بَلْ [تَعِيشُ] حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ "، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ ⦗٥٠٥⦘ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكذاب قال: فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحُمِلَ عَلَيْهِمْ فانكشفوا قال: قَالَ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عَلَيْهِمَا الْقَوْمُ، فَبَقِيَا يُقَاتِلَانِ حتى قتلا رحمة الله عليهما، وَكَانَتْ عَلَى ثَابِتٍ ﵁ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ﵁ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ فَأَخَذَ دِرْعِي، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرَ وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طُولِهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا، ⦗٥٠٦⦘ فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وكذا، وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَفُلَانٌ رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهُ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يُسْتَنُّ فِي طُولِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَّحْلَ وَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ فَرَفَعُوهَا فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأُتِيَ بِهِ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ ﵁ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁.