لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ". قَالَ: "فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ - أَوْ: لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ - قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتى مِنْ بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِى. فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا مُحَمَّدُ، مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ. فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَمَالِكٌ خَازِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا محَمَّدُ، مَا ترَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكَ في أُمَّتِكَ مِنْ بَقِيَّةٍ" (¬١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ (¬١)، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ فِي أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.