- ( وَأَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ ، ثَنَا دُحَيْمٌ ، ثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ ، قَالَ : I " وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ ؟ I " قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : I " أَعْتِقْ رَقَبَةً I " ، قَالَ : مَا أَجِدُهَا ، قَالَ : I " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ I " ، قَالَ : مَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : I " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا I " ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَالَ : I " خُذْهُ ، فَتَصَدَّقْ بِهِ I " ، قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، قَالَ : خُذْهُ ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ ، وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، وَمَسْرُورُ بْنُ صَدَقَةَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ جَعَلَ قَوْلَهُ : خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَأَدْرَجَهُ هِقْلٌ ، وَمَسْرُورٌ فِي الْحَدِيثِ كَمَا أَخْرَجَهُ دُحَيْمٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ .