فَقلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَعَلِّمْنِي شَرَائِعَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الصَّلَاةَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ وَمَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَذْكُرُ سَاعَاتٍ أَنَا فِيهِنَّ مَشْغُولٌ، وَلَكِنْ عَلِّمْنِي جِمَاعًا مِنَ الْكَلَامِ. قَالَ: "إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تَشْتَغِلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ". قُلْتُ: وَما الْعَصْرَانِ؟ وَلَمْ تَكُنْ لُغَةَ قَوْمِي. قَالَ: "الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ" (¬٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَأَكْثَرُهَا فَائِدَةً ذِكْرُ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ خُولِفَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ خِلَافًا لَا يَضُرُّ الْحَدِيثَ بَلْ يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا.