السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عُروَةُ:
فأَخبَرَنِى نافِعُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ يقولُ (٣) : سَمِعتُ العباسَ يقولُ لِلزُّبَيرِ بنِ
العَوّامِ: يا أبا عبدِ اللَّهِ، ههنا أمَرَكَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تَركُزَ الرَّايَةَ؟ قال:
فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَومَئذٍ خالِدَ بنَ الوَليدِ أن يَدخُلَ مَكَّةَ مِن كَداءٍ (٤) ،
ودَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِن كُدًى (٥) ، فقُتِلَ مِن خَيلِ خالِدِ بنِ الوَليدِ يَومَئذٍ
رَجُلانِ؛ حُبَيشُ ابنُ الأشعَرِ وكُرزُ بنُ جابِرٍ الفِهرِيُّ. أَخرَجَه البخاريُّ فى
"الصحيح" هَكَذا (٦) .
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٨٣٢٦ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بن
إبراهيمَ المُزَكِّي، حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن محمدِ بنِ زيادٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن العَلاء، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ (ح) قال: وأَخبَرَنِي أحمدُ بن محمدٍ النَّسَوِيُّ واللَّفظُ له، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن شاكِرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قال: لما سارَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عامَ الفَتحِ فبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيشًا خَرَجَ أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ وحَكيمُ بن حِزامٍ وبُدَيلُ بنُ ورقاءَ يَلتَمِسونَ الخَبَرَ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، فأَقبَلوا يَسيرونَ حَتَّى أتَوا مَرَّ الظَّهران، فإِذا هُم بنيرانٍ كأنَّها نيرانُ عَرَفَةَ، فقالَ أبو سُفيانَ: ما هَذِهِ؟ لَكأنَّها نيرانٌ (¬١). فقالَ بُدَيلُ بن ورقاءَ: نيرانُ بَنِي عمرٍو. قال أبو سُفيانَ: عمرٌو أقَلُّ مِن ذَلِكَ. فرآهُم ناسٌ مِن حَرَسِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَدرَكوهُم فأَخَذوهُم، فأَتَوا بهِم رسولَ اللَّهِ ﷺ، فأَسلَمَ أبو سُفيانَ، فلَمّا سارَ قال لِلعباسِ: "احبِسْ أبا سُفيانَ عِندَ [خَطمِ الجَبَلِ] (¬٢) حَتَّى يَنظُرَ إلَى المُسلِمينَ". فحَبَسَه العباسُ، فجَعَلَتِ القَبائلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَمُرُّ كَتيبَةً كَتيبَة على أبي سُفيانَ، فمَرَّت كَتيبَةٌ قال: يا عباسُ مَن هَذِهِ؟ قال: هذه غِفارُ. قال: ما لِي ولِغَفارَ. ثُمَّ مَرَّت جُهَينَةُ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّت سَعدُ بن هُذَيمٍ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، ومَرَّت سُلَيمٌ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى أقبَلَت كَتيبَةٌ لَم يَرَ مِثلَها قال: مَن هَذِهِ؟ قال: هَؤُلاءِ الأنصارُ عَلَيهِم سَعدُ
ابنُ عُبادَةَ مَعَه الرَّايَةُ. فقالَ سَعدُ بن عُبادَةَ: يا أبا سُفيانَ، اليَومُ يَومُ المَلحَمَة، اليَومَ تُستَحَلُّ الكَعبَةُ. فقالَ أبو سُفيانَ: يا عباسُ، حَبَّذا يَومُ الذِّمارِ (¬١). ثُمَّ جاءَت كَتيبَةٌ، وهِيَ أقَلُّ الكَتائب، فيهِم رسولُ اللهِ ﷺ وأَصحابُه، ورايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّام، فلَمّا مَرَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ بأَبِي سُفيانَ قال: ألَم تَعلَمْ ما قال سَعدُ بن عُبادَةَ؟ قال: "ما قالَ؟ ". قال (¬٢): كَذا وكَذا. قال: "كَذَبَ سَعدٌ، ولَكِن هذا يَومٌ يُعَظِّمُ اللهُ فيه الكَعبَةَ، ويَومٌ تُكسَى فيه الكَعبَةُ". قال: وأَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ أن تُركَزَ رايَتُه بالحَجونِ. قال عُروَةُ: فأَخبَرَنِي نافِعُ بن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ يقولُ (¬٣): سَمِعتُ العباسَ يقولُ لِلزُّبَيرِ بنِ العَوّامِ: يا أبا عبد الله، ههنا أمَرَكَ رسولُ اللهِ ﷺ أن تَركُزَ الرَّايَةَ؟ قال: فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَومَئذٍ خالِدَ بنَ الوَليدِ أن يَدخُلَ مَكَّةَ مِن كَداءٍ (¬٤)، ودَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِن كُدًى (¬٥)، فقُتِلَ مِن خَيلِ خالِدِ بنِ الوَليدِ يَومَئذٍ رَجُلانِ؛ حُبَيشُ بنُ الأشعَرِ وكُرزُ بن جابِرٍ الفِهرِيُّ. أَخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" هَكَذا (¬٦).