٩٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ , نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. قُلْنَا: يَا فُلَانُ , مَا شَأْنُكَ سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ , فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , قَالَ: فَمَسَحَ الرُّحَضَاءَ عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟" وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ فَقَالَ: "إِنَّهُ §لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ , وَإِنَّهُ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا أَكَلَةُ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتُهَا اسْتَقْبَلَتْ مَطْلِعَ الشَّمْسَ , فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ , وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٍ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ , وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمَالِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْهُ - [٥١٠] - الْمِسْكِينُ وَالْيَتِيمُ وَابْنُ السَّبِيلِ" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , "وَالَّذِي يَأْخُذُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ , فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِ اللهِ , لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ فَضَالَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَقَالَ: "شَهِيدٌ" بَدَلَ قَوْلِهِ: "حَسْرَةٌ" وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ