السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلا اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْمًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ ، أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، فَقُلْتُ : اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطَّالٌ ، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا يَهُودِيُّ ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٣٩٤- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن حَمْزَةَ بن يُوسُفَ بن عَبدِ اللهِ بن سَلاَمٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ بن سَلاَمٍ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بن سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلاَّ اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا. فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ، قَالَ زَيْدُ بن سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَمَعَهُ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ، أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ فَقُلْتُ: اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ لَمُطَّالٌ، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالفَلَكِ المُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَوْلاَ مَا أُحَاذِرُ فوتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ
يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ: أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ وَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي إِسْلاَمِهِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٣٩٤- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن حَمْزَةَ بن يُوسُفَ بن عَبدِ اللهِ بن سَلاَمٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ بن سَلاَمٍ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بن سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلاَّ اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا. فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ، قَالَ زَيْدُ بن سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَمَعَهُ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ، أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ فَقُلْتُ: اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ لَمُطَّالٌ، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالفَلَكِ المُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَوْلاَ مَا أُحَاذِرُ فوتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ
يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ: أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ وَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي إِسْلاَمِهِ.٦/٥٢
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
زَيدٌ. ما مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ شَىءٌ إلا وقَد عرَفتُها في وجهِ
محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - حينَ نَظَرتُ إليه، إلَّا اثنَتانِ لَم أخبُرهُما مِنه؛ يَسبِقُ حِلمُه جَهلَه,
ولا تَزيدُه شِدَّةُ الجَهلِ عَلَيه إلَّا حِلمًا. فذَكَرَ الحديثَ في مُبايَعَتِهِ، قالَ زَيدُ بنُ
سَعنَةَ: فلَمّا كان قبلَ مَحِلَّ الأجَلِ بيَومَينِ أو ثَلاثَةٍ خَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في
جِنازَةِ رَجُلٍ ص الأنصارِ ومَعَه أبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ في نَفَرٍ مِن أصحابِه،
فلَمّا صَلَّى على الجِنازَةِ ودَنا مِن جِدارٍ ليَجلِسَ إلَيه أتَيتُه فنَظَرتُ إلَيه بوَجهٍ
غَليظٍ، ثُمَّ أخَذتُ بمَجامِعِ قَميصِه ورِدائِه فقُلتُ: اقضِنِي يا محمدُ حَقِّى،
فواللهِ ما عَلِمتُكُم بَنِي عبدِ المُطلِبِ لَمِطالٌ، لَقَد كان لِي بمُخالَطَتِكُم عِلمٌ.
فنَظَرتُ إلَى عُمَرَ وعَيناه تَدورانِ في وجهِه كالفَلَكِ المُستَديرِ، ثُمّ رَمانِي ببَصَرِه فقالَ: يا يَهودِىُّ، أتَفعَلُ هذا برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فوالَّذِى بَعَثَه بالحَقِّ لَولا ما
أُحاذِرُ فوتَه لَضَرَبتُ بسَيفِى رأسَكَ. قال: ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنظُرُ إلَى عُمَرَ في
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ، أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ فَقُلْتُ: اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطَّالٌ، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ: "أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ أَنْ §تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ , اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِهِ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ، أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ فَقُلْتُ: اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطَّالٌ، لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ
يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ ﵁ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ: " أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِهِ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.