أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ٦) أَبُو رَافِعٍ القبطي (¬٢) مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ. (¬٣) رَوَى عَنْ: النَّبِيَّ ﷺ، وعبد اللَّه بن مسعود. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي رَافِعٍ، وَحَفِيْدُهُ: الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وآخرون. كَانَ ﵁ عَبْداً لِلعَبَّاسِ، فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَنْ بَشَّرَ النَّبِيَّ ﷺ بِإِسْلَامِ العَبَّاسِ أَعْتَقَهُ. شَهِدَ غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا، وإسلامه كان قبل غَزْوَةَ بدر إلا أنه كان مقيمًا بمكة، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ. وتوفي فِي خلافة علي ﵁. (¬٤) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني: "إسناده ضعيف" فيه انقطاع بين مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، وأبي رَافع. قال المزي، (¬١) وأبو زرعة العراقي: (¬٢) روى مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ عَن أبي رَافع مَوْلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ مُرْسل. وقال الذهبي في ترجمة مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر: حَدَّثَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ سَلْمَانَ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَطَائِفَةٍ مُرْسَلاً. (¬٣) قلت: لكن للحديث متابعات أخرجها مسلم في "صحيحه" وغيره: فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. (¬٤) وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: التعليق علي الحديث: قلت: يُنظر التعليق علي الحديث رقم (٧٢). [٨٠/ ٧٣٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه ابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ (٢/ ٨٢٨ رقم ٨٥٧)، عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَام، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع، عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِم به. والبخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ (٨/ ١١٥ رقم ٦٥٥٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا (١/ ١٧٨ رقم ١٩١)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٧٦ رقم ١٨٠٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤٠٤ رقم ٨٤١)، وأبو يعلي في "مسنده" (٣/ ٤٧٣ رقم ١٩٩٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَهِيَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُهُ، وَأَنَّهَا لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ النَّارِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، بَلْ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ارْتَكَبُوا ذُنُوبًا وَخَطَايَا فَأُدْخِلُوا النَّارَ لِيُصِيبَهُمْ سَفَعًا مِنْهَا (٢/ ٦٦٨ رقم ٤١٢)، والآجري في "الشريعة" ب/ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ (٣/ ١٢٣٠ رقم ٧٩٨)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ (٢/ ٨٢٧ رقم ٨٥٥)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ (٦/ ١١٦٣ رقم ٢٠٤٧)، والبيهقي في "الشعب" ب/ فِي حَشْرِ النَّاسِ بَعْدَ مَا يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ: فَصْلٌ فِي أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ بِلَا تَوْبَةٍ قَدَّمُوهَا (١/ ٢٨٧ رقم ٣١٤)، وفي "الكبرى" ك/ الصلاة (١٠/ ٣٢١ رقم ٢٠٧٧٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الإيمان ب/ في الشفاعة (١/ ٢٦٣ رقم ٤٧٤)، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد. ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا (١/ ١٧٨ رقم ١٩١)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٧٧ رقم ١٨١٠)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٣٠ رقم ١٢٨٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٢/ ٢١٤ رقم ١٤٣١٢)، وعلى بن حرب الطائي في "الثاني من حديث سفيان بن عيينة" (١/ ٣٠ رقم ٢٩)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢١٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤٠٤ رقم ٧٤٠، ٨٣٩)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٣٦٣ رقم ١٨٣١)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٦٩ رقم ٤١٤/ ٤١٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة ﵃ أجمعين ب/ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا (١٦/ ٥٢٦ رقم ٧٤٨٣)، والآجري في "الشريعة" ب/ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيّ ﷺ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ (٣/ ١٢٣١ رقم ٧٩٩)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ (٢/ ٨٢٦ رقم ٨٥٣، ٨٥٢)، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٨٢٧ رقم ٨٥٤)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِر (٦/ ١١٦٣ رقم ٢٠٤٨، ٢٠٤٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ فِي حَشْرِ النَّاسِ بَعْدَ مَا يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ (١/ ٢٩٤ رقم ٣٢٤)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الشهادات ب/ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَمَنْ لَا تَجُوزُ مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ الْمُسْلِمِينَ (١٠/ ٣٢١ رقم ٢٠٧٧٧)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الإيمان ب/ في الشفاعة (١/ ٢٦٣ رقم ٤٧٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٦٣٤)، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. وابن خزيمة في "التوحيد" ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ (٢/ ٦٧٠ رقم ٤١٥)، والطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢٦٧ رقم ٦٣٧٤)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ (٢/ ٨٢٨ رقم ٨٥٦)، وابن جُمَيْع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٦٦)، عَنْ عَمْرُو بْن الْحَارِث. واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِر (٦/ ١١٦٤ رقم ٢٠٤٩)، عَنْ مُحَمَّد بْن مُزَاحِمٍ. كلهم: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وحَمَّاد بْن زَيْد، وابْن عُيَيْنَة، وعَمْرُو بْن الْحَارِث، ومُحَمَّد بْن مُزَاحِم، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. بعضهم بنحوه، وبعضهم بلفظ: إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٥) عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ المَكِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَثْرَمُ الجُمَحِيُّ مولى موسى بن باذام مولى بني جمح. روي عن: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وعبد الله بْنِ عَبَّاسٍ، وَعبد الله بْنِ عُمَرَ، وغيرهم. روي عنه: رَوْح بن القَاسِم، وشُعْبَة، وَسُفْيَان الثَّوْرِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن عُيَيْنَة: ثِقَةٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ وحديث أسمعه من عَمْرو أحب إلي من عشرين من غيره. وقال أبو حاتم: ثقة ثقة. وقال ابن سعد، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائِي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد، والنَّسَائِي، وابن حجر: ثبت. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان في المشاهير: من متقني التابعين. وقَالَ شُعْبَة: مَا رَأَيْت فِي الحَدِيْثِ أَثْبَت مِنْه. وقَالَ أَحْمَد: كَانَ شُعْبَة لَا يُقَدِّم عَلَى عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ أَحَداً، لَا الحَكَمَ، وَلَا غَيْرَهُ فِي الثَّبْتِ. وقال مِسْعَرٍ: مَا رَأَيْتَ أَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي الحَدِيْثِ مِثْلَ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَار. وقال ابْن عُيَيْنَة: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَلَا أَعْلَمُ، وَلَا أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَالَ أيضاً: مَا كَانَ أَثْبَتَهُ. وقال الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَنَصَّ لِلْحَدِيْثِ الجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخ. وقال ابن جرير الطبري: كان فقيهًا ثبتًا في الحديث صدوقًا عالمًا. روى له الجماعة. وصفه بالتدليس: ذكره ابن حجر في المرتبة الأولي من مراتب المو صوفين بالتدليس. وحاصله أنه "ثقة ثبت لكنه يرسل" وأما وصفه بالتدليس: فلا يؤثر فقد ذكره ابن حجر في المرتبة الأولي. (¬١)