٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ , قَالَ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ , يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ ⦗١٠١⦘ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ غَيْرَ رَمْيِ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبِهِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَهَذَا الَّذِي أُبِيحَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْهُوَ بِهِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةً , أَمَّا رَمْيُهُ بِقَوْسِهِ فَيَتَعَلَّمُ الرَّمْيَ يُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ , قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]⦗١٠٢⦘ فَالْقُوَّةُ هِيَ الرَّمْيُ. فَالرَّجُلُ يَرْمِي بِأَسْهُمِهِ لَهْوٌ حَسَنٌ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ ﷿ فَهُوَ مُبَاحٌ , وتَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ رِيَاضَةٌ مِنْهُ لَهُ وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهُ الْحَرْبَ , فَكُلُّ فَرَسٍ لَمْ يُرَاضَ وَلَمْ يُعَلَّمْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ , فَإِذَا أَدَّبَهُ صَاحِبُهُ لَهَانَ وَفَرِحَ فَصَلَحَ هَذَا الْفَرَسُ الْمُؤَدَّبُ لِلطَّلَبِ وَالَهْرَبِ. وَكَذَا مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ لَهُ ثَوَابٌ فِي مُلَاعَبَتِهِ إِيَّاهَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّهَا فَسُرَّتْ بِذَلِكَ وَسُرَّ أَهْلُهَا. ⦗١٠٣⦘ فَفِيهِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ. قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ , يُلَاعِبُ أَزْوَاجَهُ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ شَرِيفَةٍ , وَقَدْ كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى أَنْ يُلَاعِبُوا نِسَاءَهُمْ