الحليمي (¬٢) ﵀: محبة الله اسم لمعان كثيرة: أحدها: "الاعتقاد" أنه -عز اسمه- محمود من كل وجه، لا شيء من صفاته إلا وهو مدحة له. والثاني: "الاعتقاد" أنه محسن إلى عباده، منعم متفضل عليهم. والثالث: اعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر وأجل من أن يقضي قول العبد وعمله وإن حَسُنا وكَثُرا شكره. والرابع: أن لا يستقل العبد قضاياه، ويستكثر تكاليفه. والخامس: أن يكون في عامة الأوقات مشفقًا وجلًا من إعراضه عنه، وسلبه معرفته التي أكرمه فيوتوحيده الذي حلاه وزينه به. والسادس: أن تكون آماله منعقدة (¬١) به لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه. والسابع: أن يحمله تمكن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه. والثامن: أن يحرص على أداء فرائضه والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه. والتاسع: (أنه إن سمع) (¬٢) من غيره ثناء عليه، وعرف منه تقربًا إليه وجهادًا في سبيله سرًّا أو إعلانًا مالأه ووالاه. والعاشر: أنه إن سمع من أحد ذكرًاله أعانه (¬٣) بما يجل عنه أو عرف منه غيًّا عن سبيله سرًّا أو علانية باينه وناوأه. فإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة الله تعالى جده، وهي وإن لم تذكر مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرقة عن النبي ﷺ فمن دونه، فمن ذلك معنى ما: