السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " ، ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا ، وَكَانَتْ عَرُوسًا , فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا , ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ " ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ , ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ , فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ ، فقَالَ : " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٨٨٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحمَدُ بن سَهْلٍ الفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثنا قَيْسُ بن أُنَيْفٍ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ، يَعْنِي ابْنَ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَمْرِو بن أَبِي عَمْرٍو، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ رَضيَ الله عَنه: التَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجَ بِي أَبو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ. ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيبة.
رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن قُتَيبة.
ورَواه مُسلم أَيْضًا عَن سَعِيدِ بن مَنْصُورٍ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَن أَنَسٍ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٨٨٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحمَدُ بن سَهْلٍ الفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثنا قَيْسُ بن أُنَيْفٍ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ، يَعْنِي ابْنَ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَمْرِو بن أَبِي عَمْرٍو، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ رَضيَ الله عَنه: التَمِسْ غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجَ بِي أَبو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ. ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ.
لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيبة.
رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن قُتَيبة.
ورَواه مُسلم أَيْضًا عَن سَعِيدِ بن مَنْصُورٍ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَن أَنَسٍ.٦/٣٠٤
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لأبِى طَلحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "التَمِسْ غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُنِى حَتَّى أخرُجَ إلَى خَيبَرَ" . فخَرَجَ بى أبو طَلحَةَ مُردِفى وأنا غُلامٌ راهَقتُ الحُلُمَ فكُنتُ أخدُمُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا نَزَلَ، فكُنتُ أسمَعُه كَثيرًا يقولُ: "اللَّهمَّ إنِّى أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجَالِ" . ثُمَّ قَدِمنا خَيبَرَ، فلَمّا فتَحَ اللَّهُ عَلَيه الحِصنَ ذُكِرَ لَهُ جَمالُ صَفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ، وقَد قُتِلَ زَوجُها وكانَت عَروسًا، فاستَصفاها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفسِه، فخَرَجَ بها حَتَّى بَلَغنا سَدَّ الصَّهْباءِ حَلَّت، فبَنَى بها، ثُمَّ صَنَعَ حَيسًا (١) في نِطَعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ائْذَنْ مَن حَولَكَ" . فكانَت تِلكَ وليمَةَ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على صَفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، ثُمَّ خَرَجنا إلَى المَدينَةِ، فرأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَوِّى لَها وراءَه بعَباءَةٍ (٢) ، ثُمَّ يَجلِسُ عليه عِندَ بَعيرِه فيَضَعُ رُكبَتَه فتَضَمعُ صَفيَّةُ رِجلَها على رُكبَتِه حَتَّى تَركَبَ، فسِرنا حَتَّى إذا أشرَفنا على المَدينَةِ نَظَرَ إلَى أُحُدٍ فقالَ: "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُه" . ثُمَّ نَظَرَ إلَى المَدينَةِ فقالَ: "اللَّهمَّ إنِّى أُحَرِّمُ ما بَينَ لابَتَيها مِثلَ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهِم وصَاعِهِم" (٣) . لَفظُ حَديثِ قُتَيبَةَ. رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في
"الصحيح" عن قُتَيبَةَ (١) ، ورَواه مسلمٌ أيضًا عن سعيدِ بنِ مَنصورٍ (٢) . كَذا في هذه الرِّوايَةِ عن أنَسٍ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٧٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثنا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ" ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: "§اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" . ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا , فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا , ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ" ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ , ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ , فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ" لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَنَسٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
اللَّهمَّ إنِّى أُحَرِّمُ ما بَينَ لابَتَيها مِثلَ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهِم وصَاعِهِم" (¬٣). لَفظُ حَديثِ قُتَيبَةَ. رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في
"الصحيح" عن قُتَيبَةَ (¬١)، ورَواه مسلمٌ أيضًا عن سعيدِ بنِ مَنصورٍ (¬٢). كَذا في هذه الرِّوايَةِ عن أنَسٍ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٧٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثنا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ ﵁: " الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ "، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: "
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ". ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ "، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ "، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَنَسٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.