الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا لِأَنَّ الرَّاهِنَ إِنَّمَا يُنْفَقُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ سَوَاءٌ انْتَفَعَ بِهِ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالرَّهْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِمَا سَبَقَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ - مَسَائِلُ الْإِفْلَاسِ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ وَالْمُفْلِسُ حَيّ ولي يَقْبِضْ مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الأول