مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى [كَانَتِ] الْعِلَّةُ قَائِمَةً، وَالْأَمْرُ قَائِمٌ، فَالْأَمْرُ قَائِمٌ، وَالنَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْر إِذْنِ زَوْجِهَا، إِذْ صَوْمُ رَمَضَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، كَانَ كُلُّ صَوْمٍ صَوْمَ وَاجِبٍ مِثْلَهُ، جَائِزٌ لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْر إِذْنِ زَوْجِهَا. وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ، قَدْ بَيَّنْتُ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ، وَالزَّجْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ. (٢٠٨) بَاب ذِكْر أَبْوَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالتَّأْلِيفِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا مَا يَحْسِبُ كَثِيرًا مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَهَاتِرَةٌ مُتَنَافِيَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّه وَنِعْمَتِهِ بَلْ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى عَلَى مَا سَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه (٢٠٩) بَاب ذِكْر دَوَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَنَفْيِ انْقِطَاعِهَا بِنَفْيِ الأنباء