يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرٍو غَيْرُ قَرَّانٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي زُبَيْد الْيَامِي، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: زُبَيْد الْيَامِي، عَنْ سَعِيدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عَنْ زُبَيْد الْيَامِي بهذا الوجه: عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِي، وعَبْد الْمَلِكِ بْن أَبِي سُلَيْمَان، ومُحَمَّد بْن جُحَادَة، ومالك بن مغول، وجَرِير بْن حَازِم. أما طريق عَمْرِو بْنِ قَيْس الْمُلَائِي: فأخرجه الطبراني في الأوسط ـــــ رواية الباب ـــــ، عَنْ أَحْمَد بن علي الآبار. وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٤٩)، عَنْ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن دَاوُد السَّرَّاج. كلاهما: عَنْ عَبَّاد بْن مُوسَى الْخُتُلِّي، عَنْ قُرَّان بْن تَمَّام، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِي، عَنْ زُبَيْد به. وأما طريق عَبْد الْمَلِكِ بْن أَبِي سُلَيْمَان: فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ في الوتر ما يقرأ فيه (٣/ ٢٤٠ رقم ٦٩٣٦)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوع (٢/ ١٦٧ رقم ١٤٣٧)، وفي ك/ عمل اليوم والليلة ب/ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وِتْرِهِ (٩/ ٢٧٠ رقم ١٠٥٠٣) وفي "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ (٣/ ٢٤٥ رقم ١٧٣٥)، وفي ب/ التَّسْبِيح بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوِتْر (٣/ ٢٥٠ رقم ١٧٥١)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ مَا يَقُول إِذا فرغ من وتره (١/ ٤٤٣ رقم ٧٣٥). وأما طريق مُحَمَّد بْن جُحَادَة من أصح الأوجه عنه: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ (٢/ ١٦٨ رقم ١٤٣٨)، وفي ك/ عمل اليوم والليلة ب/ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وِتْرِهِ (٩/ ٢٧٠ رقم ١٠٥٠١)، وفي "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ (٣/ ٢٤٦ رقم ١٧٣٦)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ مَا يَقُول إِذا فرغ من وتره (١/ ٤٤٢ رقم ٧٣٣). وأما طريق مالك بن مغول من أصح الأوجه عنه: (¬١) أخرجه النسائي في "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ (٣/ ٢٤٦ رقم ١٧٣٧). وأما طريق جَرِير بْن حَازِم: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٤٩). الوجه الثاني: زُبَيْد، عَنْ ذَر الْهَمْدَانِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عَنْ زُبَيْد الْيَامِي بهذا الوجه: أَبو حَنِيفَة، وشُعْبَة، والثوري، وجَرِير بْن حَازِم، ومُحَمَّد بْن طَلْحَة. أما طريق أبي حنيفة: أخرجه أبو يوسف في "الآثار" (١/ ٧٠ رقم ٣٤٧)، ومن طريقه ــــــ الخطيب في "تاريخ بغداد (١٣/ ٣٥٩) ـــــــ. ومحمد بن الحسن في "الآثار" ب/ الْوِتْرِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهَا (١/ ٣٢٦ رقم ١٢٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مسند أبو حنيفة (١/ ١٠٨). وأما طريق شُعْبَة من أصح الأوجه عنه: (¬١) أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١/ ٤٤١ رقم ٥٤٨)، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٨٦ رقم ٤٨٧)، وأحمد في "مسنده" (٢٤/ ٧٢ رقم ١٥٣٥٤)، (٢٤/ ٧٦ رقم ١٥٣٥٨)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ (٢/ ١٦٨ رقم ١٤٣٩)، وفي ك/ عمل اليوم والليلة ب/ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وِتْرِهِ (٩/ ٢٧١ رقم ١٠٥٠٥)، وفي "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ (٣/ ٢٤٥ رقم ١٧٣٢)، (٣/ ٢٤٦ رقم ١٧٣٣)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ مَا يَقُول إِذا فرغ من وتره (١/ ٤٤٣ رقم ٧٣٧)، وأبو علي بن شاذان في " الثامن من أجزائه" (١٥٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ١٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْوِتْرِ (٣/ ٦٠ رقم ٤٨٦٩)، وأَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِي في "الحنائيات" (٩٥)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي قِرَاءَتِهِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ وَقُعُودِهِ فِيهَا ﷺ (١/ ٤٢٩ رقم ٥٩٥). وأما طريق الثوري من أصح الأوجه عنه: (¬٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٤/ ٧٨ رقم ١٥٣٦٢، ١٥٣٦١)، وعبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ مَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ، وَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ (٣/ ٣٢ رقم ٤٦٩٦)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ في الوتر ما يقرأ فيه (٣/ ٢٤١ رقم ٦٩٣٧)، والنسائي في "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوِتْرِ (٣/ ٢٥٠ رقم ١٧٥٢)، وابن أبي غرزة في "مسند عابس الغفاري" (٣٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ الوتر (١/ ٢٩٢ رقم ١٧٣٦)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" ب/ الْقَوْلِ وَالدُّعَاءِ عَقِيبَ الْوِتْرِ (١/ ١٤٧ رقم ٣٨٤). وأما طريق جَرِير بْن حَازِم: أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ك/ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَار ب/ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْبِيحِ فِي الثَّالِثَةِ (٢/ ١٧٤ رقم ١٤٥٢)، وفي ك/ عمل اليوم والليلة ب/ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وِتْرِهِ (٩/ ٢٦٩ رقم ١٠٤٩٩) (١٤٥٢، ١٠٤٩٩)، وفي "السنن الصغرى" ك/ قيام الليل وتطوع النهار ب/ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوِتْرِ (٣/ ٢٥٠ رقم ١٧٥٣)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ مَا يَقُول إِذا فرغ من وتره (١/ ٤٤٢ رقم ٧٣١) (٧٣١). وأما طريق مُحَمَّد بْن طَلْحَة: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ الوتر (١/ ٢٩٢ رقم ١٧٣٦). الوجه الثالث: زُبَيْد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. ورواه عَنْ زُبيد اليامي بهذا الوجه: الْأَعْمَش، ومِسْعَر بن كدام، وفِطْر بن خليفة. أما طريق الْأَعْمَشِ من أصح الأوجه عنه: (¬١) أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ ما يقرأ في الوتر (٢/ ٥٦٢ رقم ١٤٢٣)، والحاكم في "المستدرك" ك/ التفسير (٢/ ٢٨٢ رقم ٣٠١٦). وأما طريق مِسْعَر بن كدام: أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" ك/ الوتر ب/ ذِكْرُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ (٥/ ٢٠٣ رقم ٢٧٠٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما اختلف أهل العلم فيه من القنوت في الوتر، وهل هو قبل الركوع أو بعده؟ (١١/ ٣٦٨ رقم ٤٥٠١). وأما طريق فِطْر بن خليفة: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الوتر ب/ ما يَقْرَأُ فِي رَكَعَاتِ الْوِتْرِ وَالْقُنُوتُ فِيهِ (٢/ ٣٥٥ رقم ١٦٦٠). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُلِّيُّ، (¬٢) أبو محمد الأبَنَاوِيُّ. روي عَنْ: قُرَّان بْن تَمَّام، وابن عُلية، وابن عُيَيْنَة، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن علي الأبار، وأَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، ومسلم، والبخاري، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، وأبو زرعة، وصالح بْن مُحَمَّد البغدادي، وأبو محمد بن الأخضر، ومسلمة بن القاسم، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: صدوق. وَقَال ابْن مَعِين مرة: ليس به بأس. وقال ابن قانع: صالح. وحاصله أنه "ثقة". (¬٣) ٣) قُرَّانُ (¬٤) بْنُ تَمَّامٍ الأسدي الوالبي، أَبُو تَمَّام الكُوفِيُّ. روي عَنْ: عَمْرو بْن قيس الملائي، وهشام بْن حسان، وهشام بْن عروة، وآخرين. روي عَنْه: عباد بْن مُوسَى الختلي، وعلي بْن حجر، وأَحْمَد بْن حنبل، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال أحمد، وابْن مَعِين، والدارقطني: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات، وقال: يخطئ. وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. وَقَال ابْن مَعِين مرة: رجل صدوق ثقة. وقال أَحْمَد مرة: ليس به بأس. وَقَال ابْن سعد: منهم من يستضعفه. وَقَال أَبو حَاتِم: شيخ لين. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٤) عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، (¬٢) أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي. روي عن: زُبَيْد بْن الْحَارِثِ الْيَامِي، وأَبي إِسْحَاق السبيعي، وسُلَيْمان الأعمش، وآخرين. روي عنه: قُرَّان بْن تَمَّام، ومُحَمَّد بْن كَثِير الْكُوفِي، وسفيان الثوري، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وابْن مَعِين، وابن حبان، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، والترمذي، والنَّسَائي، والعجلي، وابن عدي، ويعقوب بن سفيان، وابن نمير، وأحمد بن صالح، وابن خراش، وابن حجر: ثقة. وزاد أَبُو زُرْعَة: مأمون. وزاد الترمذي: حافظ. وزاد ابن حجر: متقن عابد. وذكره ابن خلفون في الثقات؟ وقال عَمْرِو بْن قَيْس عن نفسه: ما سمعت شيئاً من حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا وأنا أحفظه. وحاصله أنه "ثقة". (¬٣) ٥) زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ (¬٤) أبو عَبْد الرحمن الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَي، وسَعِيد بْن جبير، وعامر الشعبي، وآخرين. روي عَنْه: عَمْرو بْن قيس الملائي، وسفيان الثوري، وشعبة بْن الحجاج، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال يعقوب بن سفيان: ثقة ثقة خيار. وقال ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وابن معين، والنسائي، والخطيب، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد العجلي، وابن معين، وابن حجر: ثبت. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقال يحيى بْن سَعِيد القطان: ثبت، وقال الذهبي: حجة قانت لله، وقال عمرو بن مرة: كان صدوقاً. وقال شعبة: ما رأيت بالكوفة شيخا خيرا من زبيد. روى له الجماعة. وقال الذهبي: زُبَيْد مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَلا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ. وقال العلائي: ذكره بن المديني فيمن لم يلق أحداً من الصحابة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬٥) ٦) سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ الكوفيُّ. روي عَنْ: أبيه عبد الرحمن بْن أبزى. روي عَنْه: زبيد اليامي، وطلحة بْن مصرف، وعطاء بْن السَّائِب، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال النَّسَائي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. روى لَهُ الجماعة. قال العلائي: قيل أنه روى عن واثلة بن الأسقع وفيه نظر. وقال أبو زرعة: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن عثمان ﵁ مرسل. وحاصله أنه "ثقة يرسل". (¬١) ٧) عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ الكوفيُّ. روي عَنْ: النَّبِيِّ ﷺ، وأبي بْن كعب، وعَبْد اللَّه بْن عباس، وآخرين. روي عَنْه: ابنه سَعِيد بْن عَبْد الرحمن بْن أبزى، وأَبُو إسحاق السبيعي، وعامر الشعبي، وآخرون. هُوَ مَوْلَى نَافِعِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ، كَانَ نَافِعٌ مَوْلَاهُ اسْتَنَابَهُ عَلَى مَكَّةَ حِيْنَ تَلَقَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ يَعْنِي: مَكَّةَ. قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: إِنَّهُ عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ، قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُم ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَرْفَعُ اللهُ بِهِ أَقْوَاماً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْن. (¬٢) وقد اختلف العلماء في إثبات صحبته: فقال أبو حاتم: أدرك النبيّ ﷺ وصلّى خلفه. وقال الحاكم: صح عندنا أنه صلى مع النبي ﷺ. وقَال البُخارِيُّ، ومسلم، والدارقطني، وابن حجر: لهُ صُحبَة. وقال البخاري: ذكره غير واحد فِي الصحابة. وقال الذهبي: لَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، وَفِقْهٌ، وَعِلْمٌ. وقال ابن حجر: وممن جزم بأن له صحبة خليفة بن خياط، والترمذي، ويعقوب بن سفيان، وأبو عروبة، والدارقطني، والبرقي، وابن مخلد. وفي صحيح البخاري من حديث ابن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزي وابن أبي أوفى عن السلف فقالا كنا نصيب المغانم مع النبي ﷺ. قال ابن حجر: ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وقرأت بخط مغلطاي: لم أر من وافقه على ذلك. وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يحدّث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعيّ إلا عن عبد الرحمن بن أبزى. قال ابن حجر: لكن العمدة على قول الجمهور. روى له الجماعة. وحاصله أنه "صحابي". (¬٣) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أحمد في مسنده" ١) وَكِيع بن الجراح: قال ابن حجر: ثقة حافظ. (¬١) ٢) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٤). ٣) زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) … ذَرُ بْنُ عبد الله المُرْهبي الْهَمْدَانِيُّ: قال ابن حجر: ثقة عابد. (¬٢) ٥) سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد أبي داود في سننه". ١) إبراهيمُ بنُ موسى التميمي: قال ابن حجر: ثقة حافظ. (¬٣) ٢) محمدُ بنُ أنس مولي آل عمر: قال ابن حجر: صدوق يغرب. (¬٤) ٣) … الأعْمَشُ: "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧). ٤) زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٥) سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٦) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٧) أُبي بن كعب الأنصاري: من فضلاء الصحابة وسيد القراء. (¬٥) ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي زُبَيْد الْيَامِي، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: زُبَيْد الْيَامِي، عَنْ سَعِيدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عَنْ زُبَيْد الْيَامِي بهذا الوجه: عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِي، وعَبْد الْمَلِكِ بْن أَبِي سُلَيْمَان، ومُحَمَّد بْن جُحَادَة، ومالك بن مغول، وجَرِير بْن حَازِم. الوجه الثاني: زُبَيْد، عَنْ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عَنْ زُبَيْد الْيَامِي بهذا الوجه: أَبو حَنِيفَةَ، وشُعْبَةُ، والثوري، وجَرِير بْن حَازِم، ومُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَة. الوجه الثالث: زُبَيْد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. ورواه عَنْ زُبيد اليامي بهذا الوجه: الْأَعْمَش، ومِسْعَر بن كدام، وفِطْر بن خليفة. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الحديث بالوجه الأول، والثاني محفوظين وذلك لرواية