بَابُ مَا جَاءَ فِي وَعْظِهَا - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالَا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ وَفْدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نُصَادِفْهُ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَأُتِينَا بِقِنَاعٍ فِيهِ تَمْرٌ ، وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ ، وَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ ثُمَّ أَكَلْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : I " هَلْ أَكَلْتُمْ شَيْئًا هَلْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟ I " . قُلْنَا : نَعَمْ . فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ فَإِذَا بِسَخْلَةٍ تَيْعَرُ فَقَالَ : I " هِيهِ يَا فُلَانُ مَا وَلَّدْتَ ؟ I " ، قَالَ : بَهْمَةً ، قَالَ : I " فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً I " . ثُمَّ انْحَرَفَ إِلَيَّ وَقَالَ : لَا تَحْسَبَنَّ وَلَمْ يَقُلْ : لَا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِيَ امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ يَعْنِي الْبَذَاءَ قَالَ : I " طَلِّقْهَا I " . قُلْتُ : إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ قَالَ : I " فَمُرْهَا يَقُولُ عِظْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرًا فَسَتَقْبَلُ وَلَا تَضْرِبَنَّ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ I " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ؟ قَالَ : I " أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا .