أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَحْلِفُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، وَيَشْهَدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنَالَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ». رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ. فَصَحَّ إِذًا خُطْبَةُ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، فَحَفِظَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَ الَّذِينَ حَضَرُوا شَيْئًا مِنْ خُطْبَتِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.