يُفْصَلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ "
يُفْصَلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ "
٨٩٢٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ، وَأَبو عَبدِ الرَّحمَنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِهِ، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا زَكَرِيَّا بن يَحيَى بن أَسَدٍ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَن عَبدَةَ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَذْهَبُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، إِلَى الصَّبِيِّ بن مَعْبَدٍ أَسْأَلُهُ عَن هَذَا الحَدِيثِ، وَكَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَسْلَمَ، فَأَهَلَّ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ بن رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بن صُوحَانَ، وَهُوَ يُهِلُّ فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِالفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ: هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلاَمِهِمَا جَبَلٌ، حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلاَمَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ القِرِانِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى جَوَازٍ بِضَلاَلٍ، خِلاَفَ مَا تَوَهَّمَهُ زَيْدُ بن صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بن رَبِيعَةَ لاَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه بِأَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ. باب مَنِ اخْتَارَ التَّمَتُّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ تَأَسَّفَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُتَأَسَّفُ إِلاَّ عَلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ.
٨٩٢٢- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ، وَأَبو عَبدِ الرَّحمَنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِهِ، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا زَكَرِيَّا بن يَحيَى بن أَسَدٍ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَن عَبدَةَ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَذْهَبُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، إِلَى الصَّبِيِّ بن مَعْبَدٍ أَسْأَلُهُ عَن هَذَا الحَدِيثِ، وَكَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَسْلَمَ، فَأَهَلَّ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ بن رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بن صُوحَانَ، وَهُوَ يُهِلُّ فِي الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِالفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ: هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلاَمِهِمَا جَبَلٌ، حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلاَمَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ القِرِانِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى جَوَازٍ بِضَلاَلٍ، خِلاَفَ مَا تَوَهَّمَهُ زَيْدُ بن صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بن رَبِيعَةَ لاَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه بِأَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ.٥/١٦ - باب مَنِ اخْتَارَ التَّمَتُّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ تَأَسَّفَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُتَأَسَّفُ إِلاَّ عَلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ.
أبا وائلٍ يقولُ: كَثيرًا ما كُنتُ أذهَبُ أنا ومَسروقٌ إلَى الصُّبَىِّ بنِ مَعبَدٍ أسألُه عن هذا الحَديثِ، وكانَ رَجُلًا نَصرانيًّا مِن بَنِى تَغلِبَ فأسلَمَ، فأهَلَّ بالحَجِّ والعُمرَةِ، فسَمِعَه سَلمانُ بنُ رَبيعَةَ وزيدُ بنُ صُوحانَ وهو يُهِلُّ بالحَجِّ والعُمرَةِ بالقادِسيَّةِ (١) ، فقالَ: هذا أضَلُّ مِن بَعيرِ أهلِه. قال: فكأنَّما حُمِلَ عليَّ بكَلامِهِما جَبَلٌ، حَتَّى أتَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ، فذَكَرتُ ذَلِكَ له، فأقبَلَ عَلَيهِما فلامَهُما، ثُمَّ أقبَلَ عليَّ فقالَ: هُديتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٢) . وهَذا الحَديثُ يَدُلُّ على جَوازِ القِرانِ، وأنَّه لَيسَ بضَلالٍ، خِلافَ ما تَوَهَّمَه زَيدُ بنُ صُوحانَ وسَلمانُ بنُ رَبيعَةَ، [لا أنَّه] (٣) أفضَلُ مِن غَيرِه، وقَد أمَرَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بأنْ يُفصَلَ بَينَ الحَجِّ والعُمرَةِ. بابُ مَنِ اختارَ التَّمَتُّعَ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ وزَعَمَ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان مُتَمَتِّعًا أو تأسَّفَ عَلَيه، ولا يَتأسَّفُ إلَّا على ما هو أفضَلُ
٨٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ , وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِهِ , قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدَةَ , سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ , يَقُولُ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَذْهَبُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ , إِلَى الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , وَكَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَسْلَمَ , فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ , وَهُوَ يُهِلُّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ , فَقَالَ: هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ , قَالَ: فَكَأَنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلَامِهِمَا جَبَلٌ , حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا , فَلَامَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ , فَقَالَ: §هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقِرِانِ , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى جَوَازٍ بِضَلَالٍ , خِلَافَ مَا تَوَهَّمَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ لَا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ , وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
(¬٢). وهَذا الحَديثُ يَدُلُّ على جَوازِ القِرانِ، وأنَّه لَيسَ بضَلالٍ، خِلافَ ما تَوَهَّمَه زَيدُ بنُ صُوحانَ وسَلمانُ بنُ رَبيعَةَ، [لا أنَّه] (¬٣) أفضَلُ مِن غَيرِه، وقَد أمَرَ عُمَرُ ﵁ بأنْ يُفصَلَ بَينَ الحَجِّ والعُمرَةِ. بابُ مَنِ اختارَ التَّمَتُّعَ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ وزَعَمَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان مُتَمَتِّعًا أو تأسَّفَ عَلَيه، ولا يَتأسَّفُ إلَّا على ما هو أفضَلُ
٨٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِهِ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَذْهَبُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، إِلَى الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَسْلَمَ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَهُوَ يُهِلُّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ: هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلَامِهِمَا جَبَلٌ، حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلَامَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقِرِانِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى جَوَازٍ بِضَلَالٍ، خِلَافَ مَا تَوَهَّمَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ لَا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ ﵁ بِأَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ