رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ. فَإِذَا كَثُرَتِ الإِبِلُ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوْرَاءٍ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ، وَيَعُدُّ صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى المِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِئَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ، وَيَعُدُّ صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. ١٧- بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلَا فِيمَا دُونَ الأَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ وَاقِعٌ عَلَى عُشْرِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ، وَعَلَى زَكَاةِ النَّاضِّ مِنَ الوَرِقِ، وَعَلَى صَدَقَةِ المَوَاشِي، إِذِ العَامَّةُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ، وَالعُشْرِ، لِجَهْلِهَا بِالعِلْمِ، فَتَتَوَهَّمُ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى صَدَقَةِ المَوَاشِي دُونَ عُشْرِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ، وَتَتَوَهَّمُ (١) أَنَّ الوَاجِبَ فِي النَّاضِّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الزَّكَاةِ، لَا اسْمُ الصَّدَقَةِ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ سَمَّى جَمِيعَ ذَلِكَ صَدَقَةً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الأَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ شَيْءٌ.