جَالِسًا فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا (¬١) بِيَدَيْهِ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى إِلَّا أَبُو الْمُثَنَّى الْكَعْبِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو غَزِيَّةَ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي أَبي غَزِيَّة مُحَمَّد بْن مُوسَى، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: أَبُو غَزِيَّة مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عن أَبي الْمُثَنَّى الْكَعْبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر. أخرجه الطبراني في الأوسط ـــــ رواية الباب ـــــ عن إِسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِي، عن أَبي غَزِيَّة به. الوجه الثاني: أَبُو غَزِيَّة، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أ - تخريج الوجه الثاني: أخرجه أبو زرعة في "الضعفاء (٢/ ٣٨٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة الحزامي. والفاكهي في "أخبار مكة" ب/ ذِكْرُ الْجُلُوسِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَفَضْلِ ذَلِكَ (١/ ٣٣٤ رقم ٦٨٣)، عن الزُّبَيْر بْن أَبِي بَكْر. والبيهقي في "الآداب" ب/ كيفية الجلوس (١/ ١٠٤ رقم ٣١١)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الجمعة ب/ الِاحْتِبَاءِ الْمُبَاحِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ (٣/ ٣٣٣ رقم ٥٩١٤)، عن أَبي حَاتِم الرَّازِي. والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٦٣)، عن إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر. وأمّ الفضل بيبي بنت عبد الصمد الهَرْثَمِيّة في "جزئها" (١/ ٧٨ رقم ١٠٧)، وأَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِي في "فوائده" (١/ ١١٢ رقم ١١٢)، عن أَبي سُلَيْمَان يحيى بن خَالِد المَخْزُومِي. خمستهم: أبو بكر بن أبي شيبة، والزُّبَيْر بْن أَبِي بَكْرٍ، وأَبو حَاتِم، وإِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، ويحيى بن خَالِد المَخْزُومِي، عَنْ أَبي غَزِيَّة مقروناً بمُحَمَّد بْن فُلَيْح كما عند الخطيب، عَنْ فُلَيْح، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر. ب - متابعات للوجه الثاني: وقد تُوبع أَبُو غَزِيَّة، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ. فتابعه: مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ. أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الاستئذان ب/ الِاحْتِبَاءِ بِاليَدِ، وَهُوَ القُرْفُصَاءُ (٨/ ٦١ رقم ٦٢٧٢)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَةِ جُلُوسِهِ وَاتِّكَائِهِ ﷺ (١/ ٣٥٤ رقم ٤٦٧)، وفي "شرح السنة" ك/ الاستئذان ب/ كَيْفيَّة الْجُلُوس (١٢/ ٣٢٤ رقم ٣٣٥٨). الوجه الثالث: أَبُو غَزِيَّة مُحَمَّد بْن مُوسَى، عن إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أخرجه أبو زرعة في "الضعفاء (٢/ ٣٨٧)، والطبراني في "الأوسط" (٩/ ١٥٩ رقم ٩٤١٧)، عن إِسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِي، عَنْ أَبي غَزِيَّة. … ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْن عَبد الله بْن يزيد الأَنْصارِيُّ الخَطْمِيُّ (¬١) أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ المَدَنِيُّ. روي عن: أَبي غَزِيَّةَ المدني قَاضِي الْمَدِينَةِ، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بْن وهب، وآخرين. روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، ومسلم، والتِّرْمِذِي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال النَّسَائي، والخطيب، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: متقن. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابْن أَبي حاتم: كان أبي يطنب القول في صدقه وإتقانه. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٣) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْن مسكين، أَبُو غَزِيَّةَ المَدَنِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ. روي عن: أَبي الْمُثَنَّى الْكَعْبِيُّ، ومالك بْن أنس، وفليح بْن سليمان، وآخرين. روي عنه: إِسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِي، والنضر بْن سَلَمَةَ، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال الحاكم، والجورقاني: ثقة. - وقال أبو حاتم، والهيثمي، وعبد الحق الإشبيلي: ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال البيهقي: ليس بالقوى. وقَالَ الْبُخَارِي، وأبو زرعة: منكر الحديث، وَقَالَ ابْن عدي: وَقع فِي رواياته أَشْيَاء أنْكرت عَلَيْه. - وقال ابن حِبّان: كَانَ يسرق الحديث ويروي عَنِ الثّقات الموضوعات، واتهمه الدَّارَقُطْنِيّ بِالْوَضْعِ. وقال ابن القيسراني: يروي الموضوعات. وحاصله أنه "ضعيف الحديث" والله أعلم. (¬٣) ٤) سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ المدني، أَبُو الْمُثَنَّى. روي عن: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِي، وسالم بن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وهشام بْن عروة، وآخرين.