّبِينَ؛ لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ. وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ؛ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي عن محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله، أبو العباس الأصم، السِّناني المعْقِلي، الوراق، الأموي مولاهم، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن Muhammad bin Zayd bin al-Mhajr عن طلحة بن عبد الله بن عوف

١٣٢١١- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن زَيْدِ بن المُهَاجِرِ بن قُنْفُذٍ، عَن طَلْحَةَ بن عَبدِ اللهِ بن عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبدِ اللهِ بن جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: وَكَانَ سَبَبُ الحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالحَرَمِ، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بن جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بن عَبدِ المُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ، وَالأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ القَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: بْنُو هَاشِمِ بن عَبدِ مَنَافٍ، وَبَنُو المُطَّلِبِ بن عَبدِ مَنَافٍ، وَبَنُو أَسَدِ بن عَبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بن كِلاَبٍ، وَبَنُو تَيْمِ بن مُرَّةَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبدِ اللهِ بن جُدْعَانَ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الحِلْفَ حِلْفَ الفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ القَوِيِّ، وَلِلْغَرِيبِ مِنَ القَاطِنِ، قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمَ يُقَالُ لَهُمُ: الفَضْلُ بن الحَارِثِ، وَالفَضْلُ بن وَدَاعَةَ، وَالفُضَيلُ بنُ فَضَالَةَ، فَقِيلَ حِلْفُ الفُضُولِ جَمْيعًا لأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ. وقَالَ غَيْرُ القُتَيْبِيِّ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ: فَضْلٌ وَفَضَالٌ وَفُضَيْلُ وَفَضَالَةُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَالفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ، كَمَا يُقَالُ: سَعْدٌ وَسُعُودٌ، وَزَيْدٌ وَزُيُودٌ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ حِلْفُ المُطَيَّبِينَ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الفُضُولِ؛ لِلْحَدِيثِ الآخَرِ، وَلأَنَّ المُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الفُضُولِ. قَالَ: وَأَيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ المُطَيَّبُونَ. قَالَ مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ المَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: حِلْفُ المُطَيَّبِينَ، غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ حِلْفُ الفُضُولِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ المُطَيَّبِينَ؛ لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ. وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ؛ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ.٦/٣٦٧

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن حدثنى محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن طلحة بن عبد الله القرشي

بَعضُ أهلِ المَعرِفَةِ بالسّيَرِ وأيّامِ النّاسِ: إن قَولَه في هذا الحديثِ: حِلف المُطَيِّبينَ. غَلَطٌ؛ إنَّما هو حِلف الفُضولِ، وذَلِكَ أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَم يُدرِكْ حِلفَ المُطَيِّبينَ؛ لأنَّ ذَلِكَ كان قَديمًا قبلَ أن يولَدَ بزَمانٍ، وأمَّا السابِقَةُ التى ذَكَرَها فيُشبِهُ أن يُريدَ بها سابِقَةَ خَديجَةَ - رضي الله عنها - إلَى الإسلامِ، فإِنَّها أوَّلُ امرأةٍ أسلَمَت.

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي عن محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله، أبو العباس الأصم، السِّناني المعْقِلي، الوراق، الأموي مولاهم، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن Muhammad bin Zayd bin al-Mhajr عن طلحة بن عبد الله بن عوف

١٣٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § "لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ" قَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: وَكَانَ سَبَبُ الْحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ، وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بْنُو هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ , وَلِلْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ، قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمٍ يُقَالُ لَهُمُ: الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ , وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ , وَالْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ، فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ. قَالَ غَيْرُ الْقُتَيْبِيِّ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ: فَضْلٌ وَفَضَالٌ وَفُضَيْلٌ وَفَضَالَةُ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ، كَمَا يُقَالُ: سَعْدٌ وَسُعُودٌ، وَزَيْدٌ وَزُيُودٌ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ؛ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَلِأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ. قَالَ: وَأِيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الْأَوَّلِ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ" وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ، غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ، - [٥٩٧] - وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَى الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى عن محمد بن يعقوب الأموي عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق عن حدثنى محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن طلحة بن عبد الله القرشي

بَعضُ أهلِ المَعرِفَةِ بالسّيَرِ وأيّامِ النّاسِ: إن قَولَه في هذا الحديثِ: حِلف المُطَيِّبينَ. غَلَطٌ؛ إنَّما هو حِلف الفُضولِ، وذَلِكَ أن النَّبِىَّ ﷺ لَم يُدرِكْ حِلفَ المُطَيِّبينَ؛ لأنَّ ذَلِكَ كان قَديمًا قبلَ أن يولَدَ بزَمانٍ، وأمَّا السابِقَةُ التى ذَكَرَها فيُشبِهُ أن يُريدَ بها سابِقَةَ خَديجَةَ ﵂ إلَى الإسلامِ، فإِنَّها أوَّلُ امرأةٍ أسلَمَت.

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي عن محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله، أبو العباس الأصم، السِّناني المعْقِلي، الوراق، الأموي مولاهم، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن Muhammad bin Zayd bin al-Mhajr عن طلحة بن عبد الله بن عوف

١٣٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: وَكَانَ سَبَبُ الْحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ، وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بْنُو هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ، وَلِلْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ، قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمٍ يُقَالُ لَهُمُ: الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ، وَالْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ، فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ. قَالَ غَيْرُ الْقُتَيْبِيِّ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ: فَضْلٌ وَفَضَالٌ وَفُضَيْلٌ وَفَضَالَةُ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ، كَمَا يُقَالُ: سَعْدٌ وَسُعُودٌ، وَزَيْدٌ وَزُيُودٌ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ؛ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَلِأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ. قَالَ: وَأِيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الْأَوَّلِ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ " وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ، غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ، ⦗٥٩٧⦘ وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ ﵂ إِلَى الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.