لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا [لَاتَّخَذْتُ] (¬١) أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ. وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُغِيرَةَ إِلَّا جَرِيرٌ. (¬٢) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود. ورواه عَنْ جرير بهذا الوجه: الْفَيْض بْن وَثِيقٍ الثَّقَفِي، وعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْر بْن حَرْب، وَإِسْحَاق بْن راهويه، ويوسف بن موسى القطان. أما طريق الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وفي "المعجم الكبير" (١٠/ ١٢٩ رقم ١٠١٠٧) بسنده ومتنه سواء. وأما طريق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٥ رقم ٢٣٨٣)، وَأما طريق زُهَيْرُ بْنُ حَرْب: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٥ رقم ٢٣٨٣)، وأبو يعلي في "مسنده" (٩/ ٨٠ رقم ٥١٤٩)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٢٣٦). وَأما طريق إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٥ رقم ٢٣٨٣)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٢٣٥). وأما طريق يوسف بن موسى القطان: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٢٣٥)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٧/ ١٣٤٩ رقم ٢٤٠٩). خمستهم: الْفَيْض بْن وثيق، وعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْر، وَابن راهويه، ويوسف بن موسى القطان، عَنْ جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ وَاصِل به بنحوه عدا قوله: وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ. فهذا الزيادة رواها الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ والْفَيْض ضعيف. لكن تابعه علي هذه الزيادة: زُهَيْرُ بْنُ حَرْب كما عند أبو يعلي، وابن عساكر. الوجه الثاني: جَرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه. أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ جرير بهذا الوجه: إِسْحَاق بْن راهويه. أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْر ﵁ (٤/ ١٨٥٦ رقم ٢٣٨٣). ب - متابعات للوجه الثاني: وقد تابع جرير علي هذا الوجه: سُفْيَان الثوري، وَوَكِيع بن الجراح، وأَبُو مُعَاوِيَة الضرير، وأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، وأَبُو عَوَانَة، وزائدة، وإِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا. أما متابعة سُفْيَان الثوري: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٦ رقم ٢٣٨٣)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٢١٦ رقم ١١٣)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٦٦ رقم ١٥٧)، (١/ ٣٨٨ رقم ٥٨٧)، وفي "مسنده" (٣/ ٤٩٧ رقم ٣٥٨٠)، (٦/ ٤٢٤ رقم ٣٨٨٠)، والنسائي في "فضائل الصحابة" (١/ ٤ رقم ٤)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالنِّسَاءِ ب/ فَضْل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٧/ ٢٩٤ رقم ٨٠٥١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل حَدِيث النَّبِيِّ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله (٣/ ٤٠ رقم ١٠٠٨)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَة ب/ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ خَلِيلًا (١٥/ ٢٧٠ رقم ٦٨٥٥)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٢٣٧)، وأبو طاهر السلفي في "الجزء الثاني من المشيخة البغدادية" (١/ ٩ رقم ٧). وأما متابعة وَكِيع بن الجراح: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٦ رقم ٢٣٨٣)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ١٧٢ رقم ٢٤٨)، وفي "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ ما أعطي الله تعالي محمداً ﷺ (١١/ ٣٤ رقم ٣٢٢٥٣)، وفي ك/ الفضائل ب/ ما ذكر في أبي بكر الصديق (١١/ ١٠٠ رقم ٣٢٤٥٩)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٦٥ رقم ١٥٥)، (١/ ٤٢٦ رقم ٦٧١)، وفي "مسنده" (٣/ ٥٤٦ رقم ٣٦٨٩)، (٧/ ١٩٢ رقم ٤١٢١)، وابن ماجة في "سننه" (١/ ٣٦ رقم ٩٣)، والبزار في "مسنده" (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٠٥٣)، وابن ثرثال في "جزئه" (١/ ٨٦ رقم ٢٢٥) "ضمن مجموع مطبوع باسم الفوائد لابن منده"، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٢٣٧). وأما متابعة أَبُو مُعَاوِيَة الضرير: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ فَضَائِل الصَّحَابَة ﵃ ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (٤/ ١٨٥٦ رقم ٢٣٨٣)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ١٧٢ رقم ٢٤٨) في "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ ما أعطي الله تعالي محمداً ﷺ (١١/ ٣٤ رقم ٣٢٢٥٣)، وفي ك/ الفضائل ب/ ما ذكر في أبي بكر الصديق (١١/ ١٠٠ رقم ٣٢٤٥٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" ب/ مَا ذُكِر مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٢/ ٥٧٦ رقم ١٢٢٦)، وأبو القاسم المهرواني في "الفوائد المنتخبة" (٢/ ٧٨٩ رقم ٨٥)، وابن الفراء البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٧٨ رقم ٣٨٦٧)، وابن عساكر في "معجمه" (١/ ١٧٢ رقم ١٩٥) وأما متابعة أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش: أخرجها أحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ٤٢١ رقم ٦٥٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل حَدِيث النَّبِيِّ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ. (٣/ ٣٨ رقم ١٠٠٤)، وأَبُو الْفَضْل الزُّهْرِي (١/ ٥٦٣ رقم ٦٠٩)، وابن عساكر في "معجمه" (١/ ٤٦٥ رقم ٥٦٢)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٩٣). وأما متابعة زُهَيْرُ بْنُ حَرْب: أخرجها أبو يعلي في "مسنده" (٩/ ١١١ رقم ٥١٨٠). وأما متابعة أَبُو عَوَانَة: أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل حَدِيث النَّبِيِّ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله (٣/ ٣٨ رقم ١٠٠٥). وأما متابعة زائدة: أخرجها ابن عساكر في "معجمه" (١/ ٦١ رقم ٥٨). وأما متابعة إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا: أخرجها أبو طاهر السلفي في "الجزء الثاني والعشرون من المشيخة البغدادية" (١/ ٧٦ رقم ٨١). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ـــ رواية الباب ـــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٠). ٤) المُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو هِشَامٍ الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، الأَعْمَى. روي عَنْ: وَاصِل بْن حَيَّانَ، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وآخرين. روي عَنْه: جَرِيْر بن عَبْد الحَمِيْد الضَّبِّي، وسفيان الثوري، وزهير بْن معاوية، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابْن مَعِين، وأَبو حَاتِم، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثِّقَة، وزاد ابْن مَعِين: مأمون، وزاد ابن حجر: متقن. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وَقَال مغيرة عن نفسه: ما وقع فِي مسامعي شيء فنسيته. روى له الجماعة. وقد وصف بالتدليس: قال ابن فضيل: كان يدلس فلا نكتب إلا ما قال ثنا إبراهيم. وقال إسماعيل القاضي: ليس بقوي فيمن لقي لأنه يدلس فكيف إذا أرسل. وقَالَ أحْمَد: عَامَّة حَدِيثه عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَدْخُول عامته سَمعه من حَمَّاد وَمن يزِيد بن الْوَلِيد وَمن الْحَارِث الْعجلِيّ وَجعل أحْمَد يضعف حَدِيثه عَن إِبْرَاهِيم. وقَالَ مرة: مُغِيرَةُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، ذَكِيٌّ، حَافِظٌ، فِي رِوَايَتِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عمار إِنَّمَا سمع من إِبْرَاهِيم ثَلَاث مائَة وَسبعين حَدِيثاً يَعْنِي وَيُدَلس الْبَاقِي. وَقَالَ أبو دَاوُد: سمع من إِبْرَاهِيم مائَة وَثَمَانِينَ حَدِيثاً. قال العجلي: كَانَ يُرْسل الحَدِيث عَن إِبْرَاهِيم وَإِذا أُوقف أخْبرهُم عَمَّن سَمعه، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس، وقال: كان يدلس لاسيما عن إبراهيم. قلت: وأقوال هؤلاء العلماء تدل علي تدليس المغيرة عن إبراهيم النخعي فقط، لكن قَالَ ابن المديني: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِي في المسند عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا رَوَى الْأَعْمَش، وَمُغِيرَة بن مقسم كَانَ أَعْلَم النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهُ حَمَلَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ. وقال أبو داود: كان لا يدلس. قال ابن حجر: وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وق ف أخبرهم ممن سمعه. وقال الذهبي: مُغِيرَة إمام ثقة، لكن لين أحمد روايته عن ابراهيم النخعي فقط، مع أنها في الصحيحين، قلت ــــ الباحث ـــــ: فكما قال الذهبي فقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن مُغِيرَة بن مقسم، عن إبراهيم النخعي بالعنعنة دون صيغة التحديث (¬١) فحاصله أنه "ثقة" والله أعلم. (¬٢) ٥) وَاصِلُ بْنُ حَيَّانَ الأحدب الأسديُّ الكوفيُّ بياع السَابَري. (¬٣) روي عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْل، وزر بن حبيش الأسدي، وشقيق بن سلمة، وآخرين روي عَنْه: مُغِيرَة بْن مِقْسَم الضَّبِّي، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابْن مَعِين، والبزار، ويعقوب بن سفيان، وأَبُو دَاوُد، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن مَعِين، وابن حجر: ثبت. وذكره ابن حِبَّان فِي الثقات. وَقَال أبو حاتم: صدوق، صَالِح الحَدِيث. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬٤) ٦) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الهُذَيْلِ العَنَزِيُّ، أَبُو المُغِيْرَة الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، وعُمَر بْن الخطاب، وعلي بْن أَبي طالب، وآخرين. روي عَنْه: وَاصِل بْن حَيَّان، والأجلح بْن عَبد اللَّهِ الكندي، وإِسْمَاعِيل بْن رجاء، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي بَكْر ﵁ مُرْسَل. وحاصله أنه "ثقة" يرسل عَنْ أَبِي بَكْر ﵁. (¬٥) ٧) عَوْف بن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي، أَبُو الْأَحْوَص الكُوفِيٌ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه مسلم في "صحيحه" وهذا كافٍ في إثبات صحته. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ الضَّبِّي، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود. ورواه عَنْ جرير بهذا الوجه: الْفَيْض بْن وَثِيق، وعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وابْن راهويه، ويوسف بن موسى القطان. وأخرج مسلم هذا الوجه في "صحيحه" كما سبق بيان ذلك في التخريج. الوجه الثاني: جَرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه. ورواه عَنْ جرير بهذا الوجه: إِسْحَاق بْن راهويه. وقد تابع جرير علي هذا الوجه: سُفْيَان الثوري، وَوَكِيع بن الجراح، وأَبُو مُعَاوِيَة الضرير، وأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، وأَبُو عَوَانَة، وزائدة، وإِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا. وأخرج مسلم هذا الوجه في "صحيحه" أيضاً كما سبق بيان ذلك في التخريج. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ هذا الحديث محفوظ بكلا الوجهين وذلك لما يلي: ١) رواية الأكثر عدداً في الوجه الأول، وإخراج مسلم له في "صحيحه". ٢) المتابعات في الوجه الثاني وإخراج مسلم لبعض هذه المتابعات في "صحيحه". رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: ضعيف يُعتبر به. قلت: لكن تابعه عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْر بْن حَرْب، وَإِسْحَاق بْن راهويه. وأخرج مسلم هذه المتابعات في "صحيحه" كما سبق بيان ذلك في التخريج. وأما قوله ﷺ في آخر الحديث: وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ. فهذا الزيادة رواها الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ والْفَيْض ضعيف. قلت: لكن تابعه علي هذه الزيادة: زُهَيْر بْن حَرْب كما في رواية أبو يعلي، وابن عساكر. وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُغِيرَةَ إِلَّا جَرِيرٌ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: فِي هذا الحديث فضيلة ظَاهِرَةٌ لِأَبِي بَكْر ﵁ إذ لو اتخذ النبي ﷺ خليلاً لا تخذ من علي رأس صحابته أبو بكر ﵁. قالَ الْقَاضِي عياض: أَصْلُ الْخُلَّةِ الافتقار وَالِانْقِطَاعُ فَخَلِيلُ اللَّهِ الْمُنْقَطِعُ إِلَيْهِ وَقِيلَ لِقَصْرِهِ حَاجَتَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ الْخُلَّة الِاصْطِفَاء وَسُمِّيَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا لِأَنَّهُ وَالَى فِي اللَّهِ تَعَالَى وَعَادَى فِيهِ. وَقِيلَ لِأَنَّهُ تَخَلَّقَ بِخِلَالٍ حَسَنَةٍ وَأَخْلَاقٍ كَرِيمَةٍ وَخُلَّةُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ نَصْرُهُ وَجَعْلُهُ إِمَامًا لمن بعده وَقِيلَ الْخَلِيلُ مَنْ لَا يَتَّسِعُ قَلْبُهُ لِغَيْرِ خَلِيلِهِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ حُبَّ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُبْقِ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعًا لِغَيْرِهِ. وَقَدْ ثَبَتَتْ خُلَّةُ نَبِيِّنَا ﷺ لِلَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُهُ. قال النووي: وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ يَحْسُنُ فِي حَقِّهِ الِانْقِطَاعُ إِلَى النَّبِي ﷺ. (¬١) [١٢٤/ ٧٧٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بُعِثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ آلَافِ نَبِيٍّ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ [آلَافٍ] (¬١) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ. وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي يَزِيد الرَّقَاشِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك موقوفاً. ورواه عَنْ يَزِيد الرَّقَاشِي بهذا الوجه: صَفْوَان بْن سُلَيْم. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم به. والحاكم في "المستدرك" ك/ تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ب/ ذكر نبي الله وروحه عيسي بن مريم صلوات الله وسلامه عليهم (٢/ ٦٥٣ رقم ٤١٦٧)، من طريق إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر به بنحوه. الوجه الثاني: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك مرفوعاً. ورواه عَنْ يَزِيد بهذا الوجه: مَعْبَد بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِي، ومُوسَى بْن عُبَيْدَة الرَّبَذِي، وابْن الْمُنْكَدِر. أما طريق مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِي: أخرجه أبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٧/ ١٣١ رقم ٤٠٩٢)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٣٠٩)، والحاكم في "المستدرك" ك/ تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ب/ ذكر نبي الله وروحه عيس ابن مريم صلوات الله وسلامه عليهم (٢/ ٦٥٣ رقم ٤١٧٠). وأما طريق مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ: أخرجه أبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٧/ ١٥٩ رقم ٤١٣٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٥٣)، وأبو القاسم القزويني في "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٢٧٠). وأما مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر فاختلف عنه من طريقين: الطريق الأول: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ يَزِيد الرقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَنْ ابْن الْمُنْكَدِر بهذا الطريق: سَعِيد بْن سَلَمَة بْن أَبِي الْحُسَام. أخرجه أبو بكر الشافعي في "الفوائد الشهير بالغيلانيات" (١/ ٥٨٣ رقم ٧٥٦)، وابن الجوزي في "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" (٢/ ١٤٣). الطريق الثاني: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم، عَنْ أَنَس بْن مَالِك. ورواه عَنْ ابْن الْمُنْكَدِر بهذا الطريق: زِيَاد بْن سَعْد. وعن زِيَاد مُسْلِم بْن خَالِد الزَّنْجِي. أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ١٧٣ رقم ٢٩٥)، وأبو علي بن شاذان في "الثامن من أجزائه" (١/ ٤٩ رقم ٤٨)، وفي "الأول من حديثه" (١/ ١١٢ رقم ١١١)، وأبو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٧/ ٣٠١ رقم ٣٢٠٥)، وابن بشران في "الجزء الأول والثاني من فوائده عن شيوخه" (١/ ١٩٢ رقم ٥٨٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٢)، وابن الجوزي في "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" ب/ عدد الأنبياء والمرسلين (٢/ ١٤٤)، والضياء المقدسي في "المنتقي من مسموعات مرو" (١/ ١٥٠ رقم ٢٤٧)، والبخاري في "الضعفاء" كما في "تهذيب الكمال" للمزي (٤/ ١٠٣)، والسبكي في "طبقات الشافعية" (٤/ ٢٥٨)، وأبو بكر الإسماعيلي كما في "البداية والنهاية" لابن كثير (٣/ ٩١)، وابن كثير في "تفسيره" تفسير سورة النساء (٢/ ٤٧١). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) إِبْرَاهِيْم بن المُنْذِر الحِزَامِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٧). ٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ الْمَدَنِيُّ مَولَى سعد بْن أَبي وقاص، الزُّهرِي، القُرَشِيّ. روي عَنْ: أبيه، وَصَفْوَان بْن سُلَيْم، وعُمَر بْن حَفْص بْن ذَكْوَان، وغيرهم. روي عَنْه: إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر الْحِزَامِيُّ، ومعن بن عيسى الأشجعي. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن مَعِين: صالح، ليس به بأس. - وقال النسائي، والذهبي، وابن حجر: ضعيف. وقال الدارقطني: يعتبر به. وذكره أبو زرعة، والعقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: لم أجد له أنكر من حديث: "قَرَأَ طَهَ وَيَاسِينَ"، وَبَاقِي أَحَادِيثِهِ صَالِحَة. - وقَال الْبُخَارِي، وابن طاهر المقدسي: مُنْكَر الْحَدِيث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وليس بالمتروك. وقال مرة: شيخ. وقال ابن حبان: مُنكر الْحَدِيث جداً لَا يُعجبنِي الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد وَكَانَ ابْن معِين يمرض القَوْل فِيهِ. وقال ابن طاهر مرة: كذاب. وحاصله أنه "ضعيف يُعتبر به". (¬١) ٤) صَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ المَدَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ. روي عَنْ: يَزِيد الرَّقَاشِي، وذكوان أبي صالح السمان، وسَعِيد بن المُسَيّب، وغيرهم. روي عَنْه: إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر بْن مِسْمَار، وسفيان الثوري، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وَأَحْمَد، والعجلي، وأَبُو حاتم، وابْن عُيَيْنَة، وابْن المَدِيْنِي، والنَّسَائي، والمنتجالي، ويعقوب بن شَيْبَة، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وَزاد يعقوب بن شَيْبَة: ثبت، وزاد الذهبي: إمام حافظ حجة فَقِيْهُ. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وَقَال يَحْيَى بْن سَعِيد: صفوان أحب إلي من زيد بن أسلم. روى له الجماعة. وقد وُصف بالإرسال: قال أبو داود السجستاني لم ير أحداً من الصحابة إلا أبا إمامة وعبد الله بن بسر. وحاصله أنه "ثقة لكنه يرسل". (¬١) ٥) يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ (¬٢) أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ القاص الزَّاهِد. روي عَنْ: أَنَس بْن مَالِك، وأبيه أبان الرقاشي، والحسن البَصْرِي، وغيرهم. روي عَنْه: صَفْوَان بن سُلَيْم، وحماد بْن سلمة، ومعتمر بْن سُلَيْمان، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين: رجل صدق. وَقَال ابْن عدي: له أحاديث صالحة عَن أَنَس وغيره، وأرجو أنه لا بأس به لرواية الثقات عنه من البَصْرِيّين والكوفيين وغيرهم. - وقَال ابن سعد، وابْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر: ضعيف. - وقال الفلاس: ليس بالقوى. وَقَال ابْن مَعِين مرة: رجل صالح وليس حديثه بشيءٍ. وَقَال النَّسَائي مرة، وأَبُو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وَقَال أحمد: لا يكتب حديثه فقيل له: فلم تُرك حديثه، لهوى كَانَ فيه؟ قال: لا، ولكن كَانَ منكر الحديث. وقال ابن حبان: كَان مِمَّن غفل عَن صناعَة الْحَدِيث وحفظها واشتغل بِالْعبَادَة حَتَّى كَانَ يقلب كَلَام الْحسن فَيَجْعَلهُ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ لَا يعلم فَلَمَّا كثر فِي رِوَايَته مَا لَيْسَ من حَدِيث أنس وَغَيره من الثِّقَات بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا على سَبِيل التَّعَجُّب. - وَقَال الفلاس: كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لا يحدث عنه، وكَانَ ابْن مهدي يحدث عنه. وَقَال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عَن يزيد الرقاشي. وَقَال مرة: لأن أزني أحب إلي من أن أروي عَن يزيد الرقاشي. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (¬٣) ٦) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو يعلي الموصلي في مسنده". ١) سليمان بن داود العتكي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: قال ابن حجر: ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة. (¬١) ٢) مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ: قال ابن حجر" صدوق لين الحديث. (¬٢) ٣) مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ: قال ابن حجر: "مجهول". (¬٣) ٤) يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ: "ضعيف الحديث" سبقت في "إسناد الوجه الأول. ٥) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي يَزِيد الرَّقَاشِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك موقوفاً. ورواه عَنْ يَزِيد الرَّقَاشِي بهذا الوجه: صَفْوَان بْن سُلَيْم وهو ثقة. الوجه الثاني: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك مرفوعاً. ورواه عَنْ يَزِيد بهذا الوجه: مَعْبَد بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِي وهو: مجهول. ومُوسَى بْن عُبَيْدَة الرَّبَذِي قال فيه ابن حجر: ضعيف. (¬٤) وابْن الْمُنْكَدِر: ثقة لكن اختلف عنه من طريقين: الطريق الأول: ابْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ يَزِيد الرقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَنْه بهذا الطريق: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَام. قال فيه ابن حجر: صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه. (¬٥) الطريق الثاني: ابْن الْمُنْكَدِر، عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم، عَنْ أَنَس بْن مَالِك. ورواه عَنْه بهذا الطريق: زِيَادُ بْنُ سَعْد الخراساني قال فيه ابن حجر: ثقة ثبت. (¬٦) قلت: لكن رواه عَنْ زِيَاد هذا: مُسْلِم بْن خَالِد الزَّنْجِي. ومسلم هذا "ضعيف يُعتبر به" (¬٧) وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الأول هو الأقرب إلي الصواب وذلك لما يلي: