أن نجعلَ نَبيذَكَ فِيهِ، قَالَ: ما أَنَا بالشَّارِبِ (¬٣) ممَّا فِيهِ، لئن جَعَلتِ الخمرَ في سِقَاءٍ لَيحلَّن (¬٤) لي، ولئِن جعلتِ العَسَلَ في جرٍّ لِيَحْرُمَ عَلَيَّ، إنَّا قَدْ عَرَفْنَا (¬٥) الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ؛ نُهِينَا عَنْ الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ (¬٦) والنَّقيرِ والمُزَفِّتِ؛ فأمَّا الدُّبَّاءُ: فإنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا نأخذُ الدُّبَّاء فَنَخرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ، ثُمَّ نَدفنُها حَتَّى تهدِرَ ثُمَّ تَموتَ؛ وأما النَّقِيرُ: فإنَّ أهلَ اليَمَامةِ كانوا يَنْقرونَ أَصلَ النَّخلةِ (¬٧)، ثُمَّ يَشْدخُونَ (¬٨) فيها الرُّطبَ والبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى تَهدِرَ (¬٩) ثُمَّ يَمُوتَ (¬١٠)؛ وَأَمَّا الحَنْتَمُ (٦): فَجِرَارٌ حُمْرُ كَانَت تُحْمَلُ (¬١١) إلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأَمَّا المُزَفَّتُ: فَهذِهِ الأوعِيَة الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ". قَالَ: لا نعلمُ أحدًا حدَّث بِهِ مُفسَّرًا (مِثل) (¬١٢) أَبِي بَكرةَ. ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.