السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا " , قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَطْلَقُوا وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ , فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ ، نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ , أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ " ، فقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ ، وَأُمُّ الْفَضْلِ ، فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ ؟ " , فقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْعَلُ " فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَأَعْطَانِي اللَّهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الأُوقِيَّةِ فِي الإِسْلامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٧٩- حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحيَى بن عَبَّادِ بن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرائهمْ، فبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي فِدَاءِ أَبِي العَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي العَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: إِنْ رَأَي ْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فاَطْلَقُوه وَرَدُّوا عَلَيْه الَّذِي لَهَا. وَقَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ وَعَقِيلَ بن أَبِي طَالِبِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بن عَمْرِو بن جَحْدَمٍ، أَخُو بَنِي الحَارِثِ بن فِهْرٍ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَيْنَ المَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا المَالُ لِبَنِيَّ الفَضْلِ وَعَبدِ اللهِ وَقُثَمَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الفَضْلِ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَفْعَلُ فَفَدَى العَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ العِشْرِينَ الأُوقِيَّةِ فِي الإِسْلاَمِ عِشْرِينَ عَبدًا، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
كَذَا حَدَّثنا بِهِ شَيْخُنَا أَبو عَبدِ اللهِ فِي كِتَابِ المُسْتَدْرَكِ.
وَقَدْ أَخبَرنا به فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ، فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ العَبَّاسِ، هَذه وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ رِوَايَتَهُ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن رُومَانَ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن يَحيَى بن حَبَّانَ، وَعَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، وَعَبدُ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مَنْ يَوْمِ بَدْرٍ، فَذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهََا بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، والله أَعلَم.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٧٩- حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحيَى بن عَبَّادِ بن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرائهمْ، فبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي فِدَاءِ أَبِي العَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي العَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ
رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فاَطْلَقُوه وَرَدُّوا عَلَيْه الَّذِي لَهَا. وَقَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بن الحَارِثِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ وَعَقِيلَ بن أَبِي طَالِبِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بن عَمْرِو بن جَحْدَمٍ، أَخُو بَنِي الحَارِثِ بن فِهْرٍ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَيْنَ المَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا المَالُ لِبَنِيَّ الفَضْلِ وَعَبدِ اللهِ وَقُثَمَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الفَضْلِ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَفْعَلُ فَفَدَى العَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ العِشْرِينَ الأُوقِيَّةِ فِي الإِسْلاَمِ عِشْرِينَ عَبدًا، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
كَذَا حَدَّثنا بِهِ شَيْخُنَا أَبو عَبدِ اللهِ فِي كِتَابِ المُسْتَدْرَكِ.
وَقَدْ أَخبَرنا به فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ زَيْنَبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ثُمَّ بَعْدَ أَوْرَاقٍ يَقُولُ يُونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَذَكَرَ بِعْثَةَ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ، فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ العَبَّاسِ، هَذه وَإِنَّمَا أَرَادَ يُونُسُ بِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ رِوَايَتَهُ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن رُومَانَ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن يَحيَى بن حَبَّانَ، وَعَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، وَعَبدُ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، فَبَعْضُهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مَنْ يَوْمِ بَدْرٍ، فَذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدْخِلُ فِيمَا بَيْنَهََا بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، والله أَعلَم.٦/٣٢٢
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أخو بنى الحارث بن فهر عن ما ذاك عندى يا رسول الله
أَفعَلُ ".
ففَدَى العباسُ نَفسَه وابنَى أخَوَيه وحَليفَه، وأنزَلَ اللَّهُ فيه يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي
أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنفال: ٧٠] . فأعطانِى اللهُ مَكانَ العِشرينَ الأوقَيَّةِ فى
الإسلامِ عِشرينَ عبدًا كُلُّهُم فى يَدِه مالٌ يَضرِبُ به، مَعَ ما أرجو مِن مَغفِرَةِ اللَّهِ
عَزَّ وجَلَّ (١) . كَذا حدَّثَنا به شَيخُنا أبو عبدِ اللَّهِ فى كِتابِ" المستدرك ".
وقَد أخبرَنا به فى" مغازى ابن إسحاق" فذَكَرَ قِصَّةَ زَينَبَ بهَذا الإِسنادِ (٢) .
ثُمَّ بعدَ أوراقٍ يقولُ يونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابنُ إسحاقَ إلَى الإِسنادِ الأوَّلِ. فذَكَرَ
بعثَةَ قُرَيشٍ إلَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى فِداءِ أُسَرائِهِم، ففَدَى كُلُّ قَومٍ أسيرَهُم بما
ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ. قال: وحَدَّثَنِى
الزُّهرِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ يَحيَى بنِ حَبّانَ وعاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ أبى
بكرٍ وغَيرُهم مِن عُلَمائنا، فبَعضُهُم قَد حَدَّثَ بما لَم يُحَدِّثْ به بَعضٌ، وقَدِ
اجتَمَعَ حَديثُهُم فيما ذَكَرتُ لَكَ مِن يَومِ بَدرٍ. فذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدخِلُ فيما
بَينَها بغَيرِ هذا الإِسنادِ ثُمَّ يَرجِعُ إلَيه. واللَّهُ أعلمُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ب ْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: § "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا" , قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. - [٥٢٤] - فاَطْلَقُوه وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا. وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ , فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ , أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ" ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ؟" , فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَفْعَلُ" فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: ٧٠] ، وَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ.
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
فاللَّهُ يَجزيكَ، فافدِ نَفسَكَ وابنَىْ أخَوَيكَ؛ نَوفَلَ بنَ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعَقِيلَ بنَ أبى طالِبِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وحَليفَكَ عُتبَةَ بنَ عمرِو بنِ جَحْدَمٍ
أخو بَنِى الحارِثِ بنِ فِهرٍ". فقالَ: ما ذاكَ عِندِى يا رسولَ اللَّه. قال: "فأينَ المالُ الَّذِى دَفَنتَ أنتَ وأُمُّ الفَضلِ، فقُلتَ لها: إنْ أُصِبتُ فهَذا المالُ لبَنِىَّ؛ الفَضلِ وعَبدِ اللَّهِ وقُثَمَ؟ ". فقالَ: واللهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّى أعلمُ أنَّكَ رسولُه، إنَّ هذا لِشَئٌ ما عَلِمَه أحَدٌ غَيرِى وغَيرُ أُمِّ الفَضلِ، فاحتَسِبْ لِى يا رسولَ اللَّهِ ما أصَبتُم مِنِّى عِشرينَ أُوقيَّةً مِن مالٍ كان مَعِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفعَلُ". ففَدَى العباسُ نَفسَه وابنَى أخَوَيه وحَليفَه، وأنزَلَ اللَّهُ فيه ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠]. فأعطانِى اللهُ مَكانَ العِشرينَ الأوقَيَّةِ في الإسلامِ عِشرينَ عبدًا كُلُّهُم في يَدِه مالٌ يَضرِبُ به، مَعَ ما أرجو مِن مَغفِرَةِ اللَّهِ ﷿ (¬١). كَذا حدَّثَنا به شَيخُنا أبو عبدِ اللَّهِ في كِتابِ "المستدرك".
وقَد أخبرَنا به في "مغازى ابن إسحاق" فذَكَرَ قِصَّةَ زَينَبَ بهَذا الإِسنادِ (¬٢). ثُمَّ بعدَ أوراقٍ يقولُ يونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابنُ إسحاقَ إلَى الإِسنادِ الأوَّلِ. فذَكَرَ بعثَةَ قُرَيشٍ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ في فِداءِ أُسَرائِهِم، ففَدَى كُلُّ قَومٍ أسيرَهُم بما رَضُوا، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ العباسِ هذه، وإِنَّما أرادَ يونُسُ بالإِسنادِ الأوَّلِ رِوايَتَه عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ. قال: وحَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ يَحيَى بنِ حَبّانَ وعاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ أبى بكرٍ وغَيرُهم مِن عُلَمائنا، فبَعضُهُم قَد حَدَّثَ بما لَم يُحَدِّثْ به بَعضٌ، وقَدِ
اجتَمَعَ حَديثُهُم فيما ذَكَرتُ لَكَ مِن يَومِ بَدرٍ. فذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدخِلُ فيما بَينَها بغَيرِ هذا الإِسنادِ ثُمَّ يَرجِعُ إلَيه. واللَّهُ أعلمُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. ⦗٥٢٤⦘ فاَطْلَقُوه وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا. وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَ الَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ "، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ؟ "، فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْتَسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَفْعَلُ " فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠]، وَأَعْطَانِي اللهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ ﷿ كَذَا فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ.
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.