السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا
بايَعتَ فْقَل: لا خِلابَةَ. ثُمَّ أنتَ بالخيارِ فى كُلِّ سِلعَةٍ ابتَعتَها ثَلاثَ لَيالٍ، فإِن رَضيتَ
فأَمسِكْ، وإِن سَخِطتَ فاردُدْ" . قال ابنُ عُمَرَ: فلَكأنِّى الآنَ أسمَعُه إذا ابتاعَ
يقولُ: لا خِلابَةَ. يَلوثُ لِساُنه. قال ابنُ إسحافَ: فحَدَّثتُ بهَذا الحَديثِ
محمدَ بنَ يَحيَى بنِ حَبَّانَ قال: كان جَدِّى مُنقِذُ بنُ عمرٍو، وكانَ رَجُلًا قَد
أُصيبَ فى رأسِه آمَّةً فكَسَرَت لِسانَه ونَقَصت عَقْلَه، وكانَ يُغبَنُ فى البُيوعِ
وكانَ لا يَدَعُ التِّجارَةَ، فشَكا ذَلِكَ إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "إذا أنتَ بعتَ فقَل: لا
خِلابَةَ. ثُمُّ أنتَ فى كُلَّ بَيعٍ تَبتاعُه بالخيارِ ثَلاثَ لَيالٍ، إن رَضيتَ فأَمسِكْ، وِإن
سَخِطتَ فرُدَّ" . فبَقِىَ حَتَّى أدرَكَ زَمانَ عثمانَ وهو ابنُ مِائَةٍ وثَلاثينَ سنةً، وكَثُرَ
النّاسُ فى زَمانِ عثمانَ، فكانَ إذا اشتَرَى شَيئًا فرَجَعَ به، فقالوا له: لِمَ تَشتَرِى
أنتَ؟ فيَقولُ: قَد جَعَلَنِى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيما ابتَحتُ بالخيارِ ثَلاثًا. فيَقولونَ:
اردُدْه فإِنَّكَ قَد غُبِنتَ. أو قال: غُشِشتَ. فيَرجِعُ إلَى بَيِّعِه فيَقولُ:
خُذْ سِلعَتَكَ ورُدَّ دَراهِمِى. فيَقولُ: لا أفعَلُ قَد رَضيتَ فذَهَبتَ به. حَتَّى يَمُرَّ به
الرَّجُلُ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيَقولَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قد جَعَلَه
بالخيارِ فيما يَبتاعُ ثَلاثًا. فيَرُدَّ عَلَيه دَراهِمَه ويأخُذَ سِلعَتَه (١) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٠٤٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ , أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَبُو كُرَيْبٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَتْ بِلِسَانِهِ لُوثَةٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَزَالُ يُغْبَنُ فِي الْبَيْعِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ , فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَكَأَنِّي الْآنَ أَسْمَعُهُ إِذَا ابْتَاعَ يَقُولُ: لَا خِلَابَةَ يَلُوثُ لِسَانُهُ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , قَالَ: كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أُصِيبَ فِي رَأْسِهِ آمَّةً فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَقَضَتْ عَقْلَهُ , وَكَانَ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ , وَكَانَ لَا يَدَعُ التِّجَارَةَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: "إِذَا أَنْتَ بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ بَيْعٍ تَبْتَاعُهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ , وَإِنْ سَخِطْتَ فَرُدَّ" فَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَانَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً , وَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَرَجَعَ بِهِ فَقَالُوا لَهُ: لِمَ تَشْتَرِي أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ جَعَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ابْتَعْتُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا , فَيَقُولُونَ: ارْدُدْهُ فَإِنَّكَ قَدْ غُبِنْتَ , أَوْ قَالَ: غُشِشْتَ , فَيَرْجِعُ إِلَى بَيِّعِهِ فَيَقُولُ: خُذْ سِلْعَتَكَ وَرُدَّ دَرَاهِمِي , فَيَقُولُ: لَا أَفْعَلُ قَدْ رَضِيتُ. فَذَهَبْتَ بِهِ حَتَّى يَمُرَّ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ فِيمَا يَبْتَاعُ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ دَرَاهِمَهُ وَيَأْخُذُ سِلْعَتَهُ.