إن الحجر ليزن سبع خلقات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا ويؤتى بالغلول فيلقى معه ثم يكلف صاحبه أن يأتي به، قال فهو قول الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬١) " (٣٠) الثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في العتق ووجه التقرب إلى الله ﷿ قال الله ﷿: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (¬١). قوله (¬٢): ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ كلام إنكار واستبطاء وهو قوله فهلا اقتحم العقبة يعني عقبة النار التي قال الله ﷿ فيها ﴿سَاُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (¬٣) أي هلا عمل ما يسهل عليه اقتحامها. ويحتمل أن يكون المراد بالعقبة جميع ما هو مستقبله من البعث والحساب والجزاء الذي لا يدري أيكون بالحسنى أو بالسوءى كما يقول القائل لغيره بيني وبينك هذا الأمر عقاب إذا كان بعيد المدرك متعذر الظفر ثم بين أن المسهل لاقتحام العقبة ما هو فذكر فك الرقبة وإطعام المحتاج فدل ذلك على أن كل واحد منها بر وقربة.