- ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَا : ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ :
فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَصَاحِبُهُ ، فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، ثُمَّ صَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَأَتَيْتُهُ ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : I " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ I " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَالَ : I " مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا I " . قُلْتُ : قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَيَوْمًا ، قَالَ : I " فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ I " . قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ .