صحيح ابن خزيمه — ابن خزيمة

نسخ متطابقة النص · ٦ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
صحيح ابن خزيمة (ط التأصيل)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الجبار بن العلاء عن سفيان
الإسناد 2:'Ali bin Khashram عن ابن عيينة عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة

٢٩٨٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم خَرَجَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا... فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ إِسحَاقَ: سَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةٍ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ، يُرِيدُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ البَدَنَةَ لَا أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ، وَهَذَا مِنَ الجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} فَالعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا، وَلَا كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فَالعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفَاضَ النَّاسُ بَعْضَ النَّاسِ لَا جَمِيعَهُمْ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ، وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ، أَلَا تَسْمَعُهُ قَالَ فِي الخَبَرِ: وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِ مِئَةٍ إِذِ البِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى العَشْرِ، وَهَذَا الخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفيَانَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا بِالحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً، فَهَذَا الخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسحَاقَ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِالحُدَيْبِيَةِ لَا جَمِيعَهُمْ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَهَذِهِ الأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً، وَنَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً، أَوْ بَقَرَةً، فَقَوْلُ جَابِرٍ: اشْتَرَكْنَا فِي الجَزُورِ سَبْعَةٌ، وَفِي البَقَرَةِ سَبْعَةٌ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ المِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِئَةٍ مِنْهُمْ، وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ لَا كُلُّهُمُ.

صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

فِي الْخَبَرِ: وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَ مِائَةً، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَ مِائَةً، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ لَا جَمِيعَهُمْ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَهَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عن بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً. فَقَوْلُ جَابِرٍ: اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِائَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لَا كُلُّهُمُ.

صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل)
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين

٢٩٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةٍ ، كَانَ النَّاسُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ يُرِيدُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ الْبَدَنَةَ لاَ أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {الَّذِينَ ، قَالَ : لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا وَلاَ كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفَاضَ النَّاسُ بَعْضَ النَّاسِ لاَ جَمِيعَهُمْ ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ ، وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَلاَ تَسْمَعُهُ ، قَالَ : فِي الْخَبَرِ ، وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً ، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلاَثِ مِئَةٍ إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلَى الْعَشْرِ ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً ، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ ، وَكَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لاَ جَمِيعَهُمْ ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَهَذِهِ الأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ مِنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً ، نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً ، أَوْ بَقَرَةً ، فَقَوْلُ جَابِرٍ اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِئَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لاَ كُلُّهُمُ. وَقَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :

صحيح ابن خزيمة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الجبار بن العلاء عن سفيان
الإسناد 2:'Ali bin Khashram عن ابن عيينة عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة

٢٩٠٧- حَدثنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ العَلاَءِ، حَدثنا سُفيَانُ (ح) وَحَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم خَرَجَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسحَاقَ: سَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةٍ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ يُرِيدُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ البَدَنَةَ لاَ أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ، وَهَذَا مِنَ الجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} فَالعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا وَلاَ كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فَالعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفَاضَ النَّاسُ بَعْضَ النَّاسِ لاَ جَمِيعَهُمْ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ، وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَلاَ تَسْمَعُهُ قَالَ فِي الخَبَرِ: وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلاَثِ مِئَةٍ إِذِ البِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلَى العَشْرِ، وَهَذَا الخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفيَانَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا بِالحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً، فَهَذَا الخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسحَاقَ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِالحُدَيْبِيَةِ لاَ جَمِيعَهُمْ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَهَذِهِ الأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً، وَنَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً، أَوْ بَقَرَةً، فَقَوْلُ جَابِرٍ اشْتَرَكْنَا فِي الجَزُورِ سَبْعَةٌ، وَفِي البَقَرَةِ سَبْعَةٌ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ المِسْوَرِ وَمَرْوَانَ اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِئَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ لاَ كُلُّهُمُ.

صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

فِي الْخَبَرِ: وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَ مِائَةً، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَ مِائَةً، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَا جَمِيعَهُمْ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَهَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عن بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً. فَقَوْلُ جَابِرٍ: اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِائَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لَا كُلُّهُمُ.

صحيحه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

2907 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ ،

أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ : سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، يُرِيدُ : سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ الْبَدَنَةَ ، لَا أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ . فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا وَلَا كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ . فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : أَفَاضَ النَّاسُ بَعْضَ النَّاسِ لَا جَمِيعَهُمْ ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ ، وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ ، أَلَا تَسْمَعُهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ : وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ لَا جَمِيعَهُمْ ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، وَهَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً ، فَقَوْلُ جَابِرٍ : اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ . وَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ : اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِائَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لَا كُلُّهُمُ .

كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عشر . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : كقوله . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عشر . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عشر . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : نحر .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.