Hadithcore

Narrator · #17993

al-Walid bin Muslim

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

12 books · 15 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
8
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
6
Relation hints
406
Assessment hints
13
Known assessors
8

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

12 books · 15 entries · 11 full-text · 4 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Mushtabih asāmī al-muḥaddithīn

Abū l-Faḍl al-Harawī · d. 1014-15 CE · 1 entry

مشتبه أسامي المحدثينأبو الفضل الهروي

  • snippet287 chars
    الْوَلِيد بن مُسلم إثنان - أَحدهمَا الْبَصْرِيّ من التَّابِعين كنيته أَبُو بشر الْعَنْبَري يروي عَن جُنْدُب بن عبد الله وحمران روى عَنهُ خَالِد الْحذاء وَمَنْصُور بن زَاذَان - وَالْآخر الدِّمَشْقِي كنيته أَبُو الْعَبَّاس يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ وعبد الرحمن بن يزِيد بن جَابر حَدِيثه كثير

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet7 chars
    * * *

ابن العراقي - المدلسين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 76, entry [84]63 chars
    الوليد بن مسلم الدمشقي كذلك ويعاني تدليس التسوية أيضاً.٧٠- ز ع:
  • snippetshamela_bodypage 76, entry [84]63 chars
    الوليد بن مسلم الدمشقي كذلك ويعاني تدليس التسوية أيضاً.٧٠- ز ع:

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4369, entry [5527]643 chars
    ٤٧٥٥ - الوليد بن مسلم ويكنى أبا العبّاس، أخبرنا أبو عبد الله الشأميّ قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلمّا قدم بنو هاشم في دولتهم فصاروا إلى الشأم قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرَهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن عليّ فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفَضْل فرك
    ▸ expand full passage (643 chars)
    ٤٧٥٥ - الوليد بن مسلم ويكنى أبا العبّاس، أخبرنا أبو عبد الله الشأميّ قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلمّا قدم بنو هاشم في دولتهم فصاروا إلى الشأم قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرَهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن عليّ فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفَضْل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم. فأخبرنى سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال: جاءنى الوليد بن مسلم فأقَرّ لى بالرّقّ فأعتَقْتُه، وكان للوليد بن مسلم أخٌ يقال له جَبَلة، كان له قَدْرٌ وجاه بالشأم، وكان الوليد ثقةً كثير الحديث والعلم، حجّ سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمّد بن هارون، ثمّ انصرف فمات بالطريق قبل أن يصل إلى دمشق. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3331, entry [4090]605 chars
    الوليد بن مسلم ويكنى أبا العباس، أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلما قدم بنو هاشم فيدولتهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسل
    ▸ expand full passage (605 chars)
    الوليد بن مسلم ويكنى أبا العباس، أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلما قدم بنو هاشم فيدولتهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم. فأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال: جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته، وكان للوليد بن مسلم أخ يقال له جبلة، كان له قدر وجاه بالشام، وكان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم، حج سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، ثم انصرف فمات بالطريق قبل أن يصل إلى دمشق.

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 431, entry [283]1,241 chars
    ٢٦٣ - الوليد بنُ مُسْلم * (ع) الإِمام الحافظ، عالم أهلِ دمشق، أبو العبّاس الأمويُّ مولاهم الدِّمشقي.ولد سنةَ تسع عشرة ومئة. وسمع: يحيى بنَ الحارث الذِّمَاري، وقرأ عليه، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، وابنَ جُريج، والمثنَّى بنَ الصبّاح، ويزيدَ بنَ أبي مريم، وصفوانَ بنَ عمرو، والأوزاعي، وخلقًا. حدَّث عنه
    ▸ expand full passage (1,241 chars)
    ٢٦٣ - الوليد بنُ مُسْلم * (ع) الإِمام الحافظ، عالم أهلِ دمشق، أبو العبّاس الأمويُّ مولاهم الدِّمشقي.ولد سنةَ تسع عشرة ومئة. وسمع: يحيى بنَ الحارث الذِّمَاري، وقرأ عليه، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، وابنَ جُريج، والمثنَّى بنَ الصبّاح، ويزيدَ بنَ أبي مريم، وصفوانَ بنَ عمرو، والأوزاعي، وخلقًا. حدَّث عنه: أحمد بنُ حنبل، ودُحَيم، وهشام بنُ عمّار، وأبو خيثمة، وعليٌّ بنُ محمد الطَّنافسي، وكثير بن عُبيد، ومحمد بن مصفَّى، ومحمود بن غَيلان، وموسى بنُ عامر، وخلق. صنَّف التَّصانيف، والتواريخ. قال أحمد: ما رأيتُ في الشاميِّين أعقلَ منه (١). وقال ابن جَوْصا: لم نزل نسمعُ أنَّه منْ كَتَب مصنفاتِ الوليد صَلُح أنْ يَلي القضاء، وهي سبعون كتابًا (٢). وقال أبو مُسْهر، وغيرُه: كان الوليد مدلِّسًا، وربما دلَّس عن الكذَّابين (٣). وقد قرأ على الوليد الربيعُ بنُ ثعلب، وهشام بنُ عمّار. وحدّث عنه من شيوخه الليث بن سعد، ومن أقرانه: بقيّة، وابنُ وهب.وقال ابن سعد: والوليد ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ والعلم (١). وقال أبو اليَمَان: ما رأيتُ مثلَ الوليد بنِ مسلم (٢). وقال ابن المديني: سمعتُ من الوليد، وما رأيتُ من الشَّاميِّين مثلَه، وقد أغربَ بأحاديثَ صحيحةٍ لم يشركْهُ فيها أحد (٣). وقال مرّة: الوليد رجلُ أهل الشام، وعنده علمٌ كثير، ولم أستمكن منه (٤). وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٥). وقال ابن عدي: ثقة (٦). مات في المحرّم سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة. رحمهُ اللهُ تعالى.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 9448, entry [6197]2,359 chars
    الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي الفقيه، مولى بني أمية حدث عن الأوزاعي بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال: ثم مه؟ قال: ثم رجل في شعب من الشعاب يتقي ربه، ويذر الناس من شره. وحدث عن خالد بن يزيد بسنده إلى عقبة بن عامر: أن النبي ﷺ قرأ: " وأع
    ▸ expand full passage (2,359 chars)
    الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي الفقيه، مولى بني أمية حدث عن الأوزاعي بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال: ثم مه؟ قال: ثم رجل في شعب من الشعاب يتقي ربه، ويذر الناس من شره. وحدث عن خالد بن يزيد بسنده إلى عقبة بن عامر: أن النبي ﷺ قرأ: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " ثم قال: ألا إن القوة الرمي.وحدث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: اسمح يسمح لك. وعن ابن جريج قال: رأيت رجلاً على المهراس يغسل فرجه، والماء يرجع فيه، فذكرت ذلك لعطاء، فقال: توضأ منه، فقلت: وقد رأيت ما رأيت؟ فقال: نعم، إن ابن عباس هو الذي أمر به، وقد علم أنه يتوضأ منه الأحمر والأسود، وأن رسول الله ﷺ قال: اسمح يسمح لكم. توفي الوليد بن مسلم سنة أربع وتسعين ومئة. وقيل: حج في سنة أربع وتسعين، ثم انصرف، فمات في الطريق، قبل أن يصل دمشق في المحرم. وقيل: توفي سنة خمس وتسعين ومئة، وكان مولده سنة تسع عشرة ومئة. كان الوليد من الأحماس، فصار لآل مسلمة بن عبد الملك. فلما قدم بنو هاشم في دولتهم، فصاروا إلى الشام، قبضوا رقيقهم من الأحماس وغيرهم، فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي، فوهبهم للفضل بن صالح، فأعتقهم الفضل. فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة، فاشترى نفسه منهم. قال سعيد بن مسلمة بن عبد الملك: جاءني الوليد، فأقر لي بالرق، فأعتقته. وروي عن سعيد أنه قال: أنا أعتقت الوليد بن مسلم، كان عبدي.قال يعقوب بن سفيان: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، فقال: رحم الله أبا العباس، كان وكان، وجعل يذكر فضله وعلمه، وورعه ومواضعه. وكان مسلم أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار. وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل، ويركب معه غلمان له كثير، وكان صاحب صيد وتنزه، ويخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ. وحمل الوليد دية فأداه في بيت المال، خرج عن نفسه، إذ اشتبه عليه أمر أبيه، فوقع بينه وبين أخيه في ذلك قطيعة وجفاء، وقال: فضحتنا، وما كان حاجتك إلى ما فعلت؟. وللوليد سبعون كتاباً، ولما أخذ الوليد في التصنيف أتاه شيخ من شيوخ المسجد، فقال: يا فتى، جد فيما أنت فيه؛ فإني رأيت كأن قناديل مسجد الجامع قد طفئت، فجئت أنت فأسرجتها. قال الوليد بن مسلم: لا تأخذوا العلم من الصحفيين، ولا تقرؤوا القرآن على الصحفيين إلا ممن سمعه من الرجال، وقرأه على الرجال. قال الوليد بن مسلم: أكلت مرة فجلاً، فرأيت فيما يرى النائم كأني صرت إلى باب المسجد، فقلت: افتح الباب، فقال: من أنت؟ قلت: أنا الوليد بن مسلم، فقال: ألست أنت آكل الفجل؟ قال: وأبى أن يفتح لي الباب، قال: قلت: افتح لي لا أعود لأكله، قال: ففتح لي، قال الوليد: فما عدت لأكله. قال أبو زرعة: وكنت معجباً بأكله، إذا رأيته على الخوان لا أصبر، فما أكلته منذ سمعت هذا.

الجلال السيوطي - أسماء المدلسين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 64, entry [77]40 chars
    الوليد بن مسلم كذلك [يكثر من التدليس]٦٤-
  • snippetshamela_bodypage 64, entry [77]40 chars
    الوليد بن مسلم كذلك [يكثر من التدليس]٦٤-

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات

full-text

· 1 entry

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 4191, entry [1548]8,452 chars
    ١٣٧٣ - الوليد بن مسلم (¬١): " ع" الإمام عالم أهل الشام أبو العباس الدمشقي الحافظ مولى بني أمية. قرأ القرآن على: يحيى بن الحارث الذماري وعلى: سعيد بن عبد العزيز. وحدث عنهما وعن: ابن عجلان، وثور بن يزيد، وابن جريج، ومروان بن جناح والأوزاعي، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وعفير بن معدان وعثمان بن أبي ال
    ▸ expand full passage (8,452 chars)
    ١٣٧٣ - الوليد بن مسلم (¬١): " ع" الإمام عالم أهل الشام أبو العباس الدمشقي الحافظ مولى بني أمية. قرأ القرآن على: يحيى بن الحارث الذماري وعلى: سعيد بن عبد العزيز. وحدث عنهما وعن: ابن عجلان، وثور بن يزيد، وابن جريج، ومروان بن جناح والأوزاعي، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وعفير بن معدان وعثمان بن أبي العاتكة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وعبد الله بن العلاء بن زبر وسليمان بن موسى، وإسماعيل بن رافع وحنظلة بن أبي سفيان وصفوان بن عمرو وشيبة بن الأحنف وعبد الرحمن بن حسان الكناني، وحريز بن عثمان وهشام بن حسان وعبد الرزاق بن عمر الثقفي ومعان بن رفاعة وشيبان النحوي وسفيان الثوري ومالك والليث وابن لهيعة والمثنى بن الصباح ويزيد بن أبي مريم وسعيد بن بشير وعدد كثير. وارتحل في هذا الشأن وصنف التصانيف وتصدى للإمامة واشتهر اسمه. وكان من أوعية العلم ثقة حافظًا لكن رديء التدليس فإذا قال: حدثنا فهو حجة هو في نفسه أوثق من بقية، وأعلم. حدث عنه: الليث بن سعد، وبقية بن الوليد -وهما من شيوخه- وعبد الله بن وهب، وأبو مسهر وأحمد بن حنبل، ودحيم وأبو خيثمة، وإسحاق بن موسى، وعلي بن محمد الطنافسي وأحمد بن أبي الحواري ونعيم بن حماد ومحمد بن عائذ، وداود بن رشيد وسويد بن سعيد وعمرو بن عثمان وإبراهيم بن موسى، ومحمد بن المثنى وأبو قدامة السرخسي، وكثير بن عبيد ومحمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ويحيى بن موسى خت، وأبو عمير بن النحاس ومحمد بن مصفى وموسى بن عامر المري، ومحمود بنغيلان وأمم سواهم آخرهم وفاة: حجاج بن الريان الدمشقي المتوفى سنة أربع وستين ومائتين. قال محمد بن سعد: كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم حج سنة أربع وتسعين ومائة، ثم رجع فمات بالطريق. قال دحيم: كان مولده في سنة تسع عشرة ومائة. قال الحافظ ابن عساكر: قرأ عليه القرآن هشام بن عمار، والربيع بن ثعلب. قال الفسوي: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، فأقبل يصف علمه، وورعه وتواضعه، وقال: كان أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل، ويركب معه غلمان كثير ويتصيد، وقد حمل الوليد دية، فأدى ذلك إلى بيت المال أخرجه عن نفسه، إذ اشتبه عليه أمر أبيه. قال: فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء، وقطيعة، وقال: فضحتنا، ما كان حاجتك إلى ما فعلت?! قال أبو التقي اليزني: حدثنا سعيد بن مسلمة القرشي: أنا أعتقت الوليد بن مسلم كان عبدي. وروى محمد بن سعد عن رجل: أن الوليد كان من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو العباس في دولتهم قبضوا رقيق الأخماس وغيره فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته للأمير صالح بن علي فوهبهم لابنه الفضل، ثم إن الوليد اشترى نفسه منهم فأخبرني سعد بن مسلمة قال: جاءني الوليد فأقر لي بالرق فأعتقته وكان له أخ اسمه جبلة كان له قدر وجاه. قال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من: الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش. وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: قدمت البصرة فجاءني علي بن المديني فقال: أول شيء أطلب أن تخرج إلى حديث الوليد بن مسلم. فقلت: يا ابن أم! سبحان الله! وأين سماعي من سماعك? فجعلت آبى ويلح فقلت له: أخبرني عن إلحاحك ما هو? قال: أخبرك: إن الوليد رجل أهل الشام، وعنده علم كثير ولم أستمكن منه وقد حدثكم بالمدينة في المواسم وتقع عندكم الفوائد؛ لأن الحجاج يجتمعون بالمدينة من الآفاق فيكون مع هذا بعض فوائده ومع هذا شيء. قال فأخرجت إليه فتعجب من كتابه كاد أن يكتبه على الوجه. سمعها يعقوب الفسوي، من إبراهيم.قال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقيل لأبي زرعة الرازي: الوليد أفقه أم وكيع? فقال: الوليد بأمر المغازي، ووكيع بحديث العراقيين. قال أبو مسهر: كان الوليد من حفاظ أصحابنا. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم. قال ابن جوصا الحافظ: لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد، صلح أن يلي القضاء، ومصنفاته سبعون كتابًا. قلت: كتبه أجزاء ما أظن فيها ما يبلغ مجلدًا. الفسوي: عن الحميدي: قال: خرجت يوم الصدر، والوليد في مسجد منى وعليه زحام كثير، وجئت في آخر الناس، فوقفت بالبعد، وعلي بن المديني بجنبه، فجعلوا يسألونه، ويحدثهم وأنا لا أفهم فجمعت جماعة من المكيين وقلت لهم: جلبوا وأفسدوا على من بالقرب منه. فجعلوا يصيحون، ويقولون: لا نسمع وجعل ابن المديني يقول: اسكتوا نسمعكم قال: فاعترضت وصحت ولم أكن بعد حلقت، فنظر ابن المديني إلي ولم يثبتني فقال: لو كان فيك خير، لم يكن شعرك على ما أرى. قال: فتفرقوا ولم يحدثهم بشيء. قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان كذابًا والوليد يقول فيها: قال الأوزاعي. قال صالح بن محمد جزرة: سمعت الهيثم بن خارجة قال: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي! قال: وكيف? قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وغيرك يدخل بين الأوزاعي، وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري قرة وغيره، فما يحملك على هذا? قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء الضعفاء مناكير، فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي. قال: فلم يلتفت إلى قولي. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت في الشاميين أحدًا أعقل من الوليد بن مسلم.وقال علي بن المديني: ما رأيت في الشاميين مثل الوليد، وقد أغرب أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد. قال صدقة بن الفضل المروزي: ما رأيت رجلًا أحفظ للحديث الطويل، وأحاديث الملاحم من الوليد بن مسلم، وكان يحفظ الأبواب. وقال أبو مسهر: ربما دلس الوليد بن مسلم عن كذابين. قلت: البخاري، ومسلم قد احتجا به، ولكنهما ينتقيان حديثه، ويتجنبان ما ينكر له، وقد كان في آخر عمره ذهب إلى الرملة، فأكثر عنه أهلها. قال الدارقطني: الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن ضعفاء، عن شيوخ أدركهم الأوزاعي: كنافع وعطاء، والزهري فيسقط أسماء الضعفاء مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. قلت: روى جماعة عن الوليد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اسمح، يسمح لك" (¬١). فهذا شنع بعض المحدثين أن الوليد تفرد به وليس كذلك هو عند يوسف بن موسى القطان حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج. ورواه الحافظ سليمان بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن عياش: أن ابن جريج حدثهم. وقد رواه مندل بن علي، وخارجة بن مصعب عن ابن جريج فأرسلاه. قلت: أنكر ما له حديث رواه عثمان بن سعيد الدارمي وأحمد بن الحسن -واللفظ له- قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء، وعكرمة عن ابن عباس قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي فقال: بأبي أنت، وأمي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال: "يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، ويثبت ما تعلمت في صدرك? ". قال: أجل يا رسول الله قال: "إذا بت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر، فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها فإن لم تستطع،"ففي أولها فصل أربع ركعات تقرأ في الأولى: بالفاتحة ويس وفي الثانية: بالفاتحة والدخان وفي الثالثة: بـ آلم السجدة وفي الرابعة: تبارك فإذا فرغت فاحمد الله، وأحسن الثناء، وصل علي وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين، وقل: اللهم ارحمني بترك المعاصي، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع السماوات، والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك، ونور وجهك، أن تلزم قلبي حفظ كتابك … " في دعاء فيه طويل إلى أن قال: "يا أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسًا أو سبعًا، تجاب بإذن الله". قال: فما لبث علي إلَّا خمسًا أو سبعًا حتى جاء في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله ما لي كنت فيما خلا لا آخذ إلَّا أربع آيات ونحوهن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية، ولقد كنت أسمع الأحاديث فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث، فإذا حدثت لم أحرف منها حرفًا؟ فقال له عند ذلك: "مؤمن -ورب الكعبة- أبا الحسن" (¬١). قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الوليد. قلت: هذا عندي موضوع، والسلام، ولعل الآفة دخلت على سليمان ابن بنت شرحبيل فيه فإنه منكر الحديث، وإن كان حافظًا فلو كان قال فيه: عن ابن جريج لراج ولكن صرح بالتحديث فقويت الريبة، وإنما هذا الحديث يرويه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم القرشي عن أبي صالح عن عكرمة عن ابن عباس، ومحمد هذا ليس بثقة، وشيخه لا يدرى من هو. أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي: أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب أخبرنا هبة الله بن أبيشريك، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي الوزير قرئ على أبي بكر عبد الله بن سليمان، وأنا أسمع قيل له: حدثكم عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: "ذبح رسول الله ﷺ عمن اعتمر معه من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهم" (¬١). أخبرنا أحمد بن عبد الحميد وأحمد بن مؤمن، وأحمد بن محمد الحافظ، وأحمد بن يوسف البسطي، وسنقر الزيني، وعبد المنعم بن زين الأمناء، وعلي بن محمد الفقيه، وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء حضورًا في الرابعة "ح". وقرأت على أحمد بن إسحاق: أخبركم أكمل بن أبي الأزهر العلوي أخبرنا ابن البناء أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا محمد بن وزير، حدثنا الوليد حدثنا عمر بن محمد عن نافع، عن ابن عمر: عن النبي ﷺ قال: "يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة، والنار ثم يقال: يا أهل الجنة! أيقنوا بالخلود، ويا أهل النار! أيقنوا بالخلود". قال: "فيزداد أهل النار حزنًا، وأهل الجنة سرورًا" (¬٢). قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل علي الوليد بن مسلم بذي المروة قافلًا من الحج، فمات عندي بذي المروة (¬٣). قال محمد بن مصفى الحمصي، وغيره: مات الوليد في شهر المحرم سنة خمس وتسعين ومائة.
  • full passagepage 4191, entry [1548]8,452 chars
    ١٣٧٣ - الوليد بن مسلم (¬١): " ع" الإمام عالم أهل الشام أبو العباس الدمشقي الحافظ مولى بني أمية. قرأ القرآن على: يحيى بن الحارث الذماري وعلى: سعيد بن عبد العزيز. وحدث عنهما وعن: ابن عجلان، وثور بن يزيد، وابن جريج، ومروان بن جناح والأوزاعي، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وعفير بن معدان وعثمان بن أبي ال
    ▸ expand full passage (8,452 chars)
    ١٣٧٣ - الوليد بن مسلم (¬١): " ع" الإمام عالم أهل الشام أبو العباس الدمشقي الحافظ مولى بني أمية. قرأ القرآن على: يحيى بن الحارث الذماري وعلى: سعيد بن عبد العزيز. وحدث عنهما وعن: ابن عجلان، وثور بن يزيد، وابن جريج، ومروان بن جناح والأوزاعي، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وعفير بن معدان وعثمان بن أبي العاتكة وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وعبد الله بن العلاء بن زبر وسليمان بن موسى، وإسماعيل بن رافع وحنظلة بن أبي سفيان وصفوان بن عمرو وشيبة بن الأحنف وعبد الرحمن بن حسان الكناني، وحريز بن عثمان وهشام بن حسان وعبد الرزاق بن عمر الثقفي ومعان بن رفاعة وشيبان النحوي وسفيان الثوري ومالك والليث وابن لهيعة والمثنى بن الصباح ويزيد بن أبي مريم وسعيد بن بشير وعدد كثير. وارتحل في هذا الشأن وصنف التصانيف وتصدى للإمامة واشتهر اسمه. وكان من أوعية العلم ثقة حافظًا لكن رديء التدليس فإذا قال: حدثنا فهو حجة هو في نفسه أوثق من بقية، وأعلم. حدث عنه: الليث بن سعد، وبقية بن الوليد -وهما من شيوخه- وعبد الله بن وهب، وأبو مسهر وأحمد بن حنبل، ودحيم وأبو خيثمة، وإسحاق بن موسى، وعلي بن محمد الطنافسي وأحمد بن أبي الحواري ونعيم بن حماد ومحمد بن عائذ، وداود بن رشيد وسويد بن سعيد وعمرو بن عثمان وإبراهيم بن موسى، ومحمد بن المثنى وأبو قدامة السرخسي، وكثير بن عبيد ومحمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ويحيى بن موسى خت، وأبو عمير بن النحاس ومحمد بن مصفى وموسى بن عامر المري، ومحمود بنغيلان وأمم سواهم آخرهم وفاة: حجاج بن الريان الدمشقي المتوفى سنة أربع وستين ومائتين. قال محمد بن سعد: كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم حج سنة أربع وتسعين ومائة، ثم رجع فمات بالطريق. قال دحيم: كان مولده في سنة تسع عشرة ومائة. قال الحافظ ابن عساكر: قرأ عليه القرآن هشام بن عمار، والربيع بن ثعلب. قال الفسوي: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، فأقبل يصف علمه، وورعه وتواضعه، وقال: كان أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل، ويركب معه غلمان كثير ويتصيد، وقد حمل الوليد دية، فأدى ذلك إلى بيت المال أخرجه عن نفسه، إذ اشتبه عليه أمر أبيه. قال: فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء، وقطيعة، وقال: فضحتنا، ما كان حاجتك إلى ما فعلت?! قال أبو التقي اليزني: حدثنا سعيد بن مسلمة القرشي: أنا أعتقت الوليد بن مسلم كان عبدي. وروى محمد بن سعد عن رجل: أن الوليد كان من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو العباس في دولتهم قبضوا رقيق الأخماس وغيره فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته للأمير صالح بن علي فوهبهم لابنه الفضل، ثم إن الوليد اشترى نفسه منهم فأخبرني سعد بن مسلمة قال: جاءني الوليد فأقر لي بالرق فأعتقته وكان له أخ اسمه جبلة كان له قدر وجاه. قال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من: الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش. وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: قدمت البصرة فجاءني علي بن المديني فقال: أول شيء أطلب أن تخرج إلى حديث الوليد بن مسلم. فقلت: يا ابن أم! سبحان الله! وأين سماعي من سماعك? فجعلت آبى ويلح فقلت له: أخبرني عن إلحاحك ما هو? قال: أخبرك: إن الوليد رجل أهل الشام، وعنده علم كثير ولم أستمكن منه وقد حدثكم بالمدينة في المواسم وتقع عندكم الفوائد؛ لأن الحجاج يجتمعون بالمدينة من الآفاق فيكون مع هذا بعض فوائده ومع هذا شيء. قال فأخرجت إليه فتعجب من كتابه كاد أن يكتبه على الوجه. سمعها يعقوب الفسوي، من إبراهيم.قال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقيل لأبي زرعة الرازي: الوليد أفقه أم وكيع? فقال: الوليد بأمر المغازي، ووكيع بحديث العراقيين. قال أبو مسهر: كان الوليد من حفاظ أصحابنا. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم. قال ابن جوصا الحافظ: لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد، صلح أن يلي القضاء، ومصنفاته سبعون كتابًا. قلت: كتبه أجزاء ما أظن فيها ما يبلغ مجلدًا. الفسوي: عن الحميدي: قال: خرجت يوم الصدر، والوليد في مسجد منى وعليه زحام كثير، وجئت في آخر الناس، فوقفت بالبعد، وعلي بن المديني بجنبه، فجعلوا يسألونه، ويحدثهم وأنا لا أفهم فجمعت جماعة من المكيين وقلت لهم: جلبوا وأفسدوا على من بالقرب منه. فجعلوا يصيحون، ويقولون: لا نسمع وجعل ابن المديني يقول: اسكتوا نسمعكم قال: فاعترضت وصحت ولم أكن بعد حلقت، فنظر ابن المديني إلي ولم يثبتني فقال: لو كان فيك خير، لم يكن شعرك على ما أرى. قال: فتفرقوا ولم يحدثهم بشيء. قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان كذابًا والوليد يقول فيها: قال الأوزاعي. قال صالح بن محمد جزرة: سمعت الهيثم بن خارجة قال: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي! قال: وكيف? قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وغيرك يدخل بين الأوزاعي، وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري قرة وغيره، فما يحملك على هذا? قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء الضعفاء مناكير، فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي. قال: فلم يلتفت إلى قولي. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت في الشاميين أحدًا أعقل من الوليد بن مسلم.وقال علي بن المديني: ما رأيت في الشاميين مثل الوليد، وقد أغرب أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد. قال صدقة بن الفضل المروزي: ما رأيت رجلًا أحفظ للحديث الطويل، وأحاديث الملاحم من الوليد بن مسلم، وكان يحفظ الأبواب. وقال أبو مسهر: ربما دلس الوليد بن مسلم عن كذابين. قلت: البخاري، ومسلم قد احتجا به، ولكنهما ينتقيان حديثه، ويتجنبان ما ينكر له، وقد كان في آخر عمره ذهب إلى الرملة، فأكثر عنه أهلها. قال الدارقطني: الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن ضعفاء، عن شيوخ أدركهم الأوزاعي: كنافع وعطاء، والزهري فيسقط أسماء الضعفاء مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. قلت: روى جماعة عن الوليد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اسمح، يسمح لك" (¬١). فهذا شنع بعض المحدثين أن الوليد تفرد به وليس كذلك هو عند يوسف بن موسى القطان حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج. ورواه الحافظ سليمان بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن عياش: أن ابن جريج حدثهم. وقد رواه مندل بن علي، وخارجة بن مصعب عن ابن جريج فأرسلاه. قلت: أنكر ما له حديث رواه عثمان بن سعيد الدارمي وأحمد بن الحسن -واللفظ له- قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء، وعكرمة عن ابن عباس قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي فقال: بأبي أنت، وأمي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال: "يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، ويثبت ما تعلمت في صدرك? ". قال: أجل يا رسول الله قال: "إذا بت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر، فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها فإن لم تستطع،"ففي أولها فصل أربع ركعات تقرأ في الأولى: بالفاتحة ويس وفي الثانية: بالفاتحة والدخان وفي الثالثة: بـ آلم السجدة وفي الرابعة: تبارك فإذا فرغت فاحمد الله، وأحسن الثناء، وصل علي وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين، وقل: اللهم ارحمني بترك المعاصي، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع السماوات، والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك، ونور وجهك، أن تلزم قلبي حفظ كتابك … " في دعاء فيه طويل إلى أن قال: "يا أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسًا أو سبعًا، تجاب بإذن الله". قال: فما لبث علي إلَّا خمسًا أو سبعًا حتى جاء في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله ما لي كنت فيما خلا لا آخذ إلَّا أربع آيات ونحوهن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية، ولقد كنت أسمع الأحاديث فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث، فإذا حدثت لم أحرف منها حرفًا؟ فقال له عند ذلك: "مؤمن -ورب الكعبة- أبا الحسن" (¬١). قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الوليد. قلت: هذا عندي موضوع، والسلام، ولعل الآفة دخلت على سليمان ابن بنت شرحبيل فيه فإنه منكر الحديث، وإن كان حافظًا فلو كان قال فيه: عن ابن جريج لراج ولكن صرح بالتحديث فقويت الريبة، وإنما هذا الحديث يرويه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم القرشي عن أبي صالح عن عكرمة عن ابن عباس، ومحمد هذا ليس بثقة، وشيخه لا يدرى من هو. أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي: أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب أخبرنا هبة الله بن أبيشريك، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي الوزير قرئ على أبي بكر عبد الله بن سليمان، وأنا أسمع قيل له: حدثكم عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: "ذبح رسول الله ﷺ عمن اعتمر معه من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهم" (¬١). أخبرنا أحمد بن عبد الحميد وأحمد بن مؤمن، وأحمد بن محمد الحافظ، وأحمد بن يوسف البسطي، وسنقر الزيني، وعبد المنعم بن زين الأمناء، وعلي بن محمد الفقيه، وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء حضورًا في الرابعة "ح". وقرأت على أحمد بن إسحاق: أخبركم أكمل بن أبي الأزهر العلوي أخبرنا ابن البناء أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا محمد بن وزير، حدثنا الوليد حدثنا عمر بن محمد عن نافع، عن ابن عمر: عن النبي ﷺ قال: "يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة، والنار ثم يقال: يا أهل الجنة! أيقنوا بالخلود، ويا أهل النار! أيقنوا بالخلود". قال: "فيزداد أهل النار حزنًا، وأهل الجنة سرورًا" (¬٢). قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل علي الوليد بن مسلم بذي المروة قافلًا من الحج، فمات عندي بذي المروة (¬٣). قال محمد بن مصفى الحمصي، وغيره: مات الوليد في شهر المحرم سنة خمس وتسعين ومائة.

محمد بن طلعت - التذييل على تهذيب التهذيب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 446, entry [1296]2,378 chars
    ١٢٦٨ - الوليد بن مسلم قال ابن رجب: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الوليد بن مسلم إذا حدث بغير دمشق ففي حديثه شيء. قال أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن حديث الأوزاعي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "عليكم بالباءة" قال: هذا من الوليد يخاف أن يكون ليس بمحفوظ عن الأوزاعي، لأنه حدث به الوليد بحمص، ليس هو
    ▸ expand full passage (2,378 chars)
    ١٢٦٨ - الوليد بن مسلم قال ابن رجب: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الوليد بن مسلم إذا حدث بغير دمشق ففي حديثه شيء. قال أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن حديث الأوزاعي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "عليكم بالباءة" قال: هذا من الوليد يخاف أن يكون ليس بمحفوظ عن الأوزاعي، لأنه حدث به الوليد بحمص، ليس هو عند أهل دمشق. وتكلم أحمد -أيضًا- فيما حدث به الوليد من حفظه بمكة (¬٣). قال أبو حاتم: الوليد بن مسلم كثير الوهم (¬٤). قال الآجري: حدثنا أبو داود، ثنا صفوان بن صالح، نا الوليد، قال: سمعت مالكًا وموسى بن أعين يقولان: أكثر الحيض عشرة أيام. قال أبو داود: ليس هذا قول مالك، مالك يقول: أكثر الحيض خمس عشرة. وسمعت أبا داود يقول: الوليد أفسد حديث الأوزاعي، أحاديث عنالأوزاعي عند رجل عن الزهري، وعن رجل عن عطاء، وعن رجل عن نافع، جعلها الأوزاعي عن الزهري، وعن عطاء، وعن نافع، ولا نعلم أن الأوزاعي حدث عن نافع بمسألة. وسمعت أبا داود يقول: أدخل الأوزاعي بينه وبين الزهري، ونافع، وبين عطاء نحوًا من ستين رجلًا أسقطها الوليد كلها. سألت أبا داود عن حديث ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: "كان رسول اللَّه ﷺ يقف قبل القراءة هنية فيسأل اللَّه من فضله" قال: منكر جدًّا، من رواه، قلت: حدثونا بهذا من حديث الوليد بن مسلم قال: كل منكر يجيء عن الوليد بن مسلم، إذا حدث عن الغرباء يخطئ. قال: وحدث عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: "نزع رسول اللَّه ﷺ بهذه الآية ﴿يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قال: هذا باطل، ما جاء به إلا الوليد. وسئل أبو داود عن حديث ابن جريج عن عطاء عن جابر "أن النبي ﷺ بدأ بالطواف على راحلته" قال: هذا حديث أبي الزبير لا يجيء به غيره، من روى هذا؟ قيل: الوليد بن مسلم؟ قال: نعم. قال أبو داود: حدثونا عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم هذا وهم، هو حديث أبي الزبير. ثم قال: نا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت للوليد بن مسلم: تعرف ما عرضت مما سمعت؟ قال: لا. قلت لأبي داود: رأيت في كتاب رجل عن الوليد بن مسلم، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللَّه، أن النبي ﷺ قال: "ليس في صلاة الخوف سهو". قال: هذا باطل، ما جاء به إلا الوليد. حدثا أبو توبة عن الوليد بن صالح، عن الوليد بن مسلم (¬١).قال الآجري: قال أبو داود: بقية أقل مناكير من الوليد بن مسلم. وسمعت أبا داود مرة أخرى يقول: بقية أحسن حالًا من الوليد بن مسلم. وليس هذا عند الناس كذا (¬١). قال أبو داود: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ومحمد بن الصباح بن سفيان، أن الوليد بن مسلم أخبرهم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن". قال نصر: قال: حدثني ابن جريج. قال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحيح أم لا (¬٢).

محمد بن طلعت - معجم المدلسين

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 482, entry [204]5,812 chars
    ١٦٨ - الوليد بن مسلم قال الآجري: قال أبو داود: الوليد أفسد حديث الأوزاعي، أحاديث عند الأوزاعي عن رجل عن الزهري، وعن رجل عن عطاء، وعن رجل عن نافع، جعلها عن الأوزاعي عن الزهري، وعن عطاء، وعن نافع، ولا نعلم أن الأوزاعي حدث عن نافع إلا بمسألة. وسمعت أبا داود يقول: أدخل الأوزاعي بينه وبين الزهري، ونافع،
    ▸ expand full passage (5,812 chars)
    ١٦٨ - الوليد بن مسلم قال الآجري: قال أبو داود: الوليد أفسد حديث الأوزاعي، أحاديث عند الأوزاعي عن رجل عن الزهري، وعن رجل عن عطاء، وعن رجل عن نافع، جعلها عن الأوزاعي عن الزهري، وعن عطاء، وعن نافع، ولا نعلم أن الأوزاعي حدث عن نافع إلا بمسألة. وسمعت أبا داود يقول: أدخل الأوزاعي بينه وبين الزهري، ونافع، وبين عطاء نحوًا من ستين رجلًا أسقطها الوليد كلها. وحدثنا أبو داود، نا عبد الله بن أنس البخاري، ثنا أبو مسهر قال: كان الوليد يكتب حديث الأوزاعي عن الكذابين، يدلسها عن الأوزاعي (¬٢). قال يعقوب بن سفيان: سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا، حدثنا الوليد قال: كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: حدثنا يحيى، قال: حدثنا فلان ثنا فلان حتى ينتهي. قال الوليد: فربما حدثت كما حدثني، وربما قلت عن عن تخففنا من الأخبار (¬٣). قال الترمذي: سالت محمدًا عن حديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "ذبح رسول الله ﷺ عمن اعتمر مننسائه في حجة الوداع بقرة بينهن". فقال: إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي، وأراه أخذه عن يوسف ابن السفر، ويوسف ذاهب الحديث، وضعف محمد هذا الحديث (¬١). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلًا زوج ابنته بكرًا فكرهت ذلك، فأتت النبي ﷺ، فرد النبي ﷺ نكاحها. قال أبي: يدخل بين ابن أبي ذئب ونافع رجل يُسمى عمر بن حسين (¬٢). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبي عن حديث رواه ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: "إن الله ﷿ وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وروى ابن مصفى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس مثله. وعن الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مثله. وعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ مثل ذلك. قال أبي: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة. وقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث من عطاء، إنما سمعه من رجل لم يسمه، أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده (¬٣)، (¬٤).قال ابن حبان: الوليد بن مسلم كان ممن صنف وجمع، إلا أنه ربما قلب الأسامي وغير الكنى (¬١). وقال ابن حبان أيضًا: الجنس الثاني من أحاديث الثقات التى لا يجوز الاحتجاج بها أقوام ثقات كانوا يروون عن أقوام ضعفاء وكذابين، ويكنونهم حتى لا يعرفوا، فربما أشبه كنية كذاب كنية ثقة، فيتوهم المتوهم أن راوي هذا الخبر ثقة فيحملون عليه، وليس ذلك الحديث من حديثه، مثل الوليد بن مسلم إذا قال: حدثنا أبو عمرو فيتوهم أنه أراد به الأوزاعي، وإنما أراد به عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وقد سمعا جميعًا من الزهري (¬٢). قال أبو الوليد الباجي: "وقد ينقل الحديث ثقة عن ثقة وهو ضعيف (¬٣). ثم ذكر مثالا ثم قال: وقد يكون ذلك من وجه آخر، وهو أن يروي العدل الحديث عن رجل عن آخر، ويسمي الذي روى عنه الحديث باسم يشترك فيه عدل وضعيف، والذي يروي الحديث يروي عنهما، والذي انتهت الرواية إليه يروي عنه العدل والضعيف، وذلك مثل ما يرويه الوليد بن مسلم عن أبي عمر عن الزهري فيوهم أنه أراد به الأوزاعي، وإنما أراد عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهما جميعا قد سمعا من الزهري والوليد بن مسلم قد سمع منهما، والأوزاعي ثقة، وعبد الرحمن بن يزيد ضعيف (¬٤). قال الدارقطني: الوليد بن مسلم يرسل، يروى عن الأوزاعي أحاديث الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع، وعطاء، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها الأوزاعي عن عطاء،يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي وإسماعيل بن مسلم (¬١). قال ابن القطان الفاسي: ومن تلك الأحوال أحو ال المسوين، والتسوية نوع من أنواع التدليس، إنما هي أن يسقط شيخ شيخه الضعيف، ويجعل الحديث عن شيخه. كان الوليد بن مسلم فيما ذكر أبو مسهر يدلس في أحاديث الأوزاعي فيروي عن الأوزاعي ويعنعنه عن الأوزاعي عن شيخ ذلك المسقط الذى هو شيخ الأوزاعي أيضًا. مثاله أن يعمد إلى حديث يرويه الأوزاعي عن شيخ ضعيف عن الزهري، والزهري شيخ للأوزاعي، فيسقط الوليد الواسطة الضعيف الذي بين الأوزاعي والزهري. فهو إذا عمل ذلك في حديث نفسه سُمي تدليسًا، وإذا عمله في حديث شيخه سُمي تسوية. وحكم التسوية حكم التدليس سواء في انقسام الذى أسقط إلى ثقة وضعيف (¬٢). وقال ابن القطان الفاسي أيضًا: وذكر أبو محمد من طريق أبي داود حديث المقدام بن معد يكرب، فيه: "وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه". وسكت عنه، وهو حديث يرويه الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام. والوليد بن مسلم كان يدلس ويسوي، ولم يقل في هذا الحديث: حدثنا ولا أخبرنا ولا سمعت، ولا ذكر عن حريز أنه قال ذلك. فمن حيث هو مدلس يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبين حريز واسطة، ومن حيث هو مسوٍّ يمكن أن يكون قد أسقط من بين حريز وعبد الرحمن بن ميسرة واسطة، ولقد زعم الدارقطني أنه كان يفعل هذا في أحاديث الأوزاعي، يعمد إلى أحاديث رواها الأوزاعي عن أشياخ له ضعفاء، عن أشياخ له ثقات، فيسقط الضعفاء من الوسط،ويتركها عن الأوزاعي عن أشياخه الثقات، كأنه سمعها منهم وهذا هو التسوية بإسقاط الضعفاء، وهو أقبح التسوية، فإنها على قسمين: إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، كما أن التدليس أيضًا، إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، فماكان من التدليس والتسوية بإسقاط الضعفاء ينقسم إلى قسمين: قسم هو إسقاط ضعفاء عنده وعند غيره، فهذا إذا فعله يكون به مجرحًا، وقسم هو إسقاط قوم ضعفاء عند غيره، ثقات عنده، وهذا لا يكون به مجرحًا. ومن هذا القبيل هو قول الدارقطني المحكي عن الوليد بن مسلم، أعني أن يكون يسقط من بين الأوزاعي وبين أشياخه الثقات قومًا روى عنهم وهم. عند الوليد ثقات وإن كان غيره يضعفهم، فلا يكون بعمله المذكور مضعفًا والله أعلم (¬١). قال ابن حجر: قال حنبل عن ابن معين: سمعت أبا مسهر يقول: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذابًا. وقل مؤمل ابن أهاب عن أبي مسهر: كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال صالح بن محمد: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: كيف؟ قلت: تروى عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما، فما يحملك على هذا؟ قال: انبل الأوزاعي عن هؤلاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي، قال: فبم يلتفت إلى قولي. وقال مهنأ: سألت أحمد عن الوليد؟ فقال: اختلطت عليه أحاديث ما سمعومالم يسمع وكانت له منكرات منها حديث عمرو بن العاص: لا تلبسوا علينا ديننا (¬١). وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وزاد ابن حجر: معروف، موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق (¬٢). * * *