exact linked passagemedium confidencepage 7242, entry [3704]3,519 chars
٣٥١١ - ابن المُظَفَّر (¬١): الشيخ الحافظ المجوّد، محدِّث العراق، أبو الحسين، محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد البغدادي. قال: أبي من سامَرَّاء، وولدت أنا ببغداد في أول سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي في سنة ثلاث مائة. وقيل: إنه من ذرية سَلَمَة بن الأكوع ﵁، فسئل عن هذا فقال: لا أعلم صحة ذلك. …
▸ expand full passage (3,519 chars)▾ collapse
٣٥١١ - ابن المُظَفَّر (¬١): الشيخ الحافظ المجوّد، محدِّث العراق، أبو الحسين، محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد البغدادي. قال: أبي من سامَرَّاء، وولدت أنا ببغداد في أول سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي في سنة ثلاث مائة. وقيل: إنه من ذرية سَلَمَة بن الأكوع ﵁، فسئل عن هذا فقال: لا أعلم صحة ذلك. سمع من: حامد بن شُعَيْب البلخيّ، وأبي بكر بن الباغندي، وأبي القاسم البغويّ، والهيثم بن خلف الدوري، وقاسم بن زكريا المطرَّز، وأحمد بن الحسن الصوفّي، ومحمد بن جرير الطبريّ، وعبد الله بن صالح البخاريّ، ومحمد بن زبان المصري، وعلي بن أحمد علّان، وأبي جعفر الطحاوي، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبي عروبة الحراني، والحسين بن محمد بن جمعة، ومحمد بن خريم، ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني، وأبي الحسن بن جوصا، وطبقتهم ببغداد وواسط والكوفة، والرقة وحران، وحمص وحلب ومصر، وأماكن. وتقدَّم في معرفة الرجال، وجمع وصنَّف، وعُمِّر دهرًا، وبَعُدَ صيته، وأكثر الحفَّاظ عنه مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة، وإن كان ليس في حفظ الدارقطني. حدَّث عنه: أبو حفص بن شاهين، والدارقطني، والبرقاني، وابن أبي الفوارس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعد الماليني، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وأبو نعيم، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو القاسم الجوهري، وعبد الوهاب بن برهان، والقاضي محمد بن عمر الداوودي، وخلق سواهم. قال الخطيب: كان ابن المظَفَّر فهمًا حافظًا صادقًا مكثرًا. قال أبو ذر الهرويّ: سمعت ابن أبي الفوارس يقول: سألت ابن المظَفَّر عن حديث عن الباغندي، عن ابن زيد المنادي، عن عمرو بن عاصم، عن شعبة فقال: ليس هو عندي، قلت: لعلَّه عندك، قال: لو كان عندي كنت أحفظه، وعندي عن الباغندي مائة ألف حديث، ليس عندي هذا. قال البرقاني: كتب الدارقطني ألوفًا عن أبي المظَفَّر. وقال الخطيب: حدثنا عمر بن محمد الداوودي قال: رأيت الدارقطنيّ يُعَظِّم ابن المظَفَّر ويُجِلُّه، ولا يستند بحضرته، ورأيت من أصوله في الوراقين شيئًا كثيرًا، فسألت عنها ورَّاقًا فقال: باعني ابن المظَفَّر منها ثمانين رطلًا. قال محمد بن عمر: وكانت كلها عن ابن صاعد، كتبها عنه بخطه الدقيق، فجئت إليه فسألته عنها، فقال: أنا بعتها، وهل أؤمّل أن يكتب عنِّي حديث ابن صاعد. أو كما قال.قال السُّلَمي: سألت الدارقطني عن ابن المظَفَّر فقال: ثقة مأمون. قلت: يقال: إنه يميل إلى التشيع، قال: قليلًا بقدر ما لا يضر -إن شاء الله. قال أبو نعيم: هو حافظ مأمون. وقال القاضي أبو الوليد الباجي: ابن المظَفَّر حافظ، فيه تشيع ظاهر. قال أبو ذر الهروي: سمعت ابن حنيف يقول: كان ابن المظَفَّر خَرَّج أوراقًا في مثالب أصحاب الحديث، ويهديه لبعض أصحاب السلطان المعروفين بالرفض، فوقع ذلك الجزء في يدي، فدخلت أنا وابن أخي ميمي وأبو الحسين بن الفرات عليه، فلمَّا رأى الجزء معنا تغيِّر، وأخذ يعتذر، فلاطفناه وقرأناه عليه. مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مائة يوم الجمعة. قاله العتيقي. وفيها مات شيخ اللغة بالأندلس أبو بكر محمد بن الحسن الزَّبِيدي القرطبي، ومحدِّث دمشق الإمام أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي، وأبو الحسين محمد بن النضر بن النحاس الموصلي راوي "معجم أبي يعلى" عنه، والمعمر أبو بكر هلال بن محمد بن محمد البصري ابن أخي هلال الرأي، وهو آخر من روى عن الكجي. قال إبراهيم بن محمد الرعيني: قَدِمَ علينا ابن المظَفَّر مصر، وكان أحول أشج، فحضر عند عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، فقال له: إن هذا الذي تَمَلّه علينا هو عندنا كثير بالعراق، ونريد حديث مصر، فكان ذلك مبدأ إخراج القزويني حديث عمرو بن الحارث، فكان منه الذي كان من تكثير الناس عليه، حتى قال أبو الحسن الدارقطني: وضع القزويني لعمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عمر بن طَبْرَزَد، أخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا الحسين بن علي، أخبرنا محمد بن المظفر، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا عبد الحميد بن بيان، حدثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له" (¬١). هذا حديث غريب، لم يقل فيه: "إلّا من عذرٍ".