السنن الكبري للبيهقي

نسخ متطابقة النص · ٦ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٢٠٨٠٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِرِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَن الأَعْمَشِ، عَن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَارِثَ بن سُوَيْدٍ، يَقُولُ: أَتَيْنَا عَبدَ اللهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثنا بِحَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا: عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَالآخَرُ عَن نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبدِهِ المُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ، قَالَ: بِأَرْضِ فَلاَةٍ دَوِيَّةٍ وَمَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الموتُ مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ فَلأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ، وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَذَهَبَ، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن إِسْحَاقَ بن مَنْصُورٍ، عَن أَبِي أُسَامَةَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَالفَرَحُ المُضَافُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالقَبُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} يَعْنِي: رَاضُونَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ وَهُوَ حَسَنٌ. وَفِي التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، لَيْسَ هَاهُنَا مَوْضِعُهَا. وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا، وَقَدْ تَلَوَّثَ بِالذُّنوبِ وَالخَطَايَا فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ بِفَضْلِهِ ذُنُوبَهُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِعَدْلِهِ عَلَى ذُنُوبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَى جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ بِإِذْنِهِ. وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ إِلاَّ أَنَّا نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ البَيَانُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٢٠٨٠٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِرِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَن الأَعْمَشِ، عَن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَارِثَ بن سُوَيْدٍ، يَقُولُ: أَتَيْنَا عَبدَ اللهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثنا بِحَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا: عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَالآخَرُ عَن نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبدِهِ المُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ، قَالَ: بِأَرْضِ فَلاَةٍ دَوِيَّةٍ وَمَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الموتُ مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ فَلأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ، وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَذَهَبَ، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن إِسْحَاقَ بن مَنْصُورٍ، عَن أَبِي أُسَامَةَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَالفَرَحُ المُضَافُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالقَبُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} يَعْنِي: رَاضُونَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ وَهُوَ حَسَنٌ. وَفِي التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، لَيْسَ هَاهُنَا مَوْضِعُهَا. وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا، وَقَدْ تَلَوَّثَ بِالذُّنوبِ وَالخَطَايَا فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ بِفَضْلِهِ ذُنُوبَهُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِعَدْلِهِ عَلَى ذُنُوبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَى جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ بِإِذْنِهِ. وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ إِلاَّ أَنَّا نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ البَيَانُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى ١٠/١٨٨

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

الشيخُ: والفَرَحُ المُضافُ إلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ فى هذا الحديثِ بمَعنَى الرِّضا والقَبولِ كَقَولِه تَعالَى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: ٥٣، والروم: ٣٢] يَعنِى: راضونَ، كَذَلِكَ ذَكَرَه بعضُ أهلِ العِلمِ، وهو حَسَنٌ (٣) . وفِى التَّوبَةِ مِنَ الذَّنبِ أخبارٌ كَثيرَةٌ لَيسَ ههنا مَوضعُها. وأمَّا مَن خَرَجَ مِن أهلِ الاسلامِ مِن دارِ الدُّنيا وقَد تَلَوَّثَ بالذُّنوبِ والخَطايا، فهو فى مَشيئَةِ اللهِ تَعالَى؛ إن شاءَ غَفَرَ له بفَضلِه ذُنوبَه صِغارَها وكِبارَها، وإِن شاءَ عاقَبَه بعَدلِه على ذُنوبِه، ثُمَّ أخرَجَه مِن عُقوبَتِه إلَى جَنَّتِه برَحمَتِه أو بشَفاعَةِ الشّافِعينَ بإِذنِه، وفى ذَلِكَ أخبارٌ كَثيرَةٌ إلَّا أنّا نُشيرُ ههنا إلَى ما يَقَعُ به البَيانُ بتَوفيقِ اللهِ تَعالَى:

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٢٠٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ , يَقُولُ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ , أَحَدُهُمَا: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ - [٣١٨] - الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ" , قَالَ: "بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ وَمَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ , عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ , فَنَزَلَ فِيهَا , فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ , فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا , فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ مِنَ الْعَطَشِ , فَقَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي , فَرَجَعَ فَنَامَ وَاسْتَيْقَظَ , وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ" قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: § "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ , يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ وَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَذَهَبَ" , وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ الشَّيْخُ: " وَالْفَرَحُ الْمُضَافُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالْقَبُولِ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: ٥٣] يَعْنِي: رَاضُونَ , كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ حَسَنٌ وَفِي التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ , وَلَيْسَ هَهُنَا مَوْضِعُهَا , وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا , وَقَدْ تَلَوَّثَ بِالذَّنْبِ وَالْخَطَايَا فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى , إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ بِفَضْلِهِ ذُنُوبَهُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا , وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِعَدْلِهِ عَلَى ذُنُوبِهِ , ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَى جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ بِإِذْنِهِ , فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنَّا نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ الْبَيَانُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

الشيخُ: والفَرَحُ المُضافُ إلَى اللَّهِ ﷿ فى هذا الحديثِ بمَعنَى الرِّضا والقَبولِ كَقَولِه تَعالَى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣، والروم: ٣٢] يَعنِى: راضونَ، كَذَلِكَ ذَكَرَه بعضُ أهلِ العِلمِ، وهو حَسَنٌ (¬٣). وفِى التَّوبَةِ مِنَ الذَّنبِ أخبارٌ كَثيرَةٌ لَيسَ ههنا مَوضِعُها. وأمَّا مَن خَرَجَ مِن أهلِ الاسلامِ مِن دارِ الدُّنيا وقَد تَلَوَّثَ بالذُّنوبِ والخَطايا، فهو فى مَشيئَةِ اللَّهِ تَعالَى؛ إن شاءَ غَفَرَ له بفَضلِه ذُنوبَه صِغارَها وكِبارَها، وإِن شاءَ عاقَبَه بعَدلِه على ذُنوبِه، ثُمَّ أخرَجَه مِن عُقوبَتِه إلَى جَنَّتِه برَحمَتِه أو بشَفاعَةِ الشّافِعينَ بإِذنِه، وفى ذَلِكَ أخبارٌ كَثيرَةٌ إلَّا أنّا نُشيرُ ههنا إلَى ما يَقَعُ به البَيانُ بتَوفيقِ اللَّهِ تَعالَى:

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٢٠٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ ⦗٣١٨⦘ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ "، قَالَ: " بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ وَمَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ فِيهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ وَاسْتَيْقَظَ، وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ وَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَذَهَبَ "، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ الشَّيْخُ: " وَالْفَرَحُ الْمُضَافُ إِلَى اللهِ ﷿ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالْقَبُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣] يَعْنِي: رَاضُونَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ حَسَنٌ وَفِي التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ هَهُنَا مَوْضِعُهَا، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا، وَقَدْ تَلَوَّثَ بِالذَّنْبِ وَالْخَطَايَا فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ بِفَضْلِهِ ذُنُوبَهُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِعَدْلِهِ عَلَى ذُنُوبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَى جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ بِإِذْنِهِ، فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنَّا نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ الْبَيَانُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.