ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا: أَتَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكِ مَا تَقْضِي؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقَضَائِهِ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٤٣٢ رقم ١٠٥٠)، (٢٤/ ٢٨ رقم ٧٢)، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٥٨ رقم ٨٢٢)، وفي ب/ الترغيب في تعجيل قضاء الدين (٢/ ١٥٤ رقم ١٣٣٩)، من طُرق عَن مُحَمَّد بْن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْن، عَن أبيه أبو عُبَيدة عبد الملك بْن مَعْن. والنسائي في "الكبري" ك/ البيوع ب/ التَّسْهِيلُ فِيهِ ـــــ أي في الدين ـــــ (٦/ ٨٨ رقم ٦٢٤٠)، وفي "الصغري" ك/ البيوع ب/ التَّسْهِيلُ فِيهِ ـــــ أي في الدين ـــــ (٧/ ٣١٥ رقم ٤٦٨٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنْ إِخَافَةِ الْأَنْفُسِ بِالدَّيْنِ (١١/ ٦٩ رقم ٤٢٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٨ رقم ٧٣) وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٣٣٨)، من طُرقِ عَن جَرِير بْن حَازِم. والخطيب في "الكفاية" ب/ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِيمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا فَسُئِلَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ (١/ ٤١١ رقم ٣٨٧)، عَن محمد بن ميمون المروزي أَبُو حَمْزَةَ السكري. ثلاثتهم: أبو عُبَيدة عبد الملك بْن مَعْن المسعودي، وجَرِير بْن حَازِمٍ، ومحمد بن ميمون المروزي أَبُو حَمْزَةَ السكري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به بنحوه. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٤٣٢ رقم ١٠٤٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٢٣٥ رقم ٧٤٥١)، والخطيب في "الكفاية" ب/ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِيمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا فَسُئِلَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ (١/ ٤١١ رقم ٣٨٧)، من طُرق عَن أَبي بَكْرِ بْنُ عَيَّاش، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ حُصَيْن به بلفظ: مَنِ ادَّانَ دَيْناً يَنْوِي قَضَاءَهُ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَة: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٢). ٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَة عبد الملك بْن مَعْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ المسعودي الكُوفيُّ. روي عَنْ: أبيه. روي عَنْه: إِبْرَاهِيم بْن عَرْعَرَة، وعلي بن مسلم الطوسي، وابن نمير، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حِبَّان فِي الثقات. وقال ابن عدي: له غرائب وإفرادت ولا بأس به عندي. وقال ابْن مَعِين مرة: ليس لي بِهِ علم. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٤) أبو عُبَيدة عبد الملك بْن مَعْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ المسعودي الكُوفيُّ. روي عَنْ: سُلَيْمان الْأَعْمَشِ، وأبي إسحاق الشيباني. روي عَنْه: ابنه مُحَمَّد بْن أَبِي عُبَيْدَة، وعبد الله بْن المبارك، وحسين بن ثابت، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، والعجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٥) الأعْمَشُ: "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧). ٦) حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَبُو الهُذَيْلِ الكُوْفِيُّ، ابْنُ عَمِّ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ. روي عَنْ: عُبَيْد اللَّه بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة، وإِبْرَاهِيم النخعي، وجابر بْن سَمُرَة، وغيرهم. روي عَنْه: سُلَيْمان الْأَعْمَشِ، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال أحمد، وابْن مَعِين، والعجلي، وأبو حاتم، وابن المديني، وأبو زرعة، والذهبي، والعراقي، وابن حجر: ثقة، وزاد أَحْمَد: مأمون من كبار أصحاب الحديث، وَزاد العجلي: ثبت في الحديث، وزاد أَبُو حاتم: صدوق، وزاد الذهبي: حجة حَافِظ عَالِيَ السَّنَدِ من أئمة الأثر، وزاد العراقي: حافظ. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: حصين يحتج به؟ قال: إي والله. وقال الذهبي: احتج به أرباب الصحاح، وهو أقوى من عبد الملك بن عمير، ومن سماك، وما هو بدون أبي إسحاق، والعجب من أبي عبد الله البخاري، والعقيلي، وابن عدي، كيف تسرعوا إلى ذكر حصين في كتب الجرح. وقال ابن حجر مرة: مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بِه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. روى له الجماعة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقد وُصف بالاختلاط: قال أبو حاتم: ساء حفظه في آخر عمره. وقال النسائي، وأبو أحمد الحاكم، وابن حجر: تغير حفظه. وقال يزيد بن هارون: اختلط. وقال مرة: كان قد نسي. وقد أنكر ابن المديني، وعلي بن عاصم اختلاطه، فقيل لابن المديني: اخْتَلَطَ؟ قَالَ: لَا، سَاءَ حِفْظُهُ وَهُوَ عَلَى ذَاكَ ثِقَةٌ. قال العجلي: والواسطيون أروى الناس عنه لأنه سكن المبارك بأخرة فسمع منه الواسطيون بالمبارك وأرواهم عنه: عباد بن العوام وكان شيخاً قديماً، ويقال إنه أسن من منصور بن المعتمر السلمي. وقال