يَجِيءُ النَّاسُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَتَجْلُو الأَمَمُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا ﷿، وَتُدْعَى كُلُّ أُمَةٍ بِإِمَامِهَا، حَتَّى يُدْعَى النَّصَارَى، وَيَذْكُرُونَ عِيسَى وَالإِنْجِيلَ ، فَيُقَالُ: أَيْنَ عِيسَى؟ ائْتُوا بِ (عِيسَى)! فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ، فَلَا تَبْقَى فِي رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ شَعْرَةٌ إِلَّا قَبَضَ عَلَيْهَا مَلَكٌ، وَيَطُولُ شَعَرُهُ فِي أَيْدِيهِمْ كَالنَّخْلِ؛ حَتَّى يَقِفُوا بِهِ بَيْنَ النَّصَارَى وَبَيْنَ رَبِّهِمْ ﷿! فَيَقُولُ: يَا عِيسَى ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [المائدة: ١١٠] وَإِذْ فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ فَيُقَرِّرُهُ بِنِعَمِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: ﴿أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]؟! فَيَقُولُ: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ … ﴾ الآيَةَ إِلَى تَمَامِهَا! فَتُقَرُّ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ! فَيُجَاثِيهِمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ ﷿ مِقْدَارَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ فَتُوقَعُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، وَيُرْفَعُ لَهُمُ الصَّلِيبُ، وَيُنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ».